أرشيف سنة: 2025

تضامن الشعوب الإفريقية الآسيوية تعقد ندوة موسّعة في القاهرة لبحث مستقبل السودان تحت عنوان “نحو مخرج آمن للسودان”

تضامن الشعوب الإفريقية الآسيوية تعقد ندوة موسّعة في القاهرة لبحث مستقبل السودان تحت عنوان “نحو مخرج آمن للسودان”

استضاف مقر منظمة تضامن الشعوب الإفريقية الآسيوية بالقاهرة، اليوم الخميس الموافق 27 نوفمبر، ندوة حوارية كبرى حملت عنوان “نحو مخرج آمن للسودان”، بمشاركة نخبة من المسؤولين العرب والسودانيين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني وخبراء في الشؤون الإفريقية والعربية. وجاء انعقاد الندوة في إطار جهود المنظمة لدعم مسارات إنهاء الحرب المستمرة في السودان منذ أكثر من عام ونصف، وما خلفته من تداعيات إنسانية وأمنية تهدد وحدة البلاد واستقرارها.

وقد شارك في الندوة كلّ من الدكتور عبد الحسين الهنداوي، مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية، إلى جانب عدد من الوزراء السابقين ورؤساء الأحزاب والمفكرين والباحثين، فضلاً عن قيادات مجتمعية سودانية وممثلين لقطاعات إعلامية وثقافية. وأدارت النقاشات الإعلامية أسماء الحسيني، نائب رئيس اتحاد الإعلاميين، في جلسة اتسمت بالجدية ووضوح الرؤى وتنوّع وجهات النظر.

دعوات لوقف الحرب واستعادة المسار السياسي

افتُتحت الندوة بكلمات أكدت حجم التحديات التي تواجه السودان في ظل التصعيد العسكري المستمر، وسط دعوات متكررة لوقف فوري وشامل للقتال وإطلاق مسار وطني جامع يُسهم في إعادة بناء مؤسسات الدولة والحفاظ على وحدة البلاد. وأظهر الحاضرون توافقاً على أن المرحلة الراهنة هي الأخطر في تاريخ السودان الحديث، وأن مسؤولية القوى السياسية والمجتمعية باتت أكبر من أي وقت مضى لإنقاذ الدولة من التفكك والانهيار.

العرابي: الحل يجب أن يكون سودانياً خالصاً والقاهرة منصة للحوار

وفي كلمته أمام المشاركين، أكد السفير محمد العرابي، رئيس منظمة تضامن الشعوب الإفريقية الآسيوية ووزير الخارجية المصري الأسبق، أن السودان يمرّ بلحظة حرجة تتطلب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً من أبنائه قبل أي طرف آخر. وشدّد العرابي على أن الحل الحقيقي للأزمة السودانية يجب أن يكون نابعاً من الداخل، وأن الشعب السوداني يمتلك من الوعي ما يؤهله لصياغة تسوية سياسية قادرة على إنهاء الأزمة إذا أُتيحت له فرصة حقيقية للحوار.

وأوضح العرابي أن المنظمة تضع كل إمكاناتها وخبراتها الإقليمية لدعم جهود إيقاف الحرب وإعادة بناء الثقة بين الأطراف السودانية، مؤكداً أن القاهرة ستظل منصة مفتوحة للم الشمل السوداني، ومعبراً آمناً نحو تسوية تحمي وحدة الدولة وسيادتها. ووصف العرابي الحرب الدائرة بأنها “حرب عبثية” لم يحقق خلالها أي طرف مكاسب حقيقية، فيما دفع المدنيون الثمن الأكبر من أرواحهم ومعيشتهم واستقرار حياتهم.

كما حذّر من خطورة استمرار النزاع، الذي قد يؤدي إلى مزيد من التشظي الداخلي والتهديدات العابرة للحدود، مؤكداً أن استقرار السودان يمثل ركناً أساسياً لاستقرار المنطقة بالكامل. وطالب بضرورة توحيد المبادرات الإقليمية والدولية الخاصة بالسودان، داعياً إلى مقاربة أكثر تماسكاً تضمن عدم تضارب المسارات المطروحة للحل.

إحسان والحلفي: وقف الحرب أساس الحل… والسلام خيار لا يحتمل التأجيل

وفي كلمة أخرى، شدّد الدكتور محمد إحسان، السكرتير العام للمنظمة، على أن وقف إطلاق النار يمثل المدخل الحقيقي لأي عملية سياسية جادة وقابلة للاستمرار، داعياً إلى الاستفادة من تجارب الشعوب الأخرى التي دفعت أثماناً باهظة قبل أن تدرك أن الحرب لا تبني أوطاناً بل تدمّرها. وأضاف أن العملية السياسية في السودان لن يمكن أن تنجح ما لم تترافق مع إجراءات لضمان حماية المدنيين وتهيئة بيئة سياسية آمنة.

