أرشيف سنة: 2026

عن اكتشاف الذات بعد فوات الأوان، تدور أحداث رواية «غواية» للصديقة العزيزة الدكتورة نسمة يوسف إدريس؛ رواية تضع القارئ مباشرة أمام سؤال وجودي حاد لا مهرب منه:

محمد لبيب يكتب

عن اكتشاف الذات بعد فوات الأوان، تدور أحداث رواية «غواية» للصديقة العزيزة الدكتورة نسمة يوسف إدريس؛ رواية تضع القارئ مباشرة أمام سؤال وجودي حاد لا مهرب منه:

عن اكتشاف الذات بعد فوات الأوان، تدور أحداث رواية «غواية» للصديقة العزيزة الدكتورة نسمة يوسف إدريس؛ رواية تضع القارئ مباشرة أمام سؤال وجودي حاد لا مهرب منه:

ماذا يتبقى من الذات حين نكتشفها متأخرين؟

وحين يكون العمر قد أُهدر في أداء أدوار صاغها الآخرون، لا في عيش حياة اخترناها بوعينا ورغبتنا؟

تحكي الرواية عن امرأة تبحث عن حرية متأخرة؛ حرية هشة، مرتبكة، لكنها ضرورية.

حرية أن ترى نفسها خارج الصور الجاهزة، وخارج وهم «الحياة المقبولة» التي تُفرض باسم الحكمة والاستقرار.

في قلب هذا المسار، ينشأ صراع داخلي عميق حول حرية الروح داخل مجتمع شرقي تقليدي، تُقمع فيه الرغبات الفردية تحت مظلة القيم والتقاليد، وتتحول أبسط خطوة نحو الذات إلى تهديد صريح لكل القوالب المستقرة.

تقدّم لنا الدكتورة نسمة نصًا عن الخروج المتأخر من الأسر، وعن شجاعة الاعتراف بأن السجن لم يكن دائمًا جدرانًا مرئية، بل كان فكرة، أو خوفًا، أو وهمًا طويلًا نُسج بعناية باسم النضج، والحكمة، والالتزام.

لا تمنح الرواية بطلتها خلاصًا كاملًا، ولا تهادن القارئ بنهاية مريحة، لكنها تطرح سؤالها النهائي بوضوح مؤلم:

هل الحرية حق يمكن تأجيله والمقايضة عليه بالاستقرار، أم شرط وجودي لا يمكن للحياة أن تُحتمل بدونه؟

وشهادتي – وإن كانت مجروحة في الدكتورة نسمة – لا تمنعني من التأكيد أننا أمام عمل إبداعي استثنائي، يتجاوز المجاملة والتعاطف.

رواية صادمة، جريئة، ومقلقة، مرشحة لإثارة جدل واسع في أوساطنا الثقافية، وأجزم أنها ستكون من العناوين التي تفرض حضورها بقوة في المكتبة العربية خلال السنوات المقبلة.

الدكتورة نسمة، بنت أبيها العظيم يوسف إدريس، تشترك معه في الجرأة واللغة الحادة، لكنها لا تكتب من داخل جلبابه، بل تخرج بنصها الخاص، بعفويتها وبساطتها، ومن منظورها الأنثوي المستقل؛ منظور يمنح الكتابة بعدًا حسيًا وجماليًا مرهفًا، يمزج بين القوة والنعومة في آن واحد.

سميحة المناسترلي تكتب : منطقتنا العربية وحروب العجب العُجاب .. !!

سميحة المناسترلي تكتب : منطقتنا العربية وحروب العجب العُجاب .. !!

