اخبار عاجلة

أرشيف سنة: 2026

ناصر عبدالحفيظ يكتب المسرح المصري القديم: الجذور المنسية لأول خشبة مسرحية

 

ناصر عبدالحفيظ يكتب

المسرح المصري القديم: الجذور المنسية لأول خشبة مسرحية

بينما ينسب كثيرون نشأة فن المسرح إلى الحضارة الإغريقية، تكشف البرديات والنقوش والجدران في المعابد المصرية عن حقيقة تاريخية مدهشة:
المصريون القدماء عرفوا الدراما، وكتبوا الحوار، ومارسوا العرض الحي، قبل ظهور المسارح اليونانية بآلاف السنين.

لم يكن ذلك في صورة ترفيه عابر، بل في إطار منظومة فكرية وروحية وسياسية متكاملة، جعلت من المسرح أداة لفهم الكون، وتنظيم المجتمع، وحفظ التوازن الكوني.

المسرح كطقس مقدس… لا كوسيلة ترفيه

في مصر القديمة، لم يكن المسرح فعل تسلية، بل طقسًا مقدسًا.
كان المصري القديم يؤمن أن تمثيل قصة الخلق، أو صراع الخير والشر، أو انتصار النظام على الفوضى، ليس محاكاة رمزية فحسب، بل فعلًا مؤثرًا في الواقع ذاته.

الدراما، في هذا السياق، لم تكن انعكاسًا للعالم، بل وسيلة لإعادة ضبطه رمزيًا.
ولهذا ارتبط العرض المسرحي بالمعبد، وبالاحتفالات الملكية، وبالمواسم الدينية الكبرى، حيث يلتقي الفن بالعقيدة، والجمال بالمعنى.

نصوص سبقت الزمان: من «بردية الرمسيوم» إلى «لوحة شباكا»

تُعد بردية الرمسيوم الدرامية (نحو 1980 ق.م) أقدم نص مسرحي معروف في التاريخ.
وهي لا تقدم سردًا أسطوريًا فقط، بل تتضمن:
• حوارًا مكتوبًا
• تحديدًا واضحًا للأدوار
• إشارات حركية وأدائية

ما يجعلها المنبع الحقيقي والرافد الأصيل لمفهوم السيناريو المسرحي في صورته الأولى.

أما لوحة شباكا، فهي تمثل ما يُعرف بـ«دراما منف»، وهي نص فلسفي عميق يصوّر صراع القوى الكونية، ويذهب عدد من الباحثين إلى اعتبارها أقدم أشكال المسرح الذهني والفلسفي في تاريخ الإنسانية.

وما سيظهر لاحقًا في المسرح الإغريقي بوصفه ابتكارًا، كان في مصر ممارسة راسخة، مكتملة الأبعاد الدينية والفكرية والرمزية.

السينوغرافيا والأداء: منظومة عرض متكاملة

لم يقتصر الإبداع المصري القديم على النص، بل امتد إلى عناصر العرض كافة، في منظومة مسرحية متقدمة:
• الأقنعة: استخدم الكهنة والممثلون أقنعة تمثل رؤوس الآلهة، مثل قناع الإله أنوبيس، لتجسيد القوى الإلهية بصريًا وتقريبها من وعي الجمهور.
• المكان: كانت أفنية المعابد الكبرى، مثل معبد إدفو وأبيدوس، بمثابة خشبات عرض طبيعية، قادرة على استيعاب آلاف المشاهدين.
• الجوقة (الكوراس): عرفت العروض المصرية جماعات من المنشدين يعلّقون على الأحداث ويشرحون دلالاتها الرمزية، وهو العنصر الذي سينتقل لاحقًا إلى المسرح الإغريقي بوصفه أحد أعمدته الأساسية.

«أسطورة أوزيريس»: المسرحية الشعبية الأضخم في التاريخ القديم

في مدينة أبيدوس، كان يُقام عرض مسرحي سنوي ضخم، تشارك فيه فئات المجتمع كافة:
الكهنة، والجيش، والعامة، والملك.

يمثل هذا العرض قصة مقتل الإله أوزيريس على يد ست، ثم بعثه وعودته للحياة.
ولم يكن العرض مجرد تمثيل، بل ملحمة شعبية جماعية يذوب فيها الحد الفاصل بين الممثل والمتفرج، ويتحوّل فيها المجتمع بأكمله إلى جزء من الفعل الدرامي.

إنه مسرح المشاركة، لا المشاهدة فقط، وهو مفهوم لم تعرفه المسارح الكلاسيكية إلا بعد قرون طويلة.

الخاتمة: من النيل خرجت الدراما إلى العالم

إن المسرح المصري القديم كان مسرحًا احتفاليًا طقسيًا، سبق زمانه، ووضع الأسس الأولى لفنون:
• الصراع الدرامي
• الحوار
• البناء الرمزي
• العرض الجماعي

وحين نقف اليوم أمام معبد إدفو، أو نتأمل بردية درامية، فنحن لا ننظر إلى أثر صامت، بل إلى شهادة ميلاد الفن المسرحي الذي ألهم البشرية عبر العصور.

