أرشيف سنة: 2024

في ختام جولة الجياد العربية بالرياض مربط دبي ينال لقب أفضل منتج ودي بركان يتوج أفضل الخيول الذكور للعام 2024

 

زهير بن جمعه الغزال

 

نال مربط دبي للخيول العربية نصيبا وافرا من مجد جولة الجياد العربية الأولى، في آخر محطاتها للعام 2024، التي أقيمت بتنظيم الاتحاد السعودي للفروسية، على الميدان الجديد مقابل مركز الملك عبد الله المالي في الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية نهاية الأسبوع، وذلك بمشاركة 237 خيلا مثلت أقوى المرابط العربية العالمية ، لتسدل الستار على محطات تنافسية عالمية في تجربة جديدة، تتطلع في جولات مقبلة لأفق حافل بتقدير الخيل العربية الأصيلة وتثمين جهود المعنيين بتطويرها.

وتمكن مربط دبي بعد عديد من االبطولات المتنقلة ضمن جولة الجياد الأولى، التي انطلقت من قطر وجابت عدة دول خليجية وأوربية شهدت كلها تنافسا بمستوى عالمي مثير، من منح الإمارات المركز الأول بالتتويج بلقب أفضل منتج، ولقب أفضل خيل بين الخيول الذكور، وكان من نصيب المهر اليافع دي بركان وهو من أيقونة الإنتاج العالمي الفحل إف إيه إل رشيم والفرس العالمية دي عجايب، بعدما سجل 122 نقطة شملت مركز وصافة المهور في البطولة الختامية بالرياض. كما تمكن مربط دبي من نيل المركز الثاني ولقب أفضل خيل بين الخيول الذكور، وكان من نصيب المهر دي شخر وهو من الفحل دي شخاط والفرس العالمية دي شيهانة، بعدما سجل 118 نقطة شملت مركز الوصافة في الرياض. وعلى مستوى الخيل الإناث تمكن مربط دبي من نيل مركز الوصافة الذي كان من نصيب المهرة دي نجلاء وهي من الفحل العالمي دي سراج والفرس إيلي فلامينكا، والتي سجلت 128 نقطة خلف المهرة ع ج كايا لمربط عجمان الذي أضاف لقب الإناث إلى لقب مربط دبي عن الذكور للإمارات. وتعتبر حصيلة الإمارات من جولة الجياد العربية 2024 جيدة تناسب مكانتها الإنتاجية النوعية ومرابطها العالمية التي يتقدمها مربط دبي.

وكانت جولات الجياد العربية قد انطلقت في شهر فبراير الماضي، في قطر، ثم انتقلت عبر محطاتها الخمس في الإمارات، وعمان، وفرنسا، ثم هولندا وإيطاليا،وأخيرا المملكة العربية السعودية بجوائز مالية تبلغ 27.5 مليون ريال.

مسك الأفضلية

وبالعودة إلى البطولة الختامية بالرياض ضمن جولة الجياد العربية، استطاع مربط دبي وبعد منافسات تميزت بأعلى مستويات الإثارة والتشويق والمفاجأة، أن ينتزع ثلاثة ألقاب فضية، نال أوله المهر دي بركان مسجلا 93.29 نقطة في الوقت الذي اكتفى صاحب اللقب الذهبي المهر عفرين الشقب بتسجيل 92.64 نقطة. ونال اللقب الفضي الثاني في البطولة المهرة الفاتنة دي نجلاء التي سجلت 92.93 نقطة. وأضاف المهر دي شخر اللقب الفضي الثالث لمربط دبي.

وعبر مربط دبي عن إمكاناته ومكانته الإنتاجية العالمية خلال بطولات جولة الجياد العربية 2024 وصولا إلى محطة الرياض، التي أكد فيها قوته كمصدر لتطوير جودة الخيل العربية الأصيلة، مما منحه لقب أفضل مربط منتج. وبالنظر فقط للمحطة الختامية بالرياض، يظهر هذا الواقع جليا من خلال ماحققته عدد من الخيول المنافسة المملوكة لمرابط خليجية من معدلات تنافسية قوية، وهي خيول تحمل العلامة العالمية لمربط دبي. حققت تهاليل الشقب وهي من العمود الإنتاجي الأول لمربط دبي االفحل إف إيه إل رشيم 90.93 نقطة، وحققت دي سناين لمربط أكمل السعودي 92.21 نقطة، وحققت المهرة دي جازا لمربط العروبة السعودي 90.79 نقطة وهي من الفحل دي شيماز والفرس دي جميرا، وحقق المهر عفرين الشقب وهو من الفحل دي مزيان 92.64 نقطة، وحقق المهر مميز الليال لمربط الليال البحريني، وهو من الفحل دي محبوب 91.93 نقطة، وحقق المهر دي تبارك لمربط جنات السعودي، وهو من الفحل إف إيه إل رشيم والفرس دي يمامة 91.29 نقطة. وتظهر بوضوح القوة الإنتاجية وعلامة الجودة التي يتمتع بها مربط دبي في محطة الرياض، وعلى غرارها كافة محطات جولة الجياد العربية التي منحته لقب أفضل منتج، وأغلب البطولات المحلية والدولية التي تجدد لمربط دبي الإعتراف به كأفضل مربط منتج في العالم.

جولة جديدة

ومن المقرر أن تضيف “جولة الجياد العربية” في العام 2025، ثلاثة محطات متميّزة جديدة هي عجمان في الفترة بين 3 و 6 يناير بالتزامن مع بطولة عجمان لجمال الخيل العربي، ولندن في المملكة المتحدة، وبراغ في جمهورية التشيك.

وتنتقل الجولة بعدها إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيث سيتم تنظيم البطولة في منطقة “كتارا”، بين 5 و8 فبراير، قبل العودة إلى مسقط في سلطنة عُمان بين 6 و8 مارس، وتقام الجولة الأخيرة في الرياض في الفترة بين 9 و12 أبريل، وهي المحطّة الأخيرة في الشرق الأوسط قبل الإنتقال إلى المحطات الأوربية.

التوحيدي: المركز الأول

أعرب المهندس محمد التوحيدي المشرف العام المدير العام لمربط دبي عن بالغ سعادته بحصيلة المربط في ختام جولة الجياد العربية منذ انطلاقها وصولا إلى المحطة الختامية بالرياض، مشيدا بالنقلة النوعية التي تحققت بهذا المشروع الجديد لصالح الخيل العربية والمهتمين بشؤونها. وقال التوحيدي:” حققت الإمارات بقيادة مربط دبي المركز الأول في مجمل هذه السلسلة من البطولات ذات المستوى العالمي، وأثبتت أن مربطنا هو الأفضل إنتاجا، وأننا بمعية مربط عجمان الأقوى إنجازا. إنها حصيلة قيمة ومعبرة تترجم جهودنا الوطنية وثمارها في الميادين العالمية”.

وأضاف التوحيدي:” نهنىء كل القائمين على الجولة وعلى كل المحطات التي أكدت المستوى العالمي في التنظيم، كما نهنىء كل المرابط بكافة أطرها على ما حققوه من نتائج في تطوير الإنتاج مع الحرص على عناصر الجودة وتبادل التجارب الناجحة في صقل عملهم الإنتاجي الذي رفع مكانة الخيل العربية الأصيلة إلى مستويات أنقى وأرقى”.

