قصة .. وعبرة ..

بقلم: الأمين هامان

 

 

فيه ناس حتى الحرام مش مشي معهم ..

واحد صاحبنا يتسامر معنا أطراف الحديث في قصة صارت معه ..

يحكي قال : عندما وقع لي حادث سير وتم نقلي للمستشفى قسم الحوادث والعظام ، كان امامي في نفس الغرفة 3 اشخاص مصابين إصابات بليغة والجبس يكسوهم بالكامل.. أحدهم كبير في السن ، و الاثنين الآخرين شابين في مقتبل العمر ..وكان الشايب الكبير في السن مرة يضحك ،، ومرة يبكي..

فقال صاحبنا : سألته لابأس عليك ياحاج شنو فيه .. ويش صاير .. ؟

قال : أنا خال الشباب 2 هضوما ..

الدنيا عاطيتنا بظهرها . أي مشروع إنديروه يفشل ! زرعنا .. مانزلتش المطر !! قلت لأولاد اختي : لنقم بتربية الماشية والخرفان ، جاها مرض وماتت !!

فتحنا مشروع محل مواد غذائية ، بعدها فشل المشروع بسبب الديون !! وفي الأخير فلسنا وماقعدش عندنا ولا دينار .. و لم يتبقى لنا غير مسدس 9 مل و بندقية كلاشن كوف ،، قررنا أن نمتهن السطو المسلح على السيارات خاصة الفارهة والخطف ونطلب الفدية .. حطيت المسدس في جنبي ووقفت على لطريق ، وأبناء أختي عندهم الكلاشن وواقفين بعدي بكيلومتر .. شوية وجت سيارة فخمة فارهة جديدة فيها واحد باين عليه إمبحبح وإمعبي .. أشرت له بيدي على اساس انني أرغب في توصيلة .. فوقف وركبت جنبه .. وبعد ان مشينا 200 متر أخرجت المسدس و وضعته على رأسه وقلت له أنت مخطوف ،، سوق وأنت ساكت ..مشى شوية و وصلنا لعند أبناء أختي ركبو معانا و وضعوا البندقية الكلاشن فى ظهره، ومشينا حوالي 500 متر ،، ومن تم رن هاتفه ..فقلت له : جاوب على الهاتف وقول لاهلك إنك مخطوف والجماعة طالبين فدية ..فتح الخط وحط ع سبيكر وجاوب بهدؤ : السلام عليكم …

المتصل : أهلا أبو لبيدة .. أين وصلت ؟قال : والله يا شيخ لم أتمكن من التفجير بأول نقطة، ولكنني سوف انفذ بالنقطة التي بعدها !!…

ففزع الرجل المسن وقال له: أنت فيش تقول ياخونا ؟

قال : والله السيارة مفخخة وأنا إنتحاري ،، وقام برفع جلبيته وفعلا طلع لابس حزام ناسف ..

وقال : اللقاء في الجنة …. وبعد ذلك زاد من سرعة السيارة بشكل جنوني وعطاها ..

وقعدنا نستجدي و نترجو فيه ونحبحبو في ايده ياإبنى ياحبيبى يا أبو المغيرة يا بو شعيرة يا بو بناخي يا بو انهيرة ..تعوذ من الشيطان.

 

قال : تريدون أن تسرقوني يا سفلة، ويسب وإيهزب و يلعن فينا، وإمصكر راسه نقعدو معاه ونلتقي في الجنة مع حور العين ..

وبعد الدعاء والرجاء،، ويا أبو الطيب المتنبي برأس أمك وإنحبحبو في رأسه وظهره ورجليه ونبكي له .. وافق إننا نقفزو من السيارة وهي تجري بسرعة 180 كم ..

على طول الشباب فتحو الباب و وقفزو ، وأنا قفزت بعدهم ..

و ماحسيت بروحي إلا وانا امعلق في المستشفى أنا والشباب .. وكل ما انتفكر اللي صار ..نضحك ونبكي .. يبدو اننة حتى في الحرام ماعندناش حظ …

عمرك شفت زهر عطيب شطيب مثل هذا الزهر..

 

القصة فيها عبرة وحكمة .. مزبوط؟

شاهد أيضاً

النوايا الخفية للإخوان في بناء دولة استبدادية

    بقلم د. ليلى الهمامي   في حوار مع ناشط إخواني سألني: “أنت تتعاطين …