أرشيف سنة: 2025

رانيا سبانو… حين يصبح القانون ضميرًا حيًا

رانيا سبانو… حين يصبح القانون ضميرًا حيًا

بقلم: محمد مروان سبانو

ليست العدالة مفهومًا نظريًا يُدرَّس في قاعات الجامعات فحسب، بل هي موقف، وشجاعة، واختيار يوميّ بالانحياز إلى الحق مهما كان الطريق صعبًا. هكذا تعلّمت أن أرى العدالة في ابنتي رانيا سبانو، لا بوصفها ابنة فقط، بل نموذجًا لإنسانة آمنت بأن القانون رسالة قبل أن يكون مهنة.

رانيا ليست اسمًا عابرًا في سجلات التحكيم والقانون الدولي، بل تجربة إنسانية ومعرفية تشكّلت عبر سنوات من البحث، والسؤال، والاجتهاد، والإيمان بأن الكلمة العادلة قادرة على أن تُغيّر الواقع. هي دكتورة في القانون الدولي، ومحكّمة في منابر قانونية رفيعة، تدرك أن الحق لا يُخشى، وأن الحقيقة لا تحتاج إلا إلى من يملك شجاعة قولها.

حين سألتها ذات يوم عن معنى القانون، أجابت ببساطة عميقة:

«القانون ليس فقط قواعد تُكتب، بل حياة تُحمى، وضمير يُسمع».

كانت تلك الجملة مفتاحًا لفهم مسيرتها، ومنهجها، وخياراتها الفكرية والإنسانية.

في جمهورية مصر العربية، وقفت رانيا بين قامات قانونية وفكرية تعرف جيدًا أن العدالة لا تُختصر في النصوص، بل تُمارَس كقيمة. هناك، تأكد أن التجربة التي تخوضها ليست فردية، بل جزء من مسار عربي يسعى إلى إعادة الاعتبار لدور القانون كأداة إنصاف لا كواجهة شكلية.

وجاء تكريمها من المركز الأممي للقانون، وتحت رعاية سعادة المستشار كمال عبد الرحمن خليفة، بمنحها جائزة أفضل شخصية لعام 2025 في مركز كميت للتحكيم، ليكون شهادة تقدير لجهد متراكم، ومنهج راسخ، ورؤية قانونية تُقدّم المضمون على الادّعاء، والعمل على الخطابة.

رانيا تؤمن أن الأسرة هي البنية الأولى للعدالة، وأن القيم تبدأ من البيت قبل أن تصل إلى المحكمة، وترى أن المرأة ليست نصف المجتمع فحسب، بل شريك كامل في صياغة الوعي وبناء الأوطان، وأن الأم التي تُربي النصف الآخر تصنع مستقبلًا بأكمله.

ولم تكن فلسطين يومًا قضية موسمية في خطابها، بل حضورًا دائمًا في وعيها القانوني والإنساني. هي لا تكتب عن فلسطين بقدر ما تُحاكم الظلم باسمها، وتتعامل مع قضيتها بوصفها اختبارًا حقيقيًا لضمير القانون الدولي وقدرته على الانتصار للإنسان.

وأنا أكتب هذا المقال بصفتي أبًا قبل أي شيء، لا أقدّم شهادة عاطفية بقدر ما أدوّن موقفًا:

الفخر ليس في الألقاب وحدها، بل في الثبات على المبدأ، وفي القدرة على أن يبقى الإنسان وفيًا لما آمن به.

رانيا سبانو نموذج لامرأة عربية اختارت أن تجعل من القانون صوتًا للعدل، ومن المعرفة أداة للتغيير، ومن الضمير مرجعًا لا يخون.

وهكذا، حين يصبح القانون قلبًا نابضًا، تُشرق العدالة من جديد.

العريش – سيناء عاصمة الثقافة المصرية

  • العريش – سيناء عاصمة الثقافة المصرية
    مساء الأمس فى قصر ثقافة العريش و افتتاح مؤتمر سيناء عاصمة الثقافة المصرية شرفت بالمشاركة فى هذه الاحتفالية المميزة والتى تستمر أربعة أيام تحين رعاية معالى وزير الثقافة ومحافظ شمال سيناء ومديرية ثقافة شمال سيناء تحت إشراف الاستاذ اشرف المشرحانى مدير عام ثقافة شمال سيناء
    كما شرفت بالمشاركة فى معرض منتجات جمعيتنا ومركز ليوان للمشغولات التراثية والحرف البيئية ومركز تنمية مهارات المرأة التى أشرف باعلان تأسيسها خلال مؤتمر وزارة الثقافة بالعريش تحت شعار سيناء عاصمة الثقافة المصرية
    التطريز وفنون الابرة سمة مجتمع المنتجين الصابرين الصامدين
    العريش الأرض التى عندها فصلت الغير الارض التى كان مسارها عيد
    العريش القلعة وأمراء القلعة والفروسية وحواديت الأجداد
    العريش حواديت الأمهات والجدّات المنسوجة بإبر الصبر،
    قصة إبرة وخيوط تنسج بإبادى البنات والأمهات وماكينة خياطة فى كل بيت
    العريش قصص الغزل و الطرز ترسم على قطع الأقمشة بالوان مبهجة حكايا أنشطة المواسم والبيوت والمزارعين والصيادين وقوافل التجارة بين الشرق والغرب ، ورحلات الصحراء والبر والبحر والحصيدة ومصايد السمان ومشرات العجوة
    العريش واحة الحياة الجبال الهضاب الصحراء الساحل الوادى والسيل ورائحة البحر حين تعانق النخيل،
    وسهرات الصيف التي حفظت الذاكرة من النسيان.
    هنا الثقافة ليست ترفًا،
    بل هوية تُورَّث،
    وصمود يُحكى،
    ووطن لا يغيب عن القلب.
    خالص تحياتى
    د/سهام عزالدين جبريل