المرزوقي: علامة متميزة

من جانبه أكد عبدالعزيز المرزوقي المدير التنفيذي لمربط دبي أن محطة الرياض قد توجت مسيرة تنافسية تقاسمت إنجازاتها أقوى المرابط العربية التي تتصدر المشهد عالميا. كما توجت خيولنا بما تستحق من تقدير، وتوجت مربطنا بما يستح من أفضلية جددت الإعتراف العالمي بالعلامة المتميزة لجودة الإنتاج، الذي منح العديد من المرابط طعم السعادة بالإنجازات”.

وأضاف المرزوقي:” تهانينا للفائزين في محطة الرياض وفي كل محطات الجولات المقبلة، التي نتطلع فيها جميعا إلى المزيد من الإنجازات والتميز للخيل العربية الأصيلة في موطنها وفي كل العالم. انطلاق الجولة المقبلة ستطون في يناير بعجمان وهذا مكسب وطني وموعد جديد يستحق كامل الإهتمام

 

“سامي أبو سالم .. صوت غزة الذي لا يخبو تحت الحصار”

 

سمير السعد

في عالم الصحافة، حيث الكلمات قد تكون أقوى من السلاح، يقف الصحفي الفلسطيني “سامي أبو سالم ” نموذجًا للبطولة والإيثار. عاش سامي تجربة القسوة والمعاناة، لكنه لم يتراجع يومًا عن أداء رسالته السامية في نقل معاناة شعبه، أبناء غزة المجاهدة، إلى العالم بأسره.
من بين ركام الحصار والدمار، ومن بين أزيز الطائرات والقصف الوحشي وصراخ الأطفال، أصر سامي أن يكون عينًا وقلما يتنقل الحقيقة وقلبًا ينبض بأوجاع وطنه. لقد كافح وسط ظروفٍ إنسانية قاهرة، حيث القتل والتجويع باتا جزءًا من الحياة اليومية، ليكشف للعالم جرائم الاحتلال الصهيوني بحق شعبٍ يسعى للحياة بكرامة.
لم يكن طريق سامي مفروشًا بالورود، بل واجه الأمرّين في مسيرته؛ من التضييق الأمني إلى التهديد المستمر، ومن الحصار الإعلامي إلى محاولات الطمس المتعمد للحقائق. ورغم كل ذلك، لم يترك أبناء وطنه، بل ظل وفيًا لرسالته، ينقل أصواتهم، ويوثق معاناتهم، ويُظهر للعالم وجع غزة الذي يختبئ خلف الجدران العالية والأسلاك الشائكة.
سامي أبو سالم ليس مجرد صحفي، بل هو شاهد على حقبةٍ من الزمن، ومثالٌ يُحتذى به في التضحية والإيثار. هو قصة كفاح لن تنساها غزة، وسيظل اسمه محفورًا في وجدان كل من آمن بأن الكلمة الحرة قادرة على إسقاط أعتى أنواع الظلم.
“للكلمة ثمن، وللحقيقة صوت، ولسامي أبو سالم تاريخ لا ينسى.”
بينما تتصاعد أصوات القصف وتتناثر الحجارة على أحياء غزة، لم تكن كاميرا وقلم ، “سامي أبو سالم ” مجرد أداة تسجيل او كتابة ، بل كانت سلاحًا ناعمًا في وجه آلة الحرب الصهيونية. اختار سامي أن يكون مرآة لآلام الناس وصرخاتهم، ينقلها إلى كل شاشة وكل قلم في العالم.
في كل مرة يخرج فيها سامي إلى شوارع غزة، كان يعي تمامًا أن حياته على المحك، لكنه لم يتردد. رأى في قلمه وكاميرته رسالة سامية لا يمكن التخلي عنها. كان يلتقط الصور، يكتب المقالات، ويصوغ التقارير وكأنها صرخات استغاثة موجهة للعالم. كانت كلماته تصفع الصمت الدولي وتضع الحقيقة عارية أمام كل من حاول تجاهلها.
سامي أبو سالم لم يكن يبحث عن شهرة أو مكاسب شخصية، بل كان يكرس كل وقته وجهده لتوثيق مشاهد الكفاح الفلسطيني. كان يرى في عمله الصحفي نوعًا من المقاومة، مقاومة تنقل الصوت حين تخفت الأسلحة وتخنق الحصار الكلمات.
لم تكن معاناته فقط من الاحتلال، بل أيضًا من التحديات التي تواجه الصحفيين الفلسطينيين داخل غزة وخارجها. ورغم ذلك، ظل سامي شامخًا، يحمل قضيته كراية لا تسقط. اليوم، بات اسمه رمزًا لكل صحفي حر، ولكل قلم رفض الانحناء، ولكل عدسة أبت أن تُغلق أمام الظلم.
” سامي أبو سالم… الرجل الذي علّم العالم أن غزة ليست مجرد مساحة جغرافية محاصرة، بل روح حرة لا تقهر.”

الدبلوماسية الثقافية البديلة: اعادة تأسيس الثقافة العربية كتاب جديد للدكتور حاتم الجوهرى

 

 

عن مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر بالقاهرة، صدر حديثا كتاب: “الدبلوماسية الثقافية البديلة: إعادة تأسيس الثقافة العربية”، للدكتور حاتم الجوهري أستاذ الدراسات الثقافية المنتدب بالجامعات المصرية، والمشرف على المركز العلمي للترجمة بوزارة الثقافة المصرية وتفعيله، ومدير المركز الدولي للكتاب الأسبق بهيئة الكتاب، والحاصل على جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاجتماعية، مشتملا الكتاب على ستة فصول في 321 صفحة من القطع المتوسط، ليحمل تجربة المؤلف وأطروحته عبر عقد من الزمن، يمتد من منتصف العقد الثاني إلى منتصف العقد الثالث في القرن الحادي والعشرين (2015-2024م).

يطرح الكتاب مفهوما ومقاربة أو نظرية جديدة لتوظيف مجال “الدبلوماسية الثقافية”، المفهوم الجديد هو مفهوم “الدبلوماسية الثقافية البديلة” بإضافة مفردة “البديلة” للمفهوم الأصلي، والمقاربة أو النظرية الجديدة هي تفعيل مجال “الدبلوماسية الثقافية” ونطاق عمله خارج دول المركز الأوربي/ الغربي، ليقوم على فكرة أو نظرية جديدة وهي “تبادل المزيج الثقافي” المتنوع والمتعدد لدول العالم والدول العربية، ومنح هذا “المزيج الثقافي” المتنوع القيمة والمكانة والرتبة نفسها التي يمنحها المركز الغربي/ الأوربي لنفسه وقيمه الثقافية، وتجاوز مركزية “الدبلوماسية الثقافية” الغربية واعتبارها معيارا قياسيا أحاديا لتطبيقات الدبلوماسية الثقافية في العالم وما سواه هوامش وتوابعا، وباعتبار هذه المقاربة أو النظرية فكرة رئيسة جديدة لإعادة تأسيس الثقافة العربية ونظرتها لنفسها، وتجاوز التصورات التي تسعى للتماثل والمشابهة والمطابقة مع التصورات الثقافية والفلسفية والأيديولوجية للنموذج الأوربي التاريخي شرقه وغربه.