أما الدكتور جاسم الحلفي، نائب رئيس المنظمة، فقدّم رؤية إنسانية عميقة استندت إلى المشهد الرمزي في رواية “موسم الهجرة إلى الشمال” للطيب صالح، مستحضراً صرخة الراوي “أغيثوني” باعتبارها صوتاً يعكس واقع السودان اليوم. وقال الحلفي إن السودان يقف “بين ضفّتين”: ضفة الماضي المثقلة بالدمار، وضفة المستقبل التي تحتاج إلى شجاعة اتخاذ القرار بالسير نحو السلام.

وأكد أن وجود الشخصيات السياسية والمفكرين والعسكريين والإعلاميين تحت سقف واحد في القاهرة يعبّر عن قدرة السودانيين على الاجتماع مهما اشتدت الأزمات، مبيّناً أن الغرق لا يفرّق بين سلطة ومعارضة ولا بين مدينة وريف، وأن الأمم لا تُنقذ بالرصاص بل بالحوار والاتفاق الأخلاقي والوطني. ودعا إلى الخروج من الندوة باتفاق حد أدنى، يتمثل في وقف النزيف، استعادة الثقة، والبحث عن مخرج آمن يضمن مستقبل السودان ووحدته.

واختتم كلمته ببيتٍ للشاعر السوداني محمد الفيتوري يعكس جوهر الرسالة التي حملتها الندوة:
“أنا أفريقيا… أنا السودان
أنا من يبذل الجسدَ الطاهرَ كي يحيا الإنسان”.

جلسات نقاشية: رؤية أعمق للأزمة وطرح حلول عملية

شهدت الندوة سلسلة من النقاشات المتعمقة التي تناولت جذور الصراع وتطوراته السياسية والإنسانية، حيث أجمع المشاركون على أن وقف الحرب هو الخطوة الأولى والأكثر إلحاحاً، وأن استمرار النزاع يعمّق مأساة المدنيين ويهدد بتمزيق النسيج الاجتماعي السوداني.

وقدّم المتحدثون مجموعة من المقترحات، أبرزها:

إطلاق عملية سياسية شاملة تضم جميع الأطراف دون إقصاء، مع الالتزام بمبادئ احترام السيادة ووحدة الدولة.

تشكيل جبهة وطنية سودانية تمثل القوى السياسية والمجتمعية المؤثرة، تعمل على بناء رؤية وطنية لإنقاذ البلاد وتحديد المسار الانتقالي.

العمل على بناء الثقة بين الأطراف المتحاربة من خلال إجراءات عملية، تشمل حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

رفض التدخلات الخارجية التي تسهم في تعقيد المشهد أو تغذية النزاع.

وضع خارطة طريق واضحة تضمن العودة التدريجية إلى مؤسسات الدولة وتهيئة بيئة آمنة للانتقال السياسي.

واتفق المشاركون على أن السودان بحاجة إلى حوار وطني مسؤول، يضع المصلحة العامة فوق الحسابات الضيقة، ويضمن مشاركة جميع مكونات المشهد السياسي والاجتماعي.

ختام الندوة: دعوة لاستمرار اللقاءات وتحويل الحوار إلى خطوات عملية

اختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار اللقاءات السودانية–السودانية في القاهرة أو أي منصة توفر بيئة آمنة للحوار، وذلك بهدف تحويل النقاشات إلى خطوات عملية. وشدد الحاضرون على ضرورة بناء مسار تراكمي للعمل السياسي، يقود إلى وقف شامل للقتال وعودة مؤسسات الدولة وبدء مرحلة إعادة البناء والتنمية.

وأكدت منظمة تضامن الشعوب الإفريقية الآسيوية أن هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة من المبادرات التي تقودها المنظمة لتعزيز الدبلوماسية الشعبية وبناء جسور التواصل بين الشعوب، وتفعيل دور المجتمع المدني في مواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها دعم السلام في السودان باعتباره جزءاً من الأمن الإقليمي الإفريقي–الآسيوي.

وبهذا أنهت الندوة أعمالها برسالة محورية مفادها أن المخرج الآمن للسودان ما يزال ممكناً، وأن إرادة أبناءه، إذا ما توحّدت، قادرة على إعادة الوطن إلى ضفّة السلام والاستقرار.