الاتحاد العام لمقاولات المغرب يستقبل وفد اعلامي دولي

 

 

الدار البيضاء – محمد سعد

 

استقبل الاتحاد العام لمقاولات المغرب ( والمعروفة في الأوساط المغربية باسم الباطرونا )، وفدا إعلاميا من الدول الإفريقية للاطلاع على أهمية الاتحاد والذي يعتبر جمعية مهنية لأرباب المقاولات المغربية، تأسست في 20 أكتوبر 1947، إبان الحماية الفرنسية على المغرب، وأصبحت جمعية حكومية مغربية في سنة 1969، بعد انضمام تجمع الصناعيين المغاربة الى الكونفدرالية.

 

وقال السيد كريم التازي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام لمقاولات المغرب ان الهيئة، وجامعاتها القطاعية، تعتبر الممثل الرئيسي للمقاولات المغربية أمام الحكومة المغربية وعلى مستوى الحوار الاجتماعي، بمعية المركزيات النقابية المغربية.

 

وأكد كريم التازي ان الاتحاد العام لمقاولات المغرب يدافع على مصالح المقاولات المغربية لدى السلطات العمومية، وهدفه التحرك من أجل بيئة سليمة للاقتصاد المغربي من خلال دعم المبادرة الفردية، وهو الحال نفسه دوليا حيث يسهر الاتحاد على ضمان إطار مقاولاتي واستثماري للمستثمرين الأجانب بالمغرب.

من أجل المقاولة

 

مؤسسة اتحاد مقاولات المغرب من أجل المقاولة مؤسسة ذات منفعة عامة مند 22 فبراير 2007. من مهامها:

إنجاز دراسات وأنشطة من شأنها تطوير التنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية وذلك بالتعاون مع السلطات العمومية.

الإسهام في تنمية روح التنافسية لدى المقاولات من خلال تشجيع البحث والابتكار بمختلف الوسائل كالدراسات والشراكات بين المقاولات والجامعات ودعم الأنشطة ذات المنفعة العامة التي تقوم بها الجمعيات.

 

‎ويعمل الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) كصوت للمقاولات المغربية لدى السلطات، مدافعاً عن مصالحها لتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز الاستثمار والتنافسية، ودعم المبادرات الفردية، وذلك عبر الحوار مع الحكومة، والمشاركة في التشريع، وتسهيل علاقات المقاولين مع المؤسسات، وتشجيع الاستثمار الأجنبي، والتكوين، وتوسيع شبكة الأعمال محلياً ودولياً، مع التركيز على الاستدامة والمسؤولية المجتمعية للشركات،

 

‎المهام الرئيسية للاتحاد:

* الدفاع عن مصالح المقاولين: يمثل صوت أرباب العمل أمام الحكومة والمؤسسات، ويساهم في الحوار الاجتماعي والتشريعات (عبر المجموعة البرلمانية بالبرلمان).

*

* تحسين مناخ الأعمال: يعمل على خلق بيئة سليمة للاقتصاد والمبادرة الفردية، ويشجع على الاستثمار الأجنبي والابتكار.

*

* تقديم خدمات ودعم: يسهل علاقات الأعضاء مع الإدارات (مكتب الصرف، الضرائب، الضمان الاجتماعي)، ويقدم خدمات وساطة بنكية (Corridors by CGEM)، ودعم للحصول على شهادات التصنيف.

* توسيع الأعمال دولياً: يرافق المقاولات المغربية في توسعها بالأسواق العالمية ويجذب الاستثمارات الأجنبية عبر بعثات ومنتديات ثنائية.

