اخبار عاجلة

رواية “صدى الصمت” تجمع بين الغموض النفسي والفلسفة في تجربة أدبية مكثفة

 

صدر حديثًا عن دار مبتدأ للنشر والتوزيع رواية «صدى الصمت» للكاتب أحمد إبراهيم مصلح، في عمل روائي ينتمي إلى أدب الغموض والرعب النفسي، ويطرح تساؤلات وجودية عميقة حول الذاكرة، والنسيان، والهوية، وحدود الهروب من الماضي.

 

تدور الرواية حول شخصية مالك، رجل يعاني من حالة نادرة تُعرف بـ«هايبَرثيميسيا»، تجعله غير قادر على النسيان، ليجد نفسه في مواجهة قاسية مع ذاكرته التي تتحول من نعمة إلى عبء خانق، ومن خلال رحلة غامضة إلى جزيرة معزولة تُدعى «أردين»، تبدأ طبقات من الأسرار في الانكشاف، حيث لا يبدو المكان مجرد ملاذ للعزلة، بل فضاءً مشحونًا بالرموز والخوف والأسئلة المؤجلة.

 

لا تعتمد «صدى الصمت» على الرعب الصريح، بل تبني توترها عبر أجواء نفسية قاتمة، يتسلل فيها القلق والشك إلى وعي الشخصيات، في سرد بطيء الإيقاع يعتمد على الغموض والبعد الداخلي أكثر من الصدمات المباشرة. وتبرز الرواية كعمل فلسفي نفسي بقدر ما هي قصة غامضة، إذ تطرح سؤالًا جوهريًا: هل الذاكرة خلاص أم سجن؟ وهل النسيان رحمة أم فقدان للذات؟

 

كما تناقش الرواية فكرة «الظلام الداخلي»، مؤكدة أن المواجهة الحقيقية ليست مع قوى خارجية بقدر ما هي مواجهة مع الماضي، والذنب، والخوف الكامن داخل الإنسان. ويأتي المكان – الجزيرة، الكنيسة المهجورة، الأنفاق، والمصحة القديمة – كعنصر فاعل في بناء الحالة النفسية، لا مجرد خلفية للأحداث.

 

وتُعد «صدى الصمت» استكمالًا للمشروع الأدبي للكاتب، بعد أعمال سابقة تناولت الأسئلة الوجودية وصراعات الإنسان مع ذاته، وتقدّم تجربة قراءة مكثفة، مظلمة، ومقلقة، تضع القارئ في مواجهة مباشرة مع صدى صمته الداخلي.

 

ومن المقرر أن تشارك رواية «صدى الصمت» ضمن إصدارات دار مبتدأ للنشر والتوزيع في معرض القاهرة الدولي للكتاب.

 

أحمد إبراهيم مصلح روائي مصري، صدر له عدد من الأعمال الروائية من بينها «بين عالمين» (2015)، «مذكرات مالك» (2017)، و«على حافة الحياة» (2018)، وتميزت كتاباته بالجمع بين البناء السردي المحكم والطرح النفسي والوجودي.

شاهد أيضاً

مناقشة كتاب «داود عبد السيد.. حوارات الفن والحياة» بمعرض الكتاب.. غدا

        تُقام غدًا الأحد 1 فبراير، في تمام الساعة السادسة مساءً، ندوة …