الخالد: “الكلمة الصادقة اليوم هي جزء من المعركة من أجل سلام السودان”

وفي تصريح خاص على هامش الندوة، أكد الأستاذ نزار الخالد، مساعد رئيس المنظمة للشؤون الإعلامية والثقافية والعلاقات العامة، أن انعقاد الندوة في هذا التوقيت يعكس إدراك المنظمة لحجم المخاطر التي تحيط بالسودان والمنطقة، مشدداً على أن الإعلام والثقافة يشكّلان خط الدفاع الأول في مواجهة خطاب الكراهية والانقسام الذي فاقم الأزمة.

وقال الخالد:
“لسنا هنا فقط لننقل وجهات النظر، بل لنؤكد أن الكلمة الصادقة اليوم هي جزء من المعركة من أجل سلام السودان. فالإعلام الواعي يمكنه أن يساهم في إطفاء الحرائق لا إشعالها، والثقافة قادرة على أن تفتح نوافذ للحوار حين تُغلق الأبواب. رسالتنا هي أن السودان يستحق خطاباً مسؤولاً يوحّد ولا يفرّق، يبني ولا يهدم.”

وأضاف أن المنظمة ستواصل أداء دورها في تقديم منصات للحوار السوداني–السوداني، مشيراً إلى أن نجاح أي عملية سياسية يتطلب تهيئة بيئة إعلامية متوازنة تشجع على بناء الثقة ونبذ خطاب الإقصاء. وأكد أن المنظمة تعمل على تعزيز التعاون مع المؤسسات الإعلامية والثقافية السودانية من أجل دعم السلام وتعزيز الوعي المجتمعي.

مركز راشد لأصحاب الهمم يقيم حفل بعيد الاتحاد الـ54 باحتفالية وطنية

 

 

علاء حمدي

 

أقام مركز راشد لأصحاب الهمم احتفالية وطنية مميزة بمناسبة عيد الاتحاد الـ54، وسط حضور واسع لشخصيات رسمية ودبلوماسية مرموقة، إلى جانب أصدقاء وداعمي المركز من مختلف القطاعات.

 

وشهد الحفل حضور سعادة الشيخ جمعة بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، العضو المنتدب للمركز، ومعالي الشيخة لبنى القاسمي، وسعادة عبد الجليل البلوكي رئيس مجلس ادارة شركة افاق الاسلامية للتمويل وسعادة مرويس عزيزي الرئيس التنفيذي لمجموعة عزيزي للتطوير العقاري.

كما حضر الحفل عدد كبير من السفراء والقناصل وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في الدولة، في مشاركة تعكس مكانة المركز كصرح إنساني وثقافي يحظى بتقدير دولي. إلى جانب ذلك، شارك في الاحتفال نخبة من الشخصيات الفنية والإعلامية؛ منهم الفنانة الكبيرة صفية العمري، والشاعر الاماراتي راشــد شــرر و الفنانة سوزان نجم الدين، والإعلامية بوسي شلبي، والفنانة أروى، الذين حضروا احتفاءً بأبناء المركز ودعمًا لرسالة التمكين التي يحملها.

 

فقرات وطنية وتراثية ملهمة

قدّم طلاب مركز راشد فقرة تعبيرية مميزة بعنوان “نخلة الوطن” بمشاركة خاصة من دار الأوبرا المصرية، جسّدوا فيها حبهم للإمارات وروح الاتحاد. كما شارك فريق اليولة الإماراتي في عرض تراثي يجسّد الأصالة الوطنية. وقدّمت المصممة الإماراتية منى المنصوري عرض أزياء وطنيًّا خاصًا استوحته من رموز الهوية الإماراتية، بمشاركة النجوم الضيوف.

 

واختتم الحفل بأداء غنائي وطني للفنان الإماراتي عبدالله بالخير الذي تفاعل معه الحضور بحماس كبير. كما شهدت الاحتفالية معرضًا خاصًا على هامش الفعالية، شاركت فيه مجموعة من الشركات الداعمة للمركز، إلى جانب عرض منتجات ورش عمل طلاب المركز من أصحاب الهمم، والتي عكست مهاراتهم الإبداعية في مجالات الفنون والحرف اليدوية. وقد حظي المعرض بإقبال كبير من الضيوف الذين أشادوا بجودة الأعمال وقدرات الطلاب.

 

وصرحت مريم عثمان، المدير العام لمركز راشد لأصحاب الهمم قائلة “نحن سعداء بأن نحتفل بعيد الاتحاد هذا العام وسط هذا الحضور الرفيع من أصحاب السعادة والسفراء والقناصل وشركاء المركز وأصدقائه. إن وجود هذه النخبة يعكس تقديرهم للرسالة الإنسانية التي يحملها مركز راشد، وحرصهم على دعم أصحاب الهمم وتمكينهم.