*

* تعزيز الاستدامة: يطلق مبادرات مثل “علامة المقاولة الصغرى والمتوسطة المسؤولة” لدمج المسؤولية الاجتماعية والاستدامة في ممارسات الشركات

بهدف صلاح.. منتخب مصر يفوز على جنوب إفريقيا ويتأهل لدور الـ 16 بكأس الأمم الإفريقية

 

 

أكادير- محمد سعد

 

حقق منتخب مصر فوزاً ثميناً على نظيره الجنوب أفريقي (1 – 0) في القمة التي شهدها ملعب أدرار بمدينة أغادير في إطار منافسات الجولة الثانية بالمجموعة الثانية في النسخة رقم 35 لكأس الأمم الأفريقية في حضور جماهيري كبير تجاوز الـ 40 ألفاً.

 

محمد صلاح سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 45 من ركلة الجزاء التي حصل عليها بعد تعرضه للإعاقة من لاعب “بافانا – بافانا” موداو بعد العودة لتقنية الفيديو ونفذها القائد ببراعة فائقة وسط مرمى الحارس رونوين ويليامز الذي اتجه لليسار ليضيف هدفه الشخصي الثاني في هذه النسخة والتاسع طوال مسيرته مع “الفراعنة” منذ 2017.

وكعادته فرض حسام حسن طريقته أمام المنافس وسيطر المنتخب على الشوط الأول منذ البداية وأظهر تماسكاً وثقة في النفس وقف المخضرم هوجو بروس عاجزاً عن مجاراتهما ’ وكانت البداية بعرضية من محمد هاني مرت أمام عمر مرموش في الدقيقة 11 ’ ثم سدد جناح مانشستر سيتي من مخالفة مباشرة بجوار القائم الأيمن في الدقيقة 23 ’ قبل أن ينهي منتخب مصر الشوط الأول بضربة الجزاء والهدف والورقة الحمراء التي حصل عليها محمد هاني نتيجة الإنذار الثاني بعد تدخله العنيف مع تيبوهو موكوينا في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.

 

في بداية الشوط الثاني أجرى حسام حسن التغيير الأول بنزول إمام عاشور بدلاً من مرموش ’ وأستغل زملاء المهاجم لايل فوستر للنقص العددي وضغطوا بقوة من أجل إدارك التعادل وحصلوا على أكثر من ركنية في الدقائق الأولى من هذا الشوط لكن المحاولات تحطمت أمام بسالة الدفاع المصري والتألق الاستثنائي للحارس الكبير محمد الشناوي.

 

في الدقيقة 55 سدد موريمي وكان حارس مصر في الموعد ’ ورد “أبناء النيل” بهجمة كادت تنهي الأمور لصالحهم بعد انطلاقة وتسديدة من إمام عاشور أبعدها وليامز بقدمه بصعوبة عند الدقيقة 60 ’ وفي المدرجات التقطت الكاميرا حديث جانبي بين باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي وهاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري في الدقيقة 63.

 

أما أخطر فرص عملاق جنوب القارة فجاءت في الدقيقة 74 عندما سدد موداو قذيفة من مسافة قريبة تعملق الشناوي في التصدي ’ لها ثم أضاع موديبا فرصة تعديل النتيجة في الدقيقة 78 وبعدها دفع حسام حسن بالثنائي محمد شحاتة ومهند لاشين بدلاً من “زيزو” و”تريزيجيه” في محاولة منه للسيطرة على وسط الملعب وإفساد هجمات المنافس قبل اقترابها من منطقة الجزاء ’ ثم سدد موكوينا في الدقيقة 83 وكالعادة كان الشناوي حاضراً واستحق الحصول على جائزة رجل المباراة.

 

بهذا الفوز الذي استعاد به “زعيم” القارة نغمة الفوز على منافسه اللدود بعد غياب 27 عاماً ’ تصدر منتخب مصر المجموعة الثانية منفرداً برصيد 6 نقاط يليه منتخب جنوب أفريقيا برصيد 3 نقاط وفي المركزين الثالث والرابع الثنائي أنجولا وزيمبابوي برصيد نقطة واحدة بعد أن تعادلا (1 – 1) عصر اليوم في مراكش.

قصر الأمير محمد علي يشغل الذاكرة… من صالون التين إلى إسطنبول

 

 

كتب: حامد خليفة

 

في لحظة تستدعي عمق الذاكرة الثقافية وتستحضر عبق التاريخ، استعاد قصر الأمير محمد علي توفيق (قصر ميال 122) دوره كمساحة حية للحوار الحضاري، خلال الحدث السنوي الذي أُقيم في رحابه، بحضور دبلوماسي وثقافي لافت.

وفي هذا السياق، أكد السيد صالح مطلو شن، سفير الجمهورية التركية بالقاهرة، أن الثقافة كانت ولا تزال الجسر الأصدق والأبقى في تعزيز العلاقات بين مصر وتركيا، مشيرًا إلى أن الروابط الثقافية بين القاهرة وإسطنبول سبقت السياسة وتجاوزت حدود الجغرافيا عبر الزمن.