لماذا أكتب هذا الآن؟

أكتب هذا لأنني، خلال جولاتي بعروض فرقة المسرح المصري، أجد جدارًا عازلًا في ذهن بعض الأساتذة والزملاء، يمنعهم من رؤية جماليات الإبداع المسرحي في مصر القديمة، ويوقفهم عند حدود الإغريق وما تلاهم من تظاهرات مسرحية يُعاد تكرار الحديث عنها بلا مساءلة.

يقف العقل المسرحي العربي عند هذا الحاجز الذهني، فيعجز عن رؤية ما هو أبعد منه، ويمنع نفسه من متعة قراءة نصوص كتاب الموتى، سواء المكتشف حديثًا أو المعروف قديمًا، بل إن بعضهم يُقصي هذا التراث تحت ذريعة «فرعنة» كل ما هو مصري.

وهكذا تُفقد روح البحث متعتها، وتُغلق أبواب التأمل في روحانيات وجماليات الإبداع المصري القديم، ذلك الإبداع الذي آمن بالله، وبالبعث، وبالخلود.

ومن هذا الإيمان، ومن هذا الجذر، ننطلق اليوم — أنا وفرقة المسرح المصري — في الاستعداد لأول فيلم يعتمد على الذكاء الاصطناعي بعنوان:
«أبناء النور»، بوصفه محاولة معاصرة لإعادة وصل ما انقطع، وبعث ما أُهمل، واستكمال مسيرة بدأت على ضفاف النيل… ولم تنتهِ بعد.

استوماك للسياحة العلاجية تبحث آفاق التعاون الدولي لخدمة المرضى اليمنيين

استوماك للسياحة العلاجية تبحث آفاق التعاون الدولي لخدمة المرضى اليمنيين

استقبل الدكتور عمر أشرف عبد الباعث، المدير التنفيذي لشركة استوماك للسياحة العلاجية، بمقر الشركة بمصر الجديدة، وفدًا دوليًا رفيع المستوى يمثل كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية، والجمهورية اليمنية، والمملكة العربية السعودية.

وضم الوفد:

  • الولايات المتحدة الأمريكية:
    سعادة الأستاذ الدكتور طاهر آل عيظه، استشاري جراحة المسالك البولية والكلى.
  • الجمهورية اليمنية:
    سعادة المستشار الدكتور منصور القاضي، رئيس مجلس إدارة المجلس العربي للأكاديميين.
  • المملكة العربية السعودية:
    المستشار الدكتور حسن الشريف، المدير التنفيذي لمنصة المركز السعودي، والخبير الثقافي لصفحة القائد سمو الأمير محمد بن سلمان، والمشرف على مجموعة الملك سلمان وسمو الأمير محمد بن سلمان.

وخلال اللقاء، ناقش الدكتور طاهر آل عيظه سبل التعاون في مجال تقديم الخدمات العلاجية للمرضى اليمنيين المتواجدين في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة استشارية طبية تضم الدكتور طاهر عضوًا بها، تختص بدراسة وتقييم الحالات المرضية القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية أو من الجمهورية اليمنية.

كما تم الاتفاق مع المستشار الدكتور منصور القاضي على منح جميع أعضاء المجلس العربي للأكاديميين كافة الامتيازات الخاصة بالخدمات الطبية التي تقدمها شركة استوماك، مع تقديم خصومات خاصة لكافة الأعضاء.

من جانبه، تطرق المستشار الدكتور حسن الشريف إلى عدد من المعوقات التي تحد من تنشيط السياحة العلاجية، وفي مقدمتها:

  • صعوبات إصدار التأشيرات لبعض المرضى نتيجة بعض الإجراءات الحكومية.
  • آليات التعامل مع المرضى الناطقين باللغة الفرنسية.
  • سبل تقديم خدمات الكشف الطبي عن بُعد عبر تقنية “زووم”.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور عمر أشرف عبد الباعث ما يلي:

  • التزام شركة استوماك بإصدار خطاب دعوة طبية رسمي للمريض عقب الاتفاق على تقديم الخدمة العلاجية، بما يسهم في تسريع إجراءات الحصول على التأشيرة، وذلك في حال موافقة الجهات الأمنية المختصة في مصر.
  • وجود موظف ضمن فريق رعاية المرضى يتحدث اللغة الفرنسية للتعامل مع المرضى غير الناطقين بالعربية أو الإنجليزية، بما يضمن جودة التواصل والخدمة.

وفي ختام اللقاء، تم تناول مأدبة الغداء، وتبادل الهدايا التذكارية، والتقاط الصور الجماعية، وسط أجواء إيجابية تعكس روح التعاون والتفاهم المشترك، على أمل عقد لقاءات قريبة لاستكمال تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وفي نهاية اللقاء، وجّه الدكتور عمر أشرف عبد الباعث الشكر للمستشار الدكتور حسن الشريف على حسن إدارة اللقاء، وقيادته للفريق الإعلامي الذي قام بتصوير عدة حلقات توثيقية، من المقرر نشرها قريبًا بإذن الله عبر الصفحات الرسمية لشركة استوماك للسياحة العلاجية

الفنانة العالمية أنجيلينا جولي تزور مستشفى المحور للاطمئنان على مصابى غزة

 

 

 

كتب: أحمد زينهم

 

حرصت الفنانة العالمية أنجيلينا جولي على زيارة مستشفى المحور بمدينة السادس من أكتوبر ، على هامش زيارتها الرسمية لمصر، لمتابعة جهود الدعم الإنسانى والتضامن مع الشعب الفلسطينى وتفقد أوضاع عدد من المصابين الفلسطينيين الذين يتلقون العلاج فى مصر.