 

لقد قدّم أبناؤنا اليوم لوحات إبداعية تعبّر عن حبهم للإمارات، وأثبتوا من جديد أن الفن والثقافة قادران على جمع القلوب وتعزيز روح الاتحاد. نشكر كل الداعمين والشخصيات التي شاركتنا هذا الاحتفال، ونؤكد استمرار المركز في رسالته الهادفة إلى دمج وتمكين أصحاب الهمم، وإبراز مواهبهم في مختلف المجالات.

بدر الشغار.. صوت إعلامي يعكس تحولات المشهد الثقافي السعودي

 

 

 

كتب: أحمد زينهم

 

يُعد الإعلامي بدر الشغار من الوجوه الشابة التي بدأت تفرض حضورها في الساحة الإعلامية السعودية، في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

 

وانطلاقته من برنامج “الرحلة الإبداعية حول المملكة”، الذي جمع بين التدريب والتنافس، شكّلت نقطة تحول في مسيرته، خاصة بعد تأهله إلى النهائيات من بين عدد كبير من المشاركين.

 

اليوم، من خلال عمله في “تسعة الإعلامية”، يساهم الشغار في تقديم محتوى يعكس نبض الفعاليات الثقافية والفنية، لا سيما ضمن موسم الرياض، حيث يركّز على إبراز المواهب المحلية والقصص الإبداعية.

 

وتجربته تمثل نموذجًا لجيل جديد من الإعلاميين الذين يجمعون بين التكوين الأكاديمي والاحتكاك المباشر بالميدان، في وقت يتجه فيه الإعلام السعودي نحو مزيد من المهنية والتنوع.

العاصمة الإدارية تستضيف المنتدى السادس للرعاية الصحية: تعزيز التعاون الصحي بين مصر وتركيا

 

 

كتب: حامد خليفة

 

استضافت إدارة الرعاية الصحية المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة المنتدى السادس، الذي ركز على استراتيجية مصر العامة للتأمين الصحي وتعزيز السياحة العلاجية.

وشارك في المنتدى سفير تركيا، السيد صالح موطلو شن، حيث ناقش مع المسؤولين المصريين العديد من الموضوعات الصحية الحيوية، بهدف الخروج بأفضل سبل التعاون بين البلدين.

 

وتطرق المنتدى أيضًا إلى تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص بين مصر وتركيا، بما يرفع جودة الخدمات الطبية ويدعم نمو السياحة الصحية، مؤكدًا على أهمية التعاون المشترك لخدمة المرضى وتعزيز العلاقات الثنائية في المجال الصحي.

“سفير تركيا بالقاهرة: نهجنا مماثل لسفير سلوفينيا ودعمنا للقضية الفلسطينية ثابت

 

 

كتب: حامد خليفة

 

أكد سفير تركيا بالقاهرة، السيد صالح موطلو شن، أن نهج بلاده تجاه القضايا الإقليمية يتوافق مع زميله سفير سلوفينيا، مشيراً إلى دعم تركيا الثابت للقضية الفلسطينية.

 

 

في ضيافة سفير سلوفينيا بالقاهرة، التقى السفير التركي السيد صالح موطلو شن برئيس مجلس الخارجية ووزير الخارجية الأسبق وعضو مجلس الشيوخ الجديد، السيد محمد عرابي، حيث استمع إلى تقييمه للتطورات الإقليمية.

 

وأشار السفير التركي إلى أن تركيا تتبنى نهجاً متوافقاً مع سلوفينيا تجاه العديد من القضايا الإقليمية، مؤكداً على أهمية التعاون والتفاهم مع الشركاء الدوليين في المنطقة لتحقيق استقرار شامل. كما شدد على موقف تركيا الثابت والداعم للشعب الفلسطيني.

 

ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز العلاقات الدبلوماسية وتبادل وجهات النظر بين الدول الصديقة، بما يعكس الاهتمام المشترك بالقضايا الإقليمية المصيرية.

“من البردي الأخضر إلى الفن الخالد”.. معرض دولي يعيد إحياء التراث المصري بالمتحف المصري

 

 

كتب: حامد خليفة

 

برعاية وزارات الثقافة، والسياحة والآثار، والتضامن الاجتماعي، والبيئة، وهيئة تنشيط السياحة، وبالتعاون مع منظمة اليونسكو، تنظم مؤسسة المنتدى الدولي للفن من أجل التنمية معرضًا فنيًا دوليًا بعنوان “من البردي الأخضر إلى الفن الخالد”، بالمتحف المصري بالتحرير خلال الفترة من 2 إلى 6 ديسمبر 2025.

