أرشيف سنة: 2025

الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة يستقبل الأستاذ محمد سلامة القائم بأعمال رئيس النادى

 

كتب: محمد الأسيوطي

 

استقبل اليوم الأستاذ الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة محمد سلامة القائم بأعمال رئيس نادي الاتحاد السكندري، وذلك بمقر وزارة الشباب والرياضة، بحضور الأستاذ حازم الرجال، أمين الصندوق، والأستاذ جاسر شمس، المدير التنفيذي للنادي.

شهد اللقاء مناقشة عدد من الملفات المهمة المتعلقة بالشؤون الإنشائية والرياضية والاجتماعية للنادي، وفي مقدمتها آخر المستجدات و الأعمال التي تُجرى حالياً بمشروع المرحلة الثانية لفرع سموحة ، وأعمال تطوير ورفع كفاءة ملعب النجيل الصناعي بالفرع.

وأشاد معالي الوزير بالدور التاريخي والجماهيري لنادي الاتحادالسكندرى ، مؤكداً حرص الوزارة على استمرار الدعم والتنسيق من أجل إنجاز مشروعات المرحلة الثانية لفرع سموحة و أستكمال و تطوير منشآت النادى .

من جانبه، توجه الأستاذ محمد سلامة بخالص الشكر والتقدير لمعالي الوزير على دعمه المتواصل وتعاونه المثمر مع النادي، مؤكداً أن هذا التعاون يعد ركيزة أساسية في دفع مسيرة النادي نحو المزيد من الإنجازات، خاصة في ملف إنشاءات فرع سموحة الذي يمثل أحد أهم الموارد المستقبلية للنادي خلال المرحلة المقبلة.

الألمانية فوينفشتوك تتوج بلقب بطولة PIF لندن للجولف

 

 

 

إنجلترا – لندن، 10 أغسطس 2025 –

 

حققت الألمانية لورا فوينفشتوك إنجازًا تاريخيًا بفوزها بأول لقب لها في

الجولة الأوروبية للسيدات ضمن بطولة صندوق الاستثمارات العامة في لندن، بعد أداء مثير في اليوم الختامي للبطولة التي أقيمت على ملاعب نادي سنتوريون، بدعم من جولف السعودية والتي تشكل ثالث محطات سلسلة صندوق الاستثمارات العالمية لهذا الموسم.

ودخلت فونفشتوك الجولة الأخيرة في الصدارة بفارق ثلاث ضربات، لكن البداية الصعبة أفقدتها هذا التفوق سريعًا، قبل أن تعود بقوة في الحفر التسع الأخيرة، مسجلة أربع ضربات “بيردي”، منها بيردي متتالٍ في الحفرتين 17 و18، لتختتم الجولة بمعدل (72 ضربة، -1) وبمجموع عام (-10)، متقدمة بضربة واحدة على منافستها الإكوادورية دانييلا داركيا (-9)، التي كانت على وشك أن تصبح أول لاعبة من بلادها تحصد لقبًا في الجولة الأوروبية للسيدات.

وحلت سفيرة جولف السعودية، الهولندية آن فان دام، في المركز الثالث بمجموع (-8) بعد إنهائها الجولة الأخيرة بإيغل رائع في الحفرة 18 لتتقدم على لائحة الترتيب.

وقالت فونفشتوك، التي خاضت 114 بطولة في الجولة قبل هذا الفوز التاريخي: “كانت مشاركتي في بطولة AIG المفتوحة للسيدات الأسبوع الماضي تجربة مهمة منحتني خبرة كبيرة. كنت ضمن المنافسة في اليومين الأولين قبل أن أفقد الصدارة مع نهاية الأسبوع، وهو ما جعلني أعي تمامًا كيفية التعامل مع البدايات الصعبة. تمسكت بالأمل، واستثمرت الفرص المتاحة في الحفر التسع الأخيرة، وأنا سعيدة للغاية بقدرتي على حسم اللقب.”

من جانبها، قدمت داركيا أداءً استثنائيًا، مسجلة 68 ضربة (-5) في الجولة الأخيرة، تضمنت بيرديين حاسمين في آخر ثلاث حفر. وقالت: “كانت الجولة ممتعة للغاية، خاصة في الحفر التسع الأخيرة التي شهدت منافسة قوية.

وبهذه المناسبة قالت:”يسعدني رؤية لورا تحقق الفوز، وبالطبع بذلت كل ما بوسعي حتى اللحظة الأخيرة. وعند وصولي إلى الحفرة 15، رأيت لوحة النتائج وأدركت أن لدي فرصة إذا نجحت في تسجيل بعض الضربات الحاسمة. وبالنسبة لي، أشعر بالرضا التام عن النتيجة النهائية.”

وشهدت البطولة إثارة ضمن منافسات الفرق، حيث فاز فريق دو تويت بقيادة اللاعبة دانييل دو تويت – التي شاركت بعد انسحاب تشارلي هال في اللحظات الأخيرة – باللقب بطريقة دراماتيكية يوم السبت.

وحظي الحدث بحضور جماهيري كبير وسط أجواء مشمسة، استمتع فيها الزوار بالأنشطة والجلسات التدريبية التي أُقيمت على هامش المنافسات، إضافة إلى متابعة أبرز لاعبات الجولف في العالم.

وأكدت البطولة مجددًا التزام جولف السعودية بدعم رياضة الجولف للسيدات، ليس فقط عبر استقطاب النجمات العالميات، بل أيضًا من خلال إتاحة الفرصة للأطفال والمبتدئين لتجربة اللعبة لأول مرة عبر برنامج “جو جولف” كما تواصل جولف السعودية العمل على تطوير منظومة الجولف في المملكة، وزيادة المشاركة المجتمعية، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة سياحية واستثمارية صاعدة في عالم الجولف.

