اخبار عاجلة

أرشيف سنة: 2026

الشعر في زمن العالم الافتراضي: تجربة الحسين النواوي الجديدة بين الفلسفة والتقنية

الشعر في زمن العالم الافتراضي: تجربة الحسين النواوي الجديدة بين الفلسفة والتقنية

مع اقتراب معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، يصدر ديوان «دُنيا افتراضية» للشاعر الحسين النواوي، في تجربة شعرية تفاعلية ذات طابع فلسفي، تُعد من التجارب اللافتة والمختلفة في المشهد الشعري العربي المعاصر.

يأتي الديوان بوصفه أول ديوان شعري تفاعلي يعتمد على الفيديو، حيث يدمج بين النص الشعري والصورة والصوت في بناء فني واحد، موسّعًا من أفق التلقي، ومحوّلًا القصيدة من نص مقروء إلى تجربة حسّية وتأملية مركّبة.

يحمل «دُنيا افتراضية» طابعًا فلسفيًا واضحًا، متأثرًا بالخلفية الفكرية للشاعر، إذ تنشغل نصوصه بأسئلة الوجود والعزلة والاغتراب الإنساني، في عالم افتراضي تتداخل فيه الحقيقة بالصورة، ويحدّق فيه الإنسان في ذاته عبر شاشة داخلية لا تنطفئ.

وفي الوقت نفسه، يتميّز الديوان بتنوّع موضوعاته الشعرية؛ فتتجاور القصائد الوجودية مع نصوص الغزل والحب والحزن، إلى جانب قصائد تتناول فلسطين بوصفها جرحًا إنسانيًا مفتوحًا، وأخرى تشتبك مع تفاصيل الحياة اليومية والقلق الإنساني المعاصر، في تنوّع يمنح الديوان ثراءً إنسانيًا وجماليًا.

وتعتمد لغة الديوان على الكثافة والرمز والإيقاع الداخلي، مع مساحة مفتوحة للتأويل، بعيدًا عن المباشرة، ما يجعل التجربة الشعرية أقرب إلى حوار مفتوح مع القارئ، لا إلى تلقينٍ جاهز للمعنى.

يصدر ديوان «دُنيا افتراضية» عن دار إشراقة للنشر والتوزيع، التي وصفت نصوصه بأنها تمشي على الحافة؛ حيث تختلط الصور، وتتداخل الرتوش، ويصبح الوضوح تهمة، ويتحوّل الصوت المكتوم إلى صرخة لا تُسمَع إلا لمن أرهف قلبه.

والشاعر الحسين النواوي شاعر مصري من مواليد الإسكندرية، حاصل على بكالوريوس الفلسفة من كلية الآداب – جامعة عين شمس، ويعمل في مجال تنمية الموارد البشرية. تنعكس خلفيته الفلسفية بوضوح على تجربته الشعرية، التي تميل إلى طرح الأسئلة الوجودية والإنسانية بلغة رمزية مكثفة، ومساحة مفتوحة للتأويل.
صدر له من قبل دواوين: «هو أنا موجود؟»، «في جوف الأرض جنين»، و**«أحلام ممنوعة من التفسير»**، ليأتي «دُنيا افتراضية» امتدادًا وتطوّرًا طبيعيًا لمشروعه الشعري القائم على التجريب والبحث

توم وجيري… جذورهما في الفن المصري القديم ناصر عبدالحفيظ يكتب: العالم المقلوب في عيون المصري القديم

 

توم وجيري… جذورهما في الفن المصري القديم
ناصر عبدالحفيظ يكتب: العالم المقلوب في عيون المصري القديم

سخرية ذكية… وإيمان عميق بالعدل الكوني

حين نتأمل فن «الأوستراكا» ورسوم «العالم المقلوب» التي خرجت من رحم قرية دير المدينة، لا ينبغي أن نتوقف عند السخرية بوصفها نقيضاً للإيمان، بل باعتبارها إحدى أدوات الوعي. فالمصري القديم لم يكن إنساناً ساذجاً أو معزولاً عن إدراك الخلل والظلم، بل كان شديد الحساسية تجاه اختلال الميزان؛ ذلك الميزان الذي آمن أنه جوهر انتظام الكون والحياة.