 

ويشهد الافتتاح حضور الدكتور شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، والدكتور محمد إسماعيل الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والدكتور علي عبد الحليم مدير عام المتحف المصري بالتحرير، والدكتورة نوريا سانز المدير الإقليمي لليونسكو بالقاهرة، والفنانة داليا البحيري سفيرة مبادرة البردي، والفنانة التشكيلية رندة فؤاد رئيسة ومؤسسة المنتدى، إلى جانب سفراء الدول العربية والأجنبية وعدد من الفنانين والشخصيات العامة.

 

ويعد هذا المعرض السادس الذي تنظمه المؤسسة خلال خمس سنوات، ويشكل جزءًا من أبرز المبادرات الفنية لعام 2025، حيث يهدف إلى إحياء تراث ورق البردي المصري القديم وربطه بالفن المعاصر، من خلال تقديمه كوسيط فني يعكس الاستدامة البيئية والهوية الثقافية المصرية في آن واحد.

 

ويشارك في المعرض أكثر من 70 فنانًا معاصرًا من مصر ودول أخرى، ليعرضوا لوحات وأعمالًا فنية نفذت بالكامل على ورق البردي، بالإضافة إلى مجسمات فنية مصنوعة من نبات البردي. كما يضم المعرض أعمال الشباب المشاركين في المسابقة التي أطلقتها المؤسسة قبل أشهر، بهدف تشجيع المواهب الصاعدة وإتاحة منصة لعرض إبداعاتهم.

 

وقالت الفنانة رندة فؤاد، مؤسس ورئيس المنتدى الدولي للفن من أجل التنمية: “يمثل هذا المشروع حوارًا بين الماضي والحاضر، فكما عبّر المصري القديم عن حضارته على ورق البردي، يعبر الفنانون المعاصرون اليوم عن رؤيتهم للعالم من خلال نفس المادة، في رسالة رمزية تعيد البردي إلى الحياة كجسر بين التراث والإبداع الحديث”.

 

وأضافت فؤاد أن المؤسسة تعمل كمنصة تربط بين الفن والتنمية المستدامة، من خلال دعم زراعة وصناعة ورق البردي، وتحسين التصنيع والتسويق، وتحويل الفن إلى أداة لخدمة المجتمع، وتمكين الفنانين والشباب وربط إبداعاتهم بالأهداف التنموية للألفية.

 

وأوضحت أن المعرض جزء من حملة دولية للحفاظ على نبات وورق البردي، وأنه سيتم التعاون مع مؤسسات دولية لإقامة المعرض في متاحف أخرى داخل مصر وعلى المستوى الدولي.

 

ويأتي المعرض تتويجًا لمبادرات سابقة بالتعاون مع اليونسكو، منها زيارات ميدانية لقرية القراموص بمحافظة الشرقية، أحد أبرز مراكز صناعة ورق البردي التقليدي، مع خطط لتوسيع المبادرة العام المقبل لتشمل صعيد مصر لدعم الحرفيين والمزارعين وربطهم بالفنانين المعاصرين.

 

وتولي مؤسسة المنتدى الدولي للفن من أجل التنمية اهتمامًا خاصًا بتمكين الشباب والمرأة، والحفاظ على البيئة من خلال فن إعادة التدوير، مؤكدة أن الفن أداة للتغيير ومنصة لتمكين الأجيال القادمة نحو مستقبل أكثر عدلاً واستدامة، وتعمل المؤسسة على توسيع نطاق برامجها ومبادراتها في أنحاء مصر لتعزيز الفن المستدام والعمل المناخي والاقتصاد الإبداعي.

57% من المهاجرات و41% من العاملات بالرعاية الصحية ضحايا للعنف في إيطاليا

 

 

كتب: حامد خليفة

 

بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، أعلنت نقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا (AMSI)، بالتعاون مع حركة Uniti per Unire وUMEM، وبدعم من شبكة المعلومات الدولية AISC_NEWS، عن نتائج استطلاع موسّع شمل النساء الإيطاليات والمهاجرات والعاملات في قطاع الرعاية الصحية.

 

وأكد البروفيسور فؤاد عودة، رئيس النقابة، أن 34% من النساء الإيطاليات تعرضن لشكل من أشكال العنف، فيما ترتفع النسبة إلى 57% بين النساء المهاجرات، بينما بلغت نسبة الاعتداءات على العاملات بالقطاع الصحي 41% خلال العامين الماضيين.

 

النساء الإيطاليات: واحدة من كل ثلاث تتعرض للعنف

 

• 34% تعرضن لعنف جسدي أو نفسي أو لفظي.

• 18% تعرضن لعنف داخل العلاقة الزوجية.

• 22% امتنعن عن الإبلاغ خوفًا من العواقب.