مجموعة برماستيليزا والبداد كابيتال يعلنان عن شراكة استراتيجية

 

 

وقّعت برماستيليزا جارتنر الشرق الأوسط – التابعة للمجموعة العالمية الرائدة في أنظمة الواجهات الزجاجية مجموعة برماستيليزا– اتفاقية نوايا للتعاون الاستراتيجي من خلال شراكة استراتيجية جديدة مع البداد كابيتال.

 

تركز الخطط الأولية على إنشاء منشأة متخصصة لإنتاج الواجهات الزجاجية بهدف التعاون في مشاريع الواجهات في المنطقة، وتقديم مورد جديد ومميز لصناعة البناء في الشرق الأوسط.

 

وستستفيد هذه الشراكة من خبرات برماستيليزا جارتنرالشرق الأوسط في تصميم وتسليم وتركيب الواجهات المعمارية المعقدة، إلى جانب القدرات الصناعية والإنتاجية العالمية التي تتمتع بها البداد كابيتال.

 

ويُشكّل هذا التعاون مشروعًا مشتركًا يتمحور حول منشأة إنتاج تم إنشاؤها خصيصًا لهذا الغرض في جبل علي، دبي، على مساحة أرض تبلغ ٤٤٬٧٤٩ متر مربع، بمساحة مبنية داخلية تبلغ ٢٠٬٠٠٠ متر مربع، مخصصة لتصنيع أنظمة الواجهات الزجاجية عالية الجودة.

 

لي ماركس، الرئيس التنفيذي للعمليات في مجموعة برماستيليزا، علّق على هذا الإعلان قائلًا:

 

“ستُحدث هذه الشراكة تأثيرًا كبيرًا على طريقة تنفيذ مشاريع الواجهات في المنطقة، إذ تجمع بين نقاط القوة الراسخة لدى شركتينا.

نحن نتميّز بخبرة لا مثيل لها في تصميم وتنفيذ هندسة الواجهات المعمارية عالية الأداء، وعند دمجها مع قدرات البداد كابيتال الصناعية المحلية، وفهمها العميق للسوق الإقليمي، وسرعة التنفيذ، نكوّن معًا لاعبًا قويًا في السوق.”

 

ومن جهته، أضاف إيهاب المعلم ، الرئيس التنفيذي لشركة البداد كابيتال :

 

“يمثّل هذا التعاون تطورًا مثيرًا للمنطقة، حيث يجمع بين اثنين من أبرز المتخصصين في مجالاتهم لتقديم شيء استثنائي لعملائنا، مختلف تمامًا عما هو متاح في السوق.

نحن نسعى إلى توحيد أفضل ما في شركتينا، وتقديم عقود من الخبرة لصالح عملائنا في هذا المشروع المشترك.”

 

تجدر الإشارة إلى أن مجموعة برماستيليزا، الرائدة عالميًا في مجال الواجهات، بدأت نشاطها في الشرق الأوسط عام 2002، وقد أنجزت منذ ذلك الحين أكثر من 50 مشروعًا عملاقًا، بما في ذلك العديد من المباني الأيقونية في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية وقطر.

 

أما البداد كابيتال، التي تأسست عام 1971، فقد تطوّرت من علامة محلية إلى شركة عالمية رائدة، وضعت معايير جديدة في الطاقة الإنتاجية، توفر المخزون، الاستدامة، والابتكار.

 

‏ ويُعد هذا التعاون الاستراتيجي خطوة تعكس التزام البداد كابيتال بسرعة تنفيذ المشاريع وحرصها على التوسع في المجال الصناعي لأنظمة الواجهات الزجاجية والألمنيوم، حيث يمثل هذا المصنع أول مشروع مشترك لمجموعة برماستيليزا في دولة الإمارات العربية المتحدة، على أن يتوسع لاحقًا إلى المملكة العربية السعودية، ليشكّل مصدر فخر للصناعة في المنطقة. وسيتم إطلاق هذا التعاون تحت علامة تجارية موحدة ”البداد برماستيليزا“، ما يضيف قوة جديدة إلى العلامتين التجاريتين في مجال التكنولوجيا والهندسة المعمارية

الموقف من الاتحاد العام التونسي للشغل

 

 

بقلم د. ليلى الهمامي

 

 

شهدت الساحة الاجتماعية مواجهة بين السلطة والاتحاد العام التونسي للشغل، مواجهة كانت في سياق انكسار مسار التواصل بين الطرفين: الاتحاد العام التونسي للشغل، المركزية النقابية الاساسية في المشهد الاجتماعي التونسي، كان قد ساند 25 جويلية، ودعم تلك العملية، واتخذ مواقف نقدية من تجربة كان هو جزء منها من 2011 الى غاية 2021.

الاتحاد كان طرفا أساسيا في تشكيل حكومات ما بعد 14 جانفي 2011… الاتحاد كان طرفا اساسيا في التفاوض لا فقط على السجل الاجتماعي، بل ىيضا على السجل السياسي: مكّن من اعادة الديناميكية السياسية الى مسارها السلمي، بعد الاغتيالات السياسية التي طالت زعامات، من ابرزها الزعيم الراحل شكري بالعيد (الذي تم اغتياله تحت حكم الترويكا التي تراسها حركة النهضة).

الاتحاد، في علاقة بالتاريخ المعاصر لتونس، شهد مواجهات مع حكومات الهادي نويرة (26 جانفي 1978) وحكومة المزالي سنة 1985، في علاقة بزعامة الحبيب عاشور ومشكل الخلافة. كان هنالك نزاعا قائما، لكن الاتحاد تمكن، من خلال وضع غريب لا نمطي، من ان يكون، في ذات الوقت، نقابة وحزبا سياسيا.