 

وتواجدت النجمة العالمية أنجيلينا جولي، التي تشغل منصب مبعوثة خاصة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالقاهرة اليوم بعد جولتها في العريش ومعبر رفح بالأمس لتفقد المساعدات الإنسانية التي تقدم للفلسطينيين.

 

وخلال جولتها بالمستشفى المحور التي تستقبل العديد من المصابين الفلسطينيين ، أشادت بالدور الكبير التي تقوم به مستشفي المحور للمصابين كما اثنت علي إمكانيات المستشفي المحور الهائلة والطاقم الطبي بها، و شددت الفنانة العالمية على أهمية التعاون الدولي والمحلي في تقديم الدعم للفلسطينيين، كما طالبت بضرورة توفير الدعم المستمر للاجئين والنازحين، مشيرة إلى أن الوصول إلى المساعدات الإنسانية هو أمر أساسي في مساعدة هؤلاء الأشخاص على استعادة حياتهم.

 

وأثنت النجمة العالمية على الإمكانيات الطبية الهائلة التي يتمتع بها مستشفى المحور، سواء من حيث التجهيزات الحديثة أو الكفاءات الطبية والتمريضية المدربة على أعلى مستوى، مؤكدة أن ما شاهدته يعكس نموذجًا مشرفًا للتضامن الإنساني والتكامل بين المؤسسات الصحية والجهات المعنية.

 

كما أشادت بحرص الطاقم الطبي على تقديم الدعم النفسي إلى جانب العلاج الطبي، لما لذلك من أهمية كبيرة في مساعدة المصابين على تجاوز آثار الصدمات.

 

وأكدت أنجلينا جولي، خلال الزيارة، على أهمية التعاون الدولي والمحلي في تقديم الدعم اللازم للشعب الفلسطيني، مشددة على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، وضمان وصولها إلى مستحقيها في الوقت المناسب.

 

كما طالبت بتوفير دعم مستدام للاجئين والنازحين، موضحة أن الوصول إلى الرعاية الصحية والغذاء والمأوى يمثل خطوة أساسية نحو استعادة حياتهم وكرامتهم الإنسانية.

 

واختتمت زيارتها بالتأكيد على أن ما تقوم به مصر، ومؤسساتها الطبية وعلى رأسها مستشفى المحور، يعكس التزامًا إنسانيًا حقيقيًا تجاه القضايا العادلة، مشيرة إلى أن مثل هذه الجهود يجب أن تحظى بدعم دولي واسع، لضمان حماية المدنيين وتخفيف معاناتهم في أوقات الأزمات.

التنظيم وحسن الاستقبال والروح الرياضية شعار بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب .

 

 

المغرب – محمد سعد

 

تتألق المملكة المغربية كقدوة في تنظيم البطولات الرياضية الكبرى، حيث يجمع شعار بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 بين التنظيم المتميز، وحسن الاستقبال، وكرم الضيافة، والروح الرياضية العالية.

 

تميزت البطولة بتنظيمها الرائع واستقبالها الحار للمنتخبات المشاركة، وهو ما لفت أنظار الجميع، من لاعبين وإداريين، ممن أشادوا بالضيافة المغربية الأصيلة والجو الإيجابي الذي ساد الملاعب.

 

وأعربت منتخبات مثل مصر، الجزائر، وجنوب أفريقيا عن إعجابها بالاحتفاء المغربي والبيئة الرياضية المثالية.. إلى جانب المنتخبات الأخرى المشاركة. وقد أثنى اللاعبون على الملاعب المغربية الحديثة، البالغ عددها 9 ملاعب في 6 مدن، مغربية كبرى. والتي استوفت جميع المعايير الدولية، والمزودة بأحدث التقنيات لتوفير تجربة استثنائية للجماهير، وسط منافسة قوية وروح رياضية عالية.

كما تسهم البطولة في تعزيز السياحة والاقتصاد المغربي، وإبراز جمال المغرب، وكرمه، وتنظيمه الرائع للعالم، ما جعل كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب حدثًا رياضيًا وتاريخيًا مميزًا يجمع الشعوب بروح رياضية استثنائية.

 

ولم يخفَ على الجميع حماسة وتشجيع جماهير منتخب مصر في ملعب أكادير، التي بلغت ذروتها مع الديفوهات الكروية، مما منح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة لتحقيق الانتصارات، في أجواء مليئة بالشغف والحماس الرياضي، مما جعل المغرب نموذج يحتذى به في تنظيم البطولات الكبرى.. وكرم الضيافة وحسن الاستقبال.

«حليم» بين الفن والسياسة: ندوة تكشف الأسرار والحكايات في متحف نجيب محفوظ

 

كتب: محمود جاد

شهد متحف نجيب محفوظ، مساء اليوم السبت، ندوة ثقافية وفكرية ثرية لمناقشة كتاب “حليم.. أسرار وحكايات مع حكام العرب” للكاتبة والصحفية سمية عبد المنعم، في لقاء اتسم بالحيوية وفتح مساحات واسعة للنقاش حول موقع عبدالحليم حافظ في التاريخ الفني والسياسي العربي، وعلاقته بالسلطة، والجمهور، واللحظة التاريخية التي صنعته وصنعته بدوره.