• 31% يجهلن الخدمات الصحية والمجتمعية المتاحة.

 

وأكدت الجمعيات:

“لا نحتاج إلى أيام رمزية جديدة؛ بل إلى خدمات وقاية وحماية حقيقية.”

 

النساء المهاجرات: الخطر يتضاعف

 

• 57% يعانين من عنف أو تمييز أو ضغوط اجتماعية.

• 44% تعرضن لعنف نفسي أو تهديد لفظي.

• 29% واجهن ابتزازًا اقتصاديًا أو سكنيًا.

• 14% فقط حظين بإمكانية الوصول إلى مراكز دعم.

• 63% يواجهن عوائق لغوية وصعوبة في الوصول للخدمات.

 

وقال عودة:

“النساء المهاجرات الأكثر هشاشة… ونقص التكامل والدعم اللغوي يجعل الخطر مضاعفًا.”

 

 

العاملات في القطاع الصحي: بيئة عمل عدوانية

 

• 41% تعرضن لاعتداءات لفظية أو جسدية.

• 26% تلقين إساءات من المرضى أو ذويهم.

• 12% تعرضن لعنف جسدي مباشر.

• 33% عانين من التحقير أو التحرش اللفظي.

• 19% فقط يعملن في منشآت تعتمد بروتوكولات حماية فعالة.

 

وأكدت AMSI:

“لا يمكن استهداف مقدمي الرعاية… نحن بحاجة إلى حماية موحدة وتدريب إلزامي.”

 

العاملات المهاجرات في الصحة: عبء مضاعف

 

• 52% يتعرضن لتمييز أو إساءة غير موثقة.

• 38% يعملن بنوبات أصعب من الزميلات الإيطاليات.

• 24% تعرضن لضغط أو تحرش.

• 47% يخشين الإبلاغ خوفًا على العمل أو الإقامة.

 

وشددت الجمعيات على أن:

“حماية العاملات المهاجرات تعني حماية النظام الصحي بأكمله.”

 

تحليل شامل: جذور واحدة لأشكال متعددة من العنف

 

ترى AMSI وUMEM وUniti per Unire وCo-mai أن العنف يتفاقم في ظل نقص الخدمات وضعف الوقاية وغياب التكامل.

فالنساء الإيطاليات يواجهن عقبات اجتماعية، والمهاجرات يواجهن ضعفًا مضاعفًا، والعاملات بالصحة يواجهن بيئات عمل ضاغطة، بينما تتحمل العاملات المهاجرات عبئًا مزدوجًا بين المسؤولية المهنية والهشاشة الاجتماعية.

 

وقال عودة:

“العنف منظومة… وعندما تُترك المرأة وحدها، يجد طريقه. وعندما توجد شبكة دعم قوية، يتراجع.”

 

دور DonneUnite ونساء Co-mai

 

شارك قسم DonneUnite في Uniti per Unire وقطاع المرأة في Co-mai في إعداد وتحليل بيانات الاستطلاع، مؤكدين أن العنف قضية عابرة للثقافات والمهن والأجيال، وأن المواجهة تتطلب تمكينًا وتثقيفًا وحوارًا بين الثقافات ومبادرات ميدانية مستمرة.

 

وأشادت كل من لورا مازا وفيديريكا فيديريتشي وليلى بلعيطوش بهذا العمل الذي يسلط الضوء على فئات تعيش ظروفًا غير مرئية في المجتمع.

 

 

مطالب ملحة للمؤسسات

 

طالبت الجمعيات بـ:

• خدمات متعددة اللغات ووسطاء ثقافيين.

• بروتوكولات وطنية لحماية المرأة في المؤسسات الصحية.

• تسهيل طرق الإبلاغ.

• حملات وقاية مستمرة للمجتمعات كافة.

• تدريب إلزامي للعاملين بالقطاع الصحي والاجتماعي.

 

وأكد ممثلو الحركات:

“لا يكفي إضاءة مبنى في 25 نوفمبر… يجب أن تشعر كل امرأة بالأمان طوال العام.”

 

كلمة منسق المكتب الإعلامي – حامد خليفة

 

وفي ختام البيان، أكد منسق المكتب الإعلامي حامد خليفة أن مواجهة العنف ضد المرأة ضرورة إنسانية ومجتمعية عاجلة، مشددًا على ضرورة ترجمة نتائج هذا الاستطلاع إلى سياسات حماية فعلية تُطبّق يوميًا، وأن تكون المؤسسات جاهزة لدعم النساء وتقديم خدمات حقيقية لا تتوقف عند المناسبات الرمزية.

