أرشيف سنة: 2021

المدفعية العراقية تقيم محاضرة تثقيفية للوقاية والحد من السلالة الجديدة لفيروس كورونا

متابعة – علاء حمدي
أقامت قيادة المدفعية التابعة للقوات المسلحة العراقية فعاليات محاضرة تثقيفية للوقاية والحد من السلالة الجديدة لفيروس كورونا وذلك في ظل انتشار السلالة الجديدة لفيروس كورونا في معظم البلدان ووصوله إلى العراق، واشرفت إدارة مدفعية الفرقة المدرعة التاسعة تنظيم المحاضرة التثقيفية لمنتسبيها للوقاية من فيروس كورونا والحد من انتشاره بين المقاتلين،
تضمنت المحاضرة شرحاً لطرق انتقال الفيروس وأعراضه، كذلك شرح طرق الوقاية من انتقال الفيروس كالتعفير والنظافة الشخصية والتعقيم وغسل اليدين بالماء والصابون بصورة مستمرة، والعطاس بمنديل ورقي، ولبس الكمامات لما لها من دور كبير في الحفاظ على سلامة المقاتل، كذلك الابتعاد عن التجمعات وتقليل الاختلاط والحفاظ على التباعد الاجتماعي والاكتفاء بالسلام اللفظي وترك المصافحة والتقبيل .