الاتحاد العام التونسي للشغل وقف مواقف سياسية داعمة للعراق، لعراق صدام حسين، ضد ما اصطلح على تسميته بالعدوان، وهو عدوان فعلي عدوان غربي… الاتحاد غض النظر عن احتلال صدام حسين للكويت. وبقطع النظر عن حيثيات ما حصل، كان ذلك موقفا سياسيا، موقف حزب سياسي: الاتحاد يدعم القضية الفلسطينية من جهة، لكنه في دعمه للقضية الفلسطينية، جعل منها احدى ركائز التمشي العام لسياساته…

بالطبع هذه الواجهات في علاقة بالاستحقاق القومي العربي، في علاقة بالساحة العربية، هي واجهات يحركها الاتحاد متى عجز عن المواجهة، متى عجز عن عن تحريك الساحة الاجتماعية…

يذكر ان الاتحاد عاش مرحلة شبه سبات طيلة 23 سنة من حكم الرئيس الراحل زين عبد بن علي…

يعني انه كانت هنالك هدنة اجتماعية بين حكم الرئيس بن علي وبين المركزية النقابية، سرعان ما انقلب الاتحاد بعدها وإثر 14 جانفي 2011 ليتحول الى راعي حوار … هذا الحوار الذي مكن من تجنب المواجهة، كما اسلفت ذكره، مع اليسار على خلفية اغتيالات شملت محمد الابراهمي ومن قبله شكري بلعيد.

واضح ههنا أنه يوجد اشكال حقيقي لا فقط في التكتيكات الظرفية في علاقة بالاتحاد، في علاقة بحسابات السلطة، التي يبدو انها تواجه استحقاقا عاجلا في علاقة بالعودة السياسية… ضغوطات اقتصادية ومالية، والحاجة الى ساحة اجتماعية هادئة.

لكن عملية التهدئة في هذه الحالة، تحتاج الى أصوات خافتة، وفق المعطيات -على الأقل- المتوفرة، تحتاج أن يكون الاتحاد خارج الخدمة، وأن ينغمس في اشكاليات تنظيمية داخلية، تلك الاشكالية التنظيمية الداخلية التي لم تعطي النتائج المرجوة من الاطراف المعادية للمركزية النقابية…

الاتحاد، بكل تلويناته، يتوحد ويلملم صفوفه عندما يكون هناك خطر داهم من خارجه…

هذه دروس التجارب الماضية، حتى وان كان شعار مناهضة البيروقراطية النقابية شعار، المعارضات النقابية التي تتالت على بطحاء محمد علي…

لكن في كل الحالات ثمة اشكال حقيقي في مستوى البلاد، ثمة مشكل في مستوى الاقتصادي والمالي: ليس لدينا ما يكفي لتمويل التنمية، هنالك اشكالية كبرى في مستوى التشغيل، هنالك اشكال حقيقي في علاقة بانهيار المقدرة الشرائية وانهيار الطبقة الوسطى… كل هذه الاشكاليات تلقي بظلالها على الساحة الاجتماعية وايضا تمثل معطلا اساسيا لامكانية تواصل تنازل الاتحاد عن دوره الطبيعي في ان يكون المدافع، وفي ان يكون صوت الطبقات العامله والشرائح الاجتماعية المهمشة…

هذه اشكالية حقيقية نتابعها واتابعها شخصيا، مع انني اؤكد على ان النقابات ضروري ان تبقى نقابات، وان ليس للاتحاد ان يكون تلك المرجعية التحكيمية التي مكنته منها بعض الاطراف السياسية العاجزه. الاتحاد لا يمكنه ان يكون فوق الاحزاب. الاتحاد نظريا ومرجعيا هو تنظيم اجتماعي نحترمه، له تاريخ مشرف في النضال الوطني، لكن ليس للاتحاد ان يكون فوق الاحزاب، ولا ان يكون سلطة تحكيمية… تماما كما ان ضرب الاتحاد لا يمكن ان يفضي الا الى انفلات شامل.

بين الصمت والكلمة

 

 

بقلم الدكتور خالد السلامي

 

 

يُقال إن للكلمة نورًا يكشف خبايا القلوب، ولكن للصمت أيضًا لغةً خفيةً تُفصحُ عمّا تعجزُ عنه الكلمات. في مساحة التفاعل المتوتّرة بين الصمت والكلمة يتأرجح الفكر والوجدان، باحثَيْن عن الحقيقة والمعنى. وبين هدوء الصمت وسحر الكلام رحلةٌ تتخلّلها حكمةُ الحكماء وأبياتُ الشعراء وهمساتُ الروح. فأين تنتهي حدود الصمت، وأين تبدأ سلطة الكلمة؟

بلاغة الصمت وفلسفته

للصمت بلاغة لا يدركها إلا من تأمّل لحظات الهدوء العميق. كثيرًا ما يكون الصمتُ في ذاته كلامًا، لكنه كلامٌ بين السطور الخفيّة. يقول أحد الأمثال العربية إن “في كثرةِ الصمتِ تكونُ الهيبة”، ففي الصمت وقارٌ يكسو صاحبه بهالةٍ من الاحترام. ولعلهم شبّهوا الكلام بالفضة والصمت بالذهب حين قالوا: “إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب”، في إشارة إلى قيمة الصمت حين يفوقُ الكلامَ فائدةً وحكمةً. وقد عبّر الإمام علي بن أبي طالب عن هذه المفاضلة شعرًا:

إن كان منطِقُ ناطقٍ من فضةٍ

فالصمتُ دُرٌّ زانَه الياقوتُ

في هذين البيتين تصويرٌ بليغٌ لحقيقةٍ يدركها العقلاء: بريق الكلام مهما لمع قد يخبو أمام لمعان الصمت حين يكون في محله. فكثير من الحكماء عبروا عن فضل الصمت ولزومه. يُروى عن بعضهم قوله: “ما أكثرَ من ندم على ما قال، وأقلَّ من ندم على ما سكت”. وكأنما جُعل للإنسان أذنان وفمٌ واحدٌ ليصغي أكثر مما يتكلم؛ فالكلمة متى نُطقت أصبحت تملك صاحبها وتأسره، أما إن ظلَّت حبيسة صدره فهو مالك زمامها وقادر على التحكّم بها. من أجل ذلك قيل أيضًا: “الصمت ليس فارغًا، الصمت مليءٌ بالأجوبة”؛ فسكوت المرء قد يكون حافلًا بالمعاني والحلول حتى وإن بدا ظاهره صمتًا.

تتجلى لغة الصمت في مواقف شتّى: تأمّل مثلًا أمًّا تحدّق في طفلها النائم بصمتٍ يفيض حبًا وامتنانًا، أو صديقين يجلسان بهدوء تحت سماء الليل كلٌّ منهما يفهم الآخر بلا حاجةٍ إلى حديث. في مثل هذه اللحظات قد يصدق المثل القائل إن الصمت أبلغ من الكلام؛ حين تعجز الشفاه وتتكلم العيون والقلوب. وليس الصمت حكمةً في أوقات السكينة فحسب، بل قد يكون ملاذًا أيضًا عند فورة المشاعر. فكم من مرة عجزت الكلمات عن مواساة قلبٍ مثقلٍ بالألم، وكان الصمتُ وحده القادر على ذلك؛ وكم من إنسانٍ آثر الصمت على البوح بما في داخله، إما لأن عمق الشعور أكبر من أن يُقال، أو لأن الكلمة قد تبدو سطحية أمام فيضان الوجدان. هكذا يصبح الصمت في جانبٍ منه صوتًا للمشاعر حين يخونها التعبير.

سحر الكلمة ومسؤوليتها

على الجانب الآخر، لا شك أن للكلمة سلطانًا عظيمًا لا يقل أثرًا عن الصمت. فالكلمة بصيص نورٍ يبدّد ظلام الصمت حين ينطق الإنسان بما في خاطره. بالكلمات نعبر عمّا يجول في الفكر، وبها نتواصل ونواسي وننصح. لقد خُصَّ الإنسان بمنحة النطق فتميّز بها عن غيره، وجعلت منه قادرًا على التعليم والتأثير. فكلمة صادقة قد تبني جسورًا بين القلوب، وتداوي جرحًا غائرًا، وتنشر حقًا أو علمًا ينتفع به الناس. وكيف لا، وقد خُصّت أعظم الرسالات السماوية بكلمة تنزلت فرقانًا وبيانًا لإخراج الناس من الظلمات إلى النور. إن للكلمات سحرًا حقيقيًا؛ فهي القادرة على إحياء الأمل في نفسٍ يائسة، والقادرة على إشعال الحماس في روح خامدة، بل وقادرة على تغيير مسار الأمم بأسرها عندما تُحمل لواءَ حقٍ وعدل.

بيد أن هذه القوة نفسها تجعل الكلمة سلاحًا ذا حدَّين. فإن كانت كلمة طيبة كالشجرة المثمرة تؤتي أُكلها كل حين، فالكلمة الخبيثة كالنار في الهشيم تحرق وتدمّر في لحظة. لسان الإنسان سيفٌ قاطع؛ إن صانه المرء صانه كما تقول الحكمة: “لسانك حصانك إن صُنتَه صانك وإن خُنتَه خانك”. فكثيرًا ما جرحت كلمةٌ جارحة قلبًا أقربَ من حبل الوريد، وأشعلت لفظةٌ طائشة نارَ فتنةٍ وعداوة. وقد تناقل الشعراء قديمًا حكمةً مؤداها أن جراح اللسان أشدُّ إيلامًا وبقاءً من جراح السنان. يقول يعقوب الحمدوني في بيت بليغ:

وَجُرحُ السيفِ تُدْمِلُهُ فيَبْرَأُ

ولا يَلْتامُ ما جَرَحَ اللسانُ

جراحاتُ الطِّعانِ لها التئامٌ

ولا يَلْتامُ ما جَرَحَ اللسانُ

إن الكلمات التي نطلقها لا يمكن استعادتها أو محوُ أثرها بسهولة؛ لذا تستوجب منّا مسؤوليةً كبرى في استعمالها. فكلمة الحق قد ترفع صاحبها إلى مراتب النبل والشجاعة، بينما كلمة الباطل قد تهوي به في دركات الندم. وكما قيل قديمًا: “مقتلُ الرجل بين فكَّيه!” في إشارة إلى أن اللسان قد يكون سبب هلاك صاحبه إن لم يُحسن استخدامه. وقد اجتمع عقلاء الملوك على كلمات خالدة تتصل بهذا المعنى، فروي أن كسرى قال: “أنا على ردِّ ما لم أقل أقدرُ مني على ردِّ ما قلت”، وقال ملكُ الهند: “إذا تكلَّمتَ بالكلمة ملكَتكَ، وإن لم تتكلّم بها ملكتَها”، وقال قيصر: “ما ندمتُ على سكوتٍ قطّ، ولقد ندمتُ على الكلام مرارًا”، وفي هذا تلخيصٌ لتجارب إنسانية أدركت قيمة تحكيم العقل قبل إطلاق العنان للسان. من أجل ذلك كان السكوت في كثير من الأحيان خيرًا من كلامٍ بلا فائدة، وكان الكلام في مواضع أخرى خيرًا من صمتٍ جبان.