يتضمن الكتاب ستة فصول، الفصل الأول بعنوان: ملامح الدبلوماسية الثقافية البديلة، والفصل الثاني بعنوان: مبادرات وتطبيقات في الدبلوماسية الثقافية البديلة، والفصل الثالث بعنوان: التراث الثقافي ودوره في الدبلوماسية الثقافية البديلة، والفصل الرابع بعنوان: دبلوماسية المشترك الثقافي العربي أنموذجا بديلا، والفصل الخامس: في إعادة تأسيس الثقافة العربية وآفاقها البديلة، والفصل السادس: بدائل الثقافة العربية بين الذات والآخر والأدب والسياسية.. مشتملا كل فصل على مجموعة المقالات، والمقابلات الصحفية؛ والمبادرات التطبيقية ونصوصها ذات الصلة، ليطرح حزمة من الأفكار والخبرات والتجارب والمشاريع التي تشكل نسقا معرفيا يطرح حجته ومنطقه الخاص في الدبلوماسية الثقافية البديلة، أو ليشكل حزمة متناغمة من التصورات التي تدعم بعضها بعضا.

ينطلق الكتاب في فصله الأول من المقالة التي كتبها المؤلف وأسست لأطروحة الكتاب حول الدبلوماسية الثقافية البديلة منذ سبع سنوات تقريبا بداية عام 2018م، بعنوان: “نحو ثقافة عالمية جديدة: دبلوماسية تبادل المزيج الثقافي”، وفي الوقت نفسه يقدم الكتاب مفاهيم عدة وتصورات جديدة لأدوار: الثقافة، والمثقف، والتراث، والأدب، في سياق الدبلوماسية الثقافية البديلة وفي السياق الثقافي العام، ويطرح بعض المفاهيم الجديدة – سواء نقدا أو تأسيسا- مثل مفهومي “المحاصصة الهوياتية” و”إعادة توظيف” التراث، ومفهوم “الذات العربية المختارة”، كما يقدم تصورا لمفهوم “التراث الثقافي غير المادي” الذي قدمته اليونسكو موضحا السياق التاريخي للتسمية ويفك الاشتباك حول علاقته بـ”التراث المادي”، وكذلك يقترح معيارا للتمييز بين الصناعات الثقافية والصناعات الإبداعية، والكثير من القضايا الثقافية والمفاهيم ذات الصلة.

يقف المتن الأساسي للكتاب على موضوع الدبلوماسية الثقافية البديلة وإعادة التأسيس للثقافة العربية في القرن الحادي والعشرين، وإلى جوار هذا المتن كان الكتاب يمر على قضايا أدبية أو موضوع الترجمة أو موضوع الإرهاب أو القضية الفلسطينية، أو الجدل بين الذات والآخر.. الخ، لكن معظم تلك القضايا كان تناولها يأتي من منظور كلي يسهم في إعادة تأسيس الثقافة العربية والبحث عن آفاق جديدة لها، وفي الوقت نفسه سبل توظيف القضايا الجزئية والفرعية كلما أمكن في نسق عام لدبلوماسية ثقافية جديدة فاعلة تخدم الذات العربية في القرن الحادي والعشرين.

يحمل الكتاب خبرات المؤلف وممارساته النظرية والتطبيقية على مدى عقد من الزمن (2015-2024)، والتي شملت ممارسته للدبلوماسية الثقافية العربية من خلال مشروع “المشترك الثقافي العربي”، والمجال العلمي الجديد الذي صاحبه عن “الدراسات الثقافية العربية المقارنة”، وذلك عبر أربع دورات ومؤتمرات عربية سنوية حافلة (2021-2024م)، شملت كل دورة بلدا عربيا عن “المشترك الثقافي” بينه وبين مصر (السودان- 2021م مائدة مستديرة خرجت بوثيقة ثقافية شعبية مفتوحة، تونس- 2022م، اليمن- 2023م، العراق-2024م)، وذلك بالتعاون مع سفارات تلك الدول في مصر ومشاركة مؤسساتها البحثية والأكاديمية والثقافية والدبلوماسية والشعبية، وحضور ومشاركة فعالة من باحثيها والباحثين العرب عموما.

وفي عام 2017م ممارسته الدبلوماسية الثقافية على المستوى الدولي في الصين في “منتدى التبادل الدولي في حماية التراث الثقافي غير المادي”، في خضم مشروع طريق الحرير الصيني الجديد، حيث طرح المؤلف في “بكين” مشروع موازيا باسم “تفعيل طريق رأس رجاء الصالح”، ليدور حول أفريقيا والبحر المتوسط عبر قناة السويس بوصفه مسارا ثقافيا دبلوماسيا ممكنا، ثم طرح المؤلف على الجانب الصيني “مبادرة تبادل المزيج الثقافي بطريق الحرير” عام 2019م في المركز الثقافي الصيني التابع للسفارة الصينية مع ممثلي وزارة الثقافة الصينية، وتحديدا مع ممثلي “الأكاديمية المركزية للإدارة الثقافية” الصينية، والتي حملت تصوره لمفهوم الدبلوماسية الثقافية البديلة وسماتها التي يجب أن تختلف عن الدبلوماسية الثقافية الغربية، ومركزيتها وفلسفتها التي تتحرك في اتجاه واحد مُرسِل (المركز الغربي) إلى اتجاه واحد مستقبل أو مُرسَل إليه (التوابع خارج المركز الغربي).

وفي المغرب عام 2023م ساهم المؤلف في مشروع “الإيسيسكو” (منظمة العالم الإسلامي للتربية والثقافة والعلوم) لإطلاق “إعلان مراكش نحو تشكيل مفهوم “الدبلوماسية الحضارية” بوصفها مرادفا ورديفا لـ”الدبلوماسية الثقافية”، في مواجهة مشروع الصدام الحضاري/ الثقافي الذي يطرحه الغرب بغرض الهيمنة الخشنة والناعمة، حيث قدم ورقة بحثية بعنوان: “الدبلوماسية الحضارية والمسألة العالمية: من الصدام إلى التداول”، وترأس المؤلف الجلسة العلمية الثانية المعنونة: “الأدوار المفترضة للفاعلين في الدبلوماسية الحضارية”.

وفي القاهرة عام 2018م على مستوى التراث الثقافي غير المادي ودوره عربيا شارك المؤلف مع “اليونسكو” (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة) في مشروع “تعزيز التعاون الإقليمي من أجل تفعيل اتفاقية عام 2003م” المعنية بصون التراث الثقافي غير المادي التي دشنتها اليونسكو، بحضور عربي واسع وعريض حيث ترأس إحدى مجموعات العمل (شملت مصر وليبيا ولبنان) لوضع مقترح لمشروع مشترك، تعمل عليه الدول الثلاث معا في عناصر التراث الثقافي غير المادي.

وفي عام 2020م مع الألكسو (المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم) قدم المؤلف ورقة بحثية نُشرت في المجلة العربية للثقافة التابعة للمنظمة، بعنوان: “ما بعد المسألة الأوربية: كورونا كمفصلية ثقافية للذات العربية”، حيث وضع تصورا ثقافيا ممكنا لصعود الذات العربية ثقافيا وفق ظرفيتها الذاتية في القرن الحادي والعشرين ومزيجها الثقافي الخاص، بعيدا عن جمود ومركزية المتلازمات الثقافية الرائجة للثقافة الغربية/ الأوربية واستقطاباتها الحدية.

وفي عام 2024م شارك المؤلف مع “المعهد العالمي للتجديد العربي” بأسباينا، ضمن فريق بناء المنظومة الفكرية الثقافية العربية بتقديم تصور مستقبلي للثقافة العربية وسياسة المعهد في هذا السياق، بورقة مقترحة بعنوان: “استراتيجية الأمل: أي تجديد من أجل التجديد الثقافي العربي!” سعي فيها للالتزام بمحرك رئيس وضابط وهو ربط الاستراتيجية الثقافية العامة بالمتغيرات الإقليمية والدولية الجيوثقافية، مع السعي إلى فهم للذات العربية في شكلها التاريخي ووضعها الراهن، وصولا إلى آفاق أرحب لـ”إعادة تأسيس” الثقافة العربية والخروج من المأزق التاريخي.