في هذه الرسوم، حيث يجلس الفأر على مقعد النخبة، يحمل كأس الشراب، بينما يخدمه القط، لا نرى مجرد نكتة بصرية، بل رسالة أخلاقية عميقة: حين تنقلب الأدوار، وحين يختل العدل، يصبح العالم مقلوباً. هذه الفكرة، في جوهرها، ليست هزلية، بل إيمانية؛ لأنها تنطلق من يقين راسخ بأن للكون نظاماً، وأن أي انحراف عنه ليس إلا حالة مؤقتة وزائلة.

السخرية كوسيلة

ابتعد المصري القديم في هذا الفن عن الطقوس الجنائزية والرسميات الصارمة، لكنه لم يبتعد عن القيم. على العكس، لجأ إلى السخرية بوصفها صيغة آمنة للتعبير عن القلق الأخلاقي والاجتماعي. ولأنه لم يكن يملك رفاهية المواجهة المباشرة، اختار الرمز؛ فالحيوان هنا ليس إلهاً ولا بديلاً عن الإنسان، بل قناع فني يخفي خلفه خطاباً واضحاً:
القوة بلا عدل تفرغ من معناها، والسلطة حين تنفصل عن المسؤولية تصبح مثار تهكم.

إن فكرة «العالم المقلوب» لا تعني قبول الفوضى، بل فضحها. وهي تنبع من إيمان داخلي بأن الأصل هو الاستقامة، وأن ما نراه من ظلم أو عبث ليس القاعدة بل الاستثناء. لذلك تضحك هذه الرسوم بمرارة، وتبتسم وفي خلفية ابتسامتها سؤال أخلاقي كبير.

دير المدينة: وعي العامل… لا فلسفة القصور

ليس مصادفة أن يخرج هذا الفن من دير المدينة، قرية العمال والفنانين الذين شيدوا مقابر الملوك. هؤلاء لم يكونوا عامة بسطاء، بل كانوا متعلمين، يقرأون ويكتبون، ويدركون معنى النظام والمسؤولية. كانوا يؤدون عملهم بوصفه واجباً أخلاقياً قبل أن يكون وظيفة؛ حفروا في الصخر وهم يؤمنون أن العمل المتقن جزء من أداء الدور في هذا العالم.

في أوقات فراغهم، استخدموا شظايا الحجر والفخار كمساحة حرة للتفكير، تماماً كما نستخدم اليوم الورق أو الشاشات. فكانت «الأوستراكا» مرآة لضمير حي، لا يسخر من أجل السخرية، بل ليحمي إيمانه بالعدل من الانكسار.

الإيمان بالواحد… من خلال النظام

بعيداً عن اختزال تاريخ المصريين القدماء في تعدد الأسماء والطقوس، يكشف هذا الفن عن إيمان أعمق: إيمان بوحدة النظام الكوني، وبأن للكون رباطاً أخلاقياً واحداً يحكمه. فكرة الميزان، والاستقامة، والحساب، لم تكن شعارات، بل قناعات راسخة. لذلك كان المصري القديم يرفض الظلم حتى في الرسم، ويعريه بالسخرية.

حين نرى الأسد يلعب «السنت» مع الغزال، أو الفأر يقود جيشاً، نفهم الرسالة:
القوة وحدها لا تمنح الحق، والذكاء والعدل قد يتقدمان على البطش.
إنها رؤية إيمانية في جوهرها، تؤمن بأن التفاضل ليس بالقوة ولا بالمكانة، بل بالفعل والميزان.

خلاصة القول

فن «العالم المقلوب» ليس انحرافاً عن الإيمان، بل أحد أشكاله. هو احتجاج صامت، وسؤال ذكي، وضحكة تحمل في طياتها يقيناً بأن للكون إلهاً واحداً، ونظاماً واحداً، وأن أي خلل لا بد أن يُكشف… ولو بريشة ساخرة على قطعة حجر صغيرة.

هكذا كان المصري القديم:
يعمل… ويؤمن… ويسخر.

أبرز النماذج الأصلية وأماكن تواجدها حالياً:

1. أوستراكا «القط يخدم الفأر» (الأصل التاريخي لتوم وجيري)
تصور فأراً نبيلاً يجلس على مقعد وثير، بينما يقوم القط بدور الخادم الذي يحمل المذبة ويقدم الطعام والشراب.
الموقع الحالي: متحف بروكلين (نيويورك)، ونسخة أخرى بالمتحف المصري بالتحرير.

