أرشيف سنة: 2025

ضربة أمنية حاسمة.. مباحث الصف تضبط تاجر مخدرات بحوزته 850 طربة حشيش قبل ترويجها

 

 

كتب: وليد سلام

 

فى ضربة أمنية حاسمة لتجار ومروجي المواد المخدرة، تمكن رجال مباحث الصف، من القبض على تاجر مخدرات بحوزته نحو 850 طربة حشيش، قبل ترويجها بنطاق المركز، وذلك تنفيذًا لتوجيهات اللواء محمد مجدي أبو شميلة مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن الجيزة، وتعليمات اللواء علاء فتحي مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، وتحت إشراف العميد محمد الصغير مدير المباحث الجنائية لقطاع جنوب الجيزة.

 

البداية كانت بورود معلومات لرجال مباحث الصف بقيام أحد تجار المواد المخدرة بجلب كمية كبيرة من مخدر الحشيش، وذلك لترويجها داخل نطاق دائرة المركز والمناطق المجاورة، تم تشكيل فريق بحث جنائي على أعلى مستوى بقيادة العقيد محمد العشري مفتش المباحث، والمقدم أحمد ماهر رئيس مباحث الصف، والرائد مصطفى الكبير، والرائد باسم هنداوي معاونا مباحث القسم، حيث تم تتبع المتهم ورصد تحركاته وعقب تقنين الإجراءات القانونية تم إعداد كمين محكم أسفر عن القبض على المتهم وبحوزته 850 طربة حشيش، ومبلغ مالي، وهاتف محمول .

 

وبمواجهة المتهم اعترف أمام رجال المباحث بالاتجار في المواد المخدرة المضبوطة بحوزته، والمبلغ المالي من حصيلة الاتجار بها، والهاتف المحمول للتواصل مع عملائه، وأرشد عن مصدر الحصول على المخدرات المضبطة، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المتهم، وحرر محضر بالواقعة، وتولت النيابة المختصة التحقيق.

زاهى: الرئيس السيسي صوت العروبة وحامي القضية الفلسطينية.. ومصر هي قلب العروبة النابض وقوتها

 

 

كتبت هدي العيسوي

أكد الكاتب الصحفي محمد ناجي زاهي، رئيس مؤسسة ميريت للدراسات الاستراتيجية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي بات يمثل اليوم صوت العروبة الحقيقي والمدافع الأول عن القضية الفلسطينية في كل المحافل الدولية والإقليمية، في وقت غاب فيه هذا الصوت لعقود طويلة، ليعيد لمصر مكانتها التاريخية كقلب العروبة النابض وقوتها الفاعلة.

وقال محمد ناجي زاهي إن الرئيس السيسي لم يتوقف يومًا عن التأكيد على ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، حيث رفض بشكل قاطع أي محاولة لتهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم تحت أي مسمى، مشددًا على أن مصر ستظل السند والداعم للشعب الفلسطيني حتى ينال كامل حقوقه المشروعة وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف رئيس مؤسسة ميريت للدراسات الاستراتيجية أن الموقف المصري بقيادة الرئيس السيسي يعكس وعيًا استراتيجيًا عميقًا بأبعاد الصراع في المنطقة، ويؤكد أن القاهرة تدرك تمامًا أن القضية الفلسطينية ليست قضية شعب واحد، وإنما قضية أمة عربية بأسرها، وأن الدفاع عنها هو دفاع عن كرامة العرب ووحدتهم ومستقبلهم.

وأوضح محمد ناجي زاهي أن الرئيس السيسي نجح في أن يعيد لمصر دورها المحوري كحامي الأمن القومي العربي، وصمام الأمان في مواجهة كل المخاطر التي تحيط بالمنطقة، لافتًا إلى أن صوته القوي والمسموع على الساحة الدولية بات يعبر عن ضمير الشعوب العربية ويجسد إرادة أجيال تتطلع للحرية والاستقرار.

واختتم رئيس مؤسسة ميريت للدراسات الاستراتيجية تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل دائمًا وأبدًا الحصن الحصين للعروبة، وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي هو رمز المرحلة وصوتها العربي القوي، الذي يقود الأمة نحو مستقبل يليق بتاريخها وكرامة شعوبها.

 

الاتحاد الأفريقي الأسيوي يمنح مجموعة مرسيليا بيتش جائزة الأكثر تأثيرا في مصر خلال ٢٠٢٥

 

 

كتبت هدي العيسوي

 

كرم الاتحاد الإفريقي الآسيوي (AFASU) برئاسة دكتور حسام درويش في أجواء احتفالية كبرى على ضفاف شاطئ الإسكندري الإسكندرية مجموعة مارسيليا بيتش بجائزة “أكثر مجموعة فندقية تأثيرًا في مصر 2025” والتميز القيادي والاداري.

 

شهد فندق XU سان ستيفانو بمدينة الإسكندرية حفلًا مهيبًا نظمه الاتحاد الإفريقي الآسيوي (AFASU) لتكريم مجموعة شركات مارسيليا بيتش للاستثمار السياحي، وذلك بمنحها جائزة AFASU Golden Award – أكثر مجموعة فندقية تأثيرًا في مصر لعام 2025، تقديرًا لدورها الريادي في تنمية قطاعي السياحة والضيافة، وتوسعها الاستثماري المتميز.

 

حضر الحفل نخبة رجال وسيدات الاعمال والسفراء وقادة القطاع السياحي والغرفة التجارية و القطاع الفندقي والإعلامي في مصر والعالم العربي، بالإضافة إلى أعضاء الاتحاد الإفريقي الآسيوي، وعدد من الإعلاميين العرب الذين توافدوا إلى الإسكندرية خصيصًا لتغطية هذا الحدث الدولي.

 

تسلم إيهاب الجندي، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة مارسيليا بيتش، خلال الحفل درع الجائزة وشهادة التكريم، بالإضافة إلى تكريمه بجائزة التميز القيادي، فيما تم تكريم العاملين بالمجموعة بجائزة خاصة تعكس روح الوفاء والاعتراف بدورهم الحيوي في هذا النجاح.