وفي عام 2021م شارك المؤلف مع اللجنة المصرية الوطنية للتربية والعلوم والثقافة (المشرفة على مشاركات مصر ومساهماتها الرسمية في فعاليات: اليونسكو والإلكسو والإيسيسكو) في ملف “التعريف بأفريقيا ودعم ثقافة السلم”، ضمن فعالية اليونسكو لاعتبار عام 2021م عام أفريقيا، وذلك بورقة بحثية بعنوان: “أفريقيا والسلم بين المسألة الأوروبية وما بعدها”، تنظر في أثر المسألة الأوروبية وتناقضاتها الموروثة في القارة منذ مرحلة الاستعمار، وسياسات رسم الحدود أو إدارة التناقضات الهوياتية المتنوعة وتفجيرها بين دول القارة، وسبل تفكيك أثر تلك التناقضات التاريخية وتمثلاتها المتنوعة في مرحلة ما بعد الاستعمار، سعيا للوصول إلى سلم مستدام وعادل في أفريقيا، وبالتطبيق على بعض الموضوعات ذات الصلة.

إضافة إلى أنه منذ عام 2015م عمل المؤلف على مشروع تطوير “المركز العلمي للترجمة” بوزارة الثقافة المصرية، ليتخصص في مجال الترجمة للآخر عن اللغة العربية وفق مفهوم جديد للدبلوماسية الثقافية العلمية من خلال الترجمة عن العربية للآخر وتغيير الصورة النمطية العربية، يعتمد على الوعي الدبلوماسي وخصوصية الخطاب المستخدم الموجه لكل جماعة إنسانية ومحددات تلقيه.

وعلى المستوى العام في علاقة الدبلوماسية الثقافية البديلة بالدبلوماسية العامة، والسياسات الخارجية المصرية والعربية وإعادة تأسيس الثقافة العربية عموما، قدم المؤلف إجمالا مساهمات عدة ومقاربات ثقافية وبحثية عبر الفهم الثقافي/ السياسي المشترك لعدة تمثلات في السياسات الدولية الجديدة في القرن الحادي والعشرين، وتأسيس مقاربات ثقافية أو بالأصح جيوثقافية جديدة للتعامل معها، مثل الإحاطة بـ”مشروع الأوراسية الجديدة” الروسي وتأثيره عربيا ومصريا وكذلك “مشروع الأفروسنتريك” والمركزية العنصرية الأفريقية السوداء وتأثيره على الثقافة العربية عامة وبعدها الجيوثقافي خصوصا، وكذلك البعد السياسي لتمدد طريق الحرير الصيني الجديد وأثره الجيواستراتيجي عموما وفي أفريقيا تحديدا، وكذلك المشاريع الجيوثقافية الإقليمية المتدافعة مع الذات العربية وفضائها الجغرافي.

تقدم أطروحة الكتاب تصورا نظريا لفكرة الدبلوماسية الثقافية البديلة كانت نواته الصلبة في الفصل الأول من الكتاب (مع الإشارة إلى توزعها وحضورها عموما في فصول الكتاب)، خاصة العناصر الثلاث الأولى في الفصل التي شملت المقالة الرئيسة عن “دبلوماسية تبادل المزيج الثقافي”، وكذلك المقالة الثانية عن علاقة الدبلوماسية الثقافية برفد ودعم الدبلوماسية العامة، والتعاضد معها في لحظة تاريخية حرجة تتطلب تضافر كل الجهود العربية، وأيضا المقالة الثالثة وإعادة تعريف الثقافة ودورها عموما في اللحظة التاريخية الراهنة لتكون الثقافة مستوى فاعلا من القوة الناعمة الداخلية، وتعمل بوصفها مشتركا مجتمعيا في ظل غياب اليقين عند لحظات التحول التاريخية مثل التي تمر بها المنطقة العربية والعالم برمته، وما ورد في بقية عناصر الفصل الأول إجمالا.

وفي الوقت نفسه يجمع الكتاب بين الطرح النظري للدبلوماسية الثقافية البديلة، وبين تطبيقات عدة ارتبطت به إقليميا ودوليا (شملت المساهمة في أنشطة وفعاليات كل من: اليونسكو- الألكسو- الإيسيسكو- اللجنة المصرية الوطنية للتربية والعلوم والثقافة- الأكاديمية المركزية الصينية للسياسات الثقافية- المعهد العالمي للتجديد العربي- الملحقيات الثقافية لسفارات تونس واليمن والعراق بمصر- ….).

وتتمثل التطبيقات التي عرض لها الكتاب الكثير من النماذج المباشرة التي عمل المؤلف عليها بوصفها “دراسة حالة” في الفصل الثاني تحديدا (مثل: مبادرة طريق رأس رجاء الصالح، ومبادرة تبادل المزيج الثقافي بطريق الحرير الجديد، والوثيقة الثقافية الشعبية المفتوحة بين مصر والسودان، والمركز العلمي للترجمة ودبلوماسية تغيير الصورة النمطية العربية، ومشروع القائمة العربية المشتركة للتراث الثقافي غير المادي، ….).

كما أن الكتاب اهتم على المستوى التطبيقي بمشروع المشترك الثقافي العربي وأفرد له فصلا مستقلا (الفصل الرابع) ليكون نموذجا ومثالا و”دراسة حالة” قائمة بذاتها في الدبلوماسية الثقافية البديلة، مستعرضا ومستفيضا في تجربته وفي تمثلاته التطبيقية وبعدها النظري الجديد والمستحدث، لحل بعض الإشكاليات التاريخية الحاضرة في هذه المسألة (بالنظر إلى زخم المشروع وتجربته عبر فعاليات عدة شملت بالأساس: ثلاثة مؤتمرات دولية عربية، وسمينارا علميا، ومائدة مستديرة، وكتابا جماعيا، وملفا بحثيا منشورا).

الإعلامي سيد الجارحي يُشيد بإنجازات كامل الوزير

كتب :ماهر بدر

أشاد الإعلامي سيد الجارحي بإنجازات نائب رئيس الوزراء لشئون الصناعة ووزارة النقل ووزير النقل المهندس كامل الوزير بعد التطوير الملحوظ في كل وسائل النقل والمواصلات.

وقال سيد الجارحي أن المهندس كامل الوزير أنجز ملف تطوير الموانئ وطور منظومة السكة الحديد بالكامل وعمل على توطين صناعات النقل في مصر وساهم في إنشاء ممرات لوجستية.

وأضاف الجارحي أن الوزير ساهم في النهوض بملف النقل في مصر عقب توليه حقيبة وزارة النقل في 10 مارس 2019، حيث أثر وجوده على إنجاز ملفات التطوير في منظومة النقل بالكامل، وعلى رأسها النهوض بهيئة السكة الحديد والجر الكهربائي والبدء في مشروعات كثيرة منها شبكة القطارات السريعة والخط الرابع للمترو ومترو الإسكندرية ودراسة الخط السادس للمترو، وتطوير الموانئ وشبكة الطرق.