الندوة، التي أقيمت في تمام الساعة السادسة مساءً، شارك فيها نخبة من النقاد والكتاب والصحفيين، حيث ناقش الكتاب كل من الناقد الفني والصحفي أمجد مصطفى، والباحث والكاتب الصحفي والمؤرخ شريف عارف، فيما أدار الحوار الشاعر والكاتب الصحفي جمال فتحي، رئيس القسم الثقافي بجريدة الجمهورية.

في كلمته الافتتاحية، أكد جمال فتحي أن اللقاء يحمل “جو حميمية وأفكارًا ثرية”، معربًا عن سعادته بمناقشة كتاب وصفه بـ”الرائع”، ومهنئًا الكاتبة سمية عبد المنعم على هذا الجهد البحثي والسردي اللافت.

 

وأشار فتحي إلى أن الكتاب يفتح أبوابًا جديدة للنقاش حول عبدالحليم حافظ، ليس فقط كمطرب، بل كظاهرة تاريخية وثقافية وسياسية.

وتوقف فتحي عند الجدل المثار حول فيلم “الست”، معتبرًا أنه “فجر تاريخًا جيدًا” لشخصية كانت رمزًا كبيرًا، لينتقل بعدها إلى طرح تساؤلات أوسع عن السياق التاريخي الذي خدم نجومًا بعينهم، وعلى رأسهم عبدالحليم حافظ، الذي كان، مشيرا إلى أن الأقرب للمنافسة في زمن أم كلثوم.

وطرح سؤالًا محوريًا: هل لو وُجد عبدالحليم في زمننا الحالي كان سيحظى بالمكانة نفسها؟ أم أن التاريخ والظروف السياسية والاجتماعية لعبت الدور الأكبر في صعوده؟

وأشار مدير الندوة إلى أن الكاتبة تطرقت في كتابها إلى “منطقة مختلفة” في سيرة عبدالحليم، خاصة ما يتعلق بعلاقته بالحكام العرب، متسائلًا عن دوافع هذا الاختيار، وما الذي جذبها إلى هذه المساحة الشائكة.

 

كما أكد أن اهتمامه بعبدالحليم لا ينطلق من الإعجاب فقط، بل من محاولة فهم علاقته بالجمهور، وقدرته الاستثنائية على التأثير الوجداني، معتبرًا أن هذا البعد الإنساني والفني هو مفتاح فهم ظاهرة العندليب.

من جانبها، تحدثت الكاتبة والصحفية سمية عبد المنعم عن الدوافع الشخصية والمهنية التي قادتها إلى إنجاز هذا الكتاب، مؤكدة أن عبدالحليم حافظ كان بالنسبة لها إنسانًا ومطربًا كبيرًا منذ الطفولة، حيث نشأت في بيت كان صوته حاضرًا فيه بقوة.

 

وولوجها عالم الأدب والصحافة، بدأت تتساءل عن سر هذا التوهج والشهرة الاستثنائية، لتكتشف وجود علاقة وثيقة بين عبدالحليم والزعيم جمال عبد الناصر، الأمر الذي فتح أمامها أسئلة أوسع عن علاقته بحكام عرب آخرين.

وأوضحت سمية أن العمل على الكتاب استغرق نحو عامين من البحث والتقصي، وأن فكرة تناول علاقة عبدالحليم بالحكام ليست جديدة في جوهرها، لكنها لم تُطرح من قبل بهذا الاتساع والعمق.

وأشارت إلى أن الفكرة كانت تلاحقها باستمرار، حتى قررت خوض هذه الرحلة البحثية، التي كشفت لها جوانب إنسانية وسياسية لم تكن معروفة على نطاق واسع.

واوضحت عبدالمنعم عن مواقف إنسانية لافتة في حياة عبدالحليم، مؤكدة أنه كان صديقًا وفيًا إلى حد التضحية، مستشهدة بواقعة إذاعة المغرب، حين تعرض لإطلاق نار كاد أن يودي بحياته، بسبب تمسكه بعدم إذاعة بيان انقلاب، في موقف اعتبرته دليلًا على شجاعته ووفائه لمبادئه وأصدقائه.

الناقد الفني أمجد مصطفى، رئيس تحرير جريدة الوفد الأسبق، أكد في مداخلته أن عبدالحليم حافظ “جزء لا يتجزأ من التاريخ المصري”، لأنه أرّخ لمرحلة كاملة من تاريخ البلاد عبر الأغنية الوطنية، وواكب مشروعاتها الكبرى، ولم يقتصر تأثيره على مصر فقط، بل امتد إلى العالم العربي، ليصبح ابنًا لكل الأسر المصرية والعربية.

وأشار إلى أن العلاقة الحميمة التي نشأت بين عبدالحليم والجمهور العربي جعلته رمزًا جامعًا، تتقاطع عنده المشاعر القومية والفنية.

وأوضح مصطفى عند الأسئلة التي يطرحها الكتاب، معتبرًا أن الكاتبة اختارت زوايا مختلفة وجريئة، خاصة ما يتعلق بدور عبدالحليم السياسي، وعلاقته بجمال عبد الناصر وأنور السادات.

وطرح سوال: هل كان عبدالحليم مجرد فنان متأثر بالسياسة، أم أنه كان فاعلًا سياسيًا بطريقته الخاصة؟ مؤكدًا أن الكتاب يفتح الباب للإجابة عن هذا السؤال.