ما نعانيه من كوارث، ليس مفاجأة بل حروب وكوارث منتَظَر حدوثها منذ عقود مضت، المشهد كان مقروء وتجنب حدوثه كان مشروط، احترت طويلاً أمام ما نرصده اليوم من حروب وأبادات، وكوارث نواجهها كل لحظة، وإذلال صريح معلن ومهانة تؤرخ و توثق لحظيا سيدفع ثمنها أجيال المستقبل، وخلافات بين الأشقاء تطورت خلال سنوات، وفي غفلة من الشعوب إلى صدوع وشروخ خطرة، قد تتسبب في انهيار المنطقة العربية بأسرها في لحظات .

فنحن نمر بأشرس مرحلة في التاريخ، وللأسف نجد الضحية تستغيث بالجزار .. نعم بدلا من التكاتف الذي ناشدنا لعقود طويلة فنحن اليوم نريد ان نتلحف بالغرب والقوى الخارجية حفاظاً على المكانة والكرامة الشخصية قبل أرض الوطن؟! أقف أمام هذه الجملة وهذا العنوان ضاربة كف بكف، اتساءل – معذرة- لو اتصف أسلوبي بالتهكم والإندهاش الساخر : حسناٌ أين كنتم منذ القرن الماضي بعد أن انتصرتم و لفظتم المستعمر خارج أراضيكم، وقمنا بطرد قوى الإحتلال من المنطقة؟! هل ظللتم تحتفلون بالانتصار إلى اليوم؟ إنتظارا لرجوع المستعمر مرة أخرى من خلال نداء عاجل ليتولى قيادة المنطقة، وتقسيمها فصلاً بين الأخوة حتي لا تتسع فجوة الخلافات مسبقة التجهيز !!- بما يتماشى- مع المنهج الإستعماري الجديد ؟؟ نحن نعيش مهزلة ما بعدها مهزلة، ومهانة لا أحد يرتضيها على أضعف مخلوقات الله على الأرض .

اليوم نحن نعلن للعالم كله أننا بعد القيام بثورات ضد المستعمر الغاصب وبعد ثورات التطهير، تخاذلنا في بناء اتحاد ثقافي واقتصادي وعسكري عربي قوي، يليق بمكانة وتاريخ أمتنا العربية، بما تمتلك من خيرات وقدرات عظيمة، وموقع جيواستراتيجي متفرد، لقد فشلنا في التكاتف وانشغلنا (بالأنا) فكانت من عمل الشيطان، وبدلا من إصلاح ذات البين زاد التعالي والتكبر بين الأخوة عن فض الخلافات، إلى أن ضعفنا وهانت علينا أنفسنا، وتاه حق الإخاء، وتلاعب العدو على تغذية الخلاف بمخطط (الدوي على الودان و مبدأ فرق تسُد) واتساع رقعة التفكك، والتشرزم والإستماتة على السُلطة وتحقيق الأهداف الشخصية المرضية .

وهذا سبب ما يعانية الوطن اليوم من كوارث أزلية لا تنتهي، بل هي عوامل مشجعة، وتُسَيل لعاب وشهية أي مستعمر ليلتهم الفريسة، ويستغل الطامع لتغذيتها، والتلاعب بها واسقاطها شر سقطة، بعدما تحولنا آلى شعوب مهلهلة المشاعر والانتماء الحقيقي، وهذا أقوله وكلي للأسف حسرة وخذلان، على وطن وهبه الله كل شيء فلم يستمع لشرط وضعه المولى أمام أعيننا في آيات قرآنية متعددة حتى نستحق النصر واستعداد الكرامة والكبرياء إليكم إحداها : “وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ”. صدق الله العلي العظيم – (من سورة الانفال آية ٤٦) .

أفيقوا يا بشر، أن أبواب الرحمة تنحسر عنا بخلافاتكم وتناحركم .. شعوبكم أمانة في أعناقكم .. العدو ليس أقوى منا، ولكننا نحن المتفرقون المتنازعون فضعفنا،ولنا في مقولة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ( القوي لا يضرب على بطنه) فأحسنوا حمل الأمانة يرحمكم الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .

فرقة المسرح المصري تستعد لإحياء ذكرى رحيل كوكب الشرق بعرض «الست» الخميس الأول من فبراير

فرقة المسرح المصري تستعد لإحياء ذكرى رحيل كوكب الشرق بعرض «الست» الخميس الأول من فبراير

تستعد فرقة المسرح المصري، بقيادة الكاتب والفنان ناصر عبدالحفيظ، لإحياء ذكرى رحيل كوكب الشرق أم كلثوم، من خلال تقديم عرضها المسرحي المميز «الست»، وذلك مساء الخميس الأول من شهر فبراير المقبل، في احتفالية فنية تستعيد سيرة واحدة من أعظم رموز الغناء العربي.

ويأتي العرض ضمن مشروع فني وثقافي تتبناه الفرقة منذ سنوات، يهدف إلى إعادة تقديم الرموز الفنية العربية الكبرى برؤية مسرحية معاصرة تمزج بين الدراما والغناء الحي والسرد الإنساني، وهو ما أسهم في ترسيخ حضور الفرقة جماهيريًا ونقديًا داخل مصر وخارجها.

ويتناول عرض «الست» محطات فارقة في حياة ومسيرة أم كلثوم، وعلاقتها الفنية والإنسانية بالموسيقار الكبير بليغ حمدي، من خلال صياغة مسرحية تجمع بين الأداء التمثيلي والغنائي، وتستحضر الأغنيات الخالدة التي شكّلت وجدان أجيال متعاقبة من الجمهور العربي.

وتقود بطولة العرض النجمة رحاب مطاوع، التي تقدم تجسيدًا فنيًا لافتًا لشخصية كوكب الشرق، فيما يتولى الفنان أحمد رحومة مهمة المخرج المنفذ، ضمن رؤية إخراجية تراعي القيمة التاريخية للشخصية، وتقدمها بروح مسرحية معاصرة.

وأكدت الفرقة أن الاستعدادات للعرض تشهد تكثيفًا في البروفات الفنية والتقنية، بهدف تقديم ليلة مسرحية تليق بذكرى رحيل أم كلثوم، التي غادرت عالمنا في 3 فبراير 1975، تاركة إرثًا فنيًا خالدًا لا يزال حاضرًا في الوجدان الثقافي العربي.

الفرقة حققت جوائز عربية وشاركت كضيف شرف في محافل دولية

ووفقًا لما وثّقته التغطيات الصحفية خلال السنوات الماضية، حققت فرقة المسرح المصري حضورًا عربيًا لافتًا تُوّج بعدد من الجوائز والمشاركات الدولية، حيث مثّلت جمهورية مصر العربية في مهرجان بجاية الدولي للمسرح بالجزائر من خلال عرض «وجوه»، وحصدت درع التميز بين مشاركات دولية واسعة، مع تقديم العرض أكثر من مرة استجابة للإقبال الجماهيري.

كما حصل عرض «الست» على جائزة أفضل عرض جماهيري في دولة الجزائر، في تتويج عكس نجاح العمل في التواصل المباشر مع الجمهور العربي.

وفي الإطار الإعلامي، حصد عرض «وجوه» درع التميز من مونديال الإعلام العربي للإذاعة والتلفزيون، المقام تحت رئاسة الدكتور إبراهيم أبو ذكري، في تقدير يعكس القيمة الفنية والتأثير الثقافي والإعلامي للتجربة المسرحية التي تقدمها الفرقة.

وشاركت فرقة المسرح المصري كذلك في مونديال المسرح المغاربي بدولة ليبيا كضيف شرف، في احتفاء عربي خاص بالتجربة المسرحية المصرية المعاصرة ودورها في تمثيل مصر في المحافل الإقليمية.

جولات محلية واستمرارية عرض «وجوه» للعام التاسع

وعلى الصعيد المحلي، نفذت الفرقة جولات مسرحية واسعة في عدد كبير من محافظات مصر، ضمن مشروع المسرح المتنقل، الذي شمل محافظات الصعيد والدلتا والساحل، بهدف توسيع قاعدة الجمهور وإعادة المسرح إلى فضائه المجتمعي.