وأثني الجارحي على تطوير شبكة مترو الأنفاق بعد قيام سيادته بتنفيذ خطة شاملة لاستكمال شبكة مترو الأنفاق، بالتوازي مع إنشاء شبكة من وسائل الجر الكهربائي الجماعي السريعة لمواكبة الخطوات الواسعة التي تخطوها الدولة في مجال التوسع العمراني وتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية وخدمة المناطق الصناعية وتقديم خدمات نقل جماعي متطورة وآمنة ومميزة للمواطنين في كافة أنحاء الجمهورية.

هيّام عبّاس في حديث عن السينما وهويتها الفلسطينية : “قصصنا جزء من ذاكرة جماعية” 

 

كتب – رأفت حسونة 

 

 من قرية دير حنا في الجليل إلى هوليوود، حملت الممثلة الفلسطينية الشهيرة هيّام عبّاس تراثها عبر القارات والثقافات. في حديثها في مهرجان أجيال السينمائي 2024، أكّدت أنّ رحلتها السينمائية التي استمرت أربعة عقود عزّزت قوة السّرد القصصي الجماعي.

 

وعبّرت عباس أنّه من خلال السينما وأعمالنا، يمكننا أن نرفع أصواتنا ونقول إننا موجودون بطريقتنا وليس كما يريدنا الآخرون. وأضافت: ” قد يكون تاريخك وذاكرتك أمر شخصي في البداية، لكننا جزء من ذاكرة جماعية. علينا أن نتمسك بفكرة أننا جزء من الجماعة “.

 

وقالت الممثلة المخضرمة، المعروفة بتنوع أدوارها من السينما العربية إلى أفلام ومسلسلات هوليوود الشهيرة، أنّ لديها العديد من المشاريع القادمة بما في ذلك التعاون مع دانييل عربيد ودور خاص في فيلم آن ماري جاسر، ويروي قصة مقاومة فلسطينية سابقة في قصة متعددة الأجيال.

 

عملت عبّاس مع مخرجين من بينهم يسري نصر الله، هاني أبو أسعد، ستيفن سبيلبرغ، جيم جارموش، دينيس فيلنوف، تيرينس ماليك، اموس جيتاي، ريدلي سكوت، وغيرهم. وصفت حياتها المهنية عبر مختلف الثقافات والصناعات السينمائية بأنها “رحلة جميلة وغنية حيث تمكنت من مقابلة العديد من الأشخاص العظماء والمخرجين العظماء والمفكرين العظماء والمشاركة في رؤيتهم، لأن العمل على الأفلام يتمثل في دمج رؤيتك كممثل مع الرؤية الأكبر للمخرج أو الكاتب.”

 

التمثيل، بالنسبة لهيّام عبّاس، ساعدها على التعرف على نفسها وعن الحياة وعن الناس والإنسانية، وشكّل طريقة تفكيرها. 

 ظهرت عباس مؤخراً في الفيلم الوثائقي لابنتها لينا سويلم “باي باي طبريا”، وهو مشروع حصل على دعم من مؤسسة الدوحة للأفلام. على الرغم من المخاوف الأولية من الكشف عن جوانب حميمة من حياتها، قالت عباس إنها فخورة بلينا والنتيجة النهائية للفيلم. 

 

وأشارت عباس إلى أن دورها في “باي باي طبريا” أشعرها بالمسؤولية تجاه حياة لينا المهنية كأم وكامرأة فلسطينية لسرد قصة الشعب الفلسطيني. وأضافت: “لقد شاركت في العديد من أفلام شمال إفريقيا مثل من المغرب والجزائر وتونس، ولدي علاقة خاصة مع العالم النسائي هناك من خلال عملي. لدينا الأفكار، لكن غياب الدعم المالي يعيق صناعة السينما الفلسطينية”.

 

كمخرجة، عملت عباس على العديد من الأعمال الأخرى مثلً حلقة من مسلسل “رامي” والفيلم القصير “لي دوني ديلا فوتشيرا” لصالح سلسلة روايات برادا للنساء.

إيمان عبد الغني تخطف الأضواء على إكس بأداء مبهر لأغاني وردة

كتبت: مروة حسن

 

تصدرت المطربة إيمان عبد الغني تريند موقع التغريدات “إكس”، وذلك بعد مشاركتها في حفل غنائي أقيم في قاعة الشيخ جابر العلي الصباح الموسيقية بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، لإحياء أغاني الطرب الأصيل لكلا من نجاة الصغيرة ووردة الجزائرية، بقيادة المايسترو دكتور محمد الموجي، وذلك ضمن فعاليات مهرجان الموسيقى الدولي الـ 24 الذي يقيمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب هذه الفترة.

 

وشهد الحفل حضور جماهيري ضخم حمل شعار كامل العدد منذ الإعلان عن الحفل.

 

وتألقت إيمان عبد الغني في النصف الثاني من الحفل بتقديم باقة متنوعة من أبرز أغاني وردة، ومنها “بتونس بيك” و”جربت أحبك”، “في يوم وليلة” و”العيون السود” و”أكدب عليك” و”طب وانا مالي” و”لولا الملامة”.

 

وتحرص إيمان عبد الغني دائماً للمشاركة في فعاليات موسم الرياض بالعديد من الحفلات الغنائية تحت رعاية الهيئة العامة للترفيه برئاسة المستشار تركي آل الشيخ.

وتعد إيمان عبد الغني، صوليست فرقة الموسيقى العربية بدار الأوبرا المصرية وصوليست فرقة أم كلثوم للموسيقى العربية هي مطربة معتمدة بالإذاعة المصرية، ولها عدة أعمال من تلحين الأساتذة محمد علي سليمان وسامي الحفناوي، والدكتور جمال سلامة، وطارق فؤاد، وأمجد العطافي، وكبار الملحنين في مصر وأصدرت أخيرًا أغنية جديدة بعنوان “ضحيت كتير”. 

 

وحصلت إيمان على جوائز متعددة منها جائزة المركز الثالث في مهرجان “المبدع العربي” للعام 2005، وحازت المركز الأول في مهرجان “بوزنيقة” بالمغرب وحصلت كذلك على جائزة “أحسن صوت في مهرجان الموسيقى العربية العام 2017.

 

وشاركت إيمان عبدالغني في عدة مهرجانات بالبلدان العربية والغربية وجسدت البطولة الصوتية لمسلسل “قلبي دليلي” عن قصة حياة الراحلة ليلى مراد كما أحيت أحد حفلات فعالية “كلثوميات” ضمن الموسم الثقافي الأول في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي. وشاركت خلال الموسم الثاني في حفل وردة.

سلطنة عمان تطالب المجتمع الدولة بضرورة الالتزام بقانون حماية الاطفال الفلسطينين

 

كتبت: أسماء عفيفى

شاركت سلطنة عمان في أعمال المؤتمر الدولي حول “دور المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني في تعزيز واحترام حقوق الطفل الفلسطيني”، برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية والذي افتتحته وزيرة التنمية الاجتماعية الأردنية وفاء بني مصطفى

 

ومثّل السلطنة في المؤتمر سعادة السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عمان لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، نيابةً عن معالي الدكتورة ليلى النجار، وزيرة التنمية الاجتماعية.

قدّمت سلطنة عمان مداخلة أكدت فيها على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني في حماية الأطفال الفلسطينيين، وأشارت إلى التحديات التي يواجهها الأطفال في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل. وشددت المداخلة على الدور المحوري الذي يجب أن تلعبه الدول والمنظمات الدولية في وضع حد للانتهاكات وحماية حقوق الأطفال الفلسطينيين، لا سيما في مجالات الصحة والتعليم والمأوى، وتعزيز التعاون الدولي لتحقيق هذه الأهداف.