وتوقف السفير التركي خلال حديثه عند قصة امتداد “صالون التين” من القاهرة إلى إسطنبول، معتبرًا إياها نموذجًا بالغ الدلالة على انتقال الأفكار والصالونات الثقافية بين العواصم، وعلى عمق التفاعل الفكري والفني الذي جمع النخب الثقافية في البلدين، وأسهم في تشكيل وعي مشترك عابر للحدود.

وأوضح أن استحضار هذه القصة داخل قصر يحمل هذا الثقل التاريخي والمعماري لا يُعد مجرد استعادة للماضي، بل يمثل قراءة واعية للحاضر، ورسالة تؤكد أن الذاكرة الثقافية قادرة على فتح آفاق جديدة للتقارب والتفاهم الإنساني.

وشدد السفير صالح مطلو شن على أهمية توظيف هذا الإرث الثقافي المشترك من خلال الفعاليات النوعية، باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز العلاقات الثنائية، وترسيخ دور الثقافة كقوة ناعمة قادرة على بناء جسور مستدامة بين الشعوب، بعيدًا عن تقلبات السياسة وظروفها المتغيرة.

تركيا تفرض نفسها ضمن أقوى 3 شبكات دبلوماسية في العالم عام 2025

 

 

كتب : حامد خليفة

 

في عالم تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية، تثبت تركيا أن حضورها الدولي لم يعد مجرد طموح سياسي، بل واقع تدعمه الأرقام والوقائع، لتتقدم بثبات إلى مصاف القوى الدبلوماسية الكبرى عالميًا.

 

واصلت تركيا خلال عام 2025 ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز القوى الدبلوماسية على الساحة الدولية، بعدما احتلت موقعًا متقدمًا ضمن أفضل ثلاث دول في العالم من حيث أكبر شبكة دبلوماسية، بإجمالي 264 بعثة خارجية، تشمل 148 سفارة و99 قنصلية عامة، في مؤشر واضح على اتساع نطاق حضورها العالمي وتأثيرها السياسي.

وعلى مستوى الدبلوماسية الرئاسية، استضافت تركيا خلال العام الجاري 47 رئيس دولة وحكومة، في حين أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان 64 زيارة رسمية إلى 47 دولة، في تحرك دبلوماسي مكثف يعكس سياسة خارجية نشطة ومتعددة المسارات.

كما شكّل منتدى أنطاليا الدبلوماسي أحد أبرز محطات الحضور الدولي لتركيا، بمشاركة أكثر من 4 آلاف و800 شخصية سياسية ودبلوماسية، من بينهم 21 قائدًا عالميًا و61 وزيرًا، يمثلون 155 دولة، ما عزز مكانة أنقرة كمنصة دولية للحوار وصناعة التفاهمات.

وتؤكد هذه الأرقام أن السياسة الخارجية التركية في 2025 لم تعتمد على الخطاب وحده، بل على شبكة علاقات واسعة، وحضور فعّال، وقدرة متزايدة على لعب دور محوري في القضايا الإقليمية والدولية.

ناصر عبدالحفيظ يكتب عن الفنان الشاب بومدين أصيل بشراير

ناصر عبدالحفيظ يكتب

في مطار هواري بومدين بالجزائر، وفي ساعة متأخرة من الليل، كان الاستقبال مختلفًا؛ استقبال لا تحكمه المجاملة بقدر ما تقوده الروح المسرحية الخالصة. هناك التقت فرقة المسرح المصري بفنان شاب، لم يكن مجرد مضيف، بل كان شريكًا في الهمّ الإبداعي، ورفيق رحلة فنية وإنسانية ممتدة حتى ولاية الوادي، حيث تقام فعاليات مهرجان مونودراما المسرح النسائي.

إنه الفنان بومدين أصيل بشراير، أحد الوجوه المسرحية الجزائرية التي تجمع بين التمثيل، والغناء، والسينوغرافيا، والكتابة المسرحية، في توليفة نادرة لا تتشكل إلا عبر دراسة جادة ووعي عميق بخشبة المسرح. بومدين خريج جامعة ورقلة، تخصص أدب عربي قديم، إلى جانب تخصصه في الفنون الدرامية، وهو ما ينعكس بوضوح على لغته المسرحية، وعلى علاقته الذكية بالنص والجسد والفضاء.

شارك بومدين في العديد من العروض المسرحية المحلية والوطنية، كما مثّل الجزائر في مجموعة من المهرجانات الدولية والوطنية، من بينها:

  • المهرجان الدولي للمسرح الجامعي – قسنطينة
  • المهرجان الدولي للمونودراما الجامعي – الوادي
  • المهرجان الوطني لمسرح الطفل – قسنطينة
  • مهرجان المونودراما المغربي – ورقلة

وقدّم أدوار بطولة لافتة، من أبرزها مشاركته في أوبريت «وشم على الكثبان»، ومسرحيات «النسيج»، «سكان الأنقاض»، و**«القطعة الأخيرة»**، حيث بدا واضحًا امتلاكه لأدوات الممثل الواعي، القادر على حمل الفكرة لا الدور فقط.