بين الصمت والكلام: توازن الحكمة

ليس الصمت فضيلةً في كل حين، ولا الكلمة رذيلةً في كل مقام. التحدي الإنساني يكمن في معرفة متى يكون الصمتُ حكمةً ومتى تكون الكلمةُ ضرورةً. وقد لخّص أحد الحكماء هذا التوازن بقوله: “لا تتكلم إذا وجب عليك السكوت، ولا تسكت إذا وجب عليك الكلام”. فهناك مواقف يصير فيها السكوتُ من ذهب حين يكون الكلام شرًا أو لغوًا لا طائل منه، وهناك أوقات يصبح فيها الكلامُ من ذهب حين يكون قولُ الحق لازمًا وإسكات صوت الظلم واجبًا. نجد في تراثنا قاعدةً نبوية ذهبية ترسم هذا الميزان بدقّة، إذ قال رسول الله محمد ﷺ: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت”. هذه الكلمات النبوية تجمع جوهر الحكمة كلها في اختيار التوقيت المناسب للكلام: فإن لم تكن الكلمة خيرًا يُنتفع به، فالصمتُ أولى وأحفظُ للسان والوجدان.

إن التفاعل بين الصمت والكلام معادلة دقيقة تتطلّب فهمًا عميقًا للسياق وللنفس معًا. فالصمت في موضعه قد يكون أبلغ ردٍ وأقوى موقف. يقولون: “هناك أسئلة لا يجاب عنها إلا بالسكوت”، إذ قد يكون الصمت في بعض المواقف أبلغ تعبير عن الاستياء أو الحكمة أو حتى الحب حين تعجز الكلمات. وفي المقابل، الكلمة في موضعها سيفٌ للعدل وبلسمٌ للروح. كم من صمتٍ طال تفسيره رضًا وهو في حقيقته ألمٌ مكتوم؛ وكم من كلامٍ ظُنّ هجومًا وهو في جوهره صرخة استغاثة. الصمت قد يُفسَّر أحيانًا بالرضا كما تقول الحكمة “السكوت علامة الرضا”، لكن ليس كل سكوت رضا بالضرورة؛ فقد يصمت المرء قهرًا أو خجلًا أو خوفًا. والكلام قد يبدو شجاعة، لكنه أحيانًا تهوّرٌ يندم عليه صاحبه. من أجل ذلك كله، يظلّ الإنسان بين صمته وكلامه معلقًا بحبلٍ من التأرجح المستمر، لا يملك سوى الحكمة والبصيرة ليرشداه في الاختيار.

قد يكون الصمت في حضرة الجمال خشوعًا وفي حضرة الألم دموعًا، وقد تكون الكلمة في وجه الظلم سيفًا وفي لحظة الحيرة نورًا. إننا نتعلم في مدرسة الحياة أنّ لكل مقامٍ مقالًا، ولكل سكوتٍ معنى. وبين همس الصمت وصخب الكلمات تتشكل إنسانيتنا وتُختبر حكمتنا. فأحيانًا نجد في الصمت سلامًا لعقولنا وضجيجًا لعواطفنا، وأحيانًا نجد في الكلام تنفيسًا عن مكنونات صدورنا وتواصلًا مع من حولنا. وبين هذا وذاك، تتراقص قلوبنا على إيقاع التردد: أَننطق فنبوح، أم نصمت فنحفظ ما في القلب؟

وفي النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا: أيهما أبلغ في التعبير، صمتٌ عميق أم كلمة صادقة؟ هل نملك دائمًا حكمة الاختيار بينهما، أم أننا سنظل نتأرجح على حبال التردد بين سكون الروح وضجيج اللسان، نترقب الجواب في ذلك الفراغ المضيء بين الصمت والكلمة؟

 

تذكر التاريخ وصون الحضارة

 

– بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين في حرب المقاومة ضد اليابان وانتصار العالم في الحرب العالمية

 

 

 

بقلم تشيان شي إعلامية صينية

 

 

يصادف هذا العام الذكرى الثمانين لانتصار الشعب الصيني في حرب المقاومة ضد اليابان، وكذلك الذكرى الثمانين لانتصار العالم في الحرب العالمية ضد الفاشية.في هذه المحطة التاريخية الفاصلة، لا نكتفي بإحياء ذكرى الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أجل العدالة والحرية، بل نسائل أنفسنا أيضًا: كيف يمكن ترسيخ أسس الحضارة بعد أن انقشعت غيوم الحرب؟ وكيف يمكن توريث الحقيقة عندما يتهددها النسيان؟

بالنسبة للصين والعالم العربي، فإن الأمر لا يقتصر على استحضار صفحات مؤلمة من الماضي، بل هو تعهد رسمي بمستقبل يسوده السلام.

الحرب اختبار قاسٍ لضمير البشرية وحدود الحضارة

قبل ثمانين عامًا، انحدر العالم إلى هاوية الحرب. كانت الصين من أوائل الدول التي نهضت لمقاومة الغزو الفاشي. فمنذ اندلاع حرب المقاومة ضد اليابان الشاملة عام 1937 وحتى النصر النهائي عام 1945، دفعت الصين ثمنًا فادحًا: أكثر من 35 مليون قتيل وجريح، ومئات الملايين من المشردين، ومدن تحولت إلى رماد، وتراث ثقافي تعرض للنهب والدمار.