وأشار إلى أن أغاني عبدالحليم في أكتوبر كانت تعبيرًا صادقًا وصل إلى جميع فئات المجتمع، من العامة إلى الملوك والرؤساء، الذين كانوا يتهافتون على حضور حفلاته، محاولين فهم سر هذا التأثير الطاغي.

 

واعتبر أن عبدالحليم فنان لكل الطوائف، لا يمكن حصر جمهوره في فئة بعينها، لأنه كان “مؤسسة قائمة بذاتها”، يتمتع بذكاء فني جعله يختار الشعراء واللغة الأقرب إلى وجدان الناس، ويكسر الحدود الجغرافية والسياسية بالغناء.

أما الكاتب الصحفي والمؤرخ شريف عارف، المستشار الإعلامي لحزب الوفد، مشددا على ضرورة قراءة عبدالحليم في سياقه التاريخي، مؤكدًا أن الفنان بلا قضية لا يمكن أن يكون فنانًا حقيقيًا، مستشهدًا بسيد درويش كنموذج للفنان المرتبط بقضية.

وأوضح أن مرحلة ما بعد ثورة 1952 كانت مرحلة تحول جذري، احتاجت إلى فنانين قادرين على تحريك وجدان الشعب، وأن عبدالحليم كان أحد أبرز هؤلاء.

وأشار عارف إلى أن بعض الناس نظروا إلى عبدالحليم باعتباره سياسيًا بآليات فنية، لأنه جاء بلون مختلف، وغيّر شكل الأداء على المسرح، وكان أول من كسر النمط التقليدي.

واعتبر أن شخصية عبدالحليم “شخصية مؤسسة” تحتاج إلى دراسة معمقة، لما امتلكه من شبكة علاقات واسعة مع الشعراء والمثقفين والفنانين.

وتناول عارف المقارنة بين علاقة عبدالحليم بالحكام، وعلاقة محمد عبدالوهاب، معتبرًا أن عبدالوهاب كانت له علاقات أوسع، لكن عبدالحليم تميز بروح التمرد والعلاقة الحميمة والصحوبية.

وأكد أن الفن لا يجب أن يُختزل في علاقته بالحاكم، رافضًا الرأي القائل بأن عبدالحليم استفاد من عبد الناصر فقط، ومشيرًا إلى أن العلاقة كانت تبادلية.

وأشاد عارف بلغة الكاتبة واجتهادها البحثي، مشيرا أن الكتاب “مشروع كبير” في ظل أزمات النشر، وليس مجرد عمل تجاري، بل محاولة جادة لفهم ملابسات علاقة الفن بالسلطة، مستشهدًا بمقولة تؤكد تعدد شخصيات عبد الناصر، قبل الثورة وبعدها، وانعكاس ذلك على الفن.

مدخلات الندوة

وفي باب المداخلات، قال الشاعر الكبير سامح محجوب، مدير بيت الشعر العربي، إن شهادة سمية “مجروحة بمحبتها لعبدالحليم”، لكنها شهادة تعيد الاعتبار للكتابة عن هذا الموضوع المهم، مؤكدا أن أغاني عبدالحليم تشكل “أسطورة سياسية” بامتياز.

أما الشاعر الدكتور أحمد الجعفري، فرأى أن الكتاب يمثل “مغامرة حقيقية” في الكتابة عن عبدالحليم بعد مرور سنوات طويلة، مشيرًا إلى أهمية طرح مشروع متكامل لدراسة عبدالحليم يجمع بين الاجتماعي والسياسي، ومتسائلًا عما تبقى من مشروعه لصناعة الأسطورة.

الكاتبة الصحفية أنس الوجود اعتبرت الكتاب اكتشافًا على مستوى لغة السرد، مؤكدة أن تناول الأسرار السياسية والخلفيات المرتبطة بالأغاني يمثل ذكاءً واضحًا من الكاتبة، خاصة في ظل المجهود البحثي الكبير، مشيرة إلى أن عبدالحليم كان من أكثر الفنانين حضورًا في الحوارات الصحفية، لا سيما في مجلة صباح الخير.

قال الشاعر مجدي أبو الخير إن هناك “ذكاءً الوجهاء” واضحًا في العلاقة بين عبدالحليم حافظ والكاتبة سمية عبد المنعم، مشيرا إلى أن هذه النقطة تمثل فارقًا مهمًا في قراءة تجربة عبدالحليم، الذي امتلك شخصية مختلفة، وتعلّم مبكرًا الحكمة والشياكة واللياقة، واستطاع أن يجد نفسه حاضرًا في مختلف الطبقات الاجتماعية.

وأوضح أن عبدالحليم كان يتمتع بذكاء ووفاء كبيرين، مؤكدًا أنه لم يكن فنانًا سياسيًا بالمعنى التقليدي، وإنما كان مرتبطًا بالقضية العامة في زمنه ارتباط حب وانتماء، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي خرج فيه البعض للتظاهر ضد الرئيس جمال عبدالناصر، ظل عبدالحليم متمسكًا بالغناء له إيمانًا بالفكرة لا بالسلطة.