وعلى مستوى الكتابة، يمتلك بومدين رصيدًا مهمًا من النصوص المسرحية، في مقدمتها مونودراما «المنجم»، النص الذي توقفت عنده في هذا المقال، ونشرته عبر بوابة الأخبار العربية، لما يحمله من عمق إنساني ووعي فلسفي بالمكان والذات. وله أيضًا نصوص أخرى منها:

«سكان الأنقاض»، «كرم وآلة الزمن»، «غريب في المدينة»، «سي مخلوف»، و**«غريبين»**.

وهي أعمال أتطلع بشغف لقراءتها، لما يمتلكه بومدين من قدرة على الجمع بين خبرة الممثل، وحسّ المخرج، ووعي الكاتب، وهي إمكانات لا تُكتسب صدفة، بل تُبنى عبر دراسة وتجربة ومراكمة وعي.

كان اختيار إدارة مهرجان مونودراما المسرح النسائي موفقًا، حين أوكلت إلى هذا الفنان مهمة استقبال ضيوف بلده، ليس فقط في مطار الجزائر، بل في رحلة برية طويلة نحو الوادي، تحوّلت إلى مساحة حقيقية لتبادل الأفكار، والنقاش حول المسرح، والأسئلة الكبرى للفن ودوره.

من هنا، من هذا الاحتكاك الإنساني المباشر، يحدث التفاعل الحقيقي، وتُبنى الجسور بين التجارب، وتنتقل الخبرات خارج قاعات الندوات الرسمية.

فشكرًا للفنان الشاب بومدين أصيل بشراير، وشكرًا للقائمين على المهرجان، فقد استمتعت ـ ولا أزال ـ بالحوار معه، وبالاطلاع على أحد نصوصه اللافتة، وهو يستعد به لمشروعه المسرحي الجديد.

تحية لمسرح يُكتب بصدق… ويُستقبل بمحبة

يأتي نص «المنجم» للكاتب بومدين أصيل بشراير بوصفه عملًا مسرحيًا شديد الكثافة، لا يكتفي بسرد حكاية عامل محاصر تحت الأرض، بل يذهب أبعد من ذلك ليحفر في طبقات النفس الإنسانية ذاتها، حيث يتحوّل المكان من جغرافيا مظلمة إلى حالة وجودية كاملة. هنا، لا يصبح المنجم فضاءً للعمل القاسي فحسب، بل استعارة كبرى للعالم، وللعلاقات، وللإنسان حين يُدفع إلى أقصى حدود العزلة.

تتجلّى روعة النص في قدرته على تحويل الصمت إلى خطاب، والظلام إلى لغة، والفحم إلى شاهد أخلاقي على قسوة الواقع. يكتب بومدين أصيل بشراير بلغة مكثفة، شاعرية دون تكلّف، وقاسية دون صراخ، فيمنح المونودراما طاقة داخلية نادرة، تجعل الشخصية الوحيدة على الخشبة كأنها تمثل جموعًا صامتة، لا فردًا معزولًا.

يمتلك النص وعيًا عميقًا بجوهر المسرح، حيث يعتمد على الاقتصاد في العناصر، ويمنح الكلمة والجسد والإضاءة دور البطولة. الحوار الداخلي لا يأتي كاعتراف مباشر، بل كصراع متدرّج بين الخوف والسخرية، بين الاستسلام والرغبة في النجاة، حتى يبلغ ذروته في لحظة انكشاف إنساني صادق، لا يقدّم خلاصًا جاهزًا، بل يترك الباب مواربًا أمام الضوء كاختيار أخلاقي.

إن قوة هذا العمل تكمن في أنه لا يفرض تأويلًا واحدًا، بل يفتح النص على قراءات متعددة: اجتماعية، فلسفية، ووجودية. وبهذا يؤكد بومدين أصيل بشراير حضوره ككاتب يمتلك حسًّا مسرحيًا ناضجًا، وقدرة على تطويع الرمز دون أن يفقد حرارة التجربة الإنسانية. «المنجم» ليس نصًا يُقرأ فقط، بل تجربة تُعاش، وتستدعي المتلقي ليكون شريكًا في مواجهة السؤال الأكبر: من أين يأتي الضوء حين يشتد الظلام

هكذا قدمت لكم ما رأيت وشعرت في اكتشاف جديد في عالمنا العربي واليكم هذا النص القطعة الفنيه الاصيلة

المنجم

مونودراما

الديكور
• جدار صدري ذو ملامس متآكلة، عالق به غبار وفحم
• صخور متفاوتة الأحجام
• دعامات حديدية
• مصباح قديم متدلٍ من الأعلى
• خوذة عامل منجم
• أنابيب منظورة

أبعاد الشخصية
• السن: 45 عامًا
• المظهر: شعر كثيف، أسمر الوجه، متعب، لحية طويلة
• الحالة الجسدية: مُجهد
• الحالة النفسية: مصابي
• الحالة العائلية: أعزب

المشهد الأول: الهبوط إلى العتمة

إضاءة خافتة من الأعلى كأنها بقايا ضوء تُدفع إلى ظلال المنجم.
يظهر الممثل بملابس متسخة، آثار تراب وفحم على وجهه ويديه، في يده مصباح قديم.
يتقدم بخطوات بطيئة وثقيلة نحو منتصف الخشبة.
يُسمع صوت قطرات ماء من بعيد.