ويُعد عرض «وجوه» أحد أبرز تجارب الفرقة، إذ يُقدَّم للعام التاسع على التوالي في العاصمة المصرية، في واحدة من أطول تجارب العروض المستقلة استمرارًا، ما يعكس ثقة الجمهور واستمرارية المشروع الفني للفرقة.

برنامج مسرحي متكامل

ويأتي عرض «الست» ضمن برنامج مسرحي متكامل تقدمه فرقة المسرح المصري، يضم:
• وجوه
• متجوزين واللا..!؟
• الجوازة باظت
• بليغ
• الست
• وردة وبليغ

إلى جانب عرض إضافي ضمن البرنامج المسرحي الكامل، ويشارك في هذه الأعمال فريق يضم أكثر من عشرة ممثلين ومؤدين.

المسرح المصري… حضور متجدد عربيًا

تؤكد هذه الاستعدادات والإنجازات المتراكمة أن المسرح المصري لا يزال قادرًا على استعادة مكانته الرائدة عربيًا، عبر تجارب مسرحية تحترم الذاكرة الفنية، وتخاطب الجمهور المعاصر بلغة تجمع بين الأصالة والتجديد

منتدى الابتكار والاستثمار العربي يدعو الإعلاميين لتغطية فعالياته في 19 و20 يناير

منتدى الابتكار والاستثمار العربي يدعو الإعلاميين لتغطية فعالياته في 19 و20 يناير

يتشرف منتدى الابتكار والاستثمار العربي (INNOVEST ARAB FORUM) بدعوة رؤساء مجالس الإدارة، رؤساء التحرير، مديري القنوات الفضائية والمواقع الإخبارية لتغطية فعاليات المنتدى، المزمع انعقاده خلال يومي 19 و20 يناير، كأحد أبرز المنصات العربية المتخصصة في دعم الابتكار، وتعزيز الاستثمار، وتكامل الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي في المنطقة العربية.

ويُقام المنتدى برعاية جامعة الدول العربية ووزارة الشباب والرياضة، وبمشاركة رعاية نخبة من الوزارات والمؤسسات العربية والإقليمية، ويجمع تحت مظلته صنّاع القرار والمستثمرين والقيادات المصرفية، إلى جانب ممثلي شركات الاتصالات ورواد الأعمال والشركات الناشئة.

ويتضمن المنتدى مجموعة من الفعاليات والمحاور الرئيسية، من أبرزها:

  • الملتقى العربي للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي
  • معرض الابتكار والمشروعات والشركات الناشئة
  • لقاءات استثمارية مباشرة تجمع المستثمرين برواد الأعمال
  • الإطلاق الرسمي لبرنامج INNOVEST التلفزيوني
  • مسابقة كبرى للأفكار الريادية والشركات الناشئة

ويأتي المنتدى في إطار دعم التوجهات العربية نحو اقتصاد المعرفة والتحول الرقمي، وتمكين رواد الأعمال، بما يسهم في خلق شراكات استراتيجية وفرص استثمارية مستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد المنتدى على أهمية الدور الإعلامي في نقل الحدث وتسليط الضوء على مخرجاته وتوصياته، مؤكدًا أن المنتدى يجمع العقول لبناء شراكات وصياغة مستقبل الابتكار والاستثمار العربي

منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية تحذر من تداعيات التصعيد الأمني في حلب وتدعو لحماية المدنيين

منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية تحذر من تداعيات التصعيد الأمني في حلب وتدعو لحماية المدنيين

أعربت منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية عن قلقها البالغ إزاء التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها مدينة حلب، محذّرة من انعكاساتها الخطيرة على حياة المدنيين واستقرارهم، في ظل استمرار التصعيد العسكري الذي يهدد ما تبقى من مقومات الحياة اليومية في المدينة.