 

ومن جانبه عبّر ايهاب الجندي عن امتنانه العميق لهذا التكريم الدولي، مشيرًا إلى أن الجائزة جاءت مفاجئة ودون ترتيب مسبق، ما يعكس مصداقية الجائزة الدولية التي تمنحها AFASU بشفافية تامة.

 

وأكد أن هذا الإنجاز هو ثمرة جهد جماعي وتعاون بين جميع أفراد المجموعة الذين حولوا الرؤية إلى واقع ملموس.

 

جدير بالذكر أن لجنة تحكيم الجائزة ضمت 45 خبيرًا دوليًا من إفريقيا وآسيا وأوروبا، وأجمعت على اختيار مجموعة مارسيليا بيتش كأكثر مجموعة فندقية تأثيرًا في مصر لعام 2025، نظرًا لإدارتها لأكثر من ألف غرفة فندقية، وخططها التوسعية الطموحة، واستثماراتها التي تجاوزت 1.2 مليار جنيه خلال عامين، إلى جانب إطلاق علامات فندقية جديدة مثل XU Hotels وEastern Hotels، مما يعكس التكامل بين القطاعين العقاري والفندقي في استراتيجيتها.

“إير كايرو”راعيا وناقلا رسميا لمهرجان الغردقة لسينما الشباب

 

 

 

كتبت: أسماء عفيفى

 

إستمرارا للنجاح الكبير الذى حققه مهرجان الغردقة لسينما الشباب فى دورته الثانية يواصل المهرجان تعاونه فى دورته الثالثة التى تقام خلال الفترة من 25 إلى 30 سبتمبر الجارى مع شركاء النجاح منذ انطلاق دورته الأولى وفى مقدمتهم شركة “إير كايرو ” التى ترعى المهرجان كأول داعم له فى دورته الأولى والأمر الذى استمر فى دورته الثانية وذلك من خلال بروتوكول تعاون مشترك لتصبح الشركة بموجبه واحد من الرعاة الرئيسين للمهرجان والناقل الرسمى لضيوف المهرجان للعام الثالث على التوالى.

تأتى رعاية إير كايرو للمهرجان فى إطار حرصها علي دعم هذا الحدث الفنى والذى يحظى بإهتمام إقليمى وعالمى خاصة وأن المهرجان هو الأول من نوعه الذى يهتم بسينما الشباب فى منطقتنا.

بالإضافة الى تمسك إدارة مهرجان الغردقة لسينما الشباب بإستمرار التعاون مع إير كايرو إنما يدل على النجاح الكبير الذى حققته الشركة فى الدورة الثانية وهو الأمر الذى أشاد به العديد من النجوم الذين سافروا على طائرات إير كايرو خلال مشاركتهم فى المهرجان خلال العامين السابقين وهو الأمر الذى دفع ايركايرو للاستمرار فى رعاية ودعم المهرجان للعام الثالث على التوالى

‐‐——-‐————–‐-‐—————-

مهرجان الغردقة الدولى

لسينما الشباب

 

ترعاه وزارة الثقافة المصرية، ووزارة السياحة والآثار ووزارة الشباب والرياضة ومحافظة البحر الأحمر وشركة إير كايرو ومنتجع صن رايز جاردن بيتش وتنظمه مؤسسة فنون للثقافة والإعلام وتقام دورته الثالثة خلال الفترة من 25 وحتي 30 سبتمبر 2025، ويضم أكثر من مسابقة للأفلام الطويلة والقصيرة، ومشروعات التخرج لطلبة المعاهد، والأكاديميات السينمائية المتخصصة ويمنح المهرجان جائزة خاصة للفيلم السياحى.

تعاون لبناني إيطالي لترميم نافورة “أرديا بوربوريا” في بيروت

 

 

متابعة: حامد خليفة

 

ترميم ونقل النافورة الأثرية “أرديا بوربوريا” أحد أعمال الفنان الإيطالي ماركو برافورا، في بيروت، نتيجة لمبادرة ثقافية بارزة روجت لها جمعية “أسوريستورو”، بدعم من السفارة الإيطالية في لبنان ووكالة التجارة الإيطالية في بيروت، حسبما أفادت وكالة نوفا الإيطالية.

 

وتمثل إعادة النافورة إلى المدينة عملاً فنياً حضرياً هاماً، ورمزاً للتعاون بين إيطاليا ولبنان، في سياقٍ اتسم بالصعوبات الاجتماعية والاقتصادية.

 

النافورة، التي صُممت في الأصل كرمز للصداقة بين البلدين، تتألق الآن بفضل جهد تعاوني بين المؤسسات والفنانين والقوات المسلحة والشركات الإيطالية واللبنانية.

 

أشرف الفنان ماركو برافورا بعناية على كل مرحلة من مراحل الترميم، مقدماً توجيهاتٍ بالغة الأهمية لضمان التماسك الفني والتقني للمشروع.

 

وأُسندت مهمة التنسيق العلمي إلى المهندس المعماري فرانشيسكا برانكاتشيو، مندوبًا للشؤون الدولية في مجلس إدارة “أسوراستورا” الذي ضمنت قيادته حوارًا مستمرًا بين الخبرة الفنية والرؤية الثقافية.

 

لعب الجيش اللبناني دورًا محوريًا في نجاح المبادرة، حيث قدّم دعمًا لوجستيًا بالغ الأهمية، لا سيما خلال المراحل الأكثر تعقيدًا من العملية.

 

وشارك في المشروع شركات إيطالية رائدة في مجالي الحفظ والابتكار التكنولوجي، منها B5 Srl، وMapei، وiGuzzini، وIbix Srl، ومجموعة Pouchain.

 

وقد ساهم كلٌّ منها بخبرة متخصصة عالية، ومواد وتقنيات متطورة، مؤكدًا بذلك قيمة “صنع في إيطاليا” في سياق التعاون الثقافي الدولي. ويُمثّل ترميم “أرديا بوربوريا” نموذجًا فاضلًا للدبلوماسية الثقافية، إذ يُظهر كيف يُمكن للفن والتراث المشترك أن يصبحا أدوات للحوار والتعاون بين الشعوب، حتى في الأوقات الصعبة.