صمت.
أنفاسه تملأ الفراغ.

الممثل (بصوت متهدج):
هنا…
مرة أخرى…
أهذا قبر؟
أم رحمٌ من حجر؟

يضحك ضحكة ساخرة.
يراقب الضوء الضعيف أمامه.

الممثل:
هواء…
هل يوجد هواء في هذا القبر؟

يرفع رأسه فجأة.
ينظر إلى الأعلى.

الممثل:
السماء؟
هل ما زالت هناك سماء؟

يتقدم خطوة.
ينظر مباشرة إلى الجمهور.

الممثل (اتهامي):
أنتم هناك…
في مقاعدكم المضيئة…
هل تعرفون كيف يُسحق الإنسان؟

ضحكة سوداء.
صمت طويل.

المشهد الثاني: سخرية الفحم

إضاءة داكنة تميل إلى الأزرق والأسود.
يخرج قطعة فحم صغيرة من جيبه، يتأملها.

الممثل:
هذا…
لا يكذب.
لا يساوم.
لا يبتسم.

يرفع الفحم أمام وجهه كأنه يعلّم درسًا.

الممثل:
الفحم أوفى من البشر…
حين يحترق…
يعطي دفئًا.

يقلد صوت مدير المنجم.

صوت مقلَّد:
«اعمل أكثر…
ستحصل على مكافأة».

الممثل (ساخر):
مكافأة؟
هذا الجرح في يدي…
كان مكافأتي.

يصمت.
ثم فجأة:

الممثل (صارخ):
أنا إنسان!
لست مجرد قطعة فحم!

يرمي الفحم بعيدًا.

المشهد الثالث: الجرد في المنجم

أصوات صرير في الخلفية.
إضاءة تتحرك أفقيًا كأنها مصباح يترنح.

الممثل (مرتبك):
هل سمعتم؟
الجدران…
تتنفس.

يضحك ثم يتوقف فجأة.

الممثل:
حتى الجدران أوفى من البشر.

يرسم دوائر على الأرض بإصبعه.

الممثل (بنبرة حكاية):
قالوا يومًا…
إن الجدران تحفظ الأسرار…
لكنها تأكلنا ببطء.

المشهد الرابع: حديث مع الصخر

ضوء بارد رمادي مائل للأزرق.
يجلس، يضع يده على الصخرة بجانبه.

الممثل:
لا تخونين…
لا تهربين…
صامتة…
لكنكِ ثابتة.

ينهض ببطء.

الممثل:
لماذا نتنفس دائمًا إلى الأسفل؟
لماذا لا نرفع رؤوسنا؟

صمت.
نظرة فلسفية إلى الجمهور.

المشهد الخامس: الانهيار

أصوات انهيار، حجارة تتساقط.
إضاءة وامضة حمراء.

الممثل (مذعور):
الصخور تنهار!
الأرض تبتلعني!

يسقط على ركبتيه.

الممثل:
أهذه نهايتي؟
أم بداية موتٍ آخر؟

ضحكة هستيرية وسط الضجيج.

المشهد السادس: بعد الانهيار (الخاتمة)

صمت.
إضاءة تهدأ تدريجيًا.
ضوء صغير يظهر على وجهه.

الممثل (بهدوء):
اسمعوا…
هذا الهدوء.

ينهض ببطء.
يرى شقًا صغيرًا من الضوء.

الممثل:
ليس وعدًا من السماء…
بل قرار من القلب.

يتقدم نحو الضوء.

الصوت الأخير (يتردد):
«المنجم لم يكن سجني…
بل مرآتي».

ظلام.

مصر وتركيا تعززان شراكتهما: نائب وزير العمل التركي يطلق تحالف اقتصادي تاريخي بالقاهرة

 

 

حامد خليفة

 

في خطوة بارزة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين مصر وتركيا، وصل نائب وزير العمل والضمان الاجتماعي التركي، السيد فاروق أوزسيليك، إلى العاصمة الإدارية الجديدة لإجراء مباحثات مع نظرائه المصريين، وسط حضور قوي لمسؤولين كبار ورجال أعمال بارزين.

