
«ألف ليلة وليلة» بثوبٍ معاصر: ثلاثة مجلدات تُعيد سحر الحكاية العربية
يستعد الكاتب محمد الطواب للمشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب بإصدار جديد لعمله «ألف ليلة وليلة»، في مشروع طموح يعيد تقديم النص التراثي الأشهر بوصفه خلاصًا بالحكي، وانتصارًا للكلمة على العنف.
تنطلق هذه الطبعة من الحكاية التقليدية المعروفة، حيث تنجح شهرزاد في كسر دائرة القتل التي فرضها شهريار انتقامًا لشرفه وخيانة زوجته، لا بالسيف بل بالسرد. عبر حكايات مشوّقة ومثيرة، تؤجّل شهرزاد الموت ليلة بعد أخرى، حتى تبلغ الليلة الأولى بعد الألف، وقد أعادت إلى شهريار إنسانيته، وأنجبت منه ثلاثة أطفال، فتتوقف المذبحة، وتنتصر الحكاية للحياة.
ويصدر العمل في ثلاثة مجلدات؛ يضم المجلد الأول ليالي شهرزاد من الليلة الأولى حتى الليلة المائة والسبعين، على أن تتوالى الليالي في المجلدين الثاني والثالث، اللذين ما يزالان تحت الطبع، مع احتمال لحاقهما بالمجلد الأول خلال فترة انعقاد المعرض.
وفي تصريحٍ خاص، قال محمد الطواب:
«أردتُ من خلال هذه الطبعة الجديدة من ألف ليلة وليلة أن أجمع ذكريات الماضي وكنوزه مع حاضرنا المعاصر، وأن أقدّم هذه الحكايات بلغةٍ صافية وحبٍّ مُخلِص، يليقان بكنزٍ ظلّ قرونًا يُدهش الشعراء والرحّالة والمستشرقين. إنها دعوةٌ إلى القرّاء، وبخاصةٍ الشباب، ليكتشفوا بأنفسهم أن الخيال الذي خطّه الأجداد كان أرحب من حدود الزمان والمكان، وأن القصص التي وُلدت في القصور والأسواق لا تزال قادرةً على أن تُبهِر وتُلهم، وأن تُنتج في أرواحنا سحرًا لا ينتهي».
وأضاف أن إعادة نشر ألف ليلة وليلة «ليست مجرّد عودةٍ إلى الماضي، بل هي جسرٌ يمتدّ نحو المستقبل، حيث تبقى الحكاية العربية شاهدًا على أن الكلمة الجميلة قادرة على البقاء، وعلى هزيمة النسيان».
بهذا الإصدار، يراهن محمد الطواب على إعادة وصل القارئ المعاصر، لا سيما الأجيال الشابة، بجذرٍ حكائيٍّ عربيٍّ لا يزال حيًّا، وقاد

بوابة الأخبار العربية تأسست وكالة A N G عام 2009 على يد الفنان والكاتب الصحفي ناصر عبد الحفيظ