اليوم العربي للتطوّع: حين يتحوّل العطاء إلى بنية تحتيّة للأمل

 

 

بقلم الدكتور خالد السلامي

 

في صباحٍ عربيّ يشبه الندى—خفيفًا، ولكنّه يوقظ—تتفتّح آلاف المبادرات الصغيرة: شتلات تُغرس في أطراف المدن، رحلات إغاثة تشقُّ الصحراء، فرقٌ تُنظّم فعالياتٍ ثقافية وصحية، وأيدٍ—كثيرة جدًّا—تمتدّ لتقول: “لسنا وحدنا”. هكذا يبدو اليوم العربي للتطوع كل عام؛ يومٌ يذكّرنا بأن المجتمع ليس فكرةً مجردة، بل شبكة من الأفعال الصغيرة المتتابعة التي تحرس المعنى.

ما هو اليوم العربي للتطوّع؟ ولماذا 15 سبتمبر تحديدًا؟

اعتمد أعضاء الاتحاد العربي للعمل التطوعي في يونيو 2005 يوم 15 سبتمبر مناسبةً سنوية للاحتفال بالعمل التطوعي عربيًا، بينما تعود جذور الاتحاد نفسه إلى عام 2003. ومنذ ذلك التاريخ تُقام احتفاليات وندوات وتكريمات، ويُعاد طرح سؤال: كيف نجعل التطوع عادةً مجتمعية لا “موسمًا” جميلًا ثم يمضي؟

تأكيدًا لهذا المعنى، تصف تغطيات صحفية وإفادات مسؤولين في الدوحة 15 سبتمبر بأنه الموعد الثابت لليوم العربي للتطوع، مع إبراز دور الاتحاد العربي للعمل التطوعي في ترسيخ هذا التقليد.

ولكي نضع اليوم العربي في سياقه العالمي: الخامس من ديسمبر هو اليوم الدولي للمتطوعين الذي أقرّته الأمم المتحدة بقرار الجمعية العامة رقم A/RES/40/212 في 17 ديسمبر 1985؛ أي أن 15 سبتمبر عربيًّا يكمل صورة عالمية أوسع للاعتراف بقيمة التطوع.

التطوّع بالأرقام: موارد بشرية واجتماعية… واقتصادية أيضًا

قد يبدو التطوع “ناعمًا” في ظاهره، لكنه صُلبٌ من الداخل. أحدث تقديرات برنامج متطوعي الأمم المتحدة (ضمن تقرير حالة التطوع في العالم 2022) تُظهر أن نحو 15% من السكان في سن العمل—ما يقارب 862 مليون شخص—يتطوعون شهريًا. الغالبية يفعلون ذلك بصورة غير رسمية (مباشرة بين الأفراد)، بينما يشارك آخرون عبر منظمات وجمعيات. هذه أرقام ضخمة، والأهم أنها ثابتة نسبيًا عبر السنوات رغم الأزمات.

أما من زاوية القيمة الاقتصادية، فثمة تقديرات أممية/دولية سابقة تُشير إلى أن مساهمة العمل التطوعي عالميًا توازي نحو 2.4% من الاقتصاد العالمي—تقدير تقريبي، لكنه يضيء الفكرة: ما لا يُحتسب لا يُحتفى به. (المدونة الإحصائية لمنظمة العمل الدولية أوضحت ذلك ببيانات وإسقاطات منهجية).

ورغم هذا الزخم، لا تزال المقارنة بين الدول صعبة بسبب تفاوت أدوات القياس؛ لذلك دفعت منظمة العمل الدولية ومعها برنامج متطوعي الأمم المتحدة إلى تبنّي أدلة ومعايير موحّدة لقياس العمل التطوعي بحيث يُحتسب بدقة ويُدمج في صنع السياسات العامة.

خرائط التأثير: نماذج عربية حيّة

الإمارات: بنية رقمية تنظّم الشغف

أنشأت الإمارات منصة وطنية للتطوع (Volunteers.ae) لتجميع الفرص وتوثيق الساعات وتسهيل التطوع للأفراد والفرق والجهات على مستوى الدولة، مع أدلة واضحة وإطار تنظيمي يمنح العمل التطوعي عمقه المؤسسي. المنصة مدعومة من مؤسسة الإمارات وبرامجها مثل “تكاتف” الذي انطلق منذ 2007، وموجّه لتمكين المجتمع من خدمة مجتمعه.

السعودية: الهدف المليوني.. وصل مبكّرًا

وضعت رؤية السعودية 2030 هدفًا طموحًا: مليون متطوع سنويًا بحلول 2030. ثم حدث ما يستحق التوقف؛ أعلنت المملكة أنّها تجاوزت الهدف قبل الموعد بستّ سنوات، وفق تصريحات رسمية نقلتها وسائل إعلام اقتصادية في ديسمبر 2024. المعنى الاجتماعي أعمق من الرقم: ثقافة المشاركة المدنية تتحوّل إلى عادة مؤسَّسة.

الأردن: “نحنُ” منصة توحّد الجهود

منصة “نَحْنُ”—بشراكة بين مؤسسة وليّ العهد و”نوى” و”يونيسف” ووزارة الشباب—تربط الشباب بفرص حقيقية في المحافظات كافة، وتوثّق مشاركاتهم، وتحوّل الرغبة الفردية إلى سجلّ خبرات يمكن البناء عليه. الأثر يتجاوز التطوع إلى المواطنة الفاعلة.

قطر ومصر: مراكز واستراتيجيات وإطارات إقليمية

في قطر، مركز قطر التطوعي—التابع لوزارة الثقافة—يلعب دور بوابةٍ ومزوّد للمتطوعين، ويغذّي الفعاليات الوطنية بالطاقات اللازمة.

وفي الإقليم الأوسع، أطلقت جامعة الدول العربية بالتعاون مع UNV في 2022 استراتيجية عربية للتطوع؛ خطوة مهمّة لتوحيد المفاهيم وتقوية الحوكمة وتبادل البيانات والخبرات.