وأضاف أبو الخير أن عبدالحليم كان في سباق دائم مع الناس، حريصًا على أن تصل صورته إلى الجميع، وأن رهانه الحقيقي كان دائمًا على الجمهور لا على الحكام أو السلطة، وهو ما يفسر التنوع الكبير في اختياراته الفنية.

وفي مداخلة أخرى، تحدث الكاتب الصحفي سيد علي، مدير تحرير جريدة الأخبار، عن نشأة عبدالحليم في ملجأ الأيتام، وما أفرزته من إصرار على التعلم وبناء الذات.

كما طرح المهندس حسام محرم، المستشار السابق لوزير البيئة، سؤالًا حول أبرز التحديات التي واجهت الكاتبة في جمع وتحليل الوثائق والمعلومات.

واختُتمت الندوة بإلقاء الشاعر سامي سلوم قصيدة مهداة إلى الكاتبة سمية عبد المنعم بعنوان من ذا الذي يقدر وصفها، في لحظة احتفائية جسدت روح الندوة، التي أعادت طرح عبدالحليم حافظ كقضية مفتوحة للنقاش، تتجاوز الغناء إلى التاريخ، والسياسة، والوجدان العربي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أنقرة تتحرك دبلوماسيًا: بيانان حاسمان.. لا للفوضى في فنزويلا ولا لتقسيم اليمن

 

 

كتب: حامد خليفة

 

أعربت وزارة الخارجية التركية عن متابعتها الدقيقة للتطورات الأخيرة في كلٍّ من فنزويلا والجمهورية اليمنية، مؤكدة موقف أنقرة الداعم للاستقرار والحلول السياسية، ورافضة لأي خطوات من شأنها تهديد الأمن الإقليمي والدولي.

وفي بيان بشأن فنزويلا، أكدت الخارجية التركية أنها تتابع عن كثب المستجدات الجارية في البلاد، مشددة على أهمية الحفاظ على استقرار فنزويلا وضمان السلام والرفاه للشعب الفنزويلي.

ودعت أنقرة جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس لمنع تفاقم الأوضاع وما قد يترتب عليه من تداعيات سلبية على الأمن الإقليمي والدولي.

كما أعلنت تركيا استعدادها لتقديم أي مساهمة بنّاءة من أجل حل الأزمة في فنزويلا في إطار القانون الدولي، مؤكدة في الوقت ذاته أن سفارتها في كاراكاس تواصل الحفاظ على اتصال وتنسيق مستمرين مع المواطنين الأتراك المقيمين في البلاد.

وفي بيان منفصل حول اليمن، أعربت وزارة الخارجية التركية عن قلقها إزاء التطورات الأخيرة في المحافظات الجنوبية، محذرة من أن هذه التطورات تهدد سيادة اليمن ووحدة أراضيه، فضلًا عن تأثيرها المحتمل على أمن دول الجوار.

وأكدت أنقرة دعمها للجهود التي يبذلها مجلس القيادة الرئاسي الرامية إلى استعادة الاستقرار في البلاد، مرحبة بالدعوة لعقد مؤتمر شامل في الرياض، وبالدور الداعم الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في هذا المسار السياسي.

وجددت تركيا تأكيدها على دعم المساعي الرامية إلى التوصل لحل سياسي دائم في اليمن يستند إلى الشرعية الدستورية، ويحقق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار، مؤكدة تمسكها بخيار الدبلوماسية والحوار باعتباره السبيل الوحيد لتجنب اتساع دوائر الصراع في المنطقة.

ويعكس البيانان حرص السياسة الخارجية التركية على منع تفاقم الأزمات الإقليمية، والتأكيد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ودعم الحلول السلمية التي تحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

لصوص ولكن ظروفاء بألمانيا : سرقتان ضخمتان للبنوك وخزائن العملاء تُستهدف بـ40 مليون يورو غير محتوياتها

 

 

كتب: حامد خليفة

 

شهدت ألمانيا ليلة رأس السنة أحداثًا صادمة، بعد تعرض بنك في مدينة غيلسنكيرشن وبنك آخر في كولن بون لعمليات سرقة ضخمة، أثارت حالة من الصدمة في البلاد.

في غيلسنكيرشن، اخترق الجناة صناديق الأمانات الخاصة بالعملاء، حيث كانت كل خزانة تحتوي على مقتنيات وأموال مختلفة تخص أصحابها، وتمكنوا من سرقة ما يُقدر بـ 30 مليون يورو. هذه السرقة الموجهة مباشرة للمواطنين أثارت مخاوف واسعة، لأن خسائر كل ضحية شخصية ومباشرة، على عكس سرقة أموال البنك نفسه.

في الوقت نفسه، تعرض بنك في كولن بون لسرقة ذهب قيمته 10 ملايين يورو وفق التقارير الأولية.

السلطات الألمانية بدأت على الفور جمع الأدلة وتحليل كاميرات المراقبة، وسط محاولات مكثفة لتحديد هوية الجناة واستعادة الأموال والمقتنيات المسروقة، وسط قلق كبير من حجم الخسائر وتأثيرها على العملاء بشكل مباشر.