وأكدت المنظمة، في بيان للامانة العامة، أن تواصل الأعمال العدائية يفاقم معاناة السكان المدنيين، الذين يدفعون مجددًا ثمن صراع لا يتحملون مسؤوليته، مشيرة إلى أن الخوف والنزوح وتعطّل سبل العيش والتعليم وتراجع الخدمات الأساسية باتت مظاهر يومية تقوض أسس السلم الاجتماعي والاستقرار المجتمعي.

وشددت منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية على أن حماية المدنيين واحترام حقهم في الأمن والحياة الكريمة يجب أن تكون أولوية مطلقة لجميع الأطراف، داعية إلى تحييد البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والأحياء السكنية والأسواق، وعدم تعريضها لأي أعمال عسكرية.

وأوضحت المنظمة أن التجارب أثبتت عدم جدوى الحلول العسكرية في تحقيق سلام دائم، معتبرة أن الحوار والتفاوض يشكلان المسار الوحيد القادر على كسر دائرة العنف والوصول إلى حلول سياسية مستدامة تعزز الثقة بين مختلف مكونات المجتمع.

كما أكدت أن الحفاظ على السلم الاجتماعي في حلب وفي سوريا عمومًا يمثل ضرورة ملحّة لضمان الاستقرار طويل الأمد، وحماية النسيج الاجتماعي المتنوع، ومنع الانزلاق نحو صراعات أكثر عمقًا وتعقيدًا.

وفي ختام بيانها، دعت منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية جميع الأطراف المعنية إلى ضبط النفس، ووقف العمليات العسكرية التي تمس المدنيين، والعمل على تهيئة مناخ جاد ومسؤول للحوار والمفاوضات، بما يراعي المصالح العليا للشعب السوري وحقه المشروع في الأمن والسلام والاستقرار.

ناصر عبدالحفيظ ينعي الفنان العراقي الكبير محسن العلي

 

 

بقلبٍ يعتصره الحزن، وبأسى عميق، أُنعي اليوم الفنان العراقي الكبير محسن العلي، زميلًا وصديقًا وفنانًا عربيًا خلّاقًا، رحل عنا بعد صراع مع مرض عضال عن عمرٍ اقترب من 73 عامًا.

 

ولمن لا يعرفه جيدًا، فإن محسن العلي كان واحدًا من أبرز رموز الدراما والمسرح العراقي والعربي؛ وُلد في مدينة الموصل عام 1953، وبداياته كانت على خشبة المسرح منذ عام 1967، حيث ارتبط اسمه بمجموعات مسرحية بارزة مثل مسرح الشباب وفرقة مسرح الرواد في الموصل.

 

درس الفنون المسرحية وحصل على دبلوم الفنون المسرحية عام 1975–76، قبل أن يتدرج في مواقع مسؤولية فنية وإدارية، فكان رئيس قسم الدراما في إذاعة بغداد بين 1979 و1985، وعضوًا في المجلس المركزي لنقابة الفنانين العراقيين خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، ومن أوائل الذين حملوا همّ تطوير الإذاعة والمسرح العراقيين.

 

كان فن المسرح بالنسبة له الحياة نفسها؛ أخرج وقدّم عددًا من المسرحيات التي لاقت قبولًا جماهيريًا كبيرًا مثل “بيت وخمس بيبان” و“أطراف المدينة” و“مقامات أبو سمرة”، كما قدّم أعمالًا غنية في الإنتاج التلفزيوني والدراما.

لقد عرفته شخصيًا فنانًا متعدد الجوانب: ممثلًا، مخرجًا، منتجًا ومبدعًا، أخرج أكثر من أربعين عملاً فنياً، إضافة إلى مشاركاته في إنتاج البرامج والأفلام الوثائقية والمسلسلات في العراق وخارجه، وقد مثل في أعمال تركت أثرًا في ذاكرتنا الفنية.

