أرشيف سنة: 2025

ايه ام اتش للرياضة تطلق فريق ASPIN STALLIONS أول فريق بملكية إماراتية في دوري T10 بأبوظبي

 

ميرا علي

 

تماشياً مع رؤية الإمارات 2031 الرامية إلى تعزيز ريادة الدولة عالمياً في مجال الرياضة، أعلنت ايه ام اتش للرياضة رسمياً عن الاستحواذ وإطلاق فريق “Aspin Stallions” — ليصبح أول فريق بملكية إماراتية في الدوري العالمي المرموق Abu Dhabi T10 League. ويمثل هذا الإعلان محطة بارزة في مسيرة الرياضة الإماراتية، وتجسيداً للفخر الوطني والابتكار والتعاون الدولي.

إنجاز جديد في مسيرة القيادة الرياضية الإماراتية

يُعد فريق Aspin Stallions، المملوك لسعادة أحمد خوري، عضو المجلس الوطني الاتحادي ونائب الرئيس السابق لدي طيران الإمارات، خطوةً رائدة نحو تعزيز المشاركة الإماراتية في الرياضات العالمية بنظام الامتياز (الفرنشايز).

وتسعى ايه ام اتش للرياضة من خلال هذا الفريق إلى وضع معايير جديدة في التميز الرياضي، والتفاعل المجتمعي، وتنمية المواهب الشابة في دولة الإمارات.

وقال سعادة أحمد خوري بهذه المناسبة:

“بفضل القيادة الحكيمة لفخامة رئيس الدولة، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تواصل الإمارات إلهام العالم في مجالات التقدم والشمولية والتميز — والرياضة ليست استثناءً.

يمثل فريق Aspin Stallions طموح الإمارات في أن لا تكتفي بالمشاركة، بل أن تتصدر المشهد الرياضي العالمي.

هذه المبادرة تعكس التزامنا بتمكين الشباب، وتعزيز التعاون الدولي، وترسيخ روح الرياضة التي تميز وطننا الغالي.”

احتفاءٌ بالشراكة الرياضية بين الإمارات والهند

تربط دولة الإمارات والهند علاقات تاريخية وطيدة، حيث تُعد الهند موطناً لأكبر جمهور عاشق للعبة الكريكت في العالم. ومع وجود أكثر من 9 ملايين مقيم من الجالية الهندية في دولة الإمارات، نصفهم من عشاق الكريكت، يأتي إطلاق هذا الفريق ليبني جسراً رياضياً وثقافياً بين البلدين.

ومن خلال فريق Aspin Stallions، تسعى شركة AMH Sports إلى تجسيد هذا الشغف المشترك، وإبراز تنوع المجتمع الإماراتي، والاحتفاء بروح الكريكت التي تجمع بين الشعبين.

عن دوري T10 بأبوظبي ومجلس الإمارات للكريكت

تحت رئاسة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، حقق مجلس الإمارات للكريكت نمواً متسارعاً جعل من الدولة واحدة من أبرز الوجهات الرياضية في العالم.

ويُعد دوري أبوظبي T10، بفضل نظامه المبتكر المكوّن من 10 أشواط فقط، مزيجاً من السرعة والإبداع والإثارة الرياضية، مما جعله منصة عالمية رائدة في الترفيه الرياضي.

وقد أعرب السيد شاجي الملك، مؤسس ورئيس الدوري، عن ترحيبه قائلاً:

“نرحب بانضمام فريق Aspin Stallions كأول فريق إماراتي مملوك بالكامل داخل الدوري.

إنه لحظة فخر ليس فقط لدوري أبوظبي T10، بل للمنظومة الرياضية الإماراتية بأكملها، حيث يعكس ذلك المكانة المتنامية للدولة كوجهة عالمية للرياضة وروح الشراكة بين الأمم.”

 

تقدير لدعم أبوظبي ورؤيتها الرياضية

توجّه AMH Sports بجزيل الشكر إلى مجلس أبوظبي الرياضي ودائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي ومجلس الإمارات للكريكت على دعمهم المستمر، ومساهمتهم الفاعلة في تعزيز سمعة الإمارات كمركز عالمي للتميز الرياضي.

 

عن AMH Sports

تُعد AMH Sports إماراتية متخصصة في الاستثمار والإدارة الرياضية، أسسها سعادة أحمد خوري عام 2022، بهدف تعزيز التمثيل الإماراتي في الرياضات العالمية من خلال الاستثمارات الاستراتيجية، وتطوير الفرق، ودعم الرياضيين.

ومن أبرز مبادراتها تنظيم بطولة دبي سوبر كب 2022 لكرة القدم، والتي أقيمت في استاد آل مكتوم بمشاركة أندية أوروبية كبرى مثل أرسنال، ليفربول، ميلان، وليون — وهي فكرة من ابتكار السيد خوري.

وقد تُوِّج نادي أرسنال بلقب البطولة بعد منافسات شيقة أقيمت خلال فترة كأس العالم لكرة القدم.

 

عن Aspin Holding

تُعد Aspin Holding من أبرز الشركات الإماراتية المتنوعة الأنشطة، حيث تشمل مجالاتها الإنشاءات، والخدمات اللوجستية، والعقارات، والاستثمار.

ومن خلال دخولها مجال الرياضة عبر AMH Sports، تواصل الشركة مسيرتها نحو الابتكار، والتميز، ودعم التنمية الوطنية.

 

عن دوري أبوظبي T10

يُعد دوري أبوظبي T10 البطولة العالمية الوحيدة للكريكت بنظام العشر أشواط، والمعتمدة رسمياً من المجلس الدولي للكريكت (ICC) والمرخصة من مجلس الإمارات للكريكت.

وقد أصبح الدوري من أكثر البطولات متابعة على مستوى العالم، بمشاركة نجوم عالميين، ويقام سنوياً في استاد زايد للكريكت في أبوظبي، بدعم من مجلس أبوظبي الرياضي ودائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي.

ملتقى فارس الإتيكيت الثاني ينطلق 7 نوفمبر في دبي

 

 

علاء حمدي

 

 

تستعد مؤسسة غبشة للفعاليات والتدريب بالتعاون مع معهد بصمة للتدريب، لتنظيم ملتقى فارس الإتيكيت في موسمه الثاني 2025، يومي الجمعة والسبت الموافق 7 و8 نوفمبر المقبل، في فندق كوبثورن دبي، وذلك ضمن المرحلة الختامية من برنامج “فارس الإتيكيت” الذي أطلقته المؤسسة مطلع العام الجاري تحت شعار “ملهمون”.

 

ويأتي الملتقى بعد اختتام ثلاثة مسارات رئيسية من البرنامج هي: مسار المعرفة، ومسار الاختصاص، ومسار المجتمع، التي شهدت مشاركة واسعة من المتدربين من دولة الإمارات ومختلف الدول العربية.

 

ويهدف الملتقى إلى تتويج المشاركين الذين اجتازوا مراحل البرنامج بنجاح، ومنحهم لقب “فارس الإتيكيت” تكريماً لتميزهم في تطبيق مبادئ الإتيكيت والبروتوكول الدولي، إلى جانب تسليم شهادات الدبلوم التدريبي في الإتيكيت وبروتوكولات التواصل الدولي وشهادات تدريب المدربين TOT تصّدق من هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، إضافة إلى بطاقة مدرب معتمد وعضوية منصة خبراء الإتيكيت.

 

وقال الدكتور الخبير خالد الظنحاني، رئيس مؤسسة غبشة: “يُجسّد فارس الإتيكيت رؤية طموحة تهدف إلى إعداد جيل من المدربين المحترفين القادرين على نشر ثقافة السلوك الراقي والبروتوكول الدولي في مجتمعاتنا، وبعد النجاح الكبير الذي تحقق في الموسم السابق، يأتي هذا الملتقى ليعزز حضور البرنامج كمنصة عربية رائدة تجمع بين التدريب والتميز والريادة في مجال الإتيكيت”.

 

من جانبه، قال المستشار الدكتور محمد المرزوقي، خبير الإتيكيت والبروتوكول الدولي والمشرف العام على البرنامج: “يمثل ملتقى فارس الإتيكيت في موسمه الثاني محطة تتويج وفخر لكل مشارك التزم بالمعايير المهنية والأخلاقية التي يقوم عليها هذا الفن الراقي. ونحن ماضون في تطوير هذا البرنامج ليبقى المنصة التدريبية الأقوى عربياً في مجال الإتيكيت والبروتوكول”.

 

ويُرتقب أن يستقطب الملتقى نخبة متميزة من الخبراء والمدربين والإعلاميين، إلى جانب عدد من الشخصيات المجتمعية البارزة، تأكيدًا على أهمية نشر ثقافة الذوق الرفيع والاحترام المتبادل والتواصل الراقي في الحياة المهنية والاجتماعية. ويمكن للراغبين في المشاركة التسجيل عبر البريد الإلكتروني: (Info@Basmatraining.ae).

سبيروا سباتس.. من علامة تاريخية إلى شريك ثقافي وكيان اقتصادي يعيد التوازن في سوق المشروبات المصر

تُعد علامة سبيروا سباتس واحدة من أبرز الأسماء التي رسخت حضورها في سوق المشروبات الغازية في مصر عبر ما يقارب القرن من الزمن، لتتحول من منتج ارتبط بذاكرة الأجيال إلى علامة تُعيد التموضع بثبات وسط منافسة شرسة محليًا وإقليميًا.

◼ البدايات والصناعة الوطنية

ظهرت العلامة في مصر منذ عقود طويلة على يد مستثمر أجنبي ذي خلفية صناعية، اختار السوق المصري ليكون قاعدة لإطلاق مشروب بطابع محلي ينافس المنتجات الأجنبية التي بدأت في الانتشار وقتها.

تميّز المنتج بطعم مختلف، وقوارير زجاجية متينة، وارتبط اسمه في الوجدان الشعبي بالمقاهي والأندية والسينمات والمصايف. ومع مرور الزمن تحوّل إلى جزء من الهوية المصرية في فترة ما قبل هيمنة الشركات العالمية.

◼ انتقالات الملكية والمحافظة على العلامة

رغم تغير الظروف الاقتصادية وتبدلات السوق وظهور لاعبين دوليين، احتفظت سبيروا سباتس بحضورها، وإن شهدت فترات ركود متقطعة.

لكن العلامة لم تختفِ، إذ انتقلت ملكيتها في مراحل لاحقة إلى مجموعة استثمارية مصرية أعادت تشغيل خطوط الإنتاج وتحديث أدوات التصنيع وتنويع المنتجات مع الحفاظ على الاسم التجاري العريق.

◼ التطوير والانطلاقة الجديدة

شهدت السنوات الأخيرة إعادة إطلاق تدريجية للعلامة بأفكار عصرية، شملت:

  • تطوير العبوات والشكل البصري
  • المحافظة على الطابع الأصلي للنكة
  • إدخال منتجات جديدة بأحجام ونكهات مختلفة
  • دراسة السوق لمواجهة المنافسة من عمالقة مثل فيروز، بيبسي، وكوكاكولا

كما توسعت عمليات التوزيع في المحافظات والأقاليم بعد فترة كانت فيها المنتجات تقتصر على نطاق محدود.

◼ منافسة وطنية في سوق عالمي

رغم سيطرة الشركات العالمية على السوق المصري، ظلت سبيروا سباتس تمثل «روح المنتج الوطني» بمرونتها السعرية وقربها من المستهلك المحلي.

وأسهمت الهوية التاريخية للعلامة في إبرازها أمام شريحة واسعة من المستهلكين الباحثين عن الذوق القديم أو المنتجات المحلية بأبعاد اقتصادية مقبولة.

◼ حضور ثقافي وشراكة فنية

في خطوة لافتة، أعلنت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن شراكة رسمية مع الشركة المالكة لسبيروا سباتس لرعاية الدورة الـ45 من المهرجان. وقد مثّل ذلك:

  • تعزيزًا لدور العلامة في القوة الناعمة
  • إعادة تقديمها في سياق ثقافي رفيع
  • تأكيدًا على عودة الشركات الوطنية للمشهد العام

هذا التعاون منح للشركة مساحة مرئية في واحد من أعرق المهرجانات السينمائية في الشرق الأوسط، ولفت الأنظار إلى قدرتها على الاستثمار في المجال الإبداعي.

◼ توسع القطاع الخاص في دعم الفنون

تحوّلت الرعاية الثقافية والفنية في مصر إلى محور مهم لاستثمار الشركات في صورة العلامة التجارية، وتعزيز الانتماء الوطني، وإيجاد قنوات تسويق غير تقليدية.

واستعادت الشركات المحلية مساحة كانت محتكرة لسنوات من المؤسسات العالمية، وهو ما ظهر بوضوح في رعاية سبيروا سباتس لمهرجان القاهرة السينمائي.

◼ فرقة المسرح المصري.. نموذج للتمثيل الدولي وفرصة للشراكة

في هذا السياق، تبرز فرقة المسرح المصري كإحدى الفرق المستقلة ذات الحضور الدولي، والتي نجحت عبر السنوات في تمثيل مصر في محافل عربية وأجنبية متنوعة.

وقد تلقت الفرقة مؤخرًا دعوة رسمية للمشاركة في:

المهرجان الدولي للمونودراما النسائي – الدورة الرابعة

المقام في ولاية الوادي بالجزائر خلال الفترة من 7 إلى 11 نوفمبر 2025 بمشاركة 19 دولة.

وستقدم الفرقة العرض المسرحي:

🎭 “الست”

وهو أول عمل مسرحي مصري يجسّد شخصية السيدة أم كلثوم ونجاحاتها الفنية مع الموسيقار بليغ حمدي على الخشبة، برؤية معاصرة كتبها ويخرجها الفنان ناصر عبدالحفيظ.

◼ رعاية تمثل مصر.. ومساحة للعلامات الوطنية

تسعى الفرقة إلى بناء شراكات ذكية مع الشركات الوطنية البارزة، وفي مقدمتها العلامات التي أثبتت حضورها في المجال الثقافي، مثل سبيروا سباتس.

فالدعم لا يُعد مجرد رعاية مالية، بل مشاركة في حمل الصورة المصرية إلى الخارج، خاصة مع الحضور الرسمي للمهرجان وتمثيل مصر أمام الإعلام ووفود 19 دولة.

إن تعزيز التعاون بين القطاع الثقافي والمنتجين الوطنيين يعكس:

  • دعم الاقتصاد الإبداعي
  • تكوين صورة إيجابية للدولة
  • الاستثمار في القوة الناعمة
  • إعادة الدور الريادي للعلامات المصرية

◼ ختام

إن تجربة سبيروا سباتس من زمن التأسيس حتى العودة بقوة للسوق، ثم دخولها المجال الثقافي برعاية المهرجان السينمائي، تمثل نموذجًا لهوية مصرية أصيلة قابلة للتجدد.

ومع وجود كيانات ثقافية فاعلة مثل فرقة المسرح المصري، تصبح الفرصة متاحة لبناء تحالفات مشرفة تعيد تشكيل مشهد الرعاية الفنية الوطنية في الداخل والخارج

ناصرعبدالحفيظ يكتب :اللعب بالمعاني… كيف وجّه الرئيس السيسي رسائل مركّبة للعالم ؟ مصر تعود إلى مقعد القيادة وتعيد تشكيل المشهد

ناصرعبدالحفيظ يكتب :اللعب بالمعاني… كيف وجّه الرئيس السيسي رسائل مركّبة للعالم ؟

مصر تعود إلى مقعد القيادة وتعيد تشكيل المشهد

منذ اللحظة الأولى لاشتعال الأزمة في غزة، لم تتعامل القاهرة بوصفها طرفاً مراقباً أو وسيطاً تقليدياً، بل كدولة تمتلك مفاتيح التوازن في المنطقة وتاريخاً طويلاً من صناعة التسويات الكبرى. تحرّكت مصر سياسياً وأمنياً وإنسانياً منذ اليوم الأول، فتصدّرت الاتصالات مع العواصم المؤثرة، وأدارت مفاوضات وقف إطلاق النار، واستقبلت الوفود الدولية، وفتحت معابر الإغاثة، وتحملت عبء التنسيق الإنساني والعسكري على حدود مشتعلة.

ومع تسارع التحولات الميدانية والضغوط الدولية والإقليمية، أعادت القاهرة تعريف الدور لا بوصفه استجابة للأزمة، بل باعتبارها صاحبة اليد العليا في هندسة ما بعد الحرب. وحين تقرّر أن يتحوّل مسار الاتصالات إلى اتفاق دولي يضبط شكل المرحلة المقبلة، كان من الطبيعي أن تنعقد القمة على أرض مصر، وأن تكون شرم الشيخ هي المنصة السياسية والرمزية التي يجتمع عندها العالم.

لحظة التوقيع لم تكن نهاية تحرّك، بل ذروة مسار قادته القاهرة بصبر استراتيجي، وصولاً إلى مشهد وضع فيه الرئيس المصري بصمته وخطابه وتوقيعه… تحت اسم واحد: «رئيس جمهورية مصر».

ومن هنا تبدأ قراءة الرسائل التي لم تُقَل بصوت مرتفع، لكنها وُجّهت بدقة إلى من يعنيهم الأمر في تل أبيب والعواصم الكبرى.

أولاً: تجاوز الحكومة… ومخاطبة الشعب كطرف في المعادلة

مرّتين وجّه الرئيس السيسي رسائل مباشرة إلى الشعب الإسرائيلي، داعياً إياه لمدّ الأيدي لتحقيق السلام. هذا الخطاب يتجاوز عمداً حكومة الاحتلال ويضع المسؤولية في يد الرأي العام لا القيادة السياسية.
هذه المقاربة تحمل دلالات سياسية عميقة:
• نزع الشرعية الأخلاقية عن القيادة المحتلة بإسقاطها من مقام المخاطبة.
• فتح قناة تأثير إعلامية ومجتمعية داخل إسرائيل تربك النخب السياسية وتعيد تعريف أطراف الصراع.

ثانياً: تغييب ممثل الاحتلال… وإسقاط الشرعية عن حضوره الدولي

لم تتم توجيه الدعوة من الأساس لرئيس حكومة الاحتلال، وهو تغييب متعمَّد لا يرتبط بالشكليات أو الأعذار الدبلوماسية، بل يعكس رؤية سياسية واعية:
• استبعاد متعمَّد لمن لا يمتلك أي مشروعية أخلاقية أو إنسانية.
• غيابه عن القمة أتاح للرئيس المصري أن يخاطب الشعب مباشرة، دون الاضطرار للاعتراف السياسي بالقيادة الحالية.

ثالثاً: استدعاء السادات عبر «القدس» — دلالة لغوية محسوبة

عندما استحضر السيسي زيارة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، استخدم كلمة «القدس» وليس «إسرائيل». هذا الاختيار اللفظي ليس عفوياً؛ إنه استرجاع للخطاب العربي وتأكيد على أن الشرعية الرمزية للسلام تُبنى من الأرض والتاريخ، لا من توصيفات دولة الاحتلال.

رابعاً: شرم الشيخ… منصة رمزية واستراتيجية

اختيار شرم الشيخ لعقد القمة لم يكن تفصيلاً بروتوكولياً. المدينة نفسها كانت ميداناً قاتل عليه الاحتلال ثم فُرِض عليه الخروج منه، وتحولت لاحقاً إلى رمز لاستعادة الإرادة والسيادة المصرية. الخطاب المنطلق من هناك يحمل معنى واضحاً: مصر لا تتحرك من موقع رد الفعل، بل من أرض استعادت قرارها وذاكرتها.

خامساً: ترامب وإعادة إعمار غزة… توظيف الشريك الدولي

إشراك الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإسناد ملف إعادة إعمار غزة إلى دوره الدولي المحتمل كان خطوة سياسية مركّبة:
• القاهرة تُبقي الملف تحت سقف دولي ثقيل الوزن يحميه من الابتزاز السياسي.
• تحويل الشريك الأميركي من مراقب إلى فاعل في مرحلة ما بعد الحرب يمنح مصر تفويضاً أوسع وقدرة على إدارة الملف بأدوات اقتصادية ودبلوماسية لا تتوفر للآخرين.

سادساً: التوقيع باسم «جمهورية مصر»… إشارة إلى هوية حضارية مستقلة

أثناء التوقيع الرسمي، ظهر التعريف بصفته: «رئيس جمهورية مصر» من دون إضافة كلمة «العربية». هذه الصيغة الجديدة تعكس تحولاً واعياً في بناء الهوية السياسية، يضع مصر في إطارها الحضاري والتاريخي الأوسع، ويحرر خطابها من القيود الأيديولوجية التقليدية. إنها رسالة ناعمة لكنها مدروسة: الدولة تتحرك بذاتها ووزنها وتاريخها.

الخلاصة

الخطاب لم يكن حدثاً بروتوكولياً، بل بنية استراتيجية مركّبة من ست أدوات:
• مخاطبة الشعوب بدلاً من الحكومات،
• تغييب ممثلي الاحتلال عن منصة الشرعية،
• استدعاء الرموز التاريخية بلغة عربية خالصة،
• اختيار موقع له ذاكرة سياسية وعسكرية ثقيلة،
• توظيف شريك دولي بحسابات ما بعد الحرب،
• وإعادة تعريف الهوية المصرية بتوقيع محسوب.

هكذا صيغ «الخطاب الموازي» من تحت السطح… حيث تُصنع السياسة الفعلية، لا في الجُمل المعلنة فقط، بل في الهوامش والاختيارات والإشارات التي لا يمكن تجاهلها

تحت شعار «ميلاد جديد».. مؤتمر تضامن الشعوب الأفرو آسيوية ينطلق 19 أكتوبر بالقاهرة

تحت شعار «ميلاد جديد».. مؤتمر تضامن الشعوب الأفرو آسيوية ينطلق 19 أكتوبر بالقاهرة

 

ينطلق الأحد المقبل، الموافق 19 أكتوبر 2025، المؤتمر الدولي الثاني عشر لمنظمة تضامن الشعوب الأفريقية الأسيوية، في تمام الساعة التاسعة صباحا بعنوان «ميلاد جديد»، تحت رعاية الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية وشئون المصريين بالخارج.

يترأس المؤتمر السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، رئيس المجلس المصري للشئون الخارجية، رئيس منظمة تضامن الشعوب الأفرو آسيوية، وعضو مجلس الشيوخ المصري، ويحضر المؤتمر ممثلون للجان التضامن في الدول العربية والأفريقية والآسيوية.

ومن جانبه أوضح الكاتب الصحفي عبد القادر شهيب، رئيس اللجنة المصرية للتضامن الأفرو آسيوي، أن المؤتمر سيقرر المصادقة على ترشيح اللجنة المصرية للسفير العرابي رئيساً للمنظمة، مشيرا إلى أنه سيتم انتخاب سكرتير عام للمنظمة من بين اثنين من المرشحين، هما، طالع السعود الأطلسي مرشح اللجنة المغربية، ومحمد إحسان مرشح اللجنة العراقية.

وأوضح أن المؤتمر سيناقش الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، والتطورات الإيجابية التي نجمت عن الجهود المصرية، والتي كللت بتوقيع اتفاق إنهاء الحرب على قطاع غزة.

الإعلامي والصحفي عبدالحميد صالح يعتذر عن خوض انتخابات مجلس النواب 2025

 

أعلن الإعلامي والصحفي عبدالحميد صالح اعتذاره رسميًا عن خوض انتخابات مجلس النواب 2025، وذلك بعد تفكيرٍ طويل ومشاورات مع المقربين منه.

وأكد “صالح” أن قراره جاء احترامًا لالتزاماته المهنية ومسؤولياته الإعلامية، مؤكدًا أن خدمة الوطن لا تقتصر على المناصب، بل تكون بالكلمة الصادقة والموقف الشريف.

وأضاف أنه سيواصل أداء دوره من خلال المنصات الإعلامية، دعمًا لمسيرة الإصلاح الوطني، مشيرًا إلى تقديره البالغ لكل من سانده وشجّعه خلال الفترة الماضية.

عن الإعلام… وعن الوطن، لا اعتذار عن الحب، بل عن المقعد.

أنطلاق الموسم الجديد من برنامج “عالم الرياضة” مع الإعلامي عبدالحميد صالح

أنطلاق الموسم الجديد من برنامج “عالم الرياضة” مع الإعلامي عبدالحميد صالح

 

أعلن الإعلامي والصحفي عبدالحميد صالح عن انطلاق الموسم الجديد من برنامجه الرياضي الشهير “عالم الرياضة”، والذي حقق نجاحًا لافتًا في مواسمه السابقة، ولاقى متابعة واسعة من عشاق الرياضة في مصر والعالم العربي.

ويأتي الموسم الجديد بحلة مختلفة، حيث يشهد تنوعًا أكبر في الفقرات والتقارير الميدانية، بالإضافة إلى استضافة نخبة من أبرز نجوم الرياضة وصناع القرار، بهدف مناقشة القضايا الرياضية بموضوعية وشفافية، وتسليط الضوء على التحديات والإنجازات في مختلف الألعاب.

وأكد صالح أن البرنامج سيواصل رسالته الإعلامية الهادفة، من خلال تقديم محتوى ثري يجمع بين التحليل المتخصص والرؤية الصحفية، مع التركيز على قضايا الشباب ودور الرياضة في بناء جيل جديد قادر على المنافسة عالميًا.

ويُذكر أن برنامج “عالم الرياضة” يُعد من البرامج المتميزة التي تجمع بين المتعة والإفادة، إذ لا يكتفي بمتابعة المباريات والبطولات، بل يقدم أيضًا رؤية شاملة للمشهد الرياضي بكل أبعاده الثقافية والاجتماعية والاقتصادية

سائد أبوعبيد: اللغة العربية الفصحى هي المقاومة التي لم ينجح العبري في سلبها من أهلها. حوار أحمد سالم

 

سائد أبوعبيد: اللغة العربية الفصحى هي المقاومة التي لم ينجح العبري في سلبها من أهلها.

حوار أحمد سالم

في رحابِ الكلمةِ الصادقة، وعلى ضفافِ نهرِ الشعرِ الذي لا يجفّ، نستضيفُ اليوم قامةً أدبيةً شامخةً، ولساناً فلسطينياً ناطقاً بالوجعِ والأمل. إنّه الشاعرُ الذي اتخذ من قضيتهِ نبضاً، ومن تُرابِ وطنهِ مداداً، فكانت قصائدُهُ خيلاً أصيلاً، تجوبُ سماءَ العروبةِ حاملةً صرخاتِ الصمودِ وبشائرَ العودة، لقد ارتبط الشعرُ الفلسطينيُّ، منذ فجرِ النكبةِ وحتى اليوم، بالهويةِ والمقاومة، فغدا سجلاً خالداً لتاريخِ شعبٍ لا يرضخُ ولا ينسى.

​نسعدُ أيّما سعادةٍ بالحديثِ مع ضيفنا الكريم الساعر الفلسطيني سائدأبوعبيد، لنغوصَ معه في أعماقِ تجربتهِ الإبداعية، ونتلمسَ مساراتِ قصيدتهِ التي ارتوت من ماءِ فلسطين، وتناولت شجونَ الأمةِ وهمومَ الإنسان.

بداية الحمد لله على ثبات شعبنا وصبره على أوجاعه وتحمله هذا النزف والألم الذي امتد قرابة الثمانية عقود عاشها وحيدًا في احتضان أَوجاعه منتصرًا لنفسه بنفسه مقاومًا محاولات الطمس لذاته وهويته ومقدساته، واليوم يخرج شعبنا من حرب بشعة ضد وجوده استشهد فيها أكثر من سبعين ألف فلسطيني وآمالهم وأحلامهم وذكرياتهم وحكاياتهم، فالوجدانية الفلسطينية التي استشهدت معم هي أيضًا خسارات أخرى للرواية الفلسطينية التي تسكن في نفوس حامليها من الشهداء، ولكننا نتوسم دائمًا بالورثة الذين يلحقون دربهم ويحملون في نفوسهم الصوت والحلم والأمل الذي ينبثق من الإنسان للإنسان ليظل هذا الشعب الهوية الحية التي تتورقُ في الحياة على الرغم من أيدي الموت التي تسرقنا عبر النار والبارود والرصاص.

عرفنا عن نفسك برؤوس أقلام؟

أنا لغة تتفاعلُ فيَّ وفي ذاكرتي وخيالي وشعوري، فأراني بها حازمًا تعاريف ذاتي التي أَستحسن صوتها وصورتها وأداءها، ومتبَصِّرًا بها كل أملٍ يسكنني الآن وصداه في شرفة الوقت القادم في المستقبل، أما عن اسمي في الهوية فهو سائد شحادة أحمد أبو عبيد من مواليد 20\7\1973 في بلدة اليامون قضاء جنين التي تتوثب المرج الفلسطيني، المعروف باسمِ مرج ابن عامر، متزوج ولي خمسة أبناء يقمرون حياتي بوجودهم ويثرون مفردة الحب التي تسكنني ويمنحون نفسي طمأنينة ببقائهم وبقربهم وبما أجده فيهم من جماليات وأثر حسن في نفوسهم وسلوكهم.

يُعرف الشعر الفلسطيني بأنه “ديوان العرب” الحديث والمحرك للوجدان، كيف ترى دور الشاعر اليوم؟ هل ما زال الشعر قادراً على أن يكون فعل مقاومة بحد ذاته، أم أن الأدوات تغيرت؟

الشعر هو واحد من أدوات المقاومة الوطنية الفلسطينية والذي يبرز بشكل كبير في الشاعر الفلسطيني بشكل خاص والعربي بشكل عام، وأيضًا العالمي الذين يكتبون لفلسطين وعن فلسطين، أما الشاعر الفلسطيني الذي ينحاز حبًّا لقضيته المقدسة والتي يحملها شعوره ويبثها كلٌّ من لغته ومفرداته التي تتوسم بفلسطين الأرض والشجر والحجر والبحر والتي تعبق بعطر البيوت التي سقطت ذات يوم على احتراقات النكبة والنكسة في عموم الأرض الفلسطينية من رأس الناقورة إلى رفح.

هذا الشعر مازال ملتِهبًا بالجروح ورطبًا بالنزف وعاطرًا بالحنين الوطني إلى قرانا ومدننا وكرومنا التي سلبها الاحتلال من أهلها الحقيقيين والذين مازالوا هناك هوية مشرقة بعروبتهم وبرأيي هم انتصار قديم حديث يثبت أن الفلسطيني مازال ولم يسقط ولم تطمس هويته.

كيف يوفق سائد أبو عبيد بين كونه أمين سر المكتب الحركي المركزي لاتحاد كتاب وأدباء فلسطين، وبين كونه شاعراً مرهف الحس يكتب عن “وشوشات الجرح” و”تراتيل الروح”؟ هل الالتزام التنظيمي يحد من حرية النص الشعري؟

الشعر هو المساحة الكبرى في حياتي والتي أُطوِّعُ بها اهتمامي وانتباهي ولا أسمح لأي شيء أن يسرق هذا الانتباه بعيدًا عنه، بل أقوم بالفعل التنظيمي مستندًا على أثر الشعر الذي يضبط سلوكي في الكثير من الأفعال، فلا يعلَّلُ الشعرُ بشيء ولا يسرقني منه شيء، بل هو من يمنح ذات الشاعر رهافة التعامل واللغة الندية الشذية التي تخدم التنظيم.

بصفتك أسير سابق في الانتفاضة الأولى، هل تلاحظ اختلافاً في الهموم والمفردات الشعرية بين جيلكم الذي عاش تجربة الأسر والانتفاضة، وبين جيل الشباب الفلسطيني المعاصر؟ وما هي ملامح الشعر الجديد؟

مدارج الشعر الفلسطيني هي نفس المدارج والإيقاعات هي نفسها والانتباهاتُ أيضًا هيَ هيَ، فالأسرُ الذي خطف الفلسطيني إلى باستيلات الاحتلال ومعتقلاته وسجونه منذ أن احتلت فلسطيني مازال للآن يخطف شبابنا ونساءنا وأطفالنا إلى الأقبية والمعتقلات، وكذلك القتل هو القتل منذ إراقة دم أول فلسطيني إلى الآن والسرقة هي ذاتها التي تحتل الأرض منذ أول دخول إلى أرضنا الفلسطينية عبر آليات وجنود الاحتلال، فلذا الملامح الشعرية هي ذات الملامح ولكنها ازدادت بالكثير من سفك الدم والأنفس وفاضت الأوجاع والحنين على التجربة الشعرية ويهتف الآن وبشدة الأمل والخلاص أيضًا في القصائد.

مع تزايد محاولات طمس الهوية، كيف ترى أهمية اللغة العربية الفصحى في الشعر الفلسطيني كوسيلة للحفاظ على الذاكرة الفلسطينية والوجود؟

اللغة العربية الفصحى هي لغة الشعب العربي الفلسطيني، وهي اللغة التي تقاوم نقيضها العبري الذي لم ينجح في سلب اللغة من أهلها، وما يكتبه شعراء فلسطين عبر اللغة العربية والمفردات التي تحمل معالم الوطن وأسماء الأمكنة وما ينبت فيها تبقي ذاكرة المكان والزمان متنصِّعة في الوجدان الفلسطيني الزاخر بفلسطينيته، فالبيوت، وبهوها والعلِّيَّات والشُّرف والقناطرُ والبيادر والحدائق والعرائش والخابية والمآذن والقباب والكنائس والأجراس والفنار، والسريس والميرمية والزعتر وعصا مريم والنرجس والدحنون والجوري والياسمين والريحان والنعناع والسرو والصنوبر والزيتون والنخل وكروم العنب والبرتقال، والكثير من المفردات التي يستخدمها الشاعر عبر الذاكرة التي تسكنه عن فلسطين وعن ما احتلَّ منها وسرق منذ عام 1948 إلى اليوم كلها مفردات تكشف فلسطينية الأرض الخالصة والناصعة.

تجربة الأسر هي من أغنى وأصعب التجارب التي تشكل وجدان الشاعر، كيف انعكست تجربة الأسر عليك كإنسان، وإلى أي مدى شكلت مرجعية لـ “عطش الروح” في قصائدك؟

الأسر هو واحد من شعور الفقد والحنين، ففيه تفيض الذكريات والوجوه المقمرة في الأهل والأصحاب على الرغم من عتم السجن الذي كان يحول بيننا وبين الأهل والأحباب، وهناك في ذلك الوقت المشحون بحنين المعتقلين وذكرياتهم كنت أمارس كتابة الرسائل إلى ذوي الأسرى من وراء القضبان، وكان يجد الأسرى في اللغة التي أكتبها اللغة القريبة المحببة لهم والمشحونة بالتجلد والصبر والدعوة على الحلم والأمل باللقاء القريب، وهنا أشعر أنني خسرت مئات النصوص التي كتبتها ولم أوثقها في كتاب، فكل رسالة كانت تحمل أشواق شخص مختلف وقصة مختلفة عن الأخرى ولكنها كلها تتشارك بلغة الحب والحنين والصبر والدعوة إلى الانتظار للقاء حتمي يجمع الأسير وأهله على أرضه وبيته، هذه التجربة كانت أهم تجربة لي في ممارسة الكتابة بشعور ساخن بالحب والذكريات، كما كنت أكتب بيانات الأقسام التي كانت تشحن نفوس الأسرى وتشجعهم على التحمل والصبر، وأذكر أنني كنت أكتب بيانات سجن النقب عام 1990 والتي كنت أهيئُ بها الأسرى إلى خوض إضراب عن الطعام لتحقيق متطلبات الأسير التي كانت تنقصه حينها وقد نجحت في هذه المهمة ونجح الإضراب الذي يرجع نجاحه الأساسي إلى إرادة الأسير نفسه، وهذه التجربة في الكتابة دفعتني للكتابة في إذاعة القدس على تحرير الأرض والإنسان والتي كانت تقرأ نصوصي عبر هذه الإذاعة في أيام الانتفاضة الثانية\ انتفاضة الحجارة التي انطلقت عام 1987.

شاركت في مهرجانات دولية في المغرب وتونس ومصر والأردن، كيف أثر التفاعل مع ثقافات ومهرجانات عربية مختلفة على رؤيتك الفنية ومواضيعك الشعرية؟
المشاركات الشعرية هي إضافة مهمة للشاعر سواء كان بمعرفة الأسلوب الشعري لدى الشعراء العرب في أقطارنا العربية أو المفردات المستخدمة عندهم مع وجود شبه كبير، وأيضًا هذه المشاركات واللقاءات هي تلاحم عاطفي ونفسي نثب به إلى رؤية شعرية وطنية وحلم عربي واحد نحو الحرية، والعدالة، والتحرير، والخلاص.

مصر لها مكانة خاصة في قلب كل فلسطيني، وهي دائماً “السند الثقافي والقومي”، لو طلب منك أن تقول قصيدة لمصر في لحظة التكريم هذه، ماذا ستقول؟

برأيي أن مصر وشعبها العمود الفقري للأمة العربية والإسلامية، وهي الناصرة القوية والمُجيدة في كفاحها ضد كل المحتلين الذين قدموا إلى بلادنا وهي الطليعة في الدفاع عن عروبتنا منذ قدوم التتار والصليبيين، وهي الآن من أفشلت مشروع تهجير الفلسطيني عن أرضه في غزة هاشم في الحروب التي قام بها المحتل الإسرائيلي ضد الإنسان الفلسطيني الذي يتلقى بنفسه القتل والحرق والجوع، وأن أكتب قصيدة في حب مصر لا أعتقد أنه طلبٌ بل هو شعور حقيقي اتجاه مصر الكنانة، واعتزاز يسكنني، فسلام لمصر وشعبها العريق.

سلامٌ لمصرَ، سلامٌ سلامْ
إلى شعبها في وثوبِ الهُمامْ
إلى هرمٍ يستريحُ إباءً على أُفقٍ العارجينَ شموخًا
لهم حسنُ ما يستضيءُ المقامْ
فمصرُ التي في بروقِ رؤانا
ومصرُ التي في انتباهِ هوانا
وتعصي انكسارَ المدى والنِّدا
فيزهو بها ثورة الزاحفينَ إلى مجدها
واليقينُ الإمامْ
تُصعِّدُ أغصانها الباذخاتِ إلى قرصِ شمسٍ يفيضُ ضياءً
لتُسدلَ ليلًا طويلَ الظلامْ
سلامٌ لمصرَ
سلامٌ
سلامْ

من هم الشعراء والكتاب المصريون الذين قرأت لهم أو تأثرت بهم في بداياتك أو خلال رحلتك الأدبية؟ وهل هناك نصوص مصرية شكلت وجدانك القومي؟

أَول من قرأت له من الأدباء العرب هو الأديب العربي المصري مصطفى لطفي المنفلوطي فنتاجه الأدبي لغة واسعة بالمفردات المؤثرة التي تسكن النفس وبالصور الشعرية والجمالية التي لا يمل منها القارئ، بل يتوالد منها مشاعر وصور أخرى تثري نفس الأديب والشاعر، فأسلوبه أَثَّربي كثيرًا وسكن وجداني إلى الآن ولا يمكن نزعه مني فهو واحد من أهم التجارب الأدبية التي اكتنزتها في وجداني والتي أجد بها عمارًا لنفسي ومشاعري، فلغة الوجع والحزن والحنين والصبر والاستشراف والحب عند المنفلوطي رقرقت مشاعري، وجعلتها أكثر وضوحًا بالمفردات العاطفية والصور الإنسانية التي لا يمكن المرور عنها بسهولة دون أن تصبغني بلونها وبعطرها وأثرها، كما قرأت من شعر أحمد شوقي وحافظ إبراهيم وقرأت كتاب لأحمد رامي في بداياتي الشعرية وقد كنت استعرته حينها من مكتبة بلدية جنين، والآن أرى أن مصر زاخرة بأسماء مجيدة للشعر مثل أحمد بخيت وعلاء جانب وحسن عامر وأسماء كثيرة، ولكنني تأثرت كثيرا في الأديب المنفلوطي وما زلت أقرأ له للآن وكتاب روائع المنفلوطي لا يبعد كثيرًا عني ولا تهجره عيناي وكفاي.

عملت رئيساً لجمعية “زين للطفولة” ورئيساً لصالون “يمام” الثقافي، ما هي أهمية العمل الثقافي المباشر مع الشباب والأطفال في ظل الظروف الراهنة؟ وماذا يمكن للثقافة المصرية أن تقدم لدعم هذه المبادرات؟

أهمية العمل الثقافي هو بلا شك الحراك الذي يبقي الهوية الثقافية راسخة ومشرقة في كل من يحملها ويتأثر بها، والأطفال والشباب العماد الأساسي لها ولاستمرارها وبقائها، وكل المعوقات لا يمكن أن تثني مُجِدًّا مؤمنًا بثقافته الوطنية بل كل معوق يبرزُ يصعد مقابله إصرار آخر مشحون بالعزم، وفي هذه الحرب كان إيقاع الموت كبيرًا وصوت الهدم عاليًا ولكننا كتبنا وغنينا وعزفنا أناشيد وطنية لا تنسى في كل الأرض الفلسطينية، وقد أصدر الشعراء والكتاب الكثير من الكتب الشعرية في غزة والضفة والشتات الفلسطيني وأذكر بعضهم، هند جودة، جواد العقاد، علاء نعيم الغول، ناصر رباح، مراد السوداني، وكتب أصدرتها وزارة الثقافة من نتاج الأدباء والشعراء ضمن مجموعات مشتركة وبرز منهم نعمة حسن، ولاء القطري وخالد جمعة والكثير من الأسماء الشعرية، وكتاب للشاعر الشهيد سليم النفار، وكتب أصدرها اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين وهي كثيرة ومن ضمنها ديواني الشعري قمرٌ على هذا التراب.

كما قام تلفزيون فلسطين ببث حلقات ثقافية شعرية في فترة هذه الحرب والتي كان محورها عن غزة وما آلت إليه هذه الحرب عبر آلية المحتل الإسرائيلي، فقد استضافت الأديبة الشاعرة والصحفية كوثر الزين عبر حلقات الصالون الثقافي في تلفزيون فلسطين مجموعة كبيرة من شعراء فلسطين.

وفي الشق الثاني من السؤال، ماذا يمكن للثقافة المصرية أن تقدم لدعم هذه المبادرات فهناك إمكانيات كثيرة كأن تقيم مهرجانًا خاصًا عن فلسطين يشارك فيه الشعراء الفلسطينيون وخاصة شعراء غزة وأدبائها الذين كتبوا تحت القصف ومع الموت من أجل الحياة أو أن تقوم وزارة الثقافة المصرية باستجلاب وفودًا ثقافية من مصر إلى فلسطين وعقد أمسيات وأنشطة ثقافية تقوم عليها وزارة الثقافة الفلسطينية واتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين.

ما هي الرسالة التي يوجهها الشاعر الفلسطيني سائد أبو عبيد، من فلسطين، إلى الشعب المصري اليوم؟

هنا قد أضطرب في كتابة رسالة واحدة لأنني مليء بالكثير من الرسائل إلى الشعب المصري خاصة والشعوب العربية الإسلامية عامة وألخصها أن الاحتلال الإمبريالي العالمي يسكنه الحقد اتجاه سموكم وانتصاركم وتقدمكم في الحياة على هذه الأرض ويسعى جاهدًا إلى إضعافكم والتلاشي بطرق التفرقة الطائفية والقومية والحزبية مما يتيح له استباحتكم وسرق مقدراتكم وهدم كرامتكم التي هي منارتكم التي احتفظت بها الثقافة والحضارة العربية والإسلامية والتي مازالت هوية ثابتة لم تنكسر ولن تنكسر أبدا ما دمتم مؤمنين بنصرها، وهنا أقول على كل عربي ألا يسعى إلى المناكفات والتحريض ضد مصر وضد أي دولة عربية وإسلامية فحاجتنا الآن هي الوحدة ولا خيار لنا إلا الوحدة، كما أرنو إلى انتهاء التحريض ضد الفلسطينيين والعمل على توسعة الشرخ بين صفوف شعبنا.

وأخيرًا أقول، سلام إلى كل نفس تجد فيها دافعًا من أجل الحب والحياة للإنسان على هذه الأرض، وأقول شكرًا عميقة لك أيها الصحفي أحمد سالم على هذا الحوار الثري الذي فتح آفاقًا للنده بالأمل والحبْ
الشاعر سائد أبو عبيد\ فلسطين

تقارب عربي مع إيران بعد هجوم إسرائيل على الدوحة بقلم يوسف حسن-

تقارب عربي مع إيران بعد هجوم إسرائيل على الدوحة

بقلم يوسف حسن-
أثار الهجوم الجوي الإسرائيلي غير المسبوق على قادة حركة حماس في الدوحة، عاصمة قطر، في أوائل هذا الشهر حالة توتر متصاعدة في المنطقة، ودفع بالدول الخليجية الغنية وحلفاء الولايات المتحدة إلى عقد سلسلة اجتماعات طارئة للدفاع المشترك لمناقشة التهديدات الإسرائيلية.
والآن، في العديد من عواصم المنطقة — علناً وخلف الأبواب المغلقة — يجري مناقشة أنّ إسرائيل، وليست إيران، تمثّل التهديد الأكبر للسلام والاستقرار.
في مقابلة مع وسائل إعلام قطرية، أشار وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى تصريحات نتنياهو الأخيرة بشأن قبول رؤية توسعية لإسرائيل الكبرى، قائلاً: إن القضية اليوم ليست محصورة في احتلال الأراضي الفلسطينية أو الإبادة في غزة فحسب، بل إن التوسع الإسرائيلي يشكل تهديدًا كبيرًا لدول المنطقة.
إن المواقف الأكثر عدوانية لإسرائيل في المنطقة — بما في ذلك التصريحات العلنية لكبار وزرائها حول احتلال كامل لغزة وضم شامل للضفة الغربية — دفعت حتى الدول التي أبرمت معاهدات سلام مع إسرائيل على مدى سنوات إلى إعادة النظر في تلك الاتفاقيات.
في القمة الاستثنائية التي عقدت بالدوحة بمشاركة 57 دولة عربية وإسلامية، حذّر عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر، من أن الإجراءات الإسرائيلية تعيق أي آفاق للتوصل إلى اتفاقيات سلام جديدة وقد تدمر حتى الاتفاقيات القائمة.
وقال مسؤول مصري، طلب عدم كشف اسمه، إن القاهرة قد تعيد النظر في معاهدة السلام مع إسرائيل إذا تبيّن وجود خطر تهجير واسع للفلسطينيين نحو شبه جزيرة سيناء.
تعتبر الأردن الآن مخططات إسرائيل لضم المزيد من الأراضي وتهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية المجاورة تهديدًا وجوديًا. قال مروان معشر، وزير الخارجية الأسبق في الأردن: إن الإجراءات الإسرائيلية في غزة والمنطقة — التي خلال العام الماضي استهدفت لبنان وسوريا واليمن وإيران وقطر — “تتجاوز أي حجة مشروعة للدفاع عن النفس”. وأضاف أن هذا الوضع لم يزد فقط من عداء شعبي لتطبيع العلاقات، بل سيدفع الدول بحسب رأيه إلى ما هو أبعد من خطوات رمزية مثل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وقد تتخذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل.
ودعت البيان الختامي لاجتماع الدوحة الدول الإسلامية إلى دراسة ما إذا كان ينبغي فرض عقوبات على إسرائيل، أو حتى قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية معها.
دفعت السلوكيات العدوانية الإسرائيلية دول الخليج إلى تعميق تفاعلها مع إيران، مع سعيها في الوقت نفسه إلى تجنّب الانزلاق في مواجهة مباشرة بين الطرفين بعد حرب يونيو التي استمرت 12 يومًا. يشعر كثيرون بقلق من تجدد الاشتباكات، غير أن بعض هذه الدول استفاد في الوقت نفسه من الضربات القاسية التي وجّهتها إسرائيل إلى طهران وإلى الفصائل المسلحة الموالية لها في المنطقة.
في حين لا تزال الإمارات ملتزمة باتفاقيات “أبراهام”، حذّرت من أن ضمّ مزيد من الأراضي في الضفة الغربية سيكون “خطًا أحمر”.
وذكر مسؤول إماراتي رفيع لصحيفة بلومبرغ أن اتفاقيات أبراهام تتعرض لضغوط شديدة، وأن أبوظبي تدرس جميع الخيارات في حال ارتكبت إسرائيل خطأً استراتيجياً بتقديم مبادرات تجعل قيام دولة فلسطينية أمراً مستحيلاً، من دون أن يفصح عن تفاصيل.
وأضاف: “كل الخيارات مطروحة على الطاولة، والجميع متفقون على أن خطورة الأمر قد وصلت إلى أقصاها. تركيزنا منصبّ على تجنّب أسوأ السيناريوهات، ويجب تجنّب خطوات تُجهض سنوات من التقدّم نحو اندماج إقليمي أعمق وسلام دائم”.

أكثر من 700 ألف زائر لمعرض الصقور والصيد السعودي الدولي خلال 10 أيام

أكثر من 700 ألف زائر لمعرض الصقور والصيد السعودي الدولي خلال 10 أيام

اختتم معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2025 فعالياته، محققًا إقبالًا واسعًا تجاوز (700) ألف زائر خلال عشرة أيام، وهو عدد الزوار الأعلى في تاريخه، بمشاركة أكثر من (1400) عارض وعلامة تجارية من 47 دولة، قدّموا تجارب ومعروضات متنوعة في أكثر من (28) قطاعًا متخصصًا، وذلك في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بمَلهم (شمال مدينة الرياض).
وثمّن الرئيس التنفيذي لنادي الصقور السعودي طلال بن عبدالعزيز الشميسي، دعم القيادة السعودية لجهود صون الموروث الوطني والهوايات المرتبطة به، لافتًا النظر إلى أن الإقبال الكبير يعكس المكانة التي أصبح يتمتع بها المعرض بوصفه وجهة عالمية تجمع بين الموروث الثقافي والبعد الاقتصادي والسياحي، والمكانة التي يحظى بها الحدث أكبر تجمع من نوعه في العالم لعشّاق الصقارة والصيد وهوايات الرحلات البرية، مشيرًا إلى أن المعرض تجاوز كونه فعالية سنوية إلى كونه رافدًا اقتصاديًا يسهم في تنشيط قطاعات متعددة مثل السياحة، والترفيه، والحرف اليدوية، والمنتجات الوطنية، إلى جانب دعمه للصقارين والمستثمرين ورواد الأعمال.
وشمل المعرض هذا العام مزادين، الأول للصقور المنغولية وصقور الطرح المحلي محققًا مبيعات إجمالية تبلغ (7) ملايين ريال، ومزاد الهجن، الذي أقيم بالتعاون مع الاتحاد السعودي للهجن.
وتميز المعرض بتوسّع نطاق المشاركة الدولية، وبتقديم مناطق جديدة أبرزها منطقة الصقور المنغولية، ومتحف السلوقي، والجناح الصيني، ومنطقة التراث العالمي المسجَّل في منظمة اليونسكو (حمى نجران)، وسفاري المعرض، وقرية صقار المستقبل، ومنطقة أزياء الصقارة، إلى جانب متحف شلايل، ومنطقة الأسلحة، ومنطقة السيارات الكلاسيكية، ومناطق الفنون والحياكة التي تحتضن الحرفيات السعوديات، ومعارض فنية، كما صاحب المعرض انطلاق سباق الملواح الذي توّج 60 فائزًا في ست فئات، بجوائز إجمالية بلغت (600) ألف ريال.
وصاحب معرض الصقور والصيد السعودي الدولي (23) فعالية متنوعة، شملت فعالية الدعو الخاصة بالصقور، وعروضًا فلكلورية تقدم العرضة السعودية وغيرها من الفنون الأدائية، وعروض الفروسية التي تمزج بين الخيول والصقور، وتجارب سيارات الكارتينغ والدفع الرباعي في حلبات متخصصة، وركوب الهجن، وميادين الرماية بالأسلحة النارية والهوائية والسهام، وفعالية رسم الجواد العربي، إضافة إلى جلسات حوارية، وأكثر من (30) ورشة عمل حرفية وتدريبية في مجالات متنوعة، وحظي المعرض برعاية إستراتيجية من هيئة تطوير محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية، وهيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، إذ يجسِّد ذلك التكامل المؤسسي، دعمًا للفعاليات الوطنية وتعزيزًا لمكانة المملكة بصفتها وجهة عالمية للفعاليات الثقافية والتراثية.