2. بردية لندن الساخرة (British Museum Papyrus)
تضم مشاهد مثل:
• الأسد والغزال يلعبان «السنت».
• أوركسترا الحيوانات.
الموقع الحالي: المتحف البريطاني – لندن.

3. أوستراكا «القط يرعى الإوز»
الموقع الحالي: المتحف المصري بالتحرير.

4. أوستراكا «الفأر القائد»
الموقع الحالي: المتحف المصري بالتحرير، ومتحف تورينو (Museo Egizio).

متاحف أخرى تضم مجموعات هامة:
المتروبوليتان – اللوفر – متحف تورينو.

ملاحظة تاريخية: معظم هذه القطع عُثر عليها في قرية دير المدينة بالأقصر، موطن الوعي الفني والاحتجاج

تامر حسني يشعل مهرجان شتاء مدينتي وسط حضور جماهيري تخطّى الـ 20 ألف

 

 

 

بالصور.. تامر حسني يحيي أضخم حفلات مهرجان شتاء مدينتي ويشعل حماس الآلاف

 

 

تامر حسني يشعل مهرجان شتاء مدينتي بحفل جماهيري ضخم بحضور أكثر من 20 ألف

 

 

كتب: أحمد زينهم

 

أحيا النجم تامر حسني واحدة من أقوى وأضخم حفلات مهرجان شتاء مدينتي، في مشهد جماهيري استثنائي بحضور تجاوز 20 ألف متفرج، في ليلة وصفت بأنها الأبرز والأكثر سخونة ضمن فعاليات المهرجان.

 

وشهد الحفل إقبالًا كثيفًا منذ الساعات الأولى، حيث رفع الجمهور شعار «كامل العدد» قبل انطلاقه، وما إن صعد تامر حسني على خشبة المسرح حتى تحولت مدينتي إلى موجة من الهتاف والحماس، في مشهد أكد مجددًا على جماهيريته الطاغية وقدرته على إشعال الأجواء منذ اللحظة الأولى.

وقدم نجم الجيل باقة من أنجح أغانيه التي تفاعل معها الجمهور بشكل لافت، من بينها: «حلو المكان»، «يا أنا يا مفيش»، «ناسيني ليه»، «اختراع»، «Come Back To Me»، «عمري ابتدا»، «كل مرة»، و«عيش بشوقك»، حيث ردد الحضور الكلمات عن ظهر قلب في أجواء غنائية جماعية عكست حالة الانسجام الكبير بين الفنان وجمهوره.

وأقيم الحفل تحت إشراف الدكتور أيمن زهران رئيس قطاع التسويق، وبـتنظيم شركة «دبليو تالنت» للمنتج ومنظم الحفلات وليد منصور، الذي حرص تامر حسني على توجيه الشكر له على المجهود الكبير المبذول، مشيدًا بالمستوى الاحترافي والتنظيم الدقيق الذي ظهر به الحفل.

 

وأكد عدد من الحضور أن الحفل تجاوز كل التوقعات، مشيرين إلى أن تامر حسني نجح في تحويل مهرجان شتاء مدينتي إلى ليلة فنية استثنائية ستظل عالقة في الذاكرة، ومؤكدين أن الحدث يُعد من أقوى حفلات الموسم الشتوي.

محمد الجيلاني أمين التنمية المحلية بحزب الإصلاح والنهضة يؤكد دعمه للقيادة السياسية وتمكين الشباب لمواجهة التحديات

 

 

محمد الجيلاني: نصطف خلف الرئيس لحماية الأمن القومي وصون مكتسبات ثورة 30 يونيو

 

 

 

أعلن الدكتور محمد الجيلاني، أمين التنمية المحلية بحزب الإصلاح والنهضة، اصطفافه الكامل خلف الرئيس عبد الفتاح السيسي للحفاظ على مكتسبات ثورة 30 يونيو وحماية الأمن القومي، وذلك في إطار تأكيده على دعم الدولة المصرية والقيادة السياسية، مشددا على أهمية وحدة الصف الوطني في هذه المرحلة الدقيقة من عمر الوطن.