ماذا يضيف اليوم العربي بعد عشرين عامًا من انطلاقه؟

لو سألنا: ما الذي تغيّر؟ أشياء كثيرة. صار للتطوع منصّات رقمية، وسلاسل قيمة تحفظ الأثر وتقيّمه، وتشابكات بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني. ومع ذلك، يظل التحدي القديم حاضرًا: الاستدامة. كيف نحافظ على الحماس بعد انتهاء الفعالية؟ كيف لا يُختزل التطوع في صور جميلة؟

من تجربتنا العربية، تبدو الإجابة في ثلاثة مفاتيح:

1. المأسسة: حين يكون لكل مبادرة لائحة، وميزان أثر، وقناة تمويل، يصبح احتمال بقائها أعلى. الإمارات والسعودية والأردن نماذج واضحة على فاعلية الأطر المنظمة والمنصات الوطنية.

2. البيانات: لا إدارة بلا أرقام. من دون قياس، لا يمكن الإقناع بالنتائج أو الدفاع عن التمويل. هذا بالضبط ما تحاول معايير ILO/UNV معالجته (منهج قياس موحّد؛ تعريفات؛ فترة مرجعية؛ احتساب القيمة الاقتصادية).

3. الاندماج مع السياسات العامّة: حين تُضمَّن ثقافة التطوع في استراتيجيات وطنية (رؤية، خطط شبابية، منصات حكومية)، يصبح المتطوع جزءًا من المشهد التنموي، لا ضيفًا كريمًا عليه. الاستراتيجية العربية للتطوع إشارة قوية في هذا الاتجاه.

سرديات صغيرة… ولكنها مُلهمة

• الطبيعة: فريق يزرع 500 شجرة عند مدخل مدينة. النتيجة ليست خضرة فقط؛ بل ذاكرة مكان.

• الصحة: مبادرة توعية مجانية في قرية نائية تقلّص مخاطر مرضٍ مزمن لعشرات الأسر.

• الثقافة: مهرجانٌ تطوعي في مدرسة حكومية يفتح عيون أطفالٍ على المسرح والقراءة.

هذه القصص—وأمثالها آلاف—هي “اقتصاد معنوي” إن صحّ التعبير. في رأيي، جزء من وظيفة الصحافة اليوم أن تُراكم هذه القصص، لا بوصفها لقطاتٍ مؤثرة وحسب، بل كمعرفة دقيقة عن كيف يحدث التغيير اجتماعيًا.

التحديات… بصراحة وهدوء

• تفاوت البنى التحتية: ليست كلّ الدول تمتلك منصات ناضجة أو أطرًا قانونية تشجّع التطوع وتحميه من المخاطر.

• القياس والشفافية: تتفاوت آليات التوثيق والحصر، ما يجعل المقارنة والتخطيط صعبين، وقد يحجب إنجازاتٍ فعلية لا تُسجّل. تقترح أدلة ILO حلولًا عملية (استخدام مسوح القوى العاملة، فترة مرجعية لأربعة أسابيع، احتساب القيمة الاستبدالية للوقت).

• الاستنزاف النفسي: نعم، المتطوعون بشر؛ يجهدون، وقد يُصابون بـ “إرهاق المعنى”. البرامج الجيدة تفكّر في الرعاية النفسية، وفي الاعتراف الرمزي—والمهني—بساعات العطاء.

• الفجوة الرقمية: ازدهار التطوع عبر المنصات قد يستبعد فئات غير متصلة تقنيًا؛ هنا يلزم “جسر” ميدانيّ يضمن عدم ترك أحد خلف الركب.

الفرص الجديدة: من “الميكرو-تطوع” إلى الذكاء الاصطناعي

• الميكرو-تطوع: مهام قصيرة جدًا، عن بُعد، يمكن إنجازها خلال 15–30 دقيقة: ترجمة نص، تدقيق بيانات، تصميم منشور توعوي. هذا النمط يسحب وقتًا ضائعًا—على الهامش—نحو نفعٍ عام.

• التطوع التخصصي: أطباء، مهندسون، مصمّمون، مختصو بيانات… حين تُدار ساعاتهم جيدًا، يصبح أثر الساعة الواحدة مضاعفًا.

• الذكاء الاصطناعي: من فرز الطلبات وتوزيع المتطوعين على المهام تلقائيًا، إلى تحليل الأثر بصريًا وكتابيًا؛ لكنه يحتاج حوكمة ومعايير أخلاقية واضحة.

• الجيل الشاب: المنصات العربية (Volunteers.ae، نحنُ، المركز القطري…) تُظهر أن الشباب لا يعوزهم الحماس، بل الإطار الذي يوجّه الحماس إلى أثر.

كيف نُحوّل اليوم إلى سياسة حياة؟

1. اجعلوا التطوع جزءًا من الهوية المؤسسية: الشركات والجامعات والجهات الحكومية—كلٌّ بطريقته—يمكنه أن يخصص ساعات أو أيامًا مدفوعة للتطوع، ويُدرجها في تقييم الأداء والتخرّج.

2. وثّقوا الأثر بذكاء: ليس بعدد الصور، بل بالمؤشرات: ساعات، مهارات، قصص تغيير قابلة للتحقق.

3. ثقافة التدريب: المتطوع يحتاج تدريبًا وجاهزية، من الإسعافات الأولية إلى أخلاقيات التعامل مع المستفيدين.

4. مظلّة قانونية: تشريعات بسيطة تحمي المتطوع والجهة المستفيدة، وتوضح المسؤوليات والتأمينات والخصوصية.

5. تمويلٌ صغير… مستدام: منحٌ صغيرة مرنة تُبقي الفرق الصغيرة على قيد الأثر، بدل مطاردة رعايات موسمية متقطّعة.

6. شراكات ذكية: بلدية + مدرسة + جمعية + شركة = مشروع حيّ واحد يتكرر في أحياء عدة.

7. حكايات تُروى: سردُ الحكايات ليس ترفًا؛ هو ما يجعل المبادرة قابلةً للتكرار، ويمنح المتطوعين إحساس “الجدوى” الذي لا يعيش بدونه أي مشروع.