 

وكان لنا شرف التعاون سويًا في أعمال درامية مهمة، منها «خيبر» و«السلطان والشاة» و«سقوط الخلافة» و«ناصر»، تجارب عمل أثرت في مسارنا الإبداعي، وكان بيننا حلم لم يكتمل: استعادة عروض فرقة الفنانين المتحدين التي لم تُصوَّر، مشروع حملناه إيمانًا منا بأهمية حفظ الذاكرة المسرحية.

كما شهدت السنوات الأخيرة تجسيد حضوره في العمل الدرامي العراقي من خلال مشاركته في مسلسل «المنسيون» بعد غياب طويل، عائدًا إلى جمهوره بحس ناضج وخبرة طويلة.

 

على مدار حياته، حاز الراحل على تقدير وتكريم محلي وعربي، من بينها جائزة المنجز الفني في مهرجان الهلال الذهبي بالعراق تقديرًا لمسيرته الغنية وعطائه الممتد.

 

لقد كان محسن العلي علامة فارقة في خارطة الفن العراقي والعربي، وأثره يمتد في ذاكرة المسرح والتلفزيون والإذاعة، ومعرفته العميقة بالفن جعلته من الذين تركوا إرثًا يستحق أن يُتذكر.

 

برحيله نفقد فنانًا عظيمًا وصوتًا أصيلًا ومنارة للإبداع، لكن إرثه يبقى حاضرًا في الأعمال التي أخرجها وقدمها، وفي كل من عرفه ومحبه.

 

رحم الله الفنان القدير محسن العلي، وألهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

 

ناصر عبدالحفيظ

مؤسس فرقة المسرح المصري

المنتجين العربي ينعي يقدم العزاء الي المسرح العربي بوفاة محسن العلي

 

 

اصدر الاتحاد العام للمنتجين العرب بكل كوادره في ثمانية عشر دولة عربية برئاسة الدكتور إبراهيم أبو ذكري،ببيان تعزية ومواساة بوفاة الكاتب المسرحي والمخرج العراقي محسن العلي وجاء بالبيان :

ببالغ الحزن والأسى، رحيل المخرج والكاتب المسرحي العراقي الكبير
محسن العلي.
برحيله، لا نفقد فنانًا فحسب، بل نفقد روحًا مسرحية نادرة، وكلمةً كانت تمشي على الخشبة، ووعيًا حمل همّ الإنسان العربي بصدقٍ وجمال.
كان محسن العلي صديقًا ورفيق درب في واحدة من أهم المراحل التي مرّت على الاتحاد، حضورُه ثابت، ورؤيته عميقة، وإيمانه بالمسرح لا يلين.

لقد كان من أعمدة المسرح العربي، ومن الأصوات التي كتبت الألم والأمل معًا، ومن الكوادر التي منحت المسرح هيبته ودفأه، فغدا اسمه علامةً لا تُنسى في ذاكرة الإبداع.

إن العالم العربي، والعراق على وجه الخصوص، فقد برحيله رمزًا من رموز العمل المسرحي، وفقد المسرح العربي أحد فرسانه الأوفياء، الذين آمنوا بأن الخشبة وطن، وأن الكلمة مسؤولية.

نتقدم بخالص العزاء إلى جمهورية العراق، وإلى أسرته، وتلاميذه، ومحبيه، وكل العاملين في الحقل المسرحي العربي،
سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل إرثه الفني نورًا باقياً لا ينطفئ.
رحم الله محسن العلي،
وجعل المسرح شاهدًا أبديًا على حضوره،
وعلى الجمال الذي تركه خلفه.
وإِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ”:

 

وائل جسار يشعل «سيليا» بحفل جماهيري ضخم في العاصمة الإدارية

 

 

كتب: أحمد زينهم

 

تألق النجم الكبير وائل جسار في حفل غنائي جماهيري ضخم أُقيم بمنطقة «سيليا» في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث قدّم باقة من أشهر أغانيه التي تفاعل معها الجمهور بحماس كبير.