غزاة الشمال

بقلم – مروة الحمامصى
هم سكان شمال أوروبا أو مايسمى شبه جزيرة “اسكندنافيا” وبحر البلطيق , عاشوا في فقر وتأخر في النواحي الحضارية وامتهنوا الزراعة وصيد الأسماك . أخذوا الحروف اليونانية ليسجلوا بها نصوص السحر التي كانت من طقوسهم الدينية الوثنية , وكانوا بحارة بارعين ففقر مواردهم دفعهم للمجازفة وركوب البحر , وقد عثر على سفنهم في المستنقعات الدانمركية , والتي تميزت بطولها وضيقها واستعمل فيها المجاديف أو الصاري لتكون مهيئة للرسو في البحار أو الانهار . وهم شعوب “أنجلو سكسونية” , وقد اسمتهم باقي الشعوب الأنجلو سكسونية “الدانيون “Danes تمييزاً عنهم , وكذلك اسموهم “الشعوب الشمالية ” أو Northmen . وقد انقسموا قسمين : قسم اتجه شرقاً متجهاً من السويد إلى نهر الفولجا وبحر قزيون وامتهنوا التجارة في تلك المناطق بل واستقروا واسسوا مستعمرات تجارية , فكانوا طبقة غنية سيطرت على سكان البلاد في تلك الجهات وجنحوا للعيشة المتحضرة وتأثروا بالحضارة البيزنطية , ووصلوا للقسطنينية العاصمة وكان منهم حرس امبراطور بيزنطة . أما القسم الثاني الغربي فكان من الدانيين والنرويجيين وعرفوا باسم “فايكنج” أو Viking وقد اتجهوا لانجلترا وفرنسا و جزيرتي ايسلندا وجرينلاند و أسسوا محطات لهم هناك . ومع نهاية القرن الثامن الميلادي استطاعوا ادخال تعديلات على سفنهم ليخرجوا للمحيط الواسع وقد شهد هذا القرن تحسن في الأحوال المناخية فحملوا أسلحتهم التي صنعوها من الحديد ممتهنين مهنة القرصنة بعد أن ضاقت أرضهم بمواردها المحدودة ولم تف بحاجة السكان الذين كانوا في ازدياد . وقد خدمتهم الظروف حيث قضى الفرنجة – قبائل سكنت ألمانيا وشمال فرنسا – على قوة الفريزيين – قبيلة جرمانية سكنت ساحل بحر الشمال في هولندا وألمانيا – وكانوا سيشكلون عائقاً أمام تقدمهم . وقد سجل التاريخ أول هجوم لهم على دير بجزيرة “لينديسفارن” أو الجزيرة المقدسة , وهي جزيرة صغيرة على بعد خمسة كيلو مترات من ساحل نورثمبرلاند الانجليزي , وبعد نجاح الهجوم استساغ غزاة الشمال الأمر فكانوا يشكلون جماعات صغيرة تنزل للقرى للسلب والنهب والحرق والقتل ثم تفر بسفنهم قبل أن يتخذ السكان أي وضع للدفاع وقد ظهر من الملوك الشماليين ماقاد تلك الهجمات مثل الملك “هارولد الأشقر ” فاتجهوا إلى جزر شتلاند وأوركني .
إلا أن الأمر تغير فمنذ النصف الثاني من القرن التاسع الميلادي , كان الشماليين يأتون بإعداد أكبر بهدف الاستقرار , لمدة أطول فشهد شتاء عام 851م , على استقرار الشماليين على سواحل جنوب شرق انجلترا . كما اقاموا نقاط حصينة في شتلاند وأوركني لتسجيل عمليات خاطفة على قرى أيرلندا ونهبها والتي دخلوها في عام 868م , ثم استقروا في ايسلندا منذ عام 870م , ثم اتجهوا بعد ذلك للاستقرار ببعض الأماكن في جرينلاند. وساعدهم في التجول بحرية موت امبراطور أوروبي قوي كانت له سيطرة على أوروبا هو “شارلمان ” . وقد أعجبهم الحال في انجلترا فطمعوا فيما هو أكبر , فقادهم ملكهم “هنجوار “لمهاجمة ممالك انجلترا ونهب ثرواتها , ولم تصمد أمام الهجوم سوى مملكة “وسكس” بقيادة الملك “ألفريد بن أثيلوف” (871-899)م , والتي كانت المعارك بينه وبين الشماليين سجال , ولجأ “ألفريد ” لخطة ذكية بدأت بعقد هدنة معهم عام 872م لأربع سنوات , ليعد فيها جيشه الاعداد الكافي, وكان الشماليين بدورهم مشغولين بغزو مملكة “مرسيا ” , فوصلت الأخبار للشماليين الذين خرقوا المعاهدة وقرروا الهجوم سنة 878م , فكان ذلك مفاجأة صادمة لألفريد هزم فيها واضطر للفرار ومعه فلول جيشه وخدمته الظروف عندما أعاق تقدم الشماليين المناطق الموحلة في فصل الشتاء , وفطن ألفريد أن القوة وحدها لاتكفِ بل يحتاجها استخدام نفس سلاح الشماليين بتجهيز اعداد كبيرة من القوارب السريعة ذات المجاديف الكثيرة فاشتبك معهم عام 879م وانتصر عليهم , وقد اضطر زعيمهم “جوتروم” لعقد صلح “ودمور” عام 886م , وكان من شروط الصلح اعتناق الشماليين للمسيحية , ووضع حداً لنفوذ الشماليين في انجلترا فكانت نفوذهم شرق الطريق الروماني أو “والتنج ” ومناطق نفوذ ألفريد غربه .
غير أن الحرب عادت بعد تسع سنوات عام 892م , انتصر عليهم ملك وسكس و توغل داخل مناطق نفوذهم في انجلترا وقد عادت مدينة “لندن” لحكم الانجليز . ووحدت بذلك جنوب غرب انجلترا وكان ذلك تمهيدا لوحدة انجلترا ذات الممالك المتعددة . وجعلت ألفريد يبني القلاع والحصون ذات الحاميات العسكرية حول المدن الكبرى , واهتم بالاسطول الذي استعان فيه بأصحاب الخبرة من الفريزيان , واعاد ترتيب الجيش فقسمه لثلاثة أقسام تستحق الخدمة لكل قسم لمدة شهر ثم يعود لعمله في الزراعة , حتى لايتأثر اقتصاد المملكة , وإذا كان ألفريد لمس من اعدائه الدانيين التخلف في النواحي الحضارية فأراد لبلده النهوض لمواجهتها من كل النواحي فطور من التعليم ونشر المدارس بعد أن كان مقتصراً في بلاده على رجال الدين وأنشأ مدرسة بالقصر لأبنائه وابناء الحاشية واستقطب العلماء والمفكرين والأدباء واسس جامعة “اكسفورد ” ,ونشر القوانين واختار الصفوة لمهمة القضاء , واهتم بترجمة الكتب اللاتينية المشهورة مثل “تاريخ العالم , وسلوى الفلسفة ” , وسجل بنفسه تاريخ بلاده في” حولية الأنجلوساكسون “باللغة الانجليزية المحلية , كما دون سيرته الذاتية الراهب “آسر الغالي ” الذي كان مقرباً منه ومعلمه للغة اللاتينية , وايضا بنى الكنائس بغرض التبشير , ورمم كل الكنائس والأديرة التي دمرها الدانيون . ولتلك الاصلاحات لقب بألفريد العظيم , واستمر ابنه من بعده في صد الدانيين وزيادة وحدة انجلترا بالمصاهرة مع مملكة “مرسيا” الانجليزية واسترد بعض الأماكن التي خضعت للدانيين من قبل , وتوالى من بعده الملوك الانجليز الأقوياء الذين هادنوا الدانيين وكانت انجلترا القوية مركزها “وسكس”, ولكن بعد وفاة الملك “ادجار “عام 975م قامت الحروب الأهلية , وزاد الصراع على العرش , واعتلى الحكم ملوك صغار السن ضعفاء , فاستهان النبلاء بهم , وشجع هذا الدانيون للهجوم عام 980م , ووحدوا قوتهم مع النرويجيين بقيادة ملوك حقيقيين بدلا من زعماء القبائل , ففرض الملك الانجليزي “اثلرد ” على شعبه الضرائب وحاول دفعها للشماليين ليثنيهم عن غزوهم , إلا أنهم استمروا في مهاجمة الأراضي الانجليزية ولم يستطع الشعب المنهك من الضرائب على صدهم , وأصبح الملك الداني “سوبين ” ملكاً على انجلترا عام 1013م , ” وخلفه من بعده ابنه في العام التالي “كانوت ” الذي عاد للحرب معه “اثلرد ” الذي قد فر إلى نورمانديا , ولكنه مات عام 1016م و تولى ابنه “ادموند” الذي انتصر على الدانيين , وأخذ الجزء الجنوبي من انجلترا , وبقي الجزء الشمالي في حوزة “كانوت ” حتى توفي “ادموند” وعادت انجلترا لحكم الدانيين , ولقد وعي “كانوت ” الداني الدرس جيداً -إذا ما أراد تثبيت ملكه- فكان مسيحياً يحترم بابا روما , وساوى بين الانجليز والدانيين في الحقوق والواجبات, ونظم الضرائب , واستعان بمستشارين انجليز , وتقرب من مجلس الوفاق الذي كان رافضاً لحكمه من قبل , واستعان بأهل الثقة ليكونوا نوابه في المقاطعات , واطلق عليهم اسم “ايرل ” , وقسم المقاطعات ليديرها النبلاء ويرأس كل نبيل “ايرل “.
وانتعش الاقتصاد وقتها حيث عقدت الاتفاقيات مع التجار الأوروبيين لكون “كانوت “يسيطر على منطقة واسعة تمتد من انجلترا وحتى الدانمرك والسويد والنرويج . ولكن بعد موته عام 1035 م , تفككت الامبراطورية واختارت النرويج الانفصال , واختار مجلس الوفاق “ادوارد بن ادموند” لحكم انجلترا عام 1042م , و حمل ادوارد المعترف – لقب بذلك نظراً لورعه , والذي امضى حياته في نورمانديا الفرنسية- مظاهر الثقافة الفرنسية التي ظهرت في بلاط القصر , واصبح النورمان هم المستشارين والحكام , وعند وفاته في عام 1066م لم يكن له وريث , فعادت الفوضى للبلاد , فدخلها الحكم النورماني منهياً بذلك آخر صفحة في حكم الشماليين على انجلترا . ومما لا شك فيه بعيداً عن سلب ونهب الشماليين والكنوز التي أخذوها لبلادهم , فقد حدثت تأثيرات جسيمة للشماليين لم تجعلهم كما كانوا قبل الخروج للغزو فقد لمسوا من الحضارة في نواحي كثيرة لم يألفوها من قبل لاسيما اعتناقهم المسيحية. أما تأثيرهم على انجلترا فقد محوا عادة كانت معروفة عند الانجليز وأبطلوها في الجزء الشرقي الذي استقروا فيه حيث لم يكن فيه نظام العبيد والذي لم يعرف في بلادهم , وعلموا الانجليز احتراف ركوب البحر فازدهرت الحياة في انجلترا المعزولة وفتحوا لها المجال للخروج للبحر الواسع , وكذلك ظهر أثرهم في ترك الأسماء الدانية التي تنتهي بحروف by, Thorpe , و نقلت كثير من الكلمات الاسكندنافية للانجليزية مثل sky, window take.