المعهد العربي “معتمد” ينظم ندوة تثقيفية للتوعية بمخاطر السكر وكيفية المواجهة

 

 

في إطار احتفالات اتحاد الأطباء العرب باليوم العالمي للسكري نظم المعهد العربي للتنمية المهنية المستدامة “معتمد” بالتعاون مع المركز العربي للتوعية الصحية “وعي”، الأربعاء 26 نوفمبر 2025، ندوة تثقيفية لموظفي اتحاد الأطباء العرب لتعزيز الصحة النفسية والجسدية لمرضى السكر، تحت عنوان “السكري في أماكن العمل”، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للسكر الذي يوافق 14 من نوفمبر كل عام.

حضر الندوة الأستاذ الدكتور علي أبو سيف أمين عام اتحاد الأطباء العرب، و الدكتور عبدالرحمن كامل أمين المعهد العربي و الأستاذة الدكتورة أميمة السلاموني وكيل المعهد لشؤون التعليم والتدريب، و الدكتور علاء العيسوي مدير إدارة ضمان الجودة والاعتماد بالمعهد، و دكتور عماد العزازي المدير التنفيذي للاتحاد العربي للحوكمة.

 

حاضرت في الندوة الأستاذة الدكتورة نجوى عيد أستاذ الباطنة ورئيس قسم طب الأسرة بالقصر العينى و نائب رئيس المجلس العلمي لدبلوم رعاية مريض السكر، والذي ينظمه معهد معتمد.

 

تناولت الندوة مقدمة حول فهم طبيعة مرض السكر ومضاعفاته وانتشاره في مصر وحول العالم حاضرا وتوقعات المستقبل القريب، كما أشارت إلى التحديات والضغوط التي يواجهها الموظفون المصابون بالسكر في أماكن عملهم، وأوصت بضرورة التدريب المستمر والتوعية للعاملين والاستعداد للحالات الطارئة وتوفير بيئة عمل آمنة.

 

وشددت دكتورة نجوى عيد خلال كلمتها على ضرورة اتباع مرضى السكر أو المحتمل إصابتهم نظاما غذائيا صحيا، وممارسة النشاط البدني بشكل مستمر، والإقلاع عن التدخين، والنوم ما لا يقل عن 6 ساعات يوميا.

صدور الجزء الرابع من سلسلة «روحاني» تحت عنوان «الملكوت السابع – جيش الموتى» للدكتور أحمد عماد الدين صالح

 

 

صدرت حديثًا رواية «الملكوت السابع – جيش الموتى» للكاتب الدكتور أحمد عماد الدين صالح، وهي الجزء الرابع من سلسلة «روحاني» التي تستكمل عبرها الأحداث مسارًا جديدًا يمزج بين الفلسفة والغامر والبعد النفسي.

 

يبدأ الجزء الجديد من النقطة التي توقفت عندها أحداث الجزء الثالث، حيث تتجدد الصراعات بعد فترة هدوء ظن أبطال الرواية أنها نهاية اللعنة التي تلاحقهم منذ البداية. ويعود القارئ ليتابع رحلة الدكتور آسر الذي يكتشف أن ما ظنه اضطرابًا نفسيًا لم يكن سوى امتداد لتحوّلات غيبية قديمة، بعد سكن كيان مظلم يُدعى «سيتو» داخله.

 

ومع ظهور شخصية جديدة تُدعى ناصر الجبلاوي، يدخل العمل مرحلة أكثر تعقيدًا، إذ تتجسد له هلاوس متعلقة بأحياء من الموتى، قبل أن تتطور الأحداث إلى ظهور ما يُعرف بـ«جيش الموتى»، وهو مشهد ينقل الرواية إلى مستوى ملحمي يتقاطع فيه الواقعي بالأسطوري. ويكشف العمل عن قوة فرعونية قديمة تسمى «منتو» تسكن جسد ناصر، ما يحوّل الصراع من تجربة فردية إلى حرب رمزية داخل العقل والوعي.

 

ويستخدم الكاتب في هذا الجزء لغة مزدوجة تجمع بين الفصحى في السرد والدارجة في الحوار، وهو ما يمنح الشخصيات طابعًا خاصًا ويخلق توازنًا بين الجدية والبعد الإنساني. كما يعتمد أسلوب القطع المفاجئ بين المشاهد، ليعكس تعدد الأزمنة وتداخل مستويات الوعي لدى الشخصيات.

 

وتطرح الرواية عدة رسائل حول الصراع الداخلي، وضرورة مواجهة الإنسان لماضيه حتى يتمكن من تجاوزه، إلى جانب قراءة رمزية لفكرة «الموتى» باعتبارهم تمثيلًا للأخطاء الجمعية التي لم تُطوَ بعد.