اليوم العربي للتطوع… مساحة رمزية تُنتج واقعًا

لا بأس ببعض العاطفة هنا. في رأيي، التطوع هو اللغة الأشدّ إنسانيةً؛ يفهمها الجميع بلا مترجم. حين نمنح ساعة، نضيف حجراً صغيرًا إلى جسرٍ طويل يصل الناس ببعضهم. 15 سبتمبر ليس افتتانًا ليومٍ واحد، بل موعد مراجعة: ماذا فعلنا خلال العام؟ وأين تعثّرنا؟ وماذا نتعهد أن نفعل قبل أن يعود هذا اليوم في العام المقبل؟

الخبر السارّ أنّ ثمة بنية إقليمية تتشكّل: استراتيجية عربية للتطوع، ومنصّات وطنية تعمل وتتعلم وتعدّل مساراتها، وأرقامٌ أممية تقول إن الموارد البشرية للمجتمعات أكبر بكثير مما نظن. المهم الآن أن نعطي لهذه البنية قلبًا نابضًا بالتصميم—وأن نحافظ على ذلك الإحساس الجميل بأننا، معًا، نستطيع.

والجدير بالذكر أن المستشار الدكتور خالد السلامي يشغل منصب عضو الأمانة العامه للمركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي وممثل عنه في دولة الإمارات العربية المتحدة والمستشار الدكتور خالد السلامي حصل على “جائزة أفضل شخصيه تأثيرا في الوطن العربي ومجتمعية داعمه ” لعام 2024 وحصل المستشار الدكتور خالد السلامي – سفير السلام والنوايا الحسنة وسفير التنمية ورئيس مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة على جائزة الشخصية المؤثرة لعام 2023 فئة دعم أصحاب الهمم .

وحاصل أيضًا! على افضل الشخصيات تأثيرا في الوطن العربي لعام 2023 ؛ ويعد” السلامي “عضو اتحاد الوطن العربي الدولي وعضو الأمانة العامة للمركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي .والممثل الرسمي للمركز في دولة الإمارات العربية المتحدة كما حاصل على “جائزة أفضل شخصيه مجتمعية داعمه “وذلك لعام 2024 وعضو في المنظمة الأمريكية للعلوم والأبحاث. و أن ” المستشار خالد “هو رئيس مجلس ذوي الهمم والإعاقة الدولي في فرسان السلام وعضو مجلس التطوع الدولي وأفضل القادة الاجتماعيين في العالم لسنة 2021.

“منظمة الأمم المتحدة للسياحة” تحتضن أول ورشة عمل إقليمية حول السياحة الاستشفائية

 

 

 

علاء حمدي

 

 

 

استضافت منظمة الأمم المتحدة للسياحة أول ورشة عمل إقليمية متخصصة في السياحة الاستشفائية بمنطقة الشرق الأوسط، في مقر مكتبها الإقليمي بالرياض، بهدف تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء وتطوير منتجات سياحية مبتكرة في مجال الاستشفاء والعافية.

 

وشارك في الورشة أكثر من 30 ممثلًا عن وزارات وهيئات السياحة في الدول الأعضاء بالمنطقة، إلى جانب خبراء دوليين وأصحاب مصلحة رئيسيين من مختلف القطاعات. واستعرضت الجلسات الإمكانات المتزايدة للسياحة الاستشفائية باعتبارها محركًا مهمًا للنمو الاقتصادي، وتنويع المنتجات السياحية، وتعزيز الاستدامة في المنطقة.

 

وفي كلمته، أكد فهد بن عبدالعزيز العبدالكريم، مدير عام الشؤون الثنائية الدولية بوزارة السياحة السعودية، أن استضافة الرياض لهذه الورشة تأتي في إطار التزام المملكة، انسجامًا مع رؤية 2030، بجعل السياحة ركيزة أساسية للتنوع الاقتصادي وتعزيز جودة الحياة. وأضاف: «السياحة الاستشفائية جزء أصيل من تراثنا الممتد من تقاليد العلاج القديمة وصولًا إلى المنتجعات الحديثة، ونراها عنصرًا محوريًا في هوية السياحة الإقليمية بما يسهم في مستقبل أكثر استدامة وشمولية وصحة».

 

من جانبها، صرّحت زوريتسا أوروسيفيتش، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، بأن السياحة الاستشفائية تمثل فرصة فريدة لتنويع المنتجات السياحية وخلق فرص عمل جديدة في الشرق الأوسط، مشيرةً إلى أن الورشة قدمت للدول الأعضاء أدوات عملية ورؤى تسويقية واستراتيجيات تطوير تتماشى مع تطلعات المسافرين الباحثين عن تجارب تعزز رفاههم الجسدي والنفسي.

 

كما تضمنت الفعاليات جلسات تفاعلية قادها الدكتور لاسلو بوتسكو، خبير استراتيجيات الرفاهية والتجارب، والمؤلف المشارك لتقرير “استكشاف السياحة الصحية” الصادر عن المنظمة، حيث جرى تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، ومناقشة التحديات والفرص لترسيخ السياحة الاستشفائية كقطاع رئيسي في المنطقة.

 

ويأتي تنظيم هذه الورشة استجابةً لأولويات الدول الأعضاء التي طُرحت خلال الاجتماعين الـ50 والـ51 للجنة الإقليمية للمنظمة في الشرق الأوسط، خاصة في مجالي بناء القدرات وتنويع المنتجات السياحية.

 

وفي هذا السياق، أوضح سـامر الخراشي، مدير المكتب الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط، أن السياحة الاستشفائية تنسجم مع طموحات المنطقة لتقديم تجارب سفر نوعية وذات قيمة عالية، مضيفًا: «تبني مفهوم الاستشفاء يتيح لوجهات الشرق الأوسط الاستفادة من توجه عالمي متنامٍ، مع تعزيز أنماط الحياة الصحية والأصالة الثقافية وحماية البيئة. وقد شكلت هذه الورشة خطوة عملية نحو تحويل هذه الرؤية إلى استراتيجيات قابلة للتنفيذ، بما يعزز دور المكتب الإقليمي كمنصة للتفاعل والتعاون وتبادل المعرفة دعماً للتنمية السياحية في المنطقة»

خطاب السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي… التعنيف السياسي والتحذير الأخير قبل الصدام

 

بقلم: ناصر عبد الحفيظ

 

 

من الدوحة إلى تل أبيب… صدى كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يربك المشهد

 

في العلوم السياسية، تُعتبر مخاطبة رئيس دولة لشعب دولة أخرى – متجاوزًا حكومتها – أقصى درجات التعنيف السياسي والإهانة الدبلوماسية. فهي تحمل في جوهرها رسالتين واضحتين:

أولاً، عدم الاعتراف بالنظام الحاكم باعتباره غير جدير بالتمثيل أو الحوار.