 

وأعرب الدكتور محمد الجيلاني عن سعادته بالانضمام إلى حزب الإصلاح والنهضة برئاسة الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، مؤكدا أن الحزب يشهد انتشارا وتنظيما قويا عقب مشاركته اللافتة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، فضلًا عن انضمام عدد كبير من الرموز الوطنية إلى صفوفه، ما يعكس مكانته كأحد الأحزاب الوطنية الداعمة للدولة المصرية ومؤسساتها.

 

وطالب أمين التنمية المحلية بحزب الإصلاح والنهضة مجلس النواب بضرورة فصل قانون الإدارة المحلية عن قانون المجالس الشعبية المحلية، بما يحقق التوافق مع المعايير الحقيقية للإدارة الرشيدة ويسهم في تطوير منظومة الحكم المحلي وتحقيق التنمية المستدامة بالمحافظات.

 

كما دعا الجيلاني الشباب إلى الاندماج الفعال في العملية السياسية، والالتفاف حول القيادة السياسية خلال هذه المرحلة المهمة، مؤكدا أن تمكين ودمج الشباب في العمل السياسي والحزبي يمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على الأمن القومي، ومواجهة الشائعات والحملات المغرضة، في ظل التحديات الدولية والإقليمية الراهنة التي تتطلب وعيا وطنيا ومشاركة إيجابية من جميع فئات المجتمع.

سفير تركيا بالقاهرة يستضيف نائب وزير الخارجية ومدير شمال وشرق أفريقيا

 

كتب حامد خليفة

 

أكد السفير صالح موطلو شن، سفير الجمهورية التركية لدى القاهرة، أن مشاركة تركيا في المؤتمر المعني بالسودان، الذي نظمته وزارة الخارجية المصرية، تعكس حرص أنقرة على دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في السودان وتعزيز الحلول السياسية السلمية.

وأوضح السفير التركي أنه سعد باستضافة نائب وزير الخارجية التركي، معالي السفير موسى كولاكلكايا، ومدير عام شؤون شمال وشرق أفريقيا بوزارة الخارجية التركية، معالي السفير رفيق علي أونانر، في مقر إقامته بالقاهرة، وذلك على هامش مشاركتهما في المؤتمر، مشيرًا إلى أن اللقاء جاء في إطار التنسيق الدبلوماسي المستمر وتبادل الرؤى حول تطورات الأوضاع في السودان والمنطقة.

وأضاف السفير صالح موطلو شن أن القاهرة تُمثل مركزًا محوريًا للحراك الدبلوماسي الإقليمي، مؤكدًا أن التنسيق التركي–المصري بشأن القضايا الإفريقية، وعلى رأسها الملف السوداني، يشهد تطورًا ملحوظًا يعكس تقارب الرؤى وعمق المصالح المشتركة، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين.

واختتم السفير التركي تصريحاته بالتأكيد على أن تركيا ستواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لدعم الشعب السوداني، وتعزيز مسارات الحوار السياسي، والمساهمة في جهود السلام والتنمية المستدامة في القارة الإفريقية.

“نار بلا شرار”.. رواية جديدة لخولة حمدي بمعرض الكتاب

 

 

 

صدر حديثًا عن دار كيان للنشر والتوزيع رواية ” نار بلا شرار.. حجر الشمس 3″ للروائية خولة حمدي، وذلك بالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 والتي تنطلق فعالياتها في الفترة من 21 يناير الجاري وحتى الـ 3 من شهر فبراير المقبل.

أما عن رواية نار بلا شرار فهي الجزء الثالث من ثلاثية حجر الشمس، والتي صدر منها الجزء الأول تحت عنوان “سماء بلا ضياء”، والثاني “إعصار بلا قرار” والثالث “نار بلا شرار”.

وصدرت دار كيان الرواية بقولها:” قد يكون في نظرهم رومانسيًا ميؤوسًا منه، لكنّه يرفض أن يستسلم للعجز. لن يكون مُخلِّصًا لأحد، فقد قبِل المهمّة من أجلها. لن يتحمّل مسؤوليّة قوم رضي بالانتماء إليهم فقط إكرامًا لها! وما الذي يُبقيه على الجزيرة ويحجزه في تلك البقعة من الأرض إن لم يكن معها؟ أيّ معنى لكلِّ ما أقدم عليه خلال الشّهر المنصرم إن كان سيفقدها في نهاية الأمر؟

إنّ اللّحظة التي يعلن فيها استسلامه وتوقّفه عن المحاولة ستكون أوان فكِّ ارتباطه بـ”آرا” وسكَّانها لا محالة. وما الذي سيبقيه مع هؤلاء القوم بعد الآن، إن لم يكن أمله في عودتها؟ سيكون عليه الانطلاق نحو آفاق بعيدة ثانية، فربّما تلتقي سُبُلهما في أرض أخرى وزمن آخر.