وأكد سعادة السفير الرحبي بمداخلة في المؤتمر أن سلطنة عمان تقف دائماً إلى جانب الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى المواقف الثابتة للسلطنة في دعم القضية الفلسطينية على جميع المستويات الإقليمية والدولية، ومؤكداً أهمية الجهود المشتركة لضمان حقوق الأطفال الفلسطينيين الذين يدفعون ثمناً باهظاً في هذا النزاع.

ويهدف المؤتمر، الذي شهد حضوراً واسعاً من مسؤولين وسفراء وشخصيات سياسية وحقوقية عربية ودولية، إلى تسليط الضوء على معاناة الأطفال الفلسطينيين جراء الانتهاكات الإسرائيلية، والدعوة لتعزيز الجهود الدولية في حمايتهم وضمان حقوقهم الأساسية.

بالصور.. نقاشات حول دور مصر الفعال فى تطوير الفلسفة فى ثاني أيام مؤتمر الفجيرة الدولى للفلسفة 

 

فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر الفجيرة الدولى للفلسفة

 

 الفجيرة: مريم الجارحى

 

شهد اليوم بيت الفسلفة بالفجيرة فعاليات اليوم الثاني من الدورة الرابعة من مؤتمر الفجيرة الدولى للفلسفة، المقام هذا العام تحت شعار “النقد الفلسفى”.

تضمن برنامج اليوم عدة محاضرات لأبرز أساتذة الفلسفة العرب والأفارقة، حيث تضمنت الجلسة الأولى التي أدارتها د. دعاء خليل محاضرتين، جاءت الأولى تحت عنوان “الأساس الفلسفي للنقد الأدبي” وطرحت فيها الناقدة الإماراتية د. مريم الهاشمي عدة تساؤلات عن فلسفة الفوضى وفلسفة الآلة، ومدى قدرة النقد على احتواء الفلسفة، وماذا تريد الفلسفة في الأساس من النص الإبداعي.

وتناولت “الهاشمى” خلال محاضرتها المراحل التي مر بها النقد مع التطور الإنسانى والفكرى حتى أصبح له منهجية واضحة.

بينما تحدث د. سليمان الضاهر أستاذ الفلسفة اليونانية بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية عن “النقد وبداية التفلسف” من خلال طرح بعض النقاط في ورقة عمل اعتبرها ملخصا لأحد أبحاثه، فسلط الضوء على كيف انتقل الإنسان القديم خلال مرحلة الوعي الأسطورى التي كان يتقبل فيها الخلق دون نقد أو طرح أي سؤال – لأنه كان يتوافق مع رغباته الإنسانية – إلى مرحلة النقد الفسلفي.

وشرح “الضاهر” كيف انتقل الفكر الفلسفي من السؤال النظرى إلى مرحلة السؤال العملى التي جعلت النقد الفلسفي اكثر إلتصاقا بالإنسان.

وفي نفس السياق، جاءت الجلسة الثانية التى رأسها د. سليمان الضاهر، فجاءت المحاضرة الأولى تحت عنوان “الإنصات بوصفه شرطا أوليا للنقد” حيث تحدث فيها د. عبد الله المطيري عن العلاقة الوثيقة بين الإنصات والنقد، وكيف يسهم الإنصات في تطوير الحوار والفكر النقدي، كما أكد أن الإنصات هو النداء الذي تستجيب له اللغة لتلد حوارا.

تلى ذلك محاضرة بعنوان “النقد والسؤال” تحدث فيها د. عبد الله الجسمي عن طبيعة العلاقة بين النقد والسؤال على مستوى التقديم والتفكير وطبيعة الوظيفة النقدية للفلسفة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على المنهج النقدي في المدارس الفلسفية التقليدية الذي كان مقيد بالمسلمات وخاضع لطبيعة الحقيقة الكلية التي يؤمن بها الفيلسوف.

وعلى صعيد آخر، جاءت الجلسة الثالثة والأخيرة التى قدمت باللغة الإنجليزية والتي رأسها د. مشهد العلاف، حيث حاضر في تلك الجلسة الناقد الأفريقي د. إيدوين إيتييبو بعنوان “الخطاب الفلسفي العربي والإفريقي ودوره في تجاوز المركزية الأوروبية” والذي أكد على أن تطور الفلسفة الغربية اعتمد في الأساس على نظريات وفلاسفة العرب، بالرغم من أنهم يعتبرون تاريخ الفلسفة الأوروبية وكأنه هو التاريخ الوحيد والأساسى في جميع أنحاء العالم.

مشيرا إلى رفضه لتهميش دور الفلسفة العربية والأفريقية رغم تميزها وتفردها، خاصة الفلاسفة الإسلاميين الذين أحدثوا تطورا كبيرا في هذا المجال، وانتقلت أفكارهم من خلال الترجمات من العربية إلى اللغات المختلفة، كما ضرب أيضا مجموعة من الأمثلة على وجود فلاسفة في مصر أسهموا بكثير من الدراسات في مجال الفلسفة منذ العصور الفرعونية القديمة، وكان أغلبهم يجمعون بين الفلسفة والطب والعلوم.

جديرا بالذكر أن هذا المؤتمر يقام بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة، ومن المقرر أن تختتم أعمال تلك الدورة غدا السبت باجتماع حلقة الفجيرة الفلسفية ورؤساء الجمعيات الفلسفية العربية، بجانب عرض نتائج دراسة حالة “أثر تعليم التفكير الفلسفي على طلاب الصف الخامس”، ثم توقيع اتفاقية تعاون بين “بيت الفلسفة” بالإمارات وجامعة بارى ألدو مورو.

ليكسل تحتفي بتفوقها في مجالات العمارة والتصميم خلال مشاركتها بمهرجان العمارة العالمي 2024

كتب : ماهر بدر

ليكسل تواصل من خلال علامتها التجارية الشهيرة جروهي (GROHE)، دعم مهرجان العمارة العالمي للسنة السابعة عشرة على التوالي

استضافت ليكسل، الرائدة في تصنيع المنتجات المبتكرة لقطاعات المياه والإسكان، ما يقارب 1,600 مندوب وضيف في مهرجان العمارة العالمي 2024 (WAF) في سنغافورة. وقد أقيمت النسخة السابعة عشرة من هذا الحدث البارز في موقع مارينا باي ساندز، احتفاءً بالتميز عبر قطاع العمارة وتسليط الضوء على المشاريع الاستثنائية من مختلف أنحاء العالم.

يعتبر مهرجان العمارة العالمي أكبر تجمع عالمي للمعماريين والمصممين، حيث يتيح لهم منصة رفيعة المستوى للمشاركة في نقاشات فكرية ثرية وتوسيع شبكة علاقاتهم التجارية.

وتحت شعار “الغد”، يتناول المهرجان سبل تأثير التوجهات الحالية، مثل حركة السكان، ونمو المدن، والتكنولوجيا الرقمية، والذكاء الاصطناعي، على مجالات العمارة والتصميم الحضري والديكور. ويشكّل المهرجان ملتقى استثنائياً للمجتمع العالمي للمعماريين والمصممين لتبادل الأفكار وتسليط الضوء على هذه المواضيع من خلال كلمات رئيسية ومناقشات ملهمة.