 

حيث قدّم وائل جسار باقة من أشهر أغانيه التي أشعلت تفاعل الحضور، من بينها «غريبة الناس»، و«مشيت خلاص»، و«بتوحشيني»، و«ألف ليلة وليلة»، و«خليني ذكرى»، و«أنا بنسالك»، و«أدّيتك عمر».

وجاء الحفل من تنظيم منظم الحفلات والمنتج وليد منصور وفريقه من الكفاءات المحترفة، حيث تولّى تامر أبو العز تصميم الإضاءة، وأشرف على هندسة الصوت المهندس أحمد عبد القادر، فيما قام حسام السبكي بتجهيز المسرح، وتولى أمير جمعة تنفيذ مؤثرات «الفاير» والمؤثرات الخاصة.

 

والحفل تحت إشراف الدكتور أيمن زهران، رئيس قطاع التسويق لمجموعة طلعت مصطفى، في إطار حرص المجموعة على تقديم محتوى فني وترفيهي يليق بمستوى المشروعات السياحية والعمرانية الحديثة، ويعكس مكانة «سيليا» كوجهة متكاملة للفعاليات الكبرى داخل العاصمة الإدارية الجديدة.

وحرص وائل جسار خلال الحفل على توجيه الشكر لمنظم الحفل المنتج وليد منصور على التنظيم المميز، كما وجّه الشكر للدكتور أيمن زهران، رئيس قطاع التسويق بمجموعة طلعت مصطفى والمشرف على المهرجان، مثمنا جهودهما في خروج الحفل بصورة راقية نالت إعجاب الجمهور.

افتتاح المعرض التشكيلى “أمشاج” لـ أيمن السمرى بجاليرى مصر.. الأحد

 

 

كتبت: أسماء عفيفى

 

يستعد جاليرى مصر، بالزمالك، لافتتاح معرض التصوير “أمشاج” للفنان أيمن السمري ، وذلك يوم الأحد 11 يناير الجارى، فى تمام الساعة السادسة مساءً، ويستمر المعرض حتى يوم الاربعاء 4 فبراير المقبل.

وقال الناقد الفني ياسر المنجى، لا يقدم الفنان أيمن السمري في معرضه الجديد مجرد حلقة إضافية في سلسلة تجاربه المتعاقبة، ولا يقف عند حدود تطوير تقني محسوب، بقدر ما يقيم عبر هذا المشروع مراجعة عميقة لمفهوم السطح التصويري ذاته، بوصفه كيانا مركبا، متعدد الطبقات، ومحملًا بأمشاج من الذاكرة، والزمن، والمادة، والرمز.

وأوضح ياسر منجى، أنه من هنا يغدو عنوان المعرض أمشاج توصيفا بنيويا دقيقا، لا استعارة لغوية عابرة، إذ يحيل إلى حالة تفاعل وتآلف بين عناصر متباينة في أصولها، لكنها تنتج ـ عبر الفعل التخليقي ـ وحدة جديدة، تتجاوز فكرة الجمع أو التراكب الميكانيكي، لتلامس مفهوم التكون.

وأكد ياسر منجى، أن الفنان ياسر المنجى يواصل في تجربته الراهنة أمشاج، تطوير تلك الشبكات الخطية التي ظهرت بوضوح في معرض سابق له حمل اسم خيمة، مستثمرا رقائق الذهب في بعض المسارات، لا بوصفها عنصرا تزيينيا أو علامة على الرفاه، بل باعتبارها وللمفارقة أثرا إشاريا بالغ الاقتصاد، يحيل إلى مفاهيم الهيمنة، والاحتواء، والوميض العابر، وإلى العلاقة الملتبسة بين المقدس واليومي.

