اخبار عاجلة

إختتام أعمال المؤتمر العلمي السنوي الـ 48 لاتحاد الأطباء العرب برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية

 

 

كتبت :أسماء عفيفى

أختتمت أعمال المؤتمر العلمي السنوي الثامن والأربعون لاتحاد الأطباء العرب، الذي نظمته نقابة أطباء لبنان – طرابلس بالتعاون مع اتحاد الأطباء العرب وجامعة بيروت العربية على هامش إجتماعات الأمانة العامة والمجلس الأعلى للاتحاد، و تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، بمشاركة واسعة من شخصيات رسمية ونقابية وأكاديمية، إلى جانب نخبة من الأطباء والخبراء من لبنان ومختلف الدول العربية.

 

استُهل حفل الافتتاح بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقى رئيس المؤتمر ورئيس اللجنة العلمية، البروفسور جان الشيخ، كلمة أكد فيها أن المؤتمر يشكل محطة علمية عربية رائدة لتعزيز التعاون بين الأطباء العرب، وتبادل الخبرات، ومواكبة التطورات المتسارعة في الطب، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار الطبي، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية والبحث العلمي في المنطقة.

 

بعد ذلك، ألقى الدكتور أحمد البوش كلمة باسم الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب، الأستاذ الدكتور علي أحمد أبو سيف، نقل فيها تحياته إلى المشاركين، مؤكداً أهمية توحيد الجهود العربية في مجالات التعليم الطبي والبحث العلمي، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية والأكاديمية العربية.

 

كما ألقى نقيب أطباء لبنان – طرابلس، الدكتور إبراهيم مقدسي، كلمة رحب فيها بالمشاركين، مشدداً على الدور التاريخي الذي تؤديه النقابة ومدينة طرابلس في احتضان النشاطات العلمية والطبية، وعلى أهمية استمرار التعاون بين الهيئات الطبية العربية لما فيه مصلحة المهنة والمرضى.

 

وألقى معالي وزير الزراعة الدكتور نزار هاني كلمة باسم فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، أكد فيها دعم الدولة اللبنانية للقطاع الصحي وللكفاءات الطبية، مشيداً بالدور الريادي الذي يؤديه الأطباء اللبنانيون والعرب في خدمة الإنسان، ومؤكداً أن الاستثمار في العلم والبحث والابتكار يشكل ركيزة أساسية لبناء مستقبل صحي أكثر تطوراً واستدامة.

 

واختُتم حفل الافتتاح بمراسم أداء قسم الأطباء الجدد، في مشهد جسّد التزام الجيل الجديد من الأطباء برسالة المهنة وقيمها الإنسانية والأخلاقية.

 

وأستمرت فعاليات المؤتمر على مدى يومين ، متضمناً جلسات علمية وورش عمل متخصصة يشارك فيها خبراء وأساتذة من لبنان والدول العربية، لمناقشة أحدث المستجدات في مختلف الاختصاصات الطبية، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي، والابتكار، والطب الدقيق، والعلاجات المتقدمة، بما يعزز التعاون العلمي العربي ويسهم في تطوير الممارسة الطبية وخدمة المرضى.

 

وفى نهاية المؤتمر أصدرت اللجنة العلمية عدد من التوصيات وكان أبرز هذه التوصيات مايلي:

 

1. اعتماد استراتيجية وطنية وعربية للذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي ترتكز على معايير علمية وأخلاقية وتشريعية واضحة، بما يضمن الاستخدام الآمن والفعّال للتقنيات الحديثة.

2. إدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم الطبي على مستوى كليات الطب والاختصاصات الصحية وبرامج التعليم الطبي المستمر، بهدف إعداد جيل قادر على توظيف التكنولوجيا الحديثة في الممارسة الطبية.

3. تعزيز البحث العلمي والابتكار من خلال دعم المشاريع المشتركة بين الجامعات والمستشفيات ومراكز الأبحاث، وتوفير التمويل اللازم للأبحاث التطبيقية في مجالات الطب الرقمي والطب الدقيق والعلاج الخلوي.

4. إنشاء قواعد بيانات وسجلات صحية إلكترونية وطنية وعربية موحدة وآمنة، بما يضمن جودة البيانات وحماية خصوصية المرضى، ويتيح تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي المبنية على بيانات موثوقة.

5. إقرار أطر قانونية وأخلاقية تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص والعلاج والبحث العلمي، وتحفظ حقوق المرضى والأطباء وتحدد المسؤوليات المهنية.

6. تعزيز التعاون العربي والدولي في مجالات البحث والتدريب وتبادل الخبرات والتكنولوجيا، بما يسهم في بناء منظومة صحية عربية أكثر تكاملًا وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

7. دعم التحول الرقمي للمؤسسات الصحية عبر الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، والسجلات الطبية الإلكترونية، وأنظمة دعم القرار السريري، والطب عن بُعد.

8. الاستثمار في الطب الشخصي والعلاجات المتقدمة، بما فيها العلاج الخلوي والعلاج الجيني والعلاجات المناعية، مع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في اختيار المرضى وتحسين النتائج العلاجية.

9. تطوير برامج تدريب مستمرة للأطباء وسائر العاملين في القطاع الصحي حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الطبية، والأمن السيبراني في الرعاية الصحية.

10. تعزيز الجاهزية الصحية للأزمات والكوارث عبر استخدام الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالأوبئة، وإدارة الموارد الصحية، ودعم اتخاذ القرار خلال الطوارئ.

11. تأكيد أولوية الإنسان في العملية الطبية، بحيث يبقى الذكاء الاصطناعي أداةً داعمة للطبيب وليس بديلاً عنه، مع الحفاظ على العلاقة الإنسانية بين الطبيب والمريض باعتبارها أساس الممارسة الطبية.

 

 

كما أكد المشاركون أن مستقبل الطب سيكون قائماً على التكامل بين الخبرة الطبية البشرية والابتكار التكنولوجي، وأن الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي والذكاء الاصطناعي يشكل ركيزة أساسية لبناء أنظمة صحية أكثر كفاءة وعدالة واستدامة، بما ينعكس إيجاباً على صحة الإنسان وجودة الرعاية الطبية في لبنان والعالم العربي.

شاهد أيضاً

إختتام إجتماعات اتحاد الأطباء العرب بانتخاب دكتور إبراهيم مقدسي رئيسا للمجلس الأعلى

تحت رعاية رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون   تحت رعاية العماد جوزيف عون رئيس …