خولة حمدي

اما عن الكاتبة خولة حمدي فهي من مواليد تونس العاصمة سنة 1984، متحصلة على شهادات في الهندسة الصناعية ودكتوراه في بحوث العمليات من جامعات فرنسية. تعمل حاليا كأستاذة جامعية في جامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية.

صدر لها العديد من الأعمال عن دار كيان للنشر والتوزيع، وهي “في قلبي أنثى عبرية” 2012، غربة الياسمين 2014، أن تبقى 2016، أين المفر 2017، أرني أنظر إليك 2020، ياسمين العودة 2021، ياسمين أبيض 2023، سماء بلا ضياء 2025، إعصار بلا قرار 2025.

منتدى الكتاب يحتفي بالمبدعين وصناعة الكتاب بحضور وزيرة الثقافة بالجزائر

منتدى الكتاب يحتفي بالمبدعين وصناعة الكتاب

أشرفت السيدة مليكة بن دودة، وزيرة الثقافة والفنون، بفندق الشيراطون، على فعاليات منتدى الكتاب، الذي جاء تكريماً للكتاب والمبدعين وتعزيزاً لثقافة العرفان تجاه رموز الفكر والإبداع الذين أسهموا في بناء الرأسمال الرمزي للجزائر.

وأكدت الوزيرة في كلمتها أن الكتاب يظل فضاء مفتوحاً للمعرفة والحوار وملاذاً إنسانياً يؤسس للوعي والجمال، مشددة على أن المنتدى يأتي ضمن جهود وزارة الثقافة والفنون لإرساء تقاليد ثقافية نوعية تُعيد الاعتبار للكتاب كركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي.

وأبرزت أن النهوض بصناعة الكتاب يتطلب إشراك جميع الفاعلين في منظومته، من مبدعين وناشرين وحرفيين، داعية إلى اعتماد مقاربة جديدة تقوم على تقييم موضوعي لواقع النشر واستشراف آفاق تطويره، بما يتماشى مع التحولات التي تعرفها صناعة الكتاب بكافة أشكالها الورقية والرقمية.

وشددت الوزيرة على أهمية إعداد استراتيجية وطنية جديدة لصناعة الكتاب، تراعي التحديات الراهنة وتثمن الجهود الثقافية المبذولة، مؤكدة حرص الوزارة على دعم برامج النشر وتعزيز حضور الكتاب في المكتبات ونوادي القراءة والفضاءات الثقافية، إلى جانب مرافقة المبادرات الثقافية التي تقرب الكتاب من القارئ.

وفي لحظة وفاء، ترحمت السيدة الوزيرة على روح المجاهد والمؤرخ الراحل محمد حربي، مستحضرة مسيرته الفكرية والنضالية وإسهاماته البارزة في كتابة التاريخ الجزائري المعاصر، باعتباره صوتاً جمع بين الشهادة التاريخية والالتزام الوطني.

وشهد المنتدى تكريم عدد من المبدعين والمبدعات المتوجين بجوائز دولية عرفاناً بإسهاماتهم في إثراء المشهد الثقافي الجزائري، إلى جانب تكريم رمزي للكاتبة والمناضلة والوزيرة زهور ونيسي تقديراً لمسيرتها النضالية والإبداعية ودورها الريادي في ترسيخ القيم الإنسانية والوطنية في الكتابة الجزائرية.

وتخللت فعاليات المنتدى مداخلات علمية وقراءات شعرية وعروض فنية، عكست تنوع التعبيرات الثقافية الوطنية وأسهمت في إضفاء بعد جمالي على اللقاء، الذي شكّل فضاءً للتلاقي والحوار بين المبدعين وجمهورهم

«عقد الهانم» و«الوارث».. روايتين جديدتين لأحمد عثمان في معرض الكتاب

 

كتبت: أسماء عفيفى

 

يشارك السيناريست والكاتب والروائي أحمد عثمان، في الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، بطرح روايتين جديدتين.

