أرشيف سنة: 2025

مهرجان الإسماعيلية يناقش توثيق عناصر التراث الثقافي غير المادي والتحولات المعاصرة

 

 

 

كتبت: أسماء عفيفى

 

استضافت قاعة المؤتمرات بالقرية الأولمبية بمحافظة الإسماعيلية، اليوم، ثاني الندوات العلمية المتخصصة ضمن فعاليات الدورة الخامسة والعشرين من مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية،

جاءت الندوة بعنوان “توثيق عناصر التراث الثقافي غير المادي والتحولات المعاصرة من التدوين الورقي إلى التوثيق الرقمي”، وأدارها الشاعر د. مسعود شومان رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية، وشارك فيها د. حسام محسب أستاذ الرقص الشعبي بأكاديمية الفنون ومستشار رئيس الأكاديمية، والفنان عمرو عجمي المخرج والمصمم والمدرب في الفنون الحركية، د. محمد فرماوي المشرف الفني لفرقة رضا للفنون الشعبية، بحضور د. شعيب خلف مدير عام إقليم القناة وسيناء الثقافي.

استهل د. مسعود شومان اللقاء مؤكدا أن ما يميز مهرجان الإسماعيلية عن غيره من المهرجانات الدولية هو احتواؤه على ندوات علمية متخصصة تتناول الفنون الشعبية، موضحاً أن الثقافة تمثل بعدا أساسيا في حركة الرقص الشعبي، فالراقص الواعي يجسد وعيه بثقافته وتاريخه في أدائه، لأن الفن الحركي ليس مجرد تعبير جسدي، بل هو ترجمة لوعي حضاري وتراثي.

 

وأشار إلى أن نحو 90٪ من الفرق الحالية مستلهمة من الفنون الشعبية وليست فنونا شعبية خالصة، بعد أن تراجع دور العازف الحي لصالح الآلات الإلكترونية، ما أفقد العروض جزءا من روحها الأصيلة. وشدد على أن الانطلاقة الحقيقية تبدأ من فهم الأنثروبولوجيا وطبيعة المكان وتاريخه الفلكلوري، داعيا إلى تطوير الحركات القديمة بدلا من هجرها، والحفاظ على خصوصية كل فرقة من حيث الزي والأداء واستخدام العصا، لما تحمله هذه العناصر من دلالات ثقافية وهوية فنية.

 

وفي كلمته، دعا الفنان عمرو عجمي الحضور للوقوف دقيقة حداد على روح الفنان الراحل أحمد الركابي تقديرا لمسيرته الفنية، ثم تحدث عن أهمية فرق الأقاليم بوصفها القلب النابض للحركة الثقافية في مصر، مؤكدا أن التحول الرقمي أصبح ضرورة لا يمكن تجاهلها في مجال الفنون الشعبية، وأن التكنولوجيا باتت وسيلة أساسية لتطوير الأداء ونشر التراث.

 

وأوضح أن توظيف الوسائط الرقمية والإضاءة والمؤثرات البصرية أصبح عنصرا محوريا في العروض الفنية الحديثة، مستشهداً بحفل افتتاح المهرجان الذي أقيم على المسرح الروماني بالإسماعيلية، حيث جرى توظيف التكنولوجيا لخدمة الفن الشعبي بصورة بصرية جذابة.

 

وأشار إلى أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في دعم الفنون الشعبية، موضحا أنه خلال جائحة كورونا أطلق أغنية بعنوان “من قلب الدنيا” تضمنت حركات مصرية أصيلة، وشارك فيها فنانون من 46 دولة عبر الإنترنت في تجربة جمعت بين الفن الشعبي المصري والأداء العالمي.

كما اقترح إنشاء مدارس فنية صغيرة لتعليم الأطفال فنون الرقص الشعبي، لتنشئة جيل جديد قادر على حمل راية هذا الفن بروح معاصرة.

 

من جانبه، أوضح الدكتور حسام محسب أنه يعتز بتجربته في تأسيس فرقة أسيوط للفنون الشعبية أطفال عام 2002، مشيرا إلى أن أعضاءها اليوم أصبحوا من عناصر فرقة أسيوط للكبار. وأكد أن الرقص الشعبي يمثل ذاكرة متحركة وأداة توثيق للثقافة اللامادية، فهو ليس مجرد أداء فني، بل وسيلة للتعبير عن الهوية والتراث الجمعي.

 

وأضاف أن الرقص الشعبي هو الوعاء الذي يجمع كل أشكال الثقافة غير المادية من موسيقى وعادات وتقاليد، داعيا إلى تجاوزه النظرة السطحية، والتعامل معه باعتباره لغة الشعوب وذاكرتها الحية.