ويعكس شعار نسخة هذا العام من مهرجان العمارة العالمي تقديراً عميقاً من مجتمع العمارة والتصميم للأثر الجمالي والنفسي الكبير الذي تتركه المباني على حياتنا اليومية. وهو ما يتعزز من خلال التحكيم المباشر والنقاش حول الأفكار المتنافسة التي تؤثر على التجربة الإنسانية. وشهدت نسخة هذا العام تنافس أكثر من 800 مشارك عبر فئات مختلفة. من بين 53 فائزاً، كان نصيب أستراليا وآسيا 21 جائزة، أستراليا (9)، الصين (3)، سنغافورة والهند واليابان (2 لكل منهما).

هذا وتُعتبر علامة “جروهي” GROHE، التابعة لشركة ليكسل LIXIL الرائدة عالمياً في تصميم حلول الحمامات والمطابخ، من الداعمين الرئيسيين لمهرجان العمارة العالمي (WAF) منذ انطلاقه. وباعتبارها أحد الشركاء المؤسسين للمهرجان، تهدف “جروهي” إلى تعزيز الوعي بالدور الفريد الذي تلعبه المياه في مجال التصميم، وكيف يمكن أن تسهم في تشكيل رؤى معمارية مبتكرة. وخلال المهرجان، سلطت العلامة التجارية الضوء على منتجعها العصري “Aquatecture”، والذي يبرز التداخل بين المياه والعمارة من جهة، والأهمية الكبيرة للمياه في المجال المعماري، فضلاً عن مزايا الصحة والعافية التي يوفرها هذا التداخل.

كما ترعى “جروهي” جائزة مخصصة تحمل اسم “جائزة جروهي للمياه”، وقد مُنحت هذا العام لصالح مشروع “ماوتاي إيكو ميتافيرس” الذي صممته شركة Turenscape. وهو مشروع بحثي يمتد على مساحة 8 هكتارات في مدينة ماوتاي بمقاطعة قويتشو في الصين، ويهدف إلى إنشاء مصنع لتقطير المشروبات قادر على معالجة 7,000 طن يومياً من مياه الصرف الصحي والمياه الصناعية. ويعتمد المشروع على إنشاء نظام بيئي متكامل يجمع بين إدارة المياه وإعادة تدوير العناصر الغذائية والكربون والطاقة. وبالرغم من تخصيص المشروع لمصنع التقطير، إلا أن المبادئ المتبعة فيه يمكن تطبيقها على أي منشأة صناعية تستهلك كميات كبيرة من المياه. وهذه هي المرة السادسة التي تُمنح فيها الجائزة للبحوث المتعلقة بالمياه، حيث حصل الفائزون السابقون على الجوائز في مجالات مثل أنظمة تنقية المياه وتوليدها وتبريدها في دول مثل بنغلاديش وبيرو والبرازيل واليونان.

وقد عبرت أودري ييو، رئيسة قسم تكنولوجيا المياه في ليكسل لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، عن فخرها بمشاركة “جروهي” كشريك مؤسس لمهرجان العمارة العالمي (WAF). وأشارت إلى أن الدعم الكبير من الصناعة ساهم في تحويل المهرجان إلى منصة عالمية مرموقة تحتضن نقاشات مهنية مهمة وجوائز موثوقة. وأكدت على التزام “جروهي” الجلي اتجاه معالجة القضايا الملحة والتوجهات الكبرى مثل العافية الشخصية والاستدامة، والتي ترسي معايير جديدة لمجتمع العمارة والتصميم.

وأضافت أودري أن تصميم منتجع “Aquatecture” المستوحى من منتجعات “جروهي” يبرز العلاقة القوية بين المياه والعمارة. ومن خلال الحوار المستمر، تسعى العلامة التجارية لإلهام المعماريين والمصممين، وتعزيز التعاون والتجارب المميزة. وقد عرضت العلامة خلال المشاركة في المهرجان مجموعة GROHE SPA الفاخرة والمصممة وفقاً لأعلى المعايير، ليتسنى للمستهلكين تصميم تجارب استحمام مخصصة تناسب أذواقهم الرفيعة.

بدوره، هنأ بول فينش، مدير برنامج مهرجان العمارة العالمي (WAF)، الفائزين بجوائز WAF وINSIDE، مشيراً إلى أنهم يواصلون إبهار زملائهم في القطاع بمشاريعهم الرائدة ورؤاهم المستقبلية. وأوضح أن القطاع يواجه تحديات مستمرة تتطلب تقديم أعلى مستويات الجودة في ظل التغيرات المتلاحقة، وهو ما تم تناوله من خلال موضوع “الغد”. كما أعرب عن تقديره للدعم المقدم من مختلف جهات الصناعة، وخاصة الرعاة والمشاركين، في تعزيز التميز في التصميم خلال النقاشات والجوائز وفرص التواصل.

لمزيد من المعلومات حول مهرجان العمارة العالمي (WAF) وكذلك الحصول على صور الفعالية والمواد الصحفية، يرجى النقر هنا. وللاطلاع على المزيد حول تصاميم ليكسل العالمية، يمكنكم زيارة هذا الرابط على إنستغرام.

-انتهى-

يمكنكم متابعة جروهيGROHE على الفسيبوك، تويتر، انستقرام، لينكدان

لمحة عن ليكسل LIXIL:
يذكر أن ليكسل LIXIL (TSE Code 5938) هي شركة رائدة عالمياً في قطاع حلول المياه ومواد البناء، فهي تقوم بتصنيع منتجات وفق المعايير العالمية التي تحل تحديات الحياة الحقيقية، مما يجعل المنازل المتكاملة حقيقة واقعية للجميع في كل مكان. بالاعتماد على الإرث الياباني، تبتكر ليكسل تكنولوجيا رائدة على مستوى العالم لصنع منتجات عالية الجودة تسهم في تحسين نمط الحياة للمستقبل. و تتميز ليكسل LIXIL بأسلوب العمل؛ من خلال تصميم هادف وروح ريادة الأعمال والتفاني في تحسين إمكانية الوصول للجميع ونمو الأعمال المسؤولة. يأتي النهج من خلال العلامات التجارية الرائدة في الصناعة، وهي ليكسل LIXIL®، وINAX®، وGROHE®، وAmerican Standard، وTostem®-. حوالي 53,000 موظف يعملون في أكثر من 150 دولة، فخورون بتصنيع منتجات تمس حياة أكثر من مليار شخص كل يوم. لمعرفة المزيد، يرجى زيارة www.lixil.com/

لمحة عن علامة جروهيGROHE :
تُعتبر جروهي GROHE العلامة التجارية العالمية الرائدة في مجال الحلول المتكاملة للحمامات وتجهيزات المطابخ. ومنذ العام 2014، انضمت علامة جروهي GROHE لمجموعة من العلامات التجارية التابعة لشركة ليكسل LIXIL، الشركة المصنعة اليابانية لمنتجات مواد البناء و الأدوات الصحية. تسعى علامة جروهي GROHE في إطار شعارها “Pure Freude an Wasser”إلى أن يجسد كل منتج لها قيّم العلامة التجارية، وهي الجودة و التكنولوجيا والتصميم والاستدامة. وتوفر العلامة التجارية حلول منتجات ذكية تُساهم في تحسين نوعية الحياة، و بما يشكل قيمة مضافة للمستهلك. وتشمل مجموعة منتجاتها المتخصصة جروهي كويكفكس GROHE QuickFix، وجروهي بروفيشنال GROHE Professional، وعلامتها التجارية الفرعية المتميزة جروهي سبا GROHE SPA. تلبي جميع هذه المنتجات احتياجات شركاء علامة جروهي GROHE التجاريين المحترفين ومجموعاتهم المستهدفة المختلفة. تُساهم العلامة التجارية في استراتيجية المسؤولية المجتمعية الخاصة بشركة ليكسل LIXIL من خلال ترشيد الموارد بسلاسل الإنتاج، بدءًا من الإنتاج المحايد لثاني أكسيد الكربون*، وإزالة البلاستك الزائد في تغليف