ثانيًا، استحقار القيادة السياسية القائمة، وتوجيه التحذير مباشرة إلى الشعب باعتباره الطرف الوحيد القادر على التغيير.

 

هذا بالضبط ما فعله السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطابه الأخير من الدوحة، عندما توجّه بكلماته إلى الشعب الإسرائيلي لا إلى حكومته، مؤكدًا أن أمن إسرائيل بات في خطر وأن معاهدة السلام على المحك، وأن العودة إلى مربع الصراع قائمة إذا استمرّت الحكومة الإسرائيلية في ممارساتها الحالية.

 

دلالات الخطاب

 

خطاب السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لم يكن مجرد تصريح سياسي عابر، بل كان رسالة استراتيجية مزدوجة:

• من جهة، إهانة واضحة لقيادة إسرائيل الحالية وتعرية فشلها أمام شعبها.

• من جهة أخرى، تحميل الشعب الإسرائيلي نفسه المسؤولية المباشرة عمّا قد يحدث، في حال لم يتحرك لتغيير سياساته عبر إسقاط حكومته أو الضغط عليها.

 

تحذير بالفرصة الأخيرة

 

من منظور العلاقات الدولية، ما جرى هو بمثابة التحذير الأخير. فعندما يُوجّه الخطاب للشعوب بدلاً من الحكومات، فهذا يعني أن القنوات الرسمية وصلت إلى نهايتها، وأن الدولة المتحدثة تضع كامل المسؤولية على الأمة الأخرى، حكومةً وشعبًا.

 

نحو صدام قادم

 

إذا استمرت إسرائيل على ما تقوم به، فإن احتمالات التصعيد تبدو حتمية. فمصر أظهرت بوضوح، من خلال كلمات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي, أن معاهدة السلام ليست “وثيقة مقدسة”، بل ورقة قابلة للإلغاء إذا استمر الخطر على أمنها القومي. ومع إدراك إسرائيل لهذا المعنى، فإن تجاهلها للتحذير سيقود – عاجلًا أو آجلًا – إلى صدام مفتوح لا محالة، تتحمل تبعاته الدولة الإسرائيلية كاملة، لا حكومتها وحدها.

 

أصداء الكلمة وثقة الداخل

 

كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في الدوحة لم تمر مرور الكرام، بل تركت صدى واسعًا على المستويين العربي والدولي. فقد اعتبرها كثير من المراقبين تحولًا نوعيًا في الخطاب المصري، ورسالة شديدة الوضوح بأن مصر وضعت خطوطها الحمراء بلا تراجع. وفي الداخل، استقبل الشعب المصري الكلمة بكثير من الفخر والثقة، إذ رأى فيها تأكيدًا على أن قيادته لا تساوم في قضايا الأمن القومي، ولا تتردد في مواجهة أي تهديد مهما كانت كلفته

 

نص الكلمة كما جاءت

بسم الله الرحمن الرحيم

أخى صاحب السمو الشيخ/ تميم بن حمد آل ثانى.. أمير دولة قطر الشقيقة،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو.. ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية والإسلامية الشقيقة،

معالى السيد/ أحمد أبو الغيط.. الأمين العام لجامعة الدول العربية،

معالى السيد/ حسين إبراهيم طه.. الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى،

 

﴿السلام عليكم ورحمة الله وبركاته﴾

أود بداية؛ أن أعبر عن خالص التقدير، لأخى صاحب السمو الشيخ “تميم بن حمد آل ثانى”، ودولة قطر الشقيقة، على استضافة هذه القمة المهمة، والتى تنعقد فى توقيت بالغ الدقة، وفى ظل تحديات جسام تواجهها المنطقة، التى تسعى إسرائيل لتحويلها إلى ساحة مستباحة للاعتداءات، بما يهدد الاستقرار فى المنطقة بأسرها، ويشكل إخلالا خطيرا بالسلم والأمن الدوليين، وبالقواعد المستقرة للنظام الدولى.

كما أود أن أنقل إلى قيادة قطر وشعبها الشقيق؛ تضامن مصر الكامل، وتضافرها مع أشقائها، فى مواجهة العدوان الإسرائيلى الآثم، الذي شهدته الأجواء والأراضى القطرية، والذي يمثل انتهاكاً جسيماً، لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويعد سابقة خطيرة، وتهديدا للأمن القومى العربى والإسلامى.

ودعونى أؤكد هنا بوضوح؛ أن هذا العدوان إنما يعكس بجلاء، أن الممارسات الإسرائيلية تجاوزت أى منطق سياسى أو عسكرى، وتخطت كافة الخطوط الحمراء .. وأن أعرب عن الإدانة، بأشد وأقسى العبارات لهذا العدوان الإسرائيلى، على سيادة وأمن دولة عربية، تضطلع بدور محورى فى جهود الوساطة مع مصر والولايات المتحدة، من أجل وقف إطلاق النار فى غزة، وإنهاء الحرب والمعاناة غير المسبوقة، التى يمر بها الشعب الفلسطينى الشقيق.

كما أحذر من أن ما نشهده من سلوك إسرائيلى منفلت، ومزعزع للاستقرار الإقليمى، من شأنه توسيع رقعة الصراع، ودفع المنطقة نحو دوامة خطيرة من التصعيد، وهو ما لا يمكن القبول به.. أو السكوت عنه.