 

وتوجَّه الرواية إلى القرّاء المهتمين بالأدب النفسي والفلسفي، وإلى من يفضلون الأعمال التي تتجاوز السرد التقليدي وتستخدم الرموز والطبقات الفكرية في بنائها، فيما قد لا تكون مناسبة لصغر السن أو لمن يفضلون القراءة الخفيفة المباشرة.

 

وتأتي «الملكوت السابع – جيش الموتى» استكمالًا لمشروع سردي يمتد عبر ثلاثة أجزاء سابقة من سلسلة «روحاني»، التي تجمع بين الأسطورة والتحليل النفسي في إطار درامي يتصاعد عبر كل جزء.

المشهد السياسي التونسي ينتزع إرادة شعب مَقهور

 

بقلم د ليلي الهمامي

أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة لندن

 

 

المسرح السياسي التونسي مسرح رديء:

تتزاحم وتتدافع الأحداث في راهننا التونسي هذه الأيام وهذه الفترة الاخيرة، تدافعا مثيرا للتفكير، مثيرا للاستغراب، مثيرا للدهشة، تدافعا غريبا… كأن التاريخ والقدر يلاعباننا بطريقة فيها الكثير من التهكم على ذكائنا، والكثير من التهكم على وعينا وضميرنا.

اليوم ذكرى تفجير حافلة الأمن الرئاسي، الذكرى التي وقعت خلال ايام قرطاج المسرحية منذ سنوات.

هذه الذكرى جمّعت يوم السبت مظاهرة حاشدة لكل معارضات النظام في ساحة حقوق الانسان، مظاهرة كدّست كل من هبّ ودبّ من تشكيلات، على شخصيات، على أشخاص، على أشباه سياسيبن على أشباه ممثلين مرتزقة على كل ما يمكن أن يوجد… مظاهرة جمّعت ذلك اللفيف المقرون الذي الّف بين قلوب أطراف تنافت، وتصارعت، وتقاتلت وأمعنت فيه… أطراف شاركت ظرف ما بعد 14 جانفي…

كل تلك الاطراف اشتركت في أمر غريب…

ولعله من سخرية القدر انها اجتمعت واحتجت وتجمعت قرب المسرح البلدي… تقليد جديد… تقليد لعله يحيل الى لا شعور جامع بين هذه القوى، او بالاحرى بين هذه الاطراف التي لمت شمل بقايا دستوريين وإسلاميين وبين بقايا أحزاب فاشلة أحزاب وصفت بكونها احزاب الاصفار المتكدسة… لعل هذه الاطراف تعي أنها في لعبة مسرحية، ولعل في هذا الاتفاق حول التجمع أمام المسرح البلدي اتفاق على أنهم في حفل تنكري، حفل تنكري بأقنعة لا يدل فيه الوجه عن حقيقته، فوراء كل وجه وجه آخر، وراءه قناع، ووراء كل نفي اثبات، ووراء كل نقد إقرار، ووراء كل تنديد يد ممدودة في الخفاء لمن وُصِف بكونه العدو، ويد ممدودة في الخفاء لمن وُصِف بكونه نقيض الحرية وعدو الحياة بل وقتال الأرواح…

هكذا هم هؤلاء، منذ أن خُلِقوا، منذ ان وُجدوا، منذ ان بُعِثَ بهم الى هذه الساحة، الى هذا الفضاء العام: عفن يتكدس على عفن،،، لكي لا يكون هذا ما يمكن أن يكفّر عن ذنب سنوات كانت فيها اليد العليا للارهاب، والقتل، وسفك الدماء…

هؤلاء قرروا هكذا وبكل بساطة… أن تطوى صفحة الاغتيالات السياسية… هكذا قرروا باسم الديمقراطية وحقوق الانسان، قرروا عن الشعب أن يتجاوز الشعب كل الانتهاكات التي تمت على تراب تونس، انتهاكات باسم مشايخ التكفير، ومشايخ الختان، ختان الفتيات، بين دعاة التخلف والرجعية، بين مشايخ الظلام الذين هبوا لتشريع ما لا يقبله الشعب التونسي، من أجل أسلمته على طريقة الايديولوجيا الظلامية!!!!

هكذا قرر رموز الديمقراطية بين ظفرين، بل بين 1000 ظفر، ان يضاجعوا مرة اخرى تلك التيارات التي أُنزِلت من سماء الدوحة، ومن سماء أنقرة، لكي تسحبَنا، عنوة، نحو القرون الوسطى.

المسرح السياسي التونسي مسرح رديء، لا يقدّم الا صوره اغتصاب لإرادة شعب مَقهور، مُغيّب، ومُجهّل لكنه أكيد، بدأ يستفيق…

د. ليلى الهمامي.