ماذا يشكل المسلمون والصينيون معاً ؟؟

بقلم – أحمد ابراهيم
 بوركتم بفضيل شهر كريم هلّ علينا مع آخر يوم من شهر أغسطس/ آب الذي رغم انتهاء أيامه، مازالت أحداثها اللصيقة بالمنطقة في أوجها، وعلى رأسها أولمبياد بكين 2008 الذي ودعته الصين الأحد الماضي بمكسب 51 ميدالية ذهبية لنفسها، مقابل ميداليتين للعرب جلبهما السبّاح التونسي أسامة الملولي، والعدّاء البحريني رشيد رمزي. نحن العرب لو كنا 200 مليون فميدالية واحدة لكل مائة مليون عربي، وإن بلغنا 300 مليون – كما نبالغ أحياناً – فعسى لنا من الكسور بعض القشور.
انتهت (الأولمبية/29)، وبعد 17 يوماً من الكفاح المتواصل في بكين، لكن وما إن زفّت موسيقا الختام، حتى عادت كوندوليزا رايس (الغيورة على المنطقة) تهرول إليها بما تبقى لواشنطن من ماء وجه، في جولة هي التاسعة بعد مؤتمر (أنابولس)، خوفاً من أن تسرق الصين أضواء الدنيا، وقد سرقت فعلاً، بل أخذتها جهراً وعنوة وبجدارة. فقد عرف العالم أن الصين لم تعد وراء الطين، يخفيها السور العظيم في بيوت طينية واطئة يسكنها أقزام صفر يُستخدمون في شوارع نيويورك وباريس ولندن عمال نظافة وفي قصورها خدماً للمنازل. المظاهر المدنية البراقة الفارهة لم تعد تؤثر في الصين التي غفلت عنها الدنيا أو هي التي غافلتها عن قصد، فكانت تخفي للعالم خلف السور من اللجين والعقيان والجواهر والعقبان، ما كشفته على استادها الوطني عش الطائر بإنفاقات تفوق ميزانيات الأقاليم والقارات: نحو 28 مليار يورو فقط على تحديث بنيتها التحتية للمرافق الرياضية، وفي مقدمتها تحفتها: عش الطائر بهندسة رائعة قل نظيرها، و37 ملعباً آخر لمنافسات ال ،28 وضعتها الصين كلها تحت تصرف شعارها في الأولمبياد: دنيا واحدة وحلم واحد – One World One Dream. بخروجنا معاً من الصين ومن شهر (أغسطس)، ودخولنا شهر رمضان، نكون قد استبدلنا برياضات البدن رياضات الروح، لكن شبح (أغسطس) لن يختفي: كيف استطاعت الصين المحكوم عليها أمريكياً في أغسطس 2008 بالإعدام الرياضي على أنها بلد الهزيمة المصحوبة بالتلوث وارتفاع درجة الحرارة وانتهاك حقوق الإنسان، أن تحقق مرة واحدة وفي غضون 17 يوماً من أغسطس نفسه، ذلك الفوز الكاسح على الغطرسة الأمريكية المهيمنة 16 سنة على العرش الأولمبي منذ دورة برشلونة 1992؟
يبدو أن الصين بطنينها ورنينها أرادت معاقبة أمريكا، لكن على الطريقة اليابانية فاختارت شهر (أغسطس) محكمة عدل للتنفيذ. اليابان لم تنس (أغسطس1945)، وما فعلته الطائرة الأمريكية إينولا غاي بهيروشيما أول ضحية قنبلة نووية في التاريخ، عندما قام الطيار الأمريكي الكولونيل بول تيبيتس في يوم 6 أغسطس منه بإسقاط قنبلة يورانيوم تزن أكثر من 5.4 (قنبلة A) فدمرت 90% من مباني ومنشآت المدينة، قتلاها 80،000 شخص، والجرحى 90،000 والملايين مشردون، مقلصة سكان المدينة المنكوبة إلى أقل من 350،000 نسمة، ثم عادت الطائرة في يوم 9 أغسطس منه، وفي الساعة الثامنة وخمس عشرة دقيقة بإلقاء القنبلة الثانية، وبعد دقيقة من إلقائها كانت ضحايا القنبلتين من 10 كيلو طن في هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين زهاء 140،000 من أرواح البشر، 99% منهم مدنيون.
اليوم الغطرسة الأمريكية في مواجهة القتل الرحيم من آسيا، إذ واجهتها الصين على المسرح العالمي عبر أولمبياد ،2008 كما واجهتها اليابان عام 1964 بعد هزيمتها البشعة، وواجهتها أيضاً كوريا الجنوبية عام 1988. الحياة بفشلها ونجاحها خطط، فكما الخطة في الصيام روحية، كذلك هي في الرياضة تكتيكية، وفي السياسة استراتيجية، وفي الحروب تدميرية، فلا أصدقاء ولا أعداء دائمون في السياسة والرياضة، كما حال الأمس واليوم بين باراك أوباما وبيل كلنتون وهيلاري. فالصين لن تصبح عدواً دائماً لأمريكا ولا حليفتها الدائمة، لكنها أرادت أن تهزم أمريكا من دون إطلاق رصاصة متبنية سياسة لا تدمّر كي لا تتدمّر، فاختارت باب الرياضة للقضاء على كينغ كونغ، كما اختارت طوكيو قبلها باب الاقتصاد. فبالأمس رأينا الين الياباني في صعود مقابل هبوط الدولار، ورأينا اليوم العرق الصيني المتخلف في نظر أمريكا يكشف عن عضلات سيقانه ببهرجة عش الطائر ليدفع أمريكا خلف الطابور.
الصين نجحت في تنظيم إحدى أنجح الألعاب الأولمبية إن لم يكن أنجحها على الإطلاق، وتربعت على عرش الأولمبياد بعد أن أنفقت 44 مليار دولار. قمة لا تقارن بما سبق لأمريكا إلى اليوم، ولن تقاس بما تتهيأ له بريطانيا العظمى من الغد، وقد بدأ العد التنازلي لأولمبياد لندن ،2012 رغم الغرور البريطاني المستعرض على لسان نجم كرة القدم الإنجليزي الأبيض ديفيد بيكهام وهو يستلم الكرة: (إننا متأكدون أننا نقدم ألعاباً أفضل منكم أيها الصينيون!). آخ منكم يا الإنجليز. الأمريكيون والبريطانيون عندهم عقدة من كل ما هو غير أمريكي وإنجليزي، لكنه يبدو ليس ببعيد ذلك اليوم الجديد الذي يستبدل فيه الأصفر الآسيوي لون قميصه من (الغباء بالتمويه) إلى (الدهاء) الحقيقي لينذر العالم بمن على الجانب الآخر من الوادي من الأخطبوط الأبيض هو (الغبي).
ورغم أن العالم صعق بما تفاجأ به اليوم من المنظومة الصينية، لكنها لم تكن مفاجأة على المنظومة الإسلامية التي أوصاها رسولها الأمّي المبين قبل 1400 سنة، ومن عمق تلك البادية الصحراوية التي لم تكن وصلتها عجّة الصين وعجينها، ولا صورها وخرائطها ولا حتى اسمها، ورغم ذلك أمرنا منقذ البشرية رسول الإسلام: ب(طلب العلم ولو في الصين). حقا إنها معجزة سبقت إشاراتها كل الحضارات، ليؤكدها المناخ والطبيعة بعد قرون وأجيال أنه الحق، نعم إنه الحق، والحق يقال.