 

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

بينما تدعو مصر المجتمع الدولى، إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، لضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات، وإنهاء الحرب الإسرائيلية الغاشمة، بما يقتضيه ذلك؛ من محاسبة ضرورية للمسئولين، عن الانتهاكات الصارخة، ووضع حد لحالة “الإفلات من العقاب”، التى باتت سائدة أمام الممارسـات الإسـرائيلية..فإنه بات واضحا؛ أن النهج العدوانى الذى يتبناه الجانب الإسرائيلى، إنما يحمل فى طياته نية مبيتة، لإفشال كافة فرص تحقيق التهدئة، والتوصل إلى اتفاق يضمن الوقف الدائم لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى .. كما أن هذا التوجه؛ يشى بغياب أى إرادة سياسية لدى إسرائيل، للتحرك الجدى فى اتجاه إحلال السلام فى المنطقة.

إن الانفلات الإسرائيلى، والغطرسة الآخذة فى التضخم، تتطلب منا كقادة للعالمين العربى والإسلامى، العمل معا نحو إرساء أسس ومبادئ، تعبر عن رؤيتنا ومصالحنا المشتركة .. ولعل اعتماد مجلس الجامعة العربية، فى دورته الوزارية الأخيرة، القرار المعنون: “الرؤية المشتركة للأمن والتعاون فى المنطقة”، يمثل نواة يمكن البناء عليها، وصولا إلى توافق عربى وإسلامى، علـى إطــار حاكــم للأمــن والتعــاون الإقليمييــن، ووضع الآليات التنفيذية اللازمة، للتعامل مع الظرف الدقيق الذى نعيشه، على نحو يحول دون الهيمنة الإقليمية لأى طرف، أو فرض ترتيبات أمنية أحادية، تنتقص من أمن الدول العربية والإسلامية واستقرارها.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

إن على إسرائيل أن تستوعب، أن أمنها وسلامتها، لن يتحققا بسياسات القوة والاعتداء، بل بالالتزام بالقانون الدولى، واحترام سيادة الدول العربية والإسلامية .. وأن سيادة تلك الدول، لا يمكن أن تمس تحت أى ذريعة، وهذه مبادئ غير قابلة للمساومة.

ومن ثم؛ على العالم كله، إدراك أن سياسات إسرائيل، تقوض فرص السلام بالمنطقة، وتضرب عرض الحائط بالقوانين الدولية، والأعراف المستقرة والقيم الإنسانية .. وأن استمرار هذا السلوك، لن يجلب سوى المزيد من التوتر، وعدم الاستقرار للمنطقة بأسرها، على نحو سيكون له تبعات خطيرة على الأمن الدولى.

ولشعب إسرائيل أقول: ” إن ما يجرى حاليا يقوض مستقبل السلام، ويهدد أمنكم، وأمن جميع شعوب المنطقة، ويضع العراقيل أمام أي فرص لأية اتفاقيات سلام جديدة، بل ويجهض اتفاقات السلام القائمة مع دول المنطقة .. وحينها ستكون العواقب وخيمة؛ وذلك بعودة المنطقة إلى أجواء الصراع، وضياع ما تحقق من جهود تاريخية لبناء السلام، ومكاسب تحققت من ورائه، وهو ثمن سندفعه جميعا بلا استثناء .. فلا تسمحوا بأن تذهب جهود أسلافنا من أجل السلام سدى، ويكون الندم حينها.. بلا جدوى “.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

تؤكد مصر رفضها الكامل، لاستهداف المدنيين، وسياسة العقاب الجماعى والتجويع، التى تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة .. وهو ما أدى إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين الأبرياء، على مدار العامين الماضيين.

وأشدد هنا؛ على أن الحلول العسكرية، وإجهاض جهود الوساطة، والاستمرار عوضا عن ذلك، فى محاولة فرض الأمر الواقع بالقوة الغاشمة، لن يحقق الأمن لأى طرف.

وفى هذا السياق؛ ستواصل مصر دعمها الثابت، لصمود الشعب الفلسطينى على أرضه، وتمسكه بهويته وحقوقه المشروعة، طبقا للقانون الدولى، والتصدى لمحاولة المساس بتلك الحقوق غير القابلة للتصرف .. سواء عبر الأنشطة الاستيطانية، أو ضم الأرض، أو عن طريق التهجير، أو غيرها من صور اقـتـلاع الفلسطينيين من أرضـهم .. عبر استخدام عناويـن ومبـررات، لا يمكن قبولها بأى حال من الأحوال.

وتؤكد مصر مجددا؛ رفضها الكامل، لأى مقترحات من شأنها تهجير الفلسطينيين من أرضهم .. فمثل هذه الأطروحات، ليس لها أساس قانونى أو أخلاقى، ولن تؤدى سوى إلى توسيع رقعة الصراع، وهو أمر من شأنه زعزعة استقرار المنطقة بأكملها.

 

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالى،

لقد آن الأوان، للتعامل بجدية وحسم مع القضية الفلسطينية، باعتبارها مفتاح الاستقرار فى المنطقة.

إن الحل العادل والشامل، للقضية المركزية للعالمين العربى والإسلامى، يقوم على إنهاء الاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من

يونيو 1967، وعاصمتها “القدس الشرقية”.

وفى هذا الإطار؛ أؤكد على تطلع مصر، إلى أن يمثل مؤتمر حل الدولتين، الذى سيعقد يوم 22 سبتمبر الجارى، على هامش الشق رفيع المستوى، لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك، محطة مفصلية، على طريق تحقيق حل عادل ومستدام للقضية الفلسطينية، خاصة من خلال الاعتراف بدولة فلسطين .. وأجدد هنا؛ الدعوة للاعتراف الفورى بدولة فلسطين، من جانب جميع الدول التى لم تقدم على هذه الخطوة بعد، باعتبار ذلك السبيل الوحيد، من أجل الحفاظ على حل الدولتين.

 

أصحاب الجلالة والفخامة والمعالى والسمو،

إننا أمام لحظة فارقة، تستلزم أن تكون وحدتنا نقطة ارتكاز أساسية، للتعامل مع التحديات التى تواجه منطقتنا، بما يضمن عدم الانزلاق إلى مزيد من الفوضى والصراعات، والحيلولة دون فرض ترتيبات إقليمية، تتعارض مع مصالحنا ورؤيتنا المشتركة.