رئيس جامعة المنصورة يهنّئ العالم الدكتور محمد عبدالوهاب لاختياره «رجل العام في مصر والشرق الأوسط»

 

 

كتب: حامد خليفة

 

قدَّم الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، خالص التهنئة إلى العالم الجليل الدكتور محمد عبدالوهاب، المشرف على برنامج زراعة الكبد بجامعة المنصورة، ورئيس الفرع المصري للجمعية الدولية لجراحة الجهاز الهضمي والكبد والأورام، بمناسبة اختياره بالإجماع من قِبَل مجلس إدارة الجمعية الدولية للجهاز الهضمي والكبد والجراحة كـ «رجل العام في مصر والشرق الأوسط».

 

وأكَّد رئيس جامعة المنصورة أن هذا التكريم الدولي يؤكد الثقة العالمية في الكفاءات الطبية المصرية، لافتًا إلى أن فريق زراعة الكبد بالجامعة يُعدُّ من أبرز النماذج المتخصصة في المنطقة، لما قدَّمه من خدمات طبية متقدمة أسهمت في إنقاذ آلاف المرضى وترسيخ اسم الجامعة في المحافل الدولية.

وأضاف أن مسيرة الدكتور محمد عبدالوهاب الممتدة في مجالات البحث العلمي والجراحة الإكلينيكية والعمل المؤسسي، ودوره الرائد في زراعة الكبد وجراحات الجهاز الهضمي، تمثل نموذجًا يُحتذى به في التكامل بين العلم والتطبيق، حيث أسهم عبر سنوات طويلة في إثراء المعرفة الطبية، والمشاركة الفاعلة في المؤتمرات والمحافل الدولية، وإلقاء العديد من المحاضرات العلمية، فضلًا عن قيادته عددًا من الفعاليات والمؤتمرات الكبرى وتكريمه في دول عدة، بما يعكس حضوره المؤثر ومكانته المرموقة على الساحة الطبية العالمية.

 

من جانبه، أعرب الدكتور محمد عبدالوهاب عن سعادته بهذا الاختيار، مؤكدًا أن التكريم صادر عن مؤسسة علمية عالمية رفيعة المستوى تضم نخبة من كبار علماء الجهاز الهضمي والكبد من مختلف دول العالم.

ووجَّه إهداء التكريم إلى مؤسسة الرئاسة تقديرًا لاهتمامها بالعلم والصحة، وإلى جامعة المنصورة باعتبارها الجامعة الأم التي انطلق منها في مسيرته العلمية، وإلى زملائه في فريق زراعة الكبد الذين شاركوه رحلة التميُّز والنجاح.

 

ويُشار إلى أن الجمعية الدولية سبق أن اختارت الدكتور محمد عبدالوهاب رئيسًا لها في إحدى دوراتها، ليصبح أول مصري وعربي وإفريقي يتولّى هذا المنصب.

 

وقد أسهم ذلك في موافقة مجلس إدارتها بالإجماع على استضافة مصر لمؤتمرها الدولي بالقاهرة عام 2024، في دلالة واضحة على الثقة الدولية في النهضة الطبية التي تشهدها الدولة المصرية، وما تمتلكه من بنية تحتية متطورة واستقرار مؤسسي جعلها مقصدًا للمؤتمرات الطبية الكبرى.

 

وتؤكد جامعة المنصورة أن هذا الإنجاز يُضاف إلى سجلها الحافل في دعم التميُّز العلمي والطبي، ويعزز دورها كصرح أكاديمي وبحثي رائد يسهم بفاعلية في خدمة المجتمع المصري والمنطقة.

تحالف إقليمي ودولي يحذّر: غزة على حافة كارثة إنسانية شاملة والشتاء يفتك بالنازحين

 

كتب: حامد خليفة

 

أعرب وزراء خارجية كل من جمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية تركيا، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، عن بالغ قلقهم إزاء التدهور الخطير والمتسارع في الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة، والذي تفاقم بصورة غير مسبوقة بفعل الظروف الجوية القاسية وغير المستقرة، بما في ذلك الأمطار الغزيرة والعواصف الشديدة، في ظل استمرار انعدام وصول المساعدات الإنسانية الكافية، والنقص الحاد في الإمدادات الأساسية المُنقِذة للحياة، وبطء وتيرة إدخال المواد الضرورية لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية وإنشاء مساكن مؤقتة.

وشدّد الوزراء على أن الأحوال الجوية القاسية كشفت هشاشة الأوضاع الإنسانية القائمة، لا سيما بالنسبة لما يقرب من 1.9 مليون شخص من النازحين الذين يعيشون في ملاجئ غير ملائمة، حيث أدت المخيمات المغمورة بالمياه، وتضرر الخيام، وانهيار المباني المتضررة، والتعرض لدرجات حرارة منخفضة مقترنة بسوء التغذية، إلى زيادة كبيرة في المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، بما في ذلك احتمالات تفشي الأمراض، خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن وأصحاب الحالات الطبية الحرجة.

وأشاد الوزراء بالجهود الدؤوبة التي تبذلها منظمات ووكالات الأمم المتحدة، ولا سيما وكالة الأونروا، إلى جانب المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في المجال الإنساني، لمواصلة تقديم الدعم والمساعدات للشعب الفلسطيني في ظل ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد. وطالبوا إسرائيل بضمان تمكين الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية من العمل في قطاع غزة والضفة الغربية بشكل مستدام ومتوقع ودون قيود، مؤكدين أن أي محاولة لعرقلة عملها تُعد أمرًا غير مقبول، نظرًا لدورها المحوري في الاستجابة الإنسانية.