 

حيث يطرح القضية الثامنة من سلسلة «حلمي مهران» تحت عنوان «عقد الهانم»، بالتزامن مع إصدار روايته الجديدة «الوارث»، عن الدار المصرية اللبنانية للنشر والتوزيع.

 

«عقد الهانم»… جريمة من الداخل

 

وكشف أحمد عثمان بأن رواية «عقد الهانم»، هي تفكيك لعالم بطله الأشهر حلمي مهران، لكن عبر زاوية أكثر قسوة وعمقًا، حيث لا تقف القضية عند السؤال التقليدي: من القاتل؟، بل تنفذ إلى مساحة نفسية وفلسفية شديدة الخطورة، تطرح سؤالًا وجوديًا:

كيف يتحول العالم بأكمله إلى دائرة اتهام مغلقة؟

 

وأوضح عثمان بأن الرواية تكشف شبكة معقدة من العلاقات المشحونة، شخصيات تحمل ماضيًا لم يُغلق، وندوبًا لم تلتئم، لتصبح الحقيقة مدفونة في قلب هذا العالم، لا خارجه، وتتحول الجريمة إلى صراع داخلي، حين تصبح الضحية من الأقربين، والجاني من داخل الدائرة نفسها.

أحمد عثمان يشارك في معرض الكتاب بروايتي «عقد الهانم» و«الوارث»

«الوارث»… رواية خارج التصنيف

 

وفى سياق متصل قال أحمد عثمان بالتوازي مع طرح رواية “عقد الهانم” فإنه يقدّم روايته الجديدة «الوارث»، التي تمثل نقلة مختلفة في مشروعه الروائي، حيث يوسّع دائرة الاشتباك الإنساني والفكري، مشيرًا، بأنه يطرح أسئلة تتعلق بالأساطير القديمة، وانعكاسها في العصر الحالي، والاختيارات التي تصنع المصير، في عمل يراهن على العمق والدهشة معًا.

 

وعلى المستوى الدرامي، كان آخر أعمال السيناريست أحمد عثمان حكاية «روحي فيك»، وهى الحكاية الرابعة والأخيرة من مسلسل «55 مشكلة حب»، وشارك في بطولتها نخبة من النجوم، من بينهم: عائشة بن أحمد، نور محمود، فراس سعيد، محمد كيلاني، وعدد من ضيوف الشرف، والعمل من إنتاج Art Makers Production.

بعد تتويجه بالقلم الذهبي.. روايتين جديدتين لأحمد عثمان في معرض الكتاب

 

وكما حصد السيناريست والكاتب أحمد عثمان مؤخرًا المركز الثالث في القائمة القصيرة لجائزة القلم الذهبي للسيناريو عن فيلمه «خط مفتوح»، في النسخة الأولى من الجائزة التي أُقيمت بمدينة الرياض، تحت رعاية الهيئة العامة للترفيه بالمملكة العربية السعودية.

 

وتُعد سلسلة «حلمي مهران» من أكثر السلاسل الأدبية مبيعًا وانتشارًا خلال السنوات الماضية، حيث صدر منها حتى الآن سبع قضايا ناجحة هي:

ابن آوي، الشك، بعد الأربعين، كامو فلاچ، التجربة، مكالمة موت، الديب، ولاسيما، ذلك قبل أن تنضم إليهم القضية الثامنة وهى «عقد الهانم»، كإضافة تشويقية تعيد تعريف عالم السلسلة.

مينيتي: مستقبل الاتحاد الأوروبي مرهون بعلاقاته مع البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا

 

حامد خليفة

 

في السنوات القادمة، سيتوقف جانبٌ حاسمٌ من مستقبل الاتحاد الأوروبي على علاقاته مع البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا، حيث تُطرح العديد من القضايا الحيوية لاستقرار العالم، كما نقلت النسخة الفرنسية لوكالة آجي عن ماركو مينيتي، رئيس مؤسسة ميد-أور ووزير الداخلية الإيطالي السابق.