إن رسالتنا اليوم واضحة؛ فلن نقبل بالاعتداء على سيادة دولنا، ولن نسمح بإفشال جهود السلام .. وسنقف جميعا صفا واحدا، دفاعا عن الحقوق العربية والإسلامية، وفى مقدمتها حق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة، والعيش بحرية وكرامة وأمن.

وختاما؛ يجب أن تغير مواقفنا من نظرة العدو نحونا، ليرى أن أى دولة عربية؛ مساحتها ممتدة من المحيط إلى الخليج، ومظلتها متسعة لكل الدول الإسلامية

والدول المحبة للسلام.

وهذه النظرة كى تتغير، فهى تتطلب قرارات وتوصيات قوية، والعمل على تنفيذها بإخلاص ونية صادقة، حتى يرتدع كل باغ، ويتحسب أى مغامر.

فقد أصبح لزاما علينا فى هذا الظرف التاريخى الدقيق، إنشاء آلية عربية إسلامية للتنسيق والتعاون، تمكننا جميعا من مواجهة التحديات الكبرى، الأمنية والسياسية والاقتصادية، التى تحيط بنا .. حيث إن إقامة مثل هذه الآلية الآن، يمثل السبيل لتعزيز جبهتنا، وقدرتنا على التصدى للتحديات الراهنة، واتخاذ ما يلزم من خطوات، لحماية أمننا ورعاية مصالحنا المشتركة. ومصر كعهدها دائما؛ تمد يدها لكل جهد صادق، يحقق سلاما عادلا، ويدعم أمن واستقرار العالمين العربى والإسلامى.

 

شكرا لكم..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تكريم الروائية منى زكي عن رواية دفئ الصقيع فى احتفالية اليوم العالمي للقانون

 

 

 

 

كرمت المؤسسة العربية للسلام والتنمية الروائية الدكتورة “منى زكي”، أستاذ الفكر الإستراتيجي و رئيس القوى الناعمة للإنتاج الفني و ذللك تقديرا لإسهاماتها الفعالة في إعلاء قيم السلام و التنمية من خلال رواياتها و أنشطتها الثقافية المتنوعة المحلية و العالمية.

 

و قد قدمت الدكتورة منى ورقة عن العلاقة بين القانون و الفنون حيث اتضح ذلك جليا من خلال رواية “دفء الصقيع” ، فكان الشق القانوني حاضرا بقوة في الأحداث، ومرتبطا ارتباطا مباشرا.

كما صرحت أن الرواية العربية يمكن أن تخدم القانون بطرق عديدة، لأنها ليست مجرد فن أدبي وإنما وسيلة لتجسيد القضايا الإنسانية والاجتماعية التي يرتبط بها القانون.

و الجدير بالذكر أن الدكتورة منى زكي ليست ببعيدة عن الثقافة القانونية، فهي حفيدة حضرة صاحب العزة سلامة باشا عبد الله، المحامي الشهير ونقيب المحامين بسوهاج ، وخالها المستشار الراحل كمال سلامة الذي شغل منصب نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا.

“چافلين ترافيل” رائدة في خدمات الحج والعمرة والسياحة المتكاملة

 

 

 

كتبت: هدى العيسوى

 

نجحت شركة “چافلين ترافيل” في أن تكون الجسر الذي يربط بين أحلام العملاء والواقع، عبر تقديم تجربة مميزة لزيارة بيت الله الحرام وأداء مناسك الحج والعمرة، إلى جانب برامج سياحية عالمية تجمع بين الراحة والإتقان في الخدمة.

 

وأكدت الشركة أن رحلة الحج والعمرة هي “رحلة العمر”، لذا تولي اهتمامًا خاصًا بأدق التفاصيل لضمان راحة وسلامة ورضا عملائها، من خلال برامج متكاملة تناسب مختلف الميزانيات، بدءًا من البرامج الاقتصادية وحتى خدمات كبار الشخصيات (VIP).

 

وتحرص “چافلين ترافيل” على تقديم خدمات استثنائية، تشمل الخبرة والاحترافية بفريق عمل بخبرة طويلة في تنظيم الرحلات الدينية والسياحية، وبرامج مخصصة بخطط متنوعة للحج والعمرة ورحلات سياحية عالمية، والشفافية والثقة من خلال عقود واضحة وبرامج مفصلة دون رسوم خفية، وراحة لضيوف الرحمن بحجوزات فنادق مميزة قريبة من الحرمين الشريفين، انتقالات مريحة، ووجبات صحية ومتنوعة، وإرشاد متخصص من خلال نخبة من المرشدين والمشايخ لمرافقة الحجاج والمعتمرين.

 

وتوفر الشركة برامج روحانية مميزة، مثل عمرة المولد النبوي، وعمرة رجب وشعبان، وعمرة رمضان، بالإضافة إلى برامج الحج لعام 2026 بخدمات متكاملة وتسهيلات في السداد.

 

كما تمتد خدمات “چافلين ترافيل” إلى السياحة حول العالم، عبر تنظيم رحلات لزيارة المعالم الإسلامية التاريخية في القدس، الأندلس، وتركيا، إضافة إلى برامج شهر العسل، السياحة العائلية، وحجوزات الطيران والفنادق بأفضل الأسعار.

 

وتدعو شركة “چافلين ترافيل” للتعرف على برامجها وخدماتها إلى زيارة مقرها الكائن بـ 10 شارع سعد بن يوسف – عمارة البنداري – خلف مستشفى الجوي – العباسية – القاهرة، حيث تستقبل الشركة زائريها يومياً من الساعة 10 صباحاً حتى 8 مساءً، عدا يوم الجمعة كإجازة أسبوعية، كما يمكن الاطلاع على مزيد من التفاصيل عبر الموقع الإلكتروني الرسمي https://javelintravel.com، أو من خلال تحديد الموقع على خرائط جوجل عبر الرابط https://bit.ly/JavelinLocation.

 

وبفضل هذه الرؤية الشاملة، تواصل “چافلين ترافيل” ترسيخ مكانتها كرائدة في مجال الحج والعمرة والسياحة، ملتزمة بتقديم تجربة سفر لا تُنسى، ترتقي لتوقعات عملائها وتفوقها.