المنتجات، إلى المنتجات التكنولوجية الموفرة للطاقة والمياه مثل نظام دش GROHE Everstream لإعادة تدوير المياه. وبفضل منصة GROHE X، تقدم العلامة التجارية مزيدًا من الابتكارات للصناعة. سواء عبر المنصة الرقمية، أو من خلال مركز تجربة العملاء والتواصل GROHE X في HEMER ألمانيا أو عبر شاحنات GROHE X المتنقلة، التي توفر تجربة متكاملة للعلامة التجارية وتصل مباشرة الي العملاء. تعمل العلامة التجارية على توحيد الهدف وتعزيز التواصل للمساهمة في تحقيق هدف شركة ليكسل LIXIL في ” جعل المنازل الأفضل حقيقة واقعية للجميع، في كل مكان “.
*يشمل ذلك مشاريع تعويض ثاني أكسيد الكربون، المزيد عبر grohe-x.com/sustainability

كيتا قائم مقامي
رئيس العلاقات العامة والاتصال في الهند والشرق الأوسط وأفريقيا لشركة ليكسيل LIXIL IMEA
gita.ghaemmaghami@lixil.com
971554376534+

“مذكرتا اعتقال بحق نتنياهو وغالانت .. بين الرمزية والاختبار الجاد للإرادة الدولية”

 

سمير السعد

في خطوة تعد سابقة في سياق الصراع الفلسطيني العربي الإسلامي _ الصهيوني ، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت. القرار، رغم كونه ورقة قانونية في ظاهره، يحمل أبعاداً أعمق تعكس تحولات متصاعدة على الساحة الدولية والمحلية، وتفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول جدوى العدالة الدولية وإرادتها في مواجهة ازدواجية المعايير.
منذ عقود، سعت القضية الفلسطينية إلى انتزاع اعتراف عالمي بجرائم الاحتلال الصهيوني . هذه المذكرات تمثل انتصاراً معنوياً على المستوى الإعلامي والدبلوماسي، حيث وضعت العدو الصهيوني في موقف المجرم المدان أمام المجتمع الدولي، وهو أمر قد ينعكس إيجاباً على حراك المقاومة الفلسطينية وشعبيتها.
صدور المذكرات يضع القوى الكبرى أمام اختبار صعب. هل ستُفعل المذكرات، أم ستبقى حبيسة الأدراج بسبب التحالفات الدولية؟ التجارب السابقة تشير إلى أن القوى الكبرى غالباً ما تتجاهل قضايا كهذه إذا مست مصالحها، وهو ما يفضح ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي.
داخلياً، هذه الخطوة قد تضعف موقف العدو الصهيوني أمام شعبها وحلفائها. فالصورة التي تحاول تل أبيب ترويجها كدولة “ديمقراطية” تتعرض الآن لضربة قوية، مما قد ينعكس في تضاؤل الدعم الشعبي والدولي لها.
رغم أهمية هذه الخطوة، تبقى العدالة الميدانية – المتمثلة في مقاومة الاحتلال على الأرض _ أكثر تأثيراً في مسار التحرر الفلسطيني. القرارات الدولية قد تكون أدوات ضغط، لكنها ليست بديلاً عن العمل الميداني.
يبقى السؤال: هل نحن أمام بداية تحول جذري في المشهد الدولي أم أن هذا القرار مجرد صرخة رمزية سرعان ما تخفت؟ نجاح المحكمة الجنائية في تنفيذ مذكراتها سيعيد الاعتبار للعدالة الدولية، أما فشلها فسيؤكد انهيار ما تبقى من هيبتها .
مذكرتا الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت ليستا مجرد إجراء قانوني . بل تمثلان صرخة لإعادة ترتيب المشهد السياسي في المنطقة. ورغم الصعوبات، فإن هذه الخطوة قد تشكل بداية تحول حقيقي إذا تم البناء عليها شعبياً ودولياً، وإلا فستبقى مجرد حبر على ورق في عالم تحكمه المصالح والقوة.
على الرغم من الرمزية الكبيرة لهذه الخطوة، يواجه تطبيق مذكرتي الاعتقال تحديات معقدة. فمن الناحية الواقعية، الكيان الصهيوني ليس طرفاً في نظام روما الأساسي المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، ما يجعله يرفض أي التزام قانوني بقرارات المحكمة. إضافة إلى ذلك، يحظى نتنياهو وغالانت بدعم دول كبرى، أبرزها الولايات المتحدة، التي قد تعمل على تعطيل تنفيذ هذه المذكرات حفاظاً على علاقتها الاستراتيجية مع الكيان الصهيوني
في المقابل، يمثل هذا القرار فرصة ذهبية للمجتمع المدني الفلسطيني والدولي لتكثيف الضغوط الإعلامية والقانونية، خاصة في الدول الأوروبية المنضوية تحت لواء المحكمة الجنائية. هذه الضغوط قد تسهم في تقييد حركة مسؤولي العدو الصهيوني دولياً، مما يضعهم تحت رقابة دائمة ويعزز عزلتهم السياسية.
في هذا السياق، يتحتم على الدول العربية والإسلامية استغلال هذه اللحظة لإعادة طرح الجرائم الإسرائيلية في المحافل الدولية. التحرك العربي لا ينبغي أن يقتصر على بيانات الإدانة، بل يجب أن يتضمن
“دعم القضية قانونياً ” عبر تمويل فريق دفاع فلسطيني متخصص قادر على متابعة الإجراءات في المحكمة الجنائية.
“حشد الدعم الدبلوماسي” لضمان استمرار الضغط على الدول الكبرى لتنفيذ المذكرات.
“تعزيز المقاومة الشعبية ” من خلال تقديم الدعم الاقتصادي والسياسي للمجتمعات الفلسطينية.
يبقى السؤال الأهم: هل سنشهد تحولاً جذرياً في طريقة تعامل المجتمع الدولي مع جرائم الاحتلال، أم ستبقى هذه المذكرات مجرد خطوة رمزية؟ الإجابة تعتمد بشكل كبير على قوة الحراك الفلسطيني والدولي في استثمار هذا الحدث سياسياً وإعلامياً.
ورغم التحديات، لا يمكن إنكار أن هذه الخطوة وضعت إسرائيل في زاوية حرجة، وأعطت للقضية الفلسطينية زخماً جديداً. لكن تحقيق العدالة لا يزال مرهوناً بالإرادة الدولية، وهي إرادة طالما اختبرت أمام الاحتلال، ولم تنجح في تخطي عقبة المصالح السياسية.
اخيرا يبقى المشهد القادم تحدي الصمود والاستمرار سواء تم تنفيذ المذكرات أم لا، فإن الطريق نحو العدالة الفلسطينية طويل ومعقد. لكن هذه الخطوة تذكير بأن حقوق الشعوب لا تسقط بالتقادم، وأن صمود الفلسطينيين على أرضهم سيبقى المحرك الأساسي لتغيير معادلة القوة، مهما كانت العقبات.