وهنا لا بد أن نتساءل جدلاً: ماذا يشكل المسلمون والصينيون معاً، وكلاهما ملياران؟ فالصينيون بما يفوق المليار احتفلوا بأولمبياد بكين معاً، كما هم يعملون وينتجون معاً، وها نحن المسلمون بما يزيد على المليار المتوزعين على أكثر من 22،7% من مساحات الكون، استقبلنا معاً رمضاننا المبارك، ونلتزم بمواقيت الإمساك والإفطار بين الشروق والغروب معاً. والصين أكبر دولة في العالم بعدد السكان، كما كانت قرطبة يوماً أكبر مدينة في العالم من ناحية عدد السكان، وتملك الصين 6.9 مليون متر مربع من الكرة الأرضية، بينما تبلغ فقط مساحة الوطن العربي 2.14 مليون متر مربع، فالعرب والصين يسيطران معاً على 1/6 من إجمالي مساحات اليابسة في العالم، يعني أن العرب والصين يشكلان معاً أكثر من ربع سكان العالم، وهذا ما يقلق واشنطن من أن يقوم المسلمون والعرب يوماً باستبدال شعارهم (نحن وأمريكا) إلى شعار (نحن والصين).
الصين تقترب منا إن طلبنا ذلك. النفط العربي سلعة لها مكانتها الاستراتيجية الارتباطية بتنمية الصين، وها هي الصين في أولمبياد بكين قد أنفقت نحو 7.4 مليون دولار لتوفير الوجبات الإسلامية المخصصة للعرب والمسلمين في المتروات والمطارات، واختارت الحكومة الصينية 12 مسجداً من أصل 70 في العاصمة خلال الدورة وزودتها بلافتات باللغة العربية، ولم تعرقل بكين المتحجبات والمصلين في الملاعب، كما لم نسمع في الصين عن أية إهانة كاريكاتيرية لشخصية الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، كما لم نسمع يوماً على امتداد البر الكبير عن عرقلة لطفلة متحجبة في الصفوف الدراسية، أو عن شاب يطرد من قاعات المجتمع المدني والأكاديمي الصيني لمجرد أنه ملتح.
وشهر الصوم لا يفسر بشهر النوم. دعنا نصحح مفهوم رمضان كريم، إنه كريم بمعنى كلمة العطاء والإنتاج. إنه ليس للغفلة والكسل والاسترخاء كما يبدو للبعض، إنه شهر بدر وبدريين بمنجزاتهم وهم صائمون. دعنا نختار الصوم على أنه الطريقة المثلى لكسب الميداليات الذهبية، ونجعل من رمضان كريم بوابة لأولمبياد قديم تدرب صالاته النفوس على الرياضات الروحية التي نتخرج منها بميداليات نقاء الروح وصفاء النفس، علّه يقتل الحقد ويدفن الضغينة بين العرب والمسلمين، ويقلل بينهم العداء وسفك الدماء، قالها الرسول صلى الله عليه وسلم: صوموا تصحوا. وقالها المسيح عليه السلام: عندما تصومون لا تكونوا عابسي الوجوه، فالصوم يجب أن يجعلنا منتجين مسالمين، فهل آن لنا أن نتخذ من الصوم شهراً مباركاً يدعو إلى الهدنة من إراقة المزيد من الدماء العربية العربية، والعربية الإسلامية، والإسلامية الإسلامية؟ رمضان كريم هل نتخذه هدنة لإراقة الدماء إن لم نستطع إيقافها؟
كل رمضان ينتهي بعيده، ولكل عيد أفراحه، فهل لنا أن نجلب في العيد مجموعة من الأطفال المنبوذين المشردين من اليتامى مع أمهاتهم الأرامل إلى منتجعاتنا يجتمع فيها أبناء الفقراء بالأغنياء، وندخل الفرح والسرور إلى قلب الطفل المنبوذ، ونؤهله لأولمبياد جديد قد يجلب منها للعرب والمسلمين ذهبيات بعدد بلدانها؟ هناك أطفال منبوذون في مقديشو وكابول وغزة والضفة، كذلك في كوسوفو والبوسنة والهرسك وكشمير وفي دول أخرى آسيوية إفريقية إسلامية عربية عريقة. إنهم ليسوا لقطاء، وإنما الدنيا جعلت منهم لقطاء، فلا أب يربيهم ولا أم تحتضنهم ولا أشقاء يسندونهم ولا أصدقاء يحتمون إليهم.
هذا يذكرنا بآخر ما قاله وزير الرياضة الصيني ليو بنغ في أولمبياد بكين إن ظهور جيل جديد من الرياضيين واختراقهم رياضات جديدة كانا السبب في تربع الصين على عرش الميداليات، وقال أيضاً إن ما حققناه في الأولمبياد دافع قوي جداً للمستقبل، مشيراً إلى أن القادم الجديد هو (الجندي المجهول) من أبناء بلد المليار قد يحمل مفاجآت أخرى. وأضاف هؤلاء الوافدون أصبحوا القوة الأساس في نجاح الرياضة الصينية. فيا ترى هل لدينا من فئة هؤلاء؟ نعم لدينا إن بحثنا عنهم. إنه الطابور الخامس المعدوم في الوطن الكبير. إنهم الأطفال المستخدمون في الملاهي والمقاهي والمخابز، وتتم المتاجرة اللا إخلاقية بهم على الأرصفة دون حقوقهم المشروعة في التربية والتعليم.
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (رب صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش)، وهو الصائم دون الصيام عن البخل والغطرسة والغرور ونكران الذات، فلتكن فطرة هذا العيد من الدول الغنية، هي تربية المنبوذين من أطفال الدول الفقيرة، لتكتشف مهاراتهم. فإنه من المعروف أن المنبوذ إذا منح الفرص ينجز المعجزات ليثبت ذاته، فلو وضعنا أمامه أكواماً من المناهج لانكبّ عليها حتى يتخرج منها من دون دلعيات، وإن تخرّج وانخرط في سوق العمل لقدّس العمل، ولطالب بالمزيد من العمل دون المزيد من الأجور، وبذلك قد نزيح عن الشارع الخليجي تلك الاستعراضات المتواصلة من إضراب العمّال الأجانب الذين غزوها على رائحة النفط، وهجروها قبل نضوب الآبار.
وكما قال وزير الرياضة الصيني لأشباله: لقد أظهرتم قوة الرياضة التي توحد الشعوب، وإن الصين أرادت أن تذهل العالم فأذهلته. كذلك دعنا نقول للأطفال المنبوذين في الدول الفقيرة من العالمين الإسلامي والعربي والموالين للإسلام والعروبة: أنتم الأبطال وأنتم الأشبال، وأنتم نجوم غد، وبكم نحلم بغدٍ ستجلبون لنا فيه 66 ميدالية ذهبية بمعدل ميدالية واحدة على الأقل عن كل دولة إسلامية.
صدقوني، سنحصل بذلك على ذلك الجندي المجهول من هذا الطابور المنسي للذكور والإناث، فيبرز من الرجال عباقرة ومبدعون نائمون، ومن النساء أمهات صالحات، فالفقيرة هي تلك الصبورة التي تصمد أمام الأحداث ولا تنهار أمام الكوارث، وتشارك ابن الحلال في لقمة خبز في قصره، كما تشاركه في كوخه، وترضى بالقليل، وتتحمل التضحيات لتسعد زوجاً يعود إليها بقطعة رغيف تشاركه حياته، لا تقف له بقائمة الكماليات والرفاهيات من آخر موديل للفلل والسيارات، ولا تريد أن تسكن الأبراج الراقية، قدر ما تريد أن تسكن روح الزوج الصالح الذي يغنيها عن الجوع والعطش مقابل أن يسكن هو روحها بالصدق والإخلاص مدى الحياة.