ومع ذلك، لم تخضع الصين، بل أفرزت المعاناة روحًا قومية صلبة لا تقهر. لقد شكّلت الجبهة الصينية ساحة رئيسية استنزفت الجزء الأكبر من قوات الجيش الياباني، وأسهمت إسهامًا لا يُمحى في تحقيق النصر على الفاشية عالميًا.

وعانى العالم العربي أيضًا من ويلات الاستعمار والإمبريالية. فمنذ غزو فرنسا للجزائر عام 1830 وحتى اندلاع ثورة جبهة التحرير الوطني عام 1954، ارتوت الأرض بدماء أكثر من 1.3 مليون شهيد. كما تحملت سوريا والعراق ومصر والمغرب وغيرها جراح الغزو الأجنبي، وما زال الشعب الفلسطيني حتى اليوم يناضل من أجل البقاء والعدالة.

هذا الألم المشترك جعل الشعوب العربية والصينية تدرك بعضها بعضا دون حاجة إلى كثير من الكلمات. فقد حُرمنا جميعًا من حق تقرير المصير، وتحكم المستعمرون في مصائرنا، واضطررنا لإعادة بناء الأمل من تحت الأنقاض. ومن هذه التجارب وُلدت إرادتنا الصلبة في الدفاع عن الحضارة والكرامة.

تذكر التاريخ ليس لإبقاء الكراهية حيّة، بل للتحذير المشترك

“من لا يتذكر الماضي، لن يتعلم أبدًا للمستقبل” — هذه الحكمة الصينية القديمة تلخص المعنى الحقيقي لإحياء الذكرى. إننا نتذكر الظلام لا لنغرق في الألم، بل لكي لا يتكرر، ونتذكر التضحيات لا لزيادة الشقاق، بل لكي نحافظ على عالم للأجيال القادمة، عالمٍ يملك الذاكرة والضمير وإيمانًا راسخًا بالسلام.

إلا أننا نشهد اليوم بعض الدول والقوى السياسية تحاول تزوير التاريخ وتبييض صفحة الغزاة، بل والترويج لأشكال جديدة من الهيمنة والقوة الغاشمة. إن مثل هذا التشويه للتاريخ هو في جوهره استخفاف بالسلام وتخلٍّ عن المسؤولية تجاه المستقبل.

ويواجه العالم العربي تحديات مشابهة: تدخلات خارجية في مصائر الدول، وتأجيج النزاعات الإقليمية، وتآكل الهوية الثقافية، وتشويه فهم التاريخ. وفي مثل هذا الزمن، يجب على الدول العربية والصين أن تدعم بعضها بعضا، وأن تحمي معًا حقيقة التاريخ وجذور الحضارة.

صون الحضارة يحتاج إلى وحدة وتعاون يتجاوزان الخلافات

لقد خرجت الصين اليوم من أتون الحرب، وأصبحت قوة فاعلة في دفع السلام والتنمية على الصعيد العالمي. أما العالم العربي، فهو يسير بخطى واثقة نحو مستقبل من الاعتماد على الذات — من مشروع الإمارات للوصول إلى القمر، إلى “رؤية السعودية 2030″، ومن نهضة العاصمة الإدارية الجديدة في مصر، إلى التنمية المترابطة بين المغرب وغرب إفريقيا، يكتب العرب بذكائهم وشجاعتهم فصلًا جديدًا من تاريخهم الحديث.

وفي هذه المسيرة، ظلّت الصداقة الصينية العربية صامدة ومتجددة. فقد تعززت الثقة المتبادلة في إطارالبناء المشترك لمبادرة “الحزام والطريق”، وتوسّع التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي، وتوحدت المواقف في المحافل الدولية ضد العقوبات الأحادية والتدخل في الشؤون الداخلية. إننا نتشارك الإيمان بأن السلام ليس امتيازًا للأقوياء، وأن تعريف الحضارة لا يملكه القلة.

حراسة الحضارة مسؤولية تتوارثها الأجيال

لقد مزّقت الحرب أوطاننا، لكنَّها علمتنا قيمة السلام. إن إحياء الذكرى الثمانين لانتصار حرب المقاومة، هو تذكير للعالم بأن العدالة قد تتأخر، لكنها لن تغيب، وأن الحضارة قد تواجه تحديات، لكنها لا يجب أن تصمت.

وكما يقول المثل العربي: “من لا يَصون ذاكرته، يُفرّط في كرامته”. وفي هذا العصر المليء بالاضطرابات والتحولات، نتطلع لأن يسير الشعب الصيني والشعوب العرب كتفًا بكتف، ليجعلوا التاريخ يصدح بصوته المستحق، والحضارة تنمو بلا انقطاع، والسلام يتحول من حلم بعيد المنال إلى حقيقة متوارثة عبر الأجيال.

تكريم مؤسسة “مشوار” في ورشة عمل لزيادة الوعي الأثري بالحضارة المصرية القديمة.. صور

 

 

شاركت مؤسسة مشوار التنموية، بقيادة الدكتور صلاح الدين الجعفراوي رئيس مجلس أمناء المؤسسة، في ورشة عمل علمية وعملية بعنوان “تكنولوجيا المصريين القدماء في تصنيع الألوان/كيمياء الألوان عند المصري القديم” والتي نفذتها مؤسسة ايچبتوس، بمركز الربع الثقافي بمنطقة المعز في القاهرة، والتي أقيمت في إطار زيادة الوعي الأثري والثقافي بالحضارة المصرية القديمة بما يعزز روح الانتماء للوطن.