 

وجاءت تصريحات مينيتي خلال جلسة إحاطة أمام اللجنة الدائمة للسياسة الخارجية لأفريقيا، المُنشأة ضمن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، حيث أوضح: “تتعلق القضية الأولى بالهجرة. ثمة ارتباطٌ وثيقٌ بين النمو السكاني في أفريقيا وانخفاض عدد سكان الاتحاد الأوروبي، ومن الواضح ضرورة معالجة هذه القضية. أما القضية الثانية فتتعلق بالتنمية، سواءً من حيث موارد الطاقة أو الظروف المؤثرة على جودة التنمية، كالمواد الخام الأساسية. الصين تتمتع باكتفاء ذاتي كبير، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى نفوذها في أفريقيا”.

 

ونبّه مينيتي إلى أن أفريقيا “تمتلك أكبر مساحة من الأراضي الصالحة للزراعة، ومع ذلك فهي غير مزروعة. تُشير الدراسات إلى أنه لو زُرعت هذه الأراضي كلها، لحققنا الاكتفاء الذاتي الغذائي، ليس لأفريقيا فحسب، بل للعالم أجمع. هذه مسألة حاسمة لاستقرار كوكبنا”.

 

وتابع: “يُعدّ البحر الأبيض المتوسط أساسيًا لاستقرار كوكبنا. ففي بعض مناطق وسط وشمال أفريقيا، نجد بؤرة الإرهاب الدولي الأبرز في العالم، والتي لا يُضاهيها في ذلك إلا أفغانستان. ولننظر إلى ما يحدث في منطقة الساحل، حيث تُحاصر العاصمة المالية باماكو من قِبل جهاديين من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (الموالية لتنظيم القاعدة)، وفي الصومال، حيث يختبئ الرجل الذي يُعتبر الزعيم الجديد لتنظيم الدولة الإسلامية في محاجره”.

 

يُعدّ خطاب مينيتي جزءًا من الاستراتيجية الجديدة التي وضعتها المفوضية الأوروبية لتعزيز علاقات الاتحاد الأوروبي مع شركائه في جنوب البحر الأبيض المتوسط.

 

يركز ميثاق البحر الأبيض المتوسط على المجالات ذات الاهتمام المشترك لجميع الأطراف المعنية، بهدف تعزيز التعاون والروابط الاقتصادية في منطقة البحر الأبيض المتوسط وخارجها. ويأمل الاتحاد الأوروبي أن تُسهم هذه المبادرة في بناء فضاء متوسطي مشترك مترابط ومزدهر وقادر على الصمود وآمن.

 

يستند الميثاق إلى مبادئ الملكية المشتركة والإبداع المشترك والمسؤولية المشتركة. ويتبنى نهجًا عمليًا، يُعطي الأولوية للمبادرات الملموسة التي تُحقق قيمة مضافة لشعوب واقتصادات جميع ضفاف البحر الأبيض المتوسط، بهدف تحقيق منافع متبادلة، بدءًا من إنتاج الطاقة النظيفة وصولًا إلى حشد الاستثمارات الخاصة.

أحمد ناصر الصوير يلتقى بسفير فلسطين بالمغرب ويعيد تعريف الدبلوماسية الوطنية

 

كتب حامد خليفة

 

في لقاء وطني استثنائي بالعاصمة المغربية الرباط، التقى رجل الأعمال الفلسطيني أحمد ناصر الصوير بسعادة السفير الفلسطيني لدى المملكة المغربية، الدكتور جمال الشوبكي، في محطة أكدت أن الانتماء الصادق والوطنية الصادقة تترك أثرها أينما حلّت.

وشهد اللقاء نقاشًا معمقًا حول القضايا الراهنة التي تهم الشعب الفلسطيني، وسبل توحيد وتظافر الجهود الوطنية لتحقيق مستقبل أكثر أمنًا وسلامًا، مستعرضًا التحديات الراهنة والمراحل القادمة.

وأكد الصوير أن الدكتور جمال الشوبكي يجسد نموذج المسؤول الوطني الذي تتراكم خبرته مع الزمن دون أن تفقد بوصلة الانتماء، مترجمًا مسيرته الطويلة إلى أداء دبلوماسي رصين يعكس صورة فلسطين الرسمية بكل حكمة وكرامة وحضور.

واختتم اللقاء بتحية وتقدير لمسيرة السفير الشوبكي الوطنية وعطائه المتواصل، مؤكدًا أن المسؤولية حين تُحمل بصدق تبقى رسالة وطنية لا منصبًا فقط.