” المدحاني ” يدعو إلي إنشاء محاكم وطنية تستهدف مكافحة الفساد

متابعة – علاء حمدي
دعا الدكتور حسن المدحاني نائب رئيس البرلمان العربي إلي إنشاء محاكم وطنية تستهدف مكافحة الفساد . تلبيةَ للدعوة الواردة من الاتحاد البرلماني الدولي إلى البرلمان العربي للمشاركة في جلسة الاستماع البرلمانية السنوية بين الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي تحت عنوان: “”محاربة الفساد لإستعادة الثقة في الحكومة وتحسين آفاق التنمية”، والتي عقدت افتراضياً، وبناءاً على قرار صاحب المعالي السيد عادل بن عبدالرحمن العسومي رئيس البرلمان العربي، شارك معالي الدكتور حسن المدحاني نائب رئيس البرلمان العربي في هذه الجلسة الهامة، التي هدفت إلى المشاركة في إعداد البيان السياسي الذي سيصدر عن الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة حول التهديدات التي يمثلها الفساد على استقرار المجتمعات وأمنها.
وخلال المناقشات، ألقى معالي الدكتور حسن المدحاني مداخلة باسم البرلمان العربي، أكد فيها على أن الوقاية من الفساد ومكافحته تأتي في مقدمة القضايا التي يُوليها البرلمان العربي اهتماماً كبيراً، باعتبارها من المقومات الضرورية لنجاح مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية، ومن الضمانات الرئيسية للحفاظ على جهاز إداري فعَّال وقادر على العمل بكفاءة تتناسب مع متطلبات البناء والتنمية، مضيفاً اهتمام البرلمان العربي بتجديد الالتزام العربي بجعل مكافحة الفساد أولوية على جميع المستويات، من خلال اعتماد السياسات التي تؤكد على الحوكمة والمساءلة والشفافية والشمول المالي والتحول الرقمي.
وشدَّد الدكتور “المدحاني” في مداخلته على أهمية تبني إنشاء وإطلاق منصة إلكترونية عالمية للممارسات الناجعة والتجارب المؤسسية الجديدة والتشريعات النموذجية التي حققت نجاحاً مشهوداً له في الوقاية من الفساد، فضلاً عن ضرورة الاستفادة من التحديات التي فرضتها جائحة كورونا وتحويلها إلى فرص، من خلال تعزيز استخدام التكنولوجيا الجديدة في كافة الأعمال لزيادة الشفافية وحوكمة إدارة الأعمال.
وأكد نائب رئيس البرلمان العربي على ضرورة تشجيع البرلمانات على تبني التشريعات الخاصة بإنشاء محاكم وطنية لمكافحة الفساد، وتبني إستراتيجيات وقائية لتعزيز النظام الوطني للنزاهة. واختتم معالي الدكتور حسن المدحاني مداخلته بالتأكيد على أهمية تبني الدول العربية سياسات إستراتيجية لتحصين المجتمعات وزيادة الوعي بمخاطر ظاهرة الفساد وتداعياتها، انطلاقاً من حقيقة أن محاربة الفساد هي مسئولية مجتمعية شاملة.