وتضمنت الفعالية، ورشة عمل قدمها الدكتور خالد سعد، مدير عام إدارة آثار ما قبل التاريخ بوزارة السياحة والآثار، والتي تضمنت شرحاً تفصيلياً للألوان وكيفية تصنيعها واستخدامها في الحضارة المصرية القديمة، حيث لم يقتصر الشرح على الجانب النظري وحسب بل كان هناك جانب عملي تفاعلي مع الحضور، حيث قاموا بتنفيذ رسومات على الأحجار واللوحات الورقية بصورة تتماهى مع استخدام المصري القديم للأدوات والألوان ما زاد من تفاعل الحضور من الطلبة وأسرهم ممن حرصوا على التواجد مع أبنائهم، كما شهدت الورشة عدد من المداخلات والأسئلة حول التاريخ المصري القديم.

ومن جانبه، أكد الدكتور صلاح الدين الجعفراوي، على حرص المؤسسة للمشاركة في زيادة الوعي الأثري، موضحاً أن تلك الفعاليات تساهم في تنمية السياحة والحفاظ على الآثار، مشيراً إلى أن مشاركة المؤسسات في زيادة الوعي الأثري من الأمور الهامة لعدة أسباب تنمية السياحة من خلال برامج التوعية السياحية والأثرية تساهم بشكل كبير في زيادة عدد السياح، مما يعود بالنفع على الاقتصاد المحلي، بالإضافة إلى الحفاظ على الآثار من خلال زيادة الوعي الأثري تساعد في حماية المواقع الأثرية من التخريب والسلوكيات السلبية، وتعزيز الهوية الثقافية والانتماء والشعور بالهوية الثقافية لدى المواطنين، من خلال تعريفهم بتاريخ وحضارة بلادهم، بالإضافة إلى نشر المعرفة حول تاريخ وحضارة المنطقة، مما يثري الوعي العام بأهمية التراث، مشيراً إلى أن زيادة الوعي الأثري تعتبر استثماراً في المستقبل، حيث تساهم في الحفاظ على التراث وتعزيز التنمية المستدامة.

وخلال الفعالية، تم تبادل دروع التكريم بين الدكتور صلاح الدين الجعفراوي رئيس مجلس أمناء مؤسسة مشوار التنموية، والدكتورة ياسمين حسين مديرة مؤسسة ايچبتوس، بحضور عدد من المتدربين والمهتمين بمجال الآثار، وعدد من الشخصيات المتخصصة في مجال الاثار والفن والترميم والشخصيات الإعلامية والصحفية، وذلك تقديراً لجهود المؤسستين في زيادة الوعي الأثري والثقافي.

ضبط تشكيل عصابي بمركز البدرشين أثناء التنقيب عن الآثار داخل مزرعة

 

 

 

كتب: أحمد زينهم

 

نجحت وحدة مباحث البدرشين بمحافظة الجيزة في ضبط تشكيل عصابي أثناء قيامه بأعمال تنقيب عن الآثار داخل مزرعة بقرية ميت رهينة بدائرة المركز، وذلك في إطار جهود وزارة الداخلية لمكافحة الجريمة بكافة صورها، لاسيما جرائم الحفر والتنقيب غير المشروع عن الآثار.

 

كانت الأجهزة الأمنية قد تلقت معلومات تفيد بوقوع مشاجرة بين عدد من الأشخاص داخل مزرعة، استخدمت فيها أسلحة نارية، بسبب خلافات بينهم على أعمال حفر للتنقيب عن الآثار. وعلى الفور، تم تقنين الإجراءات القانونية، ومداهمة الموقع.

 

أسفرت المداهمة عن ضبط عدد من المتهمين، وبالفحص تبين وجود حفرة عميقة تؤدي إلى مقبرة فرعونية مكونة من خمس غرف، ثلاث منها مفتوحة، وبداخلها قطع يُشتبه في أثريتها.

 

كما عُثر على أدوات الحفر المستخدمة، والتي شملت: موتور رفع مياه، عدد 2 فأس، عدد 2 كوريك، عدد 4 غلق، عدد 2 بكرة، أزْمة، حبل، وسُلّم.

 

بمواجهة المتهمين، أقروا بارتكابهم الواقعة بقصد التنقيب عن الآثار، وعلى رأسهم المدعو كريم مصلحي، والثاني عبدالعزيز مصيلحي. وتم ضبط فردين من عناصر التشكيل، فيما تكثف الأجهزة الأمنية جهودها لضبط باقي المتورطين. وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية، وأُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

الفنون الشعبية والموسيقى تشهد تفاعلا كبيرا في “صيف بلدنا” برأس البر ودمياط الجديدة

 

 

كتبت: أسماء عفيفى

 

بإقبال جماهيري كبير، شهد المسرح الروماني بدمياط الجديدة ومنطقة اللسان برأس البر عروضا فنية متنوعة جمعت بين روائع الغناء والأداء الفلكلوري الأصيل، ضمن فعاليات الموسم الخامس من مهرجان “صيف بلدنا” بمحافظة دمياط، والذي يقام ضمن برامج وزارة الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان.

 

وقدمت فرق أوبرا عربي “كبار”، والدراما الحركية، ومصطفى كامل للموسيقى العربية، والأقصر للفنون الشعبية، باقة من العروض الفلكلورية والفنية على مسرحي رأس البر منطقة اللسان ودمياط الجديدة بالمسرح الروماني بالحديقة المركزية. تضمنت الفقرات: أما أنت جريء، يا واد يا تقيل، بطلوا ده، سونة يا سنسن، 7 قارات، ميدلي لأحمد زكي، رزة، وحشتيني لأوبرا عربي.

بالإضافة إلى أغنيات على دمياط، دمياط بلدي، شبر ونص، بلادنا الحلوة، محظوظة بأصحابي، 24 قيراط، المراية، يا معافر، بوجي وطمطم، كراكيب، جرب يا اللي معدي، 6 صباحا، التي قدمتها فرقة الدراما الحركية بقيادة كريم خليل.

 

كما شاركت فرقة كفر الشيخ للفنون الشعبية بمجموعة من الرقصات المستوحاة من التراث المصري، منها: تنورة، بدوي، نغمات صعيدية، حضرة، نوبي، غزل فلاحي، أفراح الحصاد.

 

واختتمت فعاليات الأسبوع الأول بعروض مميزة، حيث قدمت فرقة مصطفى كامل للموسيقى العربية على مسرح منطقة اللسان برأس البر فقرات طربية شملت: زحمة يا دنيا، الأقصر بلدنا، بتناديني تاني ليه، تعيش ما نعيش، جانا الهوى، على رمش عيونها، ع اللي جرى، سهر الليالي، بالإضافة إلى فقرة غنائية تفاعلية بعنوان “شمندورة” بمشاركة الجمهور.

 

وفي الوقت نفسه، تألقت فرقة المنصورة للموسيقى العربية على المسرح الروماني بالحديقة المركزية بدمياط الجديدة، وقدمت مجموعة من الأغنيات الشهيرة، منها: وأنا مالي، هوا يا هوا، أكدب عليك، مستنياك، جانا الهوى، على حزب وداد، بعيد عنك.

 

أما فرقة الأقصر للفنون الشعبية، فقد أمتعت الجمهور بعروض فلكلورية صعيدية، تضمنت: صعيدي، فاصل موسيقي، النوبة، فلاحي، التحطيب.

 

تقام عروض المهرجان تحت إشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية وإداراتها التابعة، وتقدم يوميا بالمجان للجمهور والمصطافين في تمام الثامنة مساء، بمشاركة أكثر من 20 فرقة فنية من مختلف المحافظات.

وتستمر فعاليات المهرجان حتى 2 سبتمبر المقبل، مصحوبة بأنشطة متنوعة تشمل ورش الحكي والفنون التشكيلية، والعروض المسرحية التفاعلية، والبرامج المخصصة للأطفال، وذلك بالتعاون مع إقليم شرق الدلتا الثقافي بإدارة الكاتب أحمد سامي خاطر، وتنفيذ فرع ثقافة دمياط بإدارة نجوى كيوان.

 

ويأتي هذا النشاط في إطار استراتيجية وزارة الثقافة لنشر الفنون وتعزيز الهوية الثقافية، من خلال تقديم تجارب فنية حية تعكس ثراء الموروث الشعبي المصري، وتدعم الموهوبين من مختلف الأعمار.

كيف تتعامل مع التوكسيك

 

بقلم✒️

ا.د فتحي الشرقاوي

في حياة كل واحد منا شخص توكسيك عايش حياته على مص دمك حرقة اعصابك ومحاولة تدميرك معنويا،لو عندك شخص سام وقارفك.وجعلك لا طايق نفسك ولا طايقه.ولا طايق الدنيا باللي فيها انصحك بالأتي

أولا…

أول حاجه مودياك في داهية انك بتتكسف.تحرج حد وتصده، أهو ده أول باب بيدخل منه التوكسيك لك وهو ضامن إنه يستنفزك وتتكسف تقوله عيب ،لو ضايقك بكلمة او تصرف شعرت فيه بإهانه أو إهدار كرامه رد عليه بأدب بحيث يشعر أنك تستهجن اسلوبه ولا تقنع نفسك بأن الصمت أمامه أمثل أسلوب لموتجهته لأنه غالبا ما يفسر سكوتك ضعف واستكانه مما قد يزيد من افترائه عليك

ثانيا..

اوعى تيجي على نفسك.علشانه مهما كانت الأسباب ولا تتأسف وتعتذر له وإنت مش غلطان في.حقه.لأنك بهذا الموقف تغذي نرجسيته وتورم أناه بزياده..

ثالثا..

لا تتخدع ولا تتخض لما يعمل شوية المظاهر الكدابه معاك ( صوته.العالي تشويح

ايديه،تبريقة عينيه) كلها حركات اونطه لأنه ممثل باهر وكذاب ومدعي وافاق وبيلف وحوارتجي…

رابعا..

لاتعطيه إهتمام أكبر من حجمه وحاول تظهر له إنك لا تهابه ولا تخشاه وتعمد تجاهله في بعض الأحيان كأنك مش واخد بالك منه

صحيح أن تجاهله قد يدفعه للعنف لكنه أسلوب قد يقلل نسبيا من فرعنته عليك

خامسا..

لا يكن اسلوبك وطريقتك في الكلام معه #مايع كن حاسما وحازما لكي لا تعطيه فرصة السيطرة عليك

سادسا..

حاول ترسم شخصيتك.

وإنت معه و لا تقول اشيل الفروق والمسافات معه

لأ .ضع بينك وبينه مسافات قدر الإمكان وقول( لأ )بقوة لو إنت مش عاجبك اي تصرف منه..

سادسا..

لو بتتناقش معه في موضوع ياريت تثبت على موقفك

ولا تتراجع لأنه دائما ما يفسير تراجعك بأنك خايف منه وليس انك تشتري وتجبر بخاطره

سابعا..

لا تعطيه فرصة لكي يفجر مشاعر الذنب عندك ،.

ويجعلك على طول شاعر بالذنب لأن كل هدفه يشوفك #متعذب ومتوتر لكي ينعم و يحس بفوقيته وتمايزه

وللحديث بقية…

علم النفس علم للحياة 🌹

مجرد خاطره

ا.د فتحي الشرقاوي

أستاذ علم النفس

جامعه عين شمس