أيمن السمرى

مواليد محافظة القليوبية عام 1965، هو أحد أبرز أساتذة وفناني التصوير المعاصر في مصر والعالم العربي، يشغل منصب أستاذ التصوير المعاصر بكلية التربية الفنية ـ جامعة حلوان بالقاهرة، كما درس بالجامعة الأمريكية في القاهرة وجامعة السلطان قابوس في سلطنة عمان.

 

يشارك السمري في الحركة التشكيلية محليا ودوليا منذ التسعينيات، وقدم أكثر من عشرين معرضا فرديا، إلى جانب مشاركته في العديد من المعارض الجماعية داخل مصر وخارجها.

مثّل مصر في أهم البيناليهات والفعاليات الفنية العالمية، من بينها: بينالي فينيسيا الدولي (الجناح المصري ـ إيطاليا)، بينالي فوتوفست الدولي في هيوستن ـ تكساس، بينالي دوبروفنيك الدولي ـ كرواتيا، بينالي القاهرة الدولي، بينالي الإسكندرية الدولي، بينالي خيال الكتاب الدولي ومهرجان كتاب الفنان ـ مكتبة الإسكندرية، إضافة إلى مشاركته في سمبوزيوم التصوير الدولي بالأقصر، والسمبوزيوم الدولي الأول للتصوير في الدوحة، وسمبوزيوم النحت على الخشب بمكتبة الإسكندرية، ومعارض الفن المصري المعاصر في براغ وفي كونست ميوزيوم ـ بون بألمانيا.

تولى كذلك مهام القوميسير لصالون الشباب بالقاهرة، والقوميسير العام للفن المصري المعاصر في براغ، وقوميسير مهرجان ضي للشباب العربي بالقاهرة. حاز السمري عددا من الجوائز المحلية والدولية، أبرزها الجائزة الكبرى إخناتون الذهبي في صالون الشباب السابع عام 1995، والجائزة الكبرى للاتحاد العالمي لنقاد الفن التشكيلي (AICA) في روتردام عام 1997، والجائزة الثانية في التصوير في صالون الشباب التاسع، وجائزة لجنة التحكيم للعمل المركب في صالون الشباب العاشر عام 1998، وجائزة أفضل جناح في بينالي دوبروفنيك الدولي عام 1999، والجائزة الشرفية والميدالية البرونزية في بينالي الإسكندرية الدولي عام 2003.

هدى غازي.. حين تكتب المرأة لتوقظ القائد في داخلك

 

 

 

كتب: أحمد زينهم

 

تظهر شخصيات قادرة على إحداث فرق حقيقي في حياة الآخرين، في عالم يضج بالتحديات، هدى غازي، الإعلامية والكاتبة، هي واحدة من هؤلاء، ولم تكتفِ بأن تكون صوتًا مسموعًا عبر الإعلام، بل اختارت أن تكون قلمًا يوقظ الوعي، ويزرع بذور التغيير في النفوس.

 

في كتابها «إدارة ذاتك مع هدى»، تأخذنا هدى في رحلة داخلية لاكتشاف الذات، عبر رسائل قصيرة تنبض بالأمل، وتدعو إلى الإصغاء للصوت الداخلي، وبناء الثقة، وتحقيق السلام النفسي.

 

تؤمن هدى أن القيادة لا تبدأ من الخارج، بل من الداخل، من لحظة وعي، من قرار ذاتي بأن تكون أنت قائد حياتك.

 

ولأنها تؤمن بقوة المعرفة، قدمت أيضًا كتبًا تقنية مثل «لغة العصر» و«أصول البرمجة مع تقنية»، لتؤكد أن المرأة قادرة على الإبداع في كل المجالات.

 

وتعد هدى غازي ليست مجرد كاتبة، بل مرشدة روحية، ومُلهمة فكرية، تكتب لتوقظ، وتلهم لتُغيّر.