“ولن تعدلوا”

بقلم د/ شيرين العدوي

لقد أثار مقالي السابق “زواج عرفي” شجون النساء والرجال معا. وصلني عدد كبير من التعليقات عبر السوشيال ميديا وعبر الهاتف ما بين مؤيد ومعارض مما يؤكد لي أن الزواج العرفي أصبح ظاهرة تهدد البنية المجتمعية. المفاجأة عندما جاءني من الصعيد على لسان أحد الأساتذة الأفاضل الذين أقدرهم جدا تعليقا مفاده: أن النساء غاضبات، وأنهن في مناقشاتهن الجانبية معه يعلن ذلك بقولهن:هل نصبت شيرين العدوي نفسها قيمة على النساء؟! لم أرد وقتها على التعليقات، ولكن رصدت كل التعليقات بتؤدة أحاول من خلالها تحليل الظاهرة وتقيميها.

وسأضع بين يدي القارئ بعضا من أخطرالتعليقات التي وردت إلي وسأخفى بعض الأسماء حتى لا أجرح أحدا : التعليق الأول: شرح فيه صاحبه أنه تقدم لإحدى زميلاته -وقد أراد أن يخفي الحقيقة- حيث أشارإلى أن زميلته في العمل هي من أرادت الارتباط به فوضعت شروطا بحضور رئيسهما ليكون شاهدا، وفي تصوره أن الزواج العرفي والعياذ بالله “دعارة مقنعة”؛ لأنها اشترطت عليه علي قدرالمهرالذي يعطيه لها ساعة معينة للالتقاء كأزواج وأنه لو أراد وقتا أكثر فعليه أن يدفع أكثر، وأن رئيسهما كان ظهيرا لها وداعما. وقد رفض هو هذا لأصوله الريفية مما دفع رئيسه للتضييق عليه في العمل وظلمه. وكان ردي السريع: لو كانت هي من أرادت الارتباط به لما وضعت شروطا. بالتأكيد حضرتك من ذهبت إليها وأنت تعلم هدفها إن كان كلامك صحيحا.

التعليق الثاني كان لطبيبة أقدرها جدا د/ منى الساهي رأت من خلاله أن الموضوع في غاية الأهمية وأن النقاش الذي دار حول المقال جزء من منظومة قوانين مجتمع ذكوري قائم على الظلم والتحيز للرجل دون المرأة. وأن الموضوع يحتاج لأكثر من قانون لحماية المرأة في صور الزواج المختلفة وتطالب عند وضع تلك القوانين أن يساوى بين المرأة والرجل وأشارت إلي أن قانون الخلع رغم التباهي به مجحف للمرأة جدا وليس إنسانيا؛ حيث تتنازل المرأة فيه عن كل شيء كانت شريكة في بنائه، لتصبح في الشارع بلا أي حقوق وربما في سن كبيرة، فضلا عن نظرة المجتمع لها بأنها مطلقة.
التعليق الثالث كان من شخصية كبيرة أقدرها جدا: وكان الحوار عبر الهاتف رأى أني تحاملت على الرجل عندما طالبته بالمساواة بين الزوجة الثانية والزوجة الأولى شريكة الحياة، وأن التي تقبل على هذا الزواج تذهب لهذا الأمر بمحض إرادتها لكي تحصل على “قرشين” وينتهي الأمر.

التعليق الرابع كان من د/ عادل الهنداوي الذي ناشد المجتمع أن تكون العلاقة الزوجية كما في الغرب يتناصف فيها الشريكان في كل شيء. وأردف قائلا: هل على الرجال أن يموتوا وتبقى النساء على هذا الكوكب. فلما ناشدته بأن يأتي لزوجته بخادمة ويتشارك معها في مصروفها عاد إلى الفقه بأن موضوع الخادمة على حسب المقدرة.

الحقيقة أن تلك الردود الشديدة اللهجة كشفت لي أن هناك ظلما ما يقع على الطرفين المرأة والرجل وأن صفة العدل لن تتحقق بسهولة لكلا الطرفين. وأن قانون الأسرة يحتاج إلى النظر فيه مرة أخرى. الأمر الأشد غرابة أني وجدت من خلال آلاف الردود المؤيدة والرافضة. أن الآية القرآنية المحذرة للرجل بأنه لن يعدل ولو حرص متحققة فيها. ومازلت عند رأيي أن المؤسسة الأسرية الأولى أقوى من المؤسسة الثانية وأن الرجال مساكين لأنهم لن يستطيعوا العدل بين المؤسستين مما أنتج لنا اعوجاجا مجتمعيا ما. وسأكمل إن شاء الله في المقالات القادمة.

” الفالنتاين ” ألوان أون لاين وقلوب أوف لاين

بقلم : أحمد إبراهيم

إن كنت ترى عيد الحب لونه أحمر، فلعلّك تعلم ايضاً ان (الأحمروالأبيض) لونان لا يتجانسان قدر مجانسة (أبيض وأسود) في المحاكم أمام القضاة من الإبتدائية للإستئناف والتمييز، و (أحمر وأخضر) في الشوارع أمام سيارات السير ومشاة المرور..!