فيما أكد الدكتور محمد فرماوي أن حفظ التراث لا يتحقق بالتوثيق فقط، بل بتداوله وممارسته عبر الأجيال، مشدداً على أن الراقص الواعي المثقف هو القادر على توظيف التحول الرقمي في تطوير الفنون الشعبية دون الإخلال بروحها الأصيلة.

ودعا إلى إنشاء قاموس حركي لتوثيق الخطوات والرقصات الشعبية كأداة علمية تحفظ هذا الفن من الاندثار، مشيرا إلى ضرورة توثيق الرقصات التراثية مثل “التماس” و”الهوسيت” التي تحمل خصوصية ثقافية فريدة.

 

كما تضمنت الندوة فقرة فنية قدمتها فرقة المنيا للفنون الشعبية، ومداخلات من الحضور، حيث اقترح محمود يحيى مدرب فرقة أسيوط للفنون الشعبية عقد ورش تعليمية لصناعة الآلات الشعبية المندثرة بدلاً من استيراد الآلات الموسيقية.

 

وفي ختام الندوة، تم تكريم الدكتور أحمد يونس، واسم الراحلين زكريا الحجاوي ومحمود السمان بدرع الهيئة وشهادات تقدير من الهيئة والمحافظة.

تقام الندوات العلمية للمهرجان تحت إشراف الإدارة المركزية للشئون الثقافية بعنوان “الفنون الشعبية بين الذاكرة الثقافية وآفاق المستقبل”، وتعقد غدا الثلاثاء ندوة بعنوان “الفنون الشعبية في زمن العولمة.. التحديات والفرص” بمشاركة الدكتور مدحت فهمي، وأشرف عوض الله، وإيناس عبد العزيز عبد الظاهر.

 

يذكر أن فعاليات المهرجان تقام بإشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة الفنان أحمد الشافعي، وتنفيذ الإدارة العامة للمهرجانات والإدارة العامة للفنون الشعبية، بالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي وفرع ثقافة الإسماعيلية، بمشاركة 25 فرقة مصرية وأجنبية، وتستمر فعالياته حتى 30 أكتوبر الجاري.

 الروائية د. منى زكى : “الفن ذاكرة الانتصارات وصوت الوطن”

 

 

القوى الناعمة تواصل رسالتها فى احتفالات نصر أكتوبر

 

 

 

 

تؤكد الروائية د. منى زكي رئيس القوى الناعمة للإنتاج الفني وعضو إتحاد كتاب مصر على الحضور الفعال لدور القوى الناعمة فى المشهد الثقافي الوطني كقوى مؤثرة فى الوعى والتنمية وتعزيز الهوية المصرية

 

 

 

فقد شهد شهر أكتوبر، شهر الانتصارات، سلسلة من الفعاليات النوعية التي أضاءت المشهد الثقافي محليا ودوليا.

 

بدءا بحضور افتتاح المسرحية الغنائية “أم كلثوم ..دايبين في صوت الست ” للشاعر الدكتور مدحت العدل، بمصاحبة نجمة الأوبرا الفرنسية الشهيرة “كارولين دويما”. كما التقتا معا بالسفير الفرنسي “إيريك شوفاليه” فى لقاء ودى تناول ٱفاق تعزيز التعاون الثقافي والفني بين مصر وفرنسا و عرض المسرحية في آكبر قاعات بباريس.

 

وفي السادس من أكتوبر بالتعاون مع مكتبة مصر العامة، أقامت ندوة موسعة بعنوان: “البعد الإستراتيجي للقوى الناعمة ودورها في ملحمة أكتوبر”، مع كوكبة من المفكرين والأدباء وعدد من الشخصيات العامة حيث ناقش الحضور دور الابداع والفن كمشاركة للقوة الصلبة فى صناعة النصر .

ومن أبرز الانجازات الفنية خلال الشهر تحقيق الفنانة ” لى لى فريد ” إبنة الدكتورة منى زكى ،إنجازا عالميا غير مسبوق ،بدخولها موسوعة جينيس للأرقام القياسية ،بتسجيل رقم قياسي لأكبر عدد من الأغاني السينمائية المتتالية التي تؤدى بواسطة فنان واحد بلغات متعددة، خلال حفل إفتتاح مهرجان الجونة السينمائي . قدمت لي لي أداءًا مدهشًا غنت فيه بلغات عالمية عدة، منها العربية، الإسبانية، الفرنسية، البرتغالية، الهندية، الإيطالية، والإنجليزية، في عرض أبهر الحضور.

كما عقدت دكتورة منى زكي سلسلة لقاءات دولية مع شخصيات مصرية بارزة في مجالات الفكر والعلوم وهم من أبناء الجاليات المصرية بالخارج ،من بينهم الدكتور رامز سعد أستاذ الكيمياء الحيوية وعلاج السموم ،والمهندس عادل سليمان عضو الاتحاد العام للمصريين بأمريكا لمناقشة رواياتها الأخيرة : “مملكة القلب” ،”ثلاث ملكات من مصر “،”دفء الصقيع” ،وتسليط الضوء على دور الثقافة والوعي فى بناء المجتمع وتعزيز الانتماء والوحدة الوطنية.

 

كما ألتقت أيضا مع البروفيسور “د جورج غبريال عبد السيد”، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي والكبد بجامعة روتجرز بنيوجيرسي ، والكاتب والمحلل السياسي أحمد محارم، الذي خصص فصلًا كاملًا عن مسيرتها المهنية .

 

وفى أحدث ظهور إعلامى لها عبر شاشة” قناة النيل الثقافية”، أكدت الروائية الدكتورة منى زكى ، عن أهمية الفن كذاكرة حية لانتصارات أكتوبر المجيدة، مشددة على أن الأغاني الوطنية رافدا وجدانيا ومعنويا للشعب المصري . مشيرة إلى الأعمال الغنائية من فترة النكسة وحتى لحظة العبور مثل أغنية: ” مدد مدد ” للفنان محمد نوح ،وأغنية “أم البطل” للفنانة شريفة فاضل، لم تكن مجرد أغان بل صوت الوطن و الشعب

صهيب ماهر يكتب : خطوات القضاء على الكساد العقاري

 

 

في ظل الكساد الذي يشهده القطاع العقاري هذه الفترة لا يسعنا يجب على المطورين التعاون واتباع خطوات هامة ونقطتين قادرين على إحداث التغيير والقضاء على هذا الكساد وفي سبيل ذلك يجب أن نوضح أمرين هامين

 

الأمر الأول: من أين أتى هذا الهبوط؟

 

في العامين الماضيين حدث زخم وإقبال شديد على القطاع العقاري، نظرًا لما حدث من تقلبات اقتصادية في بلدنا الحبيبة مصر جعلت العدد البشري المقبل على شراء العقارات تكدث في آن واحد لشراء العقار لضمان سلامة أمواله والحفاظ على قيمتها، إذا هذا العدد البشري قد استنفذ القطاع العقاري واستنفذ كل قوته وطاقته ومرونة شراءه في وقت محدد مع العلم أن هذا القطاع البشري لا يمكن في زيادة عدده بنسبة كبيرة للشراء مرة أخرى.

 

الأمر الثاني: هل سيظل الوضع هكذا أم أنه قابل للتحسين؟

 

في خطة دولة رئيس الوزراء والبحث على تطوير القطاع العقاري وضبط الأسعار من قبل المطورين والسير على خطة منضبطة لتشجيع عملية البيع والشراء أعتقد هذا الأمر يعد بوادر متفائلة.

 

لا بد أن يكون المطورين وشركات الوساطة العقارية داخل أصغر دائرة فهم إلى أن تفتح الدائرة مرة أخرى.

طرابلس تحتضن المعرض الدولي للخدمات والمنتجات المصرفية والمالية بانطلاقة واسعة للقطاع المالي الليبي

 

 

انطلقت بالأمس فعاليات المعرض الدولي للخدمات والمنتجات المصرفية والمالية في قاعة طرابلس الكبرى بالمدينة الرياضية، في حدث يستهدف تعزيز دور القطاع المصرفي والمالي في دعم الاقتصاد الوطني، وتسليط الضوء على أحدث الابتكارات والحلول الرقمية المصرفية داخل ليبيا. وجاء المعرض بتنظيم شركة الرتيب لتنظيم المعارض والمؤتمرات، وبرعاية شرفية من مصرف ليبيا المركزي، وشريك النجاح من هيئة سوق المال الليبي.

 

شهد الحدث مشاركة واسعة من المصارف الحكومية والخاصة وشركات الخدمات المالية والدفع الإلكتروني، إضافة إلى شركات التكنولوجيا والخدمات المساندة، ما يعزز مكانته كمنصة محورية لخلق شراكات جديدة وتبادل الخبرات وتطوير التواصل بين مختلف الفاعلين في القطاعين المالي والتقني.

حضر مراسم الافتتاح ممثل عن محافظ مصرف ليبيا المركزي، الدكتور أسامة الجيلاني، رئيس اللجنة العليا للمعرض، الذي تولى قص شريط الافتتاح رفقة رئيس لجنة إدارة هيئة سوق المال الليبي، إلى جانب حضور مسؤولين وخبراء في مجالات الاقتصاد والمال والاستثمار.

 

وأكد ممثل المحافظ في كلمته حرص مصرف ليبيا المركزي على المضي بثبات نحو تعزيز الشمول المالي وتطوير الخدمات المصرفية المبتكرة. ووصف المعرض بفرصة حقيقية لإقامة شراكات تدعم خطط التنمية وتواكب التحول الرقمي بما يسهم في خدمة المواطن ورجل الأعمال والمستثمر على حد سواء.

 

من جهته، صرح السيد حاتم الزياني رئيس مجلس إدارة الجهة المنظمة، أن الحدث يمثل منصة تواصل بين صناع القرار والخبراء لتبادل وجهات النظر واستشراف آفاق جديدة للنمو والابتكار داخل القطاع المصرفي.

واعتبر السيد الأمين هامان عضو اللجنة العليا ورئيس لجنة الإعلام بالمعرض، أن التحول الرقمي لم يعد خيارا بل ضرورة تفرضها التطورات التكنولوجية وتحديات المنافسة، مشيراً إلى الدور المحوري للتقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين والحوسبة السحابية وتحليل البيانات الضخمة والأمن السيبراني في تعزيز جودة وكفاءة الخدمات المالية.

 

عقب الافتتاح قام الحضور بجولة في أجنحة المعرض التي تضم أكثر من 22 مصرفاً و10 شركات تقنية متخصصة في البنية التحتية للدفع الإلكتروني، إلى جانب شركات أمن المعلومات والحلول الرقمية. وقد شهدت الأجنحة إقبالاً لافتاً منذ الساعات الأولى.

وتشمل أبرز العروض المقدمة داخل المعرض:

• الخدمات المصرفية الرقمية عبر التطبيقات الذكية

• حلول الدفع الإلكتروني والمحافظ الرقمية

• منتجات الصيرفة الإسلامية والاستثمار المتوافق مع الشريعة

• تقنيات متقدمة في الأمن السيبراني

• عروض تمويل مبتكرة للشركات الناشئة

 

يستمر المعرض إلى يوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2025، ويتضمن جلسات حوارية وورش عمل متخصصة. وتسلط الجلسة الثانية الضوء على:

«أثر تغيّر المناخ على الخدمات والمنتجات المالية في ليبيا: حالة إعصار دانيال 2023»

وتركز على استمرارية الأعمال خلال الكوارث الطبيعية وإدارة المخاطر وتعزيز الاستقرار المالي ورفع الوعي تجاه الأزمات المناخية.

كما تعقد ورش عمل تتناول:

• التحول الرقمي ودعم الاقتصاد

• تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة

• حماية المستهلك المالي

• التشريعات المواكبة للابتكار

• التهديدات السيبرانية والحلول الدفاعية

 

ويعتمد المعرض على لقاءات عمل مباشرة B2B، ومن المتوقع عقد اتفاقيات وتفاهمات جديدة تسهم في رقمنة القطاع المصرفي وتوسيع نطاق خدماته في مختلف مناطق ليبيا.

 

وحظي جناحا المصرف التجاري الوطني ومصرف الجمهورية، الرعاة الاستراتيجيين للحدث، بإقبال كبير من الزوار للتعرف على أحدث حلول الدفع السريع وخدماتهم الرقمية المتطورة، بما ينسجم مع التزامهم بدعم الابتكار والشمول المالي.

وأكدت السيدة هدى محمد علي مدير عام المعرض، تخصيص جوائز تنافسية لأفضل الخدمات والابتكارات المقدمة خلال العام 2025، على أن يتم الإعلان عنها في حفل الختام وفق معايير وضعتها اللجنة العليا بالتعاون مع لجنة الترشيحات والتقييم.

ويرى محللون أن هذا الحدث يشكل علامة مهمة على طريق تعافي الاقتصاد الليبي، ويمثل رسالة طمأنة للمستثمرين بشأن تطور البنية المصرفية وازدهار التكنولوجيا المالية بما يعزز فرص العمل ويدعم متطلبات النمو المستدام

 

صادق الصباح و الدراما العربية.. من التسلية إلى الوعي

 

 

بقلم: رحاب محسن

 

الدراما ليست لهوًا يُستهلك، بل فكرٌ يُبنى، ليست مشهدًا يُشاهد وينقضي، بل مرآة للوعي الجمعي، ولسانٌ للحقيقة كما يراها الناس في حياتهم، في حقبةٍ اختلط فيها الوهْم بالواقع، وتكاثرت الحكايات حتى غابت الحقيقة، تغدو الدراما إن – أحسنت – وسيلةً لصناعة الإنسان العربي من جديد، وإن أُسيء استخدامها، تصبح أداةً لتفريغه من ذاته

إن الحديث عن الدراما العربية اليوم لا يمكن أن ينفصل عن الحديث عن جودة الإنتاج والمعنى. فما أكثر المسلسلات التي تُنفق فيها الأموال، لكنها تخلو من الرسالة، وما أقلّ تلك التي تُصنع لتوقظ الضمير لا لتنوّم العقول. من هنا تبرز أهمية النماذج الواعية التي أدركت منذ وقتٍ مبكر أن الفن ليس مجرد صناعة ربحية، بل مشروع وطني وإنساني في آنٍ واحد، كما هو حال المنتج صادق الصبّاح الذي مثّل في مسيرته محاولةً حقيقية للجمع بين الفكر والاحتراف، بين الإبداع والمسؤولية.

 

فالصبّاح لم يرَ في الكاميرا وسيلة تصوير فحسب، بل أداةً لتوثيق وعي الأمة. أعماله جاءت شاهدةً على أن الدراما الراقية يمكن أن تكون نافذة على العقل قبل أن تكون متعةً للعين. من لبنان إلى مصر إلى المغرب، قدّم نموذجًا لعالمٍ عربيٍّ واحدٍ تتنوّع لهجاته لكنّ روحه واحدة. إنّه يدرك أن اللهجة ليست حاجزًا بل جسر، وأنّ تنوّع الوجوه ثراء لا تفرّق.

 

ورغم ذلك، لم يغفل الصبّاح التحدّيات التي تعصف بالصناعة. فهو من القلائل الذين تحدّثوا بصراحة عن أزمة تسويق الدراما خارج موسم رمضان، وعن صعوبة الموازنة بين ارتفاع التكاليف وغموض العوائد. غير أنّه يرى، بعين الخبير، أن الحلّ ليس في تقليص الإنتاج، بل في رفع الوعي بالمعنى. فحين تكون الفكرة قوية، يزول الخوف من السوق.

 

الدراما الواعية – كما يطرحها الصبّاح – ليست مجرد تصويرٍ لحياة الناس، بل إعادة ترتيبٍ لقيمهم ومعانيهم. ففي أعماله يتجاور الاجتماعي مع الإنساني، وتطلّ الأسئلة الأخلاقية من خلف المشاهد.. ماذا نفعل في هذا الزمن؟ وإلى أين تمضي أرواحنا؟

 

إنه لا يقدّم “أبطالًا خارقين” بقدر ما يعيد الإنسان إلى مركز الصورة. وهذا، في جوهره، ما تحتاجه الدراما العربية: أن تستعيد الإنسان، لا أن تستهلكه.

 

ولعلّ أهم ما يميّز رؤية صادق الصبّاح هو وعيه بأنّ الدراما جزء من القوة الناعمة للأمة العربية، لذلك لم يقف إنتاجه عند الترفيه، بل تجاوزه إلى التعاون مع مؤسسات مجتمعية وأمنية وتربوية، ليصبح الفنّ وسيلة توعية لا وسيلة لهو. في هذا المعنى العميق، يقدّم الصبّاح نموذجًا لما يمكن أن تكون عليه الصناعة حين تتجاوز حدود الشاشة لتصل إلى وجدان المجتمع.

 

إن تجربة الصبّاح تؤكد أن الفنّ، حين يُدار بعقلٍ ناضج، يمكن أن يكون أداة بناءٍ ووعي. فمشروعاته في المغرب – على سبيل المثال – ليست مجرد استثمارات، بل مشروع ثقافي لتنمية السوق المحلي وصناعة النجوم العرب. لقد قال بوضوح إن “الدراما المغربية تفتقد صناعة النجوم”، ثم جعل من هذا الافتقاد دافعًا لبناء منظومةٍ جديدة، تُخرج الموهبة من الظلّ إلى النور. هكذا يتجلّى وعي المنتج الحقيقي: لا يكتفي بما هو قائم، بل يسعى لتطويره.

 

لكن الصبّاح، برؤيته المستقبلية، لا يغفل التحوّل الكبير الذي يعيشه العالم. فمع صعود المنصّات الرقمية، يدرك أن الدراما تدخل عصرًا جديدًا، وأنّ التلفزيون سيبقى، لكنه لن يظلّ وحده. في هذا المشهد، تصبح المسألة ليست في وسيلة العرض، بل في جودة المحتوى. فالمستقبل لمن يمتلك الفكر لا لمن يمتلك المنصّة فقط.

 

من هنا يمكن القول إن صادق الصبّاح، بوعيه الهادئ، قدّم درسًا للعاملين في الصناعة: أن الدراما ليست سباقًا رمضانيًا، ولا مجرّد مقاييس مشاهدة، بل رسالة أخلاقية وجمالية يجب أن تُحمل بضميرٍ يقظ. فالفن الذي يخلو من الضمير لا يبني وعيًا، بل يكرّس العدم.

 

والأخطر من ضعف الإنتاج هو ضعف الفكرة، حين يغيب الوعي ويحلّ التكرار، تفقد الدراما وظيفتها التنويرية. لهذا، يدعو الصبّاح دائمًا إلى نصٍّ عربيٍّ قويّ، يعيد للحوار مكانته، وللقيم وزنها، وللإنسان حقيقته. الدراما، في فلسفته، ليست تقليدًا للواقع بل بحثًا عن جوهره، ليست مرآةً فحسب، بل مصباحًا يهدي الطريق.

 

إنّ نموذج صادق الصبّاح لا يُقاس بما قدّمه من أعمال، بل بما أرساه من فكرةٍ واعيةٍ عن الفنّ بوصفه مشروعًا وطنيًا. فحين يصبح المنتج مثقفًا، والمخرج مفكّرًا، والممثل ضميرًا حيًّا، تستعيد الدراما العربية مكانتها كقوةٍ ناعمة تحفظ ذاكرة الأمة في وجه النسيان

 هيدي كرم تواجه نيرمين سيف الدين في «وتر حساس» ج 2

 

 

 

كتبت: شهد سليم

 

 

تواصل الشركة المتحدة عرض احدث اعمالها التلفزيونية وهو مسلسل «وتر حساس» الجزء الثاني على قناة اون تي في المصرية، وخلال الاحداث ظهرت الفنانة نيرمين سيف الدين في دور «كوكي» الزوجة السابقة للفنان كمال أبو رية والذي يجسد شخصية «هاشم القاضي او إتش» وزوجته هي الفنانة هيدي كرم والتي تجسد شخصية «رغدة».

وصرحت نيرمين انها سعيدة بأن المخرج حسن البلاسي وهو المخرج المشارك للمخرج وائل فرج في اخراج المسلسل، اختارها لأداء هذا الدور امام نجوم بحجم الفنان كمال أبو رية والفنانة هيدي كرم.

وأضافت نيرمين انها تواجه بشكل مباشر شخصية رغدة صاحبة الجيم، حيث ان شخصية «كوكي» هي الاكس لشخصية «إتش» والذي يقع في مأزق حين يراها داخل الجيم وتواجه هيدي لها كلمات سخيفة نتيجة تلك المفاجأة وتسخر منها حين عرفت من هي.

واشارت نيرمين الى انها قررت قبل الدخول في المجال الفني ان تأخذ العديد من ورش اعداد الممثل مع مدربين كثر مثل: احمد تمام، والمخرج مجدي أبو عميرة، مروة جبريل.

واعلنت الفنانة نيرمين سيف الدين عن تركيزها الفترة المقبلة على التمثيل والمشاركة في الاعمال الفنية بجانب عملها كسيدة اعمال حتى تصل لمرحلة الاحتراف وتترك الإدارة لتحقيق حلم النجومية بالمجال الفنى

الجمهور يشيد بأداء هيثم نبيل في أولى تجاربه التمثيلية بمسلسل «لينك»

 

– من نجم الغناء إلى ممثل درامي واعد

 

 

كتبت: شهد سليم

حصد الفنان هيثم نبيل إشادات واسعة من الجمهور ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تألقه في تجسيد شخصية «معتصم الجيار» ضمن أحداث مسلسل «لينك»، الذي يُعرض حاليًا عبر قناة DMC ومنصة «Watch It» خلال موسم دراما أكتوبر 2025.

 

وجاءت شخصية «معتصم الجيار» لتكشف عن جانب مختلف في مشوار هيثم نبيل الفني، حيث قدّم أداءً هادئًا ومتوازنًا بعيدًا عن صورته كمطرب رومانسي، وهو ما دفع المتابعين إلى وصفه بـ«المفاجأة الأبرز في الموسم الدرامي الحالي».

 

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا كبيرًا مع ظهوره، إذ علّق أحد المتابعين: «إيه الحلاوة دي يا عم معتصم الجيار»، فيما كتب آخر: «هيثم نبيل أداء استثنائي في لينك.. فنان شامل بيكمل نجاحه في التمثيل زي الغناء».

 

اللافت أن هيثم نبيل لم يكتفِ بالتمثيل فقط، بل شارك أيضًا في تأليف الموسيقى التصويرية للعمل، ما جعل تجربته في «لينك» مزدوجة بين الأداء الدرامي والإبداع الموسيقي.

 

وتتضمن موسيقى وأغاني المسلسل عددًا من الأعمال التي تحمل توقيع هيثم نبيل، منها اغنية التتر «أبويا ضهر» من كلمات و ألحان هيثم، و غناء حنين الشاطر، و”محتار الإحساس” ألحان هيثم و كلمات كريم سامي، و«سامعاني» ألحان هيثم و كلمات ساره سعيد، وهي أغانٍ ساهمت في تعزيز الحالة الدرامية للعمل.

 

وكان هيثم قد أوضح في تصريحات سابقة أنه استعد للدور عبر تدريبات تمثيلية مكثفة على مدار عامين، مؤكدًا أن دخوله مجال التمثيل جاء بعد دراسة وتأمل، وليس مجرد تجربة عابرة، وقال: «كنت عايز أقدّم نفسي كممثل حقيقي مش كمطرب داخل عمل درامي».

 

ويشارك في بطولة المسلسل نخبة من النجوم، سيد رجب، رانيا يوسف، ميمي جمال، فرح الزاهد، محمود ياسين جونيور، ومينا أبوالدهب، وهو من تأليف ورشة “ج” بقيادة الكاتب محمد جلال، وإخراج محمد عبد الرحمن حماقي، وإنتاج شركة إيما لاين تحت إشراف إيمان أبو الدهب وأحمد بلال.

 

ويُعتبر مسلسل «لينك» بمثابة محطة تحول فنية في مشوار هيثم نبيل، إذ يمزج بين خلفيته الموسيقية العميقة وقدرته على التمثيل، وسط توقعات بأن يفتح له الباب لمشاركات جديدة في الدراما خلال الفترة المقبلة.

القاهرة تحتضن التتويج العالمي لمسابقة “كوين أراب وورلد وايد” بمشاركة ملكات جمال خمس قارات

 

 

 

كتب: احمد زينهم

 

استقبلت العاصمة المصرية القاهرة، كوكبة من ملكات جمال العرب القادمات من خمس قارات مختلفة، للمشاركة في المرحلة النهائية من المسابقة العالمية “كوين أراب وورلد وايد”، لتصل إلى ختام نسختها هذا العام والتي تنظمها مؤسسة ملكات جمال العرب برئاسة الدكتورة حنان نصر والدكتورة سعاد سعدي.

 

وقد وصلت المتسابقات إلى القاهرة بعد سلسلة من الجولات الناجحة للمسابقة أُقيمت في عدد من الدول العربية والعالمية، حيث تشهد النسخة الختامية مشاركة الفائزات بالمسابقات المحلية من مختلف أنحاء العالم، واللاتي تم اختيارهن خلال الأشهر الماضية لتمثيل قاراتهن في الحفل الختامي الكبير المقرر إقامته في الأول من نوفمبر المقبل.

 

وجاءت قائمة المشاركات على النحو التالي، من أمريكا سكينة بوزيدي “ملكة كوين أراب وورلد وايد أمريكا”، جوليا منصور “سفيرة الجمال العربي بأمريكا”، زينب بن مرزوق “توب موديل أمريكا”، ومن قارة أوروبا يسرا بوحمدة، زينب عبد الله، ملاك كريني، ومن أستراليا سيرين المصري، ومن قارة أفريقيا ريم الجنزوري، بشرى دحلب، فريدة الشيمي، ومن قارة آسيا هند شمسان، أميرة بعبادي.

 

وفي هذا الصدد، أكدت الدكتورة حنان نصر، رئيسة مؤسسة ملكات جمال العرب، أن إقامة المرحلة النهائية في مصر تعكس مكانتها الريادية في دعم الفنون والثقافة والجمال العربي، مشيرة إلى أن الأسبوع الختامي للمسابقة سيشهد فعاليات ثقافية وسياحية وتراثية، إضافة إلى التحضيرات المكثفة لحفل التتويج الكبير الذي سيقام في العاصمة القاهرة يوم الأول من نوفمبر 2025.

 

وأضافت د. حنان نصر أن مسابقة هذا العام تحمل طابعًا إنسانيا وثقافيا مميزا، يجمع بين الجمال والعمل المجتمعي، بمشاركة متسابقات من خلفيات متنوعة يمثلن الوجه المشرق للمرأة العربية حول العالم.

 

ومن المقرر أن تتضمن فعاليات الأسبوع زيارات للمتسابقات إلى عدد من أبرز المعالم السياحية والتاريخية في القاهرة، إلى جانب إقامة جلسات تصوير رسمية ولقاءات إعلامية مكثفة للتعريف بمشروعاتهن الخيرية والمجتمعية.

 

وتأتي هذه الفعاليات في إطار رسالة المسابقة الأساسية، التي لا تهدف فقط إلى إبراز الجمال الخارجي، بل تسعى إلى تكريم جمال الروح والفكر، وتعزيز قيم العطاء والإيجابية للمرأة العربية على المستوى الدولي.

فقه المعاملات في رؤية المستشار محمد القحطاني: بين الأصالة والتحديث

 

 

 

كتب: أحمد زينهم

 

يجمع المستشار محمد بن شاهر القحطاني، بين خلفية شرعية وقانونية متينة، حيث يدمج بين الفقه الإسلامي وتطبيقاته المعاصرة في القانون التجاري والمدني.

 

وركز في أبحاثه على فقه المعاملات، خاصة ما يتعلق بالعقود، والضمانات، والحقوق المالية.

 

ويؤمن القحطاني بأهمية المواءمة بين الأحكام الفقهية والممارسات القانونية الحديثة، بما يحقق العدالة ويصون الحقوق.

 

وقد ساهم في تطوير نماذج عقود شرعية تتوافق مع الأنظمة السعودية، وتراعي الضوابط الفقهية، مما جعله مرجعًا في هذا المجال ويشار إلى أن المستشار محمد بن شاهر القحطاني من مواليد 11-5-1396هـ (22 يوليو 1976م).

فرقة رضا تخطف الأنظار فى مهرجان الاسماعيلية للفنون الشعبية

 

 

أجواء احتفالية تجمع بين أصالة التراث المصري وإبداعات فرق سريلانكا والأردن، وتونس ورومانيا

 

 

كتبت: اسماء عفيفى

 

ضمن اولى فاعليات ليالي العروض الفنية لمهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية في دورته الخامسة والعشرين

حيث استقبل نادي الأسرة فرقة المنيا للفنون الشعبية التي قدمت استعراضات مستوحاة من التراث الميناوي، منها: سامر التحطيب، السحجة، الآلاتية، والتنورة بمصاحبة الموسيقى التراثية.

 

كما أبدعت فرقة أسوان للفنون الشعبية برقصات الأراجيد، السوق، الكف، والنجرشاد، تلاها عروض مميزة لفرقة إندونيسيا نالت إعجاب الحضور، بينما أبدعت فرقة المغير راحوب لإحياء التراث الأردني بتقديم استعراضات السامر والدبكة.

وعلى المسرح الروماني تألقت فرقة رضا للفنون الشعبية بتقديم عدد من التابلوهات الاستعراضية منها حلاوة شمسنا، إسكندراني، غريب الدار، الحجالة، والعصايا، تلاها رقصة ريفية تقليدية بعنوان “القناع” قدمتها أكاديمية أبينا للرقص من سريلانكا وهي عبارة عن مبارزة بين الكوبرا والطيور الكبيرة.

 

وتواصلت الفعاليات بعروض فنية استقبلتها حديقة الخالدين، حيث قدمت فرقة رومانيا رقصات من التراث الشعبى، تلاها استعراضات لفرقة “موليا” اللبنانية من أشهرها “الدبكة”، التي لاقت تفاعلا كبيرا، كما قدمت فرقة تونس تابلوهات فنية متنوعة تعبر عن الفلكلور الشعبي في المناسبات، واختتمت العروض بفقرات لفرقة التنورة التراثية بقيادة الفنان محمد صلاح، بمصاحبة نغمات المزمار والطبول والدفوف.

مهرجان الإسماعيلية الدولي الفنون الشعبية في دورته الخامسة والعشرين تقام فعالياته بإشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية، وتنفذ من خلال الإدارة العامة للمهرجانات، والإدارة العامة للفنون الشعبية، بالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي، وفرع ثقافة الإسماعيلية.

 

ويشارك في المهرجان هذا العام 25 فرقة مصرية وأجنبية، وتتواصل العروض الفنية في الثامنة مساء اليوم الاثنين، تشهد حديقة الشيخ زايد عروض فرق رومانيا، أسوان، لبنان، والمنيا، وتستقبل حديقة الخالدين عروض فرق الهند، إندونيسيا، الشرقية، والحرية، كما تقدم فرق سيرلانكا، حلايب، وهيئة قناة السويس لذوي الهمم العروض على مسرح نادي الدنفاه.

 

ويستقبل نادي الأسرة عروض فرق الجزائر، تونس، وأوزبكستان، أما فرق غينيا وفلسطين، والقومية تقدم عروضهم على المسرح الروماني، فيما يستقبل مسرح فايد عروض فرق أسيوط، الوادي الجديد، الأردن، وبولندا.