كما جدّد الوزراء تأكيدهم دعمهم الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803، وللخطة الشاملة التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معربين عن عزمهم المساهمة في التنفيذ الناجح لهما بما يضمن استدامة وقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب في غزة، وتأمين حياة كريمة للشعب الفلسطيني الذي عانى طويلًا من ويلات إنسانية جسيمة، ويفضي إلى مسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة.

وفي هذا السياق، شدد الوزراء على الحاجة الملحّة للبدء الفوري وتوسيع نطاق جهود التعافي المبكر، بما في ذلك توفير مأوى دائم وكريم يحمي السكان من ظروف الشتاء القاسية.

ودعا الوزراء المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والضغط على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، لرفع القيود فورًا عن إدخال وتوزيع الإمدادات الأساسية، بما يشمل الخيام ومواد الإيواء والمساعدات الطبية والمياه النظيفة والوقود ودعم خدمات الصرف الصحي. كما دعوا إلى إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري وكامل ودون عوائق أو تدخل من أي طرف، عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، إلى جانب إعادة تأهيل البنية التحتية والمستشفيات، وفتح معبر رفح في الاتجاهين وفقًا لما نصّت عليه الخطة الشاملة.

إطلاق كتاب «تحفيز المبيض في أطفال الأنابيب» كمرجع علمي جديد في طب الإنجاب

إطلاق كتاب «تحفيز المبيض في أطفال الأنابيب» كمرجع علمي جديد في طب الإنجاب

يشهد مجال الإخصاب المساعد وتكنولوجيا الإنجاب تطورًا متسارعًا، فيما يظل تحفيز المبيض أحد أهم الركائز الأساسية التي تقوم عليها نجاحات برامج أطفال الأنابيب. وفي هذا السياق، صدر مؤخرًا كتاب «Ovarian Stimulation in IVF – تحفيز المبيض في أطفال الأنابيب» ليقدّم مرجعًا علميًا متكاملًا للممارسة الإكلينيكية الحديثة في مجال طب الإنجاب.

الكتاب من تحرير الأستاذ الدكتور أحمد يوسف رزق، أستاذ أمراض النساء والتوليد بجامعة بنها ورئيس مجلس إدارة EBWH، والأستاذ الدكتور هشام العناني، أستاذ أمراض النساء والتوليد بجامعة القاهرة، ويأتي ثمرة خبرات علمية وإكلينيكية ممتدة، تجمع بين الأساس العلمي الدقيق والتطبيق العملي اليومي.

وقد أُعد الكتاب تحت إشراف ومشاركة نخبة من أعضاء مجلس إدارة DIRMAS، وهم الأساتذة: الدكتور عبدالحميد عطية، والدكتور عبدالمجيد سرحان، والدكتور أبوبكر النشار، والدكتور مؤمن كامل، والدكتور مجدي إبراهيم، والدكتور تيسير مغروف، والدكتور يسري عفيفي، بما يعكس الطابع الجماعي للخبرة ويمنح العمل ثقله العلمي والمهني باعتباره نتاج مدرسة علمية راسخة في مجال الإخصاب المساعد.

ولا يقتصر الكتاب على عرض البروتوكولات أو الأدوية المستخدمة في تحفيز المبيض، بل يركز على منهجية اتخاذ القرار الإكلينيكي، موضحًا الأسس الفسيولوجية لنمو الجريبات، وكيفية اختيار البروتوكول الأنسب لكل مريضة وفقًا لعوامل متعددة تشمل العمر، ومخزون المبيض، ومؤشرات الاستجابة، والتاريخ العلاجي السابق. ويؤكد القائمون على الكتاب أن نجاح برامج أطفال الأنابيب لا يُقاس فقط بعدد البويضات المستخرجة، وإنما بتحقيق التوازن بين جودة البويضات، وسلامة المريضة، وتقليل المضاعفات.

ويتناول الكتاب بصورة منهجية عددًا من المحاور الأساسية، من بينها الأساس الفسيولوجي لتحفيز المبيض، والتقييم السابق لبدء التحفيز، وبروتوكولات التحفيز المختلفة، بما يشمل استخدام الناهضات والمضادات، والتحفيز الخفيف والبروتوكولات الحديثة، إلى جانب استعراض الأدوية المستخدمة وآليات عملها، وأسُس المتابعة باستخدام الموجات فوق الصوتية والهرمونات، وسبل الوقاية من متلازمة فرط تحفيز المبيض، مع تفصيل استراتيجيات العلاج وفق الخصائص الفردية لكل مريضة (Individualized Stimulation).

كما يضم الكتاب فصلًا خاصًا حول اللآلئ الإكلينيكية (Clinical Pearls) المستخلصة من سنوات طويلة من الخبرة العملية في مجال الإخصاب المساعد.

ومن المقرر إطلاق الكتاب رسميًا يوم 9 يناير 2026 خلال فعالية علمية متخصصة، بحضور نخبة من خبراء طب الإنجاب، في مناسبة تمثل منصة للحوار العلمي وتبادل الخبرات حول أحد أهم محاور علاج العقم. ويُتوقع أن يصبح كتاب «تحفيز المبيض في أطفال الأنابيب» مرجعًا أساسيًا للأطباء العاملين في مجال الإخصاب المساعد، ودليلًا عمليًا قائمًا على العلم والخبرة وسلامة المريضة.