ورغم ذلك نزل بابا الفاتيكان وهو أبيض وأبيض من الرأس لأخمص قدميه إلى ساحة الحب المكتظّة بأحمر وأحمر يدعو لبطولة عيد الحب، ويرتّل تراتيله للبطل والبطلة وهما أيضاً من الرأس للقدمين أبيض وأبيض، مهما تعددت أعدادهما إناثاً وذُكراناً، وتفاوتت أعمارهما شُبّاناً وأهراماً، وتنوعت ألوانهما أعراقاً وألواناً.

واللون الأحمر ليس بالضرورة أنه رمز الحب في كل مكان، فإنه أحياناً مؤشر النزيف والإستنزاف في أسواق الأسهم والبورصات العربية من جانب، ومن جانب آخر قد يدلّ على شلاّلات الدماء في دول الربيع العربي.!
إذ وعلى التيّار المعاكس لما فعله بابا الفاتيكان بساحة الحب في الجبّة البيضاء للورود الحمراء، فعل الآخرون بتفجير حافلة تقل سائحين كوريين بسيناء، فأسقوا عدسات الفضائيات الكأس الأحمر لثلاث جثث وأشلاء جثة رابعة، ونزيف اللون الاحمر لجروح العشرات في محافظة جنوب السيناء، حيث كان قد زارها 32 سائحا كوريا، لعلّهم كانوا يبحثون عن عيد الحب السلمي بالورد الأحمر بين معتنقي مذهبٍ إسمه إسلام وشعاره سلام.!
إلاّ أننا نتوقف هنا اليوم مع حرفين (حاء وباء: حبّ) لرأسين بحرفين (حاء وحاء: حب حلال) .. ونتسائل لماذا المحتفلون بحبّ فلنتاين الذين نعتبر حبهم من نوع آخر: حاء وحاء (حب حرام)، أنّ حمراوات حبهم الوردية تدوم دون خريف؟ .. وعيدُ حبهم ورورد تلو الورود حمراء وحمراء من المراهقة للشيخوخة ولحد دارالعجزة والنعوش.!

بينما حبنا (حاء وحاء: حلال حلال) يذوب ويتلاشي أحيانا في المهد قبل ان يلد أمام القاضي في المحاكم الشرعية، واحيانا في العش الزوجي قبل ان يفرخ، وأحيانا في القصور والفلل قبل أن يكتمل الديكور والأثاث، وأحيانا في الحفل قبل أن تطفأ الشمعة الأولى، ثم واحيانا في المطبخ قبل ان يتذوقا الكعكة الأولى.!

وقد إلتقيت قبل أعوام، في ساحة الحب لمدنية بودابست الهنغارية بسيدة تسعينيه على الكرسي المتحرك بجوار عجوز بعكازين، وضعت يدي على كتف العجوزة المرتعشة وأنا أمازحها، وكلّي ثقةُ بأن مزحتي لا تقطع رقبتي بسكين الغيرة البدوية العراقية من موصل لبغداد، ولايُهشم رأسي ساطور السيناء من أسيوط لأسوان .. لامست كتفها وأنا أهمس في أذنها بشفتين كادت تلامسها (انتِ نجمة يا سيدتي) .. فهز لي العرّيس القعيد جنبها رأسه المرتعش محييا مبتسما شاكراً لي على غزلي لعروسته، وأدارت العجوزة هى الأخرى رأسها دوران الرقبة الهزازة بالبطارية المحتضرة وهي ترد على غزلي: (وانت قمر يا أحمد) .. طبعا هي تعرف إسمي لأننا كنا في رحلة بحرية معا منذ ثلاثة أيام في باخرة واحدة فوق نهر دانوب، ونزلنا منها توّاً الساحة المشمسة لمدينة بودابست التي إحتفلت بعيد الحب في نهار مشمس يندر حصوله في الخريف الأوروبي، والكلّ سار يلوي على حبيتبه إلاّ أنا المسكين العزوبي الوحيد بينهم في الباخرة وفي الساحة، وحبيبته في دبي، لاتحب الأسفار الا بين المطبخ وغرف النوم، ومذهبه لايسمح له التصويت للوجه الحسن أينما وجد على أنها تحفة عيد الحب دون عقد القران أمام لحية القاضي.!

سألتها العجوزة كم رقم عيد حبكما هذا العام سيدتي.؟
فقالت انه الرقم ستّين يا أحمد، تزوجنا قبل ستين عاما وكل منا كان في الثلاثين من العمر.!

سألتها عن سرّ السعادة المستدامة منذ ستين سنة بإحمرار الورود، ودون إحمرار الخدوش والركلات.؟
فقالت وهى تشير الى العجوز القعيد، إنه يعاملني وكأنه لم يتزوجني بعد.! .. وكأنه متحمس لخطبتي من بكرة.! .. وفعلا إستمر يخطبني يوميا منذ ستين عام، يهمس في أذني كل صباح “أنا معجب بك وسأتزوجك إلليلة.!” .. وهكذا نحنا نحتفل كل صباح بفطور الخطبة، فيتبعها غداء النكاح وعشاء الزفاف، وهكذا من سفرة الفطور للعشاء يومياً كل منا يحاول ان يظهر للآخر أجمل ما فيه، ويتغاضي في الآخر أقبح ما فيه.!

ومن الصعب جدا على طرف إخفاء عيوب طرف، إن لم يتغاض الطرف الآخر عن عيوب الطرف الأول .. وإن إجتازاها تلك الصعوبة، فها هى الرحلة بدأت تتحول الى ثمن السعادة الزوجية الثمينة تعيد لهما عيد الحب كل صباح، ويتجدد لهما شهر العسل كل ليلة.!