 

عقد السيد فاروق أوزسيليك، رفقة وفده، لقاءات رسمية مع كبار المسؤولين في وزارة العمل المصرية لمناقشة تطوير برامج مشتركة في مجالات العمل، التدريب المهني، وتأمين القوى العاملة. وأكد نائب الوزير التركي أن هذه المباحثات تمثل مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وتفتح آفاقًا واسعة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي إطار تعزيز الشراكة، شارك السيد أوزسيليك في حفل عشاء رسمي بمقر إقامة السفير صالح مطلو شن بحضور رجال الأعمال المصريين، حيث تمت مناقشة فرص الاستثمار المشترك والمشاريع المستقبلية التي تهدف إلى تحقيق نمو مستدام وخلق فرص عمل جديدة.

وأشار نائب الوزير إلى أن اللقاءات المكثفة تمثل أساسًا لإطلاق مشاريع استراتيجية تدعم الاقتصاد وتحقق فوائد ملموسة للشعبين، مؤكدًا التزام تركيا ومصر بتعميق التعاون بما يخدم التنمية المستدامة في المنطقة.

 

تصريح السفير شن:

 

وقال السفير صالح مطلو شن، سفير تركيا بالقاهرة:

“نحن نشهد اليوم مرحلة مهمة في العلاقات التركية-المصرية، حيث تؤكد هذه اللقاءات المشتركة التزام بلدينا بتطوير التعاون الاقتصادي والاجتماعي على كافة المستويات. تركيا ملتزمة بدعم مصر في برامج التدريب المهني والاستثمار المشترك، ونتطلع مع شركائنا المصريين إلى تحقيق مشاريع استراتيجية تُحدث تأثيرًا ملموسًا على شعبي البلدين وتعزز التنمية المستدامة في المنطقة.”

واختتم نائب الوزير تصريحاته بالقول:

“العلاقات التركية-المصرية اليوم أقوى من أي وقت مضى، ونتطلع إلى ترجمة هذه الشراكات إلى إنجازات حقيقية على أرض الواقع تخدم شعبي البلدين.”

من القاهرة إلى الخرطوم… مشروع غير مسبوق يعيد رسم خريطة الإعمار في السودان

 

 

سيلين القاضي _القاهرة

 

في خطوة استراتيجية غير مسبوقة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسودان، وتؤكد انتقال التعاون بين البلدين من مرحلة التنسيق إلى صناعة المستقبل، عُقد اجتماع رفيع المستوى بالقاهرة لبحث استكمال وتنفيذ خطة منظومة OMC الاقتصادية المستدامة، بالتعاون مع مجمع عمال مصر وعدد من كبار المسؤولين في دولة السودان الشقيقة.

ويأتي هذا التحرك في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين شعبي وادي النيل، عبر إطلاق مشروعات تنموية حقيقية تركز على بناء الإنسان، وتوطين الصناعة، ونقل الخبرات في مجالات التدريب والتأهيل والتشغيل، بما يدعم جهود إعادة إعمار السودان على أسس مستدامة.

مدينة التدريب العالمية… نقطة الانطلاق لإعمار جديد

وتناول اللقاء وضع حجر الأساس لمشروع «مدينة التدريب العالمية» في السودان، إلى جانب نقل نموذج مجمع «عمال مصر» الناجح إلى الأراضي السودانية، باعتباره أحد أبرز النماذج الرائدة في إعداد الكوادر البشرية وربط التدريب بسوق العمل والإنتاج.

ويستهدف المشروع تقديم رؤية متكاملة لإعادة الإعمار عبر منظومة OMC الاقتصادية المستدامة، التي تقوم على ثلاثة محاور رئيسية تمثل جوهر التنمية الحديثة، وهي:

التدريب

التأهيل

التشغيل

بما يسهم في خلق جيل جديد من الكفاءات السودانية القادرة على قيادة عملية البناء وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

حضور رسمي رفيع ودعم مؤسسي

شهد الاجتماع حضورًا بارزًا من الجانبين المصري والسوداني، من بينهم:

سعادة الدكتور معتصم أحمد صالح، وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بالسودان

المهندس ميرغني سعد، مدير مكتب منظومة الصناعات الدفاعية بمصر

الدكتور جمال أمين، وكيل وزارة الاتصالات والتحول الرقمي

المهندسة أميمة عبد الله، مستشارة السيد الوزير

إضافة إلى عدد من الإعلاميين والصحفيين من البلدين، في تأكيد على الأهمية الاستراتيجية للمشروع على المستويين الرسمي والإعلامي.

تكامل الصناعة والتحول الرقمي

وأكد المشاركون أن مشروع «مدينة التدريب العالمية» لا يقتصر على التدريب المهني التقليدي، بل يمتد ليشمل التحول الرقمي والصناعات الاستراتيجية، حيث تضطلع وزارة الاتصالات والتحول الرقمي ومنظومة الصناعات الدفاعية بدور محوري في دعم البنية التحتية التكنولوجية والصناعية للمشروع.

ويهدف هذا التكامل إلى توفير بيئة عمل حديثة تعتمد على التكنولوجيا والمعرفة، وقادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، بما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتنمية في السودان.

منظومة OMC… رافعة التنمية المستدامة

وتسعى منظومة OMC الاقتصادية المستدامة إلى إعداد كوادر بشرية سودانية مؤهلة تقنيًا وفنيًا، قادرة على قيادة قاطرة التنمية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، بما ينعكس إيجابًا على مستقبل الشعب السوداني، ويعزز في الوقت ذاته الشراكة الاستراتيجية مع مصر.

ويؤكد هذا المشروع أن إعادة إعمار السودان تبدأ ببناء الإنسان أولًا، في نموذج تنموي جديد يرسخ مفهوم التنمية المستدامة، ويعيد رسم خريطة التعاون المصري-السوداني على أسس أكثر عمقًا وتأثيرًا.

وزير الدفاع الايطالى: مستعدون للبقاء في لبنان بعد عام 2027

 

 

كتب : حامد خليفة

 

أكد وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو خلال زيارة رسمية إلى بيروت عزم إيطاليا على الإبقاء على وجود عسكري في لبنان حتى بعد انتهاء مهمة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) المقررة عام ٢٠٢٧، حسبما ذكرت النسخة الفرنسية لوكالة آجي الإيطالية.

 

وقد لاقت هذه النية ترحيباً صريحاً من السلطات اللبنانية، التي تعتبر الالتزام الإيطالي ركيزة أساسية للاستقرار الدائم في جنوب البلاد، وعلى نطاق أوسع، في المنطقة.

 

وخلال استقباله في قصر بعبدا الرئاسي من قبل الرئيس اللبناني جوزيف عون، صرّح كروزيتو بأن روما “ترغب في البقاء حاضرة في منطقة العمليات جنوب نهر الليطاني حتى بعد انسحاب اليونيفيل”، مضيفاً أن “دولاً أوروبية أخرى تعتزم اتخاذ الموقف نفسه”.

 

وأوضح أن الهدف هو “دعم القوات المسلحة اللبنانية في مهامها، لأن أمن لبنان والمنطقة والبحر الأبيض المتوسط يعتمد على تعزيز دورها وتزويدها بالموارد اللازمة”.

 

من جانبه، رحّب الرئيس عون بهذا التوجه. أكد رئيس بيروت أن “بيروت ترحب بمشاركة إيطاليا وغيرها من الدول الأوروبية في أي قوة من شأنها أن تخلف القوات الدولية بعد عام 2027″، وذلك لدعم الجيش اللبناني في الحفاظ على الأمن على طول الحدود الجنوبية، حالما يكتمل الانسحاب الإسرائيلي.

 

وشدد رئيس الدولة على أن لبنان “اختار التفاوض لإنهاء الأعمال العدائية، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، والسماح لسكان الجنوب بالعودة إلى قراهم، والحفاظ على سيادة الدولة”.

 

وفي هذا السياق، أكد عون على الدور المحوري للقوات المسلحة اللبنانية، التي وصفها بأنها “عماد الاستقرار، ليس في لبنان فحسب، بل في المنطقة بأسرها”، معربًا عن شكره لإيطاليا على دعمها الثابت، قائلاً إن بيروت “تعتمد على دول صديقة كإيطاليا لدعم العملية السياسية والأمنية حتى تحقق نتائج ملموسة”.

 

وتأتي زيارة كروزيتو في لحظة حاسمة بالنسبة لقوات اليونيفيل، وهي مهمة تواصل إيطاليا دعمها بشكل كبير، بما يصل إلى 1256 جندياً، بالإضافة إلى أصول برية وجوية، وتضطلع بدور رئيسي في القطاع الغربي من جنوب لبنان. لكن روما تعتزم الآن بسط نفوذها خارج إطار الأمم المتحدة وحده.

 

وأكد الوزير قائلاً: “حتى بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، ستواصل إيطاليا القيام بدورها في دعم الوجود الدولي والمساعدة في بناء قدرات القوات المسلحة اللبنانية”.

 

خلال لقاءاته مع الجنود الإيطاليين المنتشرين في الميدان، أكد كروزيتو على الأهمية السياسية والرمزية لهذا الالتزام، مشددًا على أن “خدمة جيشنا في الخارج تعزز سمعة إيطاليا في العالم، وهذه السمعة هي التي تجعل بلدنا أقوى”.

 

وأضاف: “نعرف كيف نقاتل، ولكن الأهم من ذلك، أننا نعرف كيف نتجنب القتال”، مسلطاً الضوء على “نهج قائم على الاحترام والإنصات والحوار”. لذا، بالنسبة لروما وبيروت على حد سواء، يجب ألا تمثل الفترة التي تلي عام 2027 انسحاباً، بل مرحلة انتقالية. ويبدو أن إعادة تعريف الوجود الدولي، الذي يتمحور حول دعم الدولة اللبنانية وجيشها، هو الخيار الأمثل لتجنب فراغ أمني في منطقة لا تزال تشهد توترات.