Ø إذن عيد الحب ليس يوم الفلنتاين في العام باللون الأحمر…

Ø ولا شهرا من العمر ببرطمان العسل…

Ø وإنما هو العمر كله بقلوب للود والحب البقاء بأونلاين…

Ø وللحقد والكراهية والعداء أوفلاين…

الرئيس الكازاخي: حرية التعبير هي حق دستوري لكل مواطن

متابعة – مرام محمد
أكد الرئيس الكازاخي، قاسم جومارت توكاييف، إن حرية التعبير هي حق دستوري لكل مواطن، معلنا إمكانية عقد التجمعات السلمية بما في ذلك الاحتجاجات، بهدف تعزيز المسيرة الديمقراطية في البلاد، واستمرار الإصلاحات بما يساهم في زيادة ثقة افراد المجتمع في ممارسات الحكومة. ونقل بيان صادر عن وزارة الخارجية الكازاخية عن توكاييف قوله خلال اجتماع افتراضي مع مكتب المدعي العام الكازاخي أمس:”يجب أن نشرح هذه السياسة ليس فقط داخل مجتمعنا، ولكن في الخارج أيضًا، ويجب على الراغبين في الاحتجاج الالتزام بالقانون الجديد، ولا أحد يحرم المواطنين من حريتهم في التعبير وينتقد الحكومة، باعتباره حق دستوري ويجب تحقيقه وفق القانون”. وأضاف البيان نقلا عن الرئيس توكاييف: “يمكن الآن عقد التجمعات السلمية، بما في ذلك الاحتجاجات، في الأجزاء الوسطى من المدن الكبرى”، موضحا إلى أن مكتب المدعي العام له دور حاسم في ضمان سيادة القانون ومحاربة الجريمة، حيث انخفض معدل الجريمة بنسبة 30 في المائة في ظل تفشي فيروس كورونا، مشيرا إلى أنه لا ينبغي أن يمر أي انتهاك للقانون دون أن يلاحظه أحد من قبل المدعي العام، وإنه يجري حالياً تنفيذ نموذج ثلاثي المستويات للإجراءات الجنائية، ونتيجة لذلك، تم إطلاق سراح 692 شخصًا خلال شهر واحد”.
وكانت كازاخستان أصدرت قانونًا جديدًا أساسيًا العام الماضي، بشأن التجمعات السلمية، والذي أدخل نظام إخطار لتنظيم التجمعات بدلاً من التصريحات التي كانت مطلوبة سابقًا، وتم التعبير عن المبادرة لأول مرة من قبل توكاييف في أول خطاب له عن حالة الأمة في سبتمبر 2019، ووقع القانون من قبل توكاييف في مايو 2020. وأوضح البيان تأكد الرئيس توكاييف على أهمية حماية حقوق رجال الأعمال، وقال إنه على مدى السنوات العشر الماضية، مكنت الجهود من خفض عدد عمليات التفتيش بمقدار ثلاثة أضعاف، وقد دخل الوقف الاختياري لتفتيش الشركات الصغيرة حيز التنفيذ في يناير 2020 وساعد في تقليل عدد عمليات التفتيش خمسة أضعاف في عام 2020 وحده، ومن المتوقع أن يستمر الوقف حتى 1 يناير 2023، وأن الفريق المتنقل الذي يعمل على حماية الشركات أكثر من 500 شكوى من هذا القبيل خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وأعتبر الرئيس توكاييف أن أي تدخل غير قانوني من قبل جهاز الدولة في الأعمال جريمة خطيرة وسيتم تعريفه قريباً قانونياً، كما يجب الكشف عن القواعد الحالية التي تثبت عدم كفاءتها وأفعال غير معقولة، وقد تساعد المنصة الموحدة حيث يمكن للمواطنين تقديم شكاوى في ذلك.
ودعا الرئيس توكاييف وكالات إنفاذ القانون للعمل بشكل وثيق مع جميع الهيئات الحكومية الأخرى، مشيرا إلى أن هناك أكثر من 17000 ضحية في قضية جنائية واحدة فقط، وقال:”لتنظيم مثل هذه المخططات الإجرامية، يقوم المجرمون مرارًا وتكرارًا بنفس النوع من المعاملات ثم يختفون فقط، لكن اكتشاف مثل هذا النشاط المشبوه في الوقت المناسب يمكن أن ينقذ الكثير من الناس من اتخاذ خطوات متهورة ويضمن معاقبة المجرمين”. وحدد الرئيس تنسيق أنشطة وكالات إنفاذ القانون، مع التركيز على الحاجة إلى الاستخدام الفعال لإمكانيات التفاعل الكاملة ليس فقط داخل نظام إنفاذ القانون، ولكن أيضًا مع الوكالات الحكومية الأخرى، وقال إن مهمته هي تنسيق الإصلاحات في هيئات الشؤون الداخلية، وخدمة الرقابة المالية ومكافحة الفساد، والبحث عن أساليب جديدة لتحسين عمل نظام إنفاذ القانون بأكمله. وجدد الرئيس تذكيره لموظفي الهيئة الرقابية بأهمية تطبيق مفهوم “الدولة تستمع”، والتي يتم في إطارها إيلاء اهتمام خاص للتعامل مع طلبات المواطنين، مشيرا إلى إنه وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، تم تقديم حوالي 650،000 شكوى إلى مكتب المدعي العام، مؤكدا ضرورة الاستجابة لنداءات المواطنين، من وتوفير معلومات واضحة.
وذكَّر الرئيس بأهمية حماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة، ويرى أن فعالية هذه المهام ستحدد تقييم عمل جهاز إنفاذ القانون ومستوى ثقة المواطنين به، مشيرا إلى ضرورة تحسين المهارات المهنية وإحداث تغيير جذري في أساليب الاتصال بين المدعين العامين والجمهور. وحدد توكاييف الرئيس الحماية الصارمة لحقوق المواطنين ورجال الأعمال. على مدى السنوات العشر الماضية، ساهمت جهود الحكومة لحماية الشركات في انخفاض ثلاثة أضعاف في عدد عمليات التفتيش على رواد الأعمال. وقد كفل الوقف الاختياري الذي فرضه رئيس الدولة نتيجة ملموسة، حيث تم تخفيض عمليات التفتيش على الشركات الصغيرة بمقدار 5 مرات في عام 2020 وحده. وأضاف الرئيس :”على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، تلقت مجموعات حماية الأعمال المتنقلة أكثر من 500 طلب من رواد الأعمال بخصوص مثل هذه القضايا، وغالبًا ما ينشأ موقف عندما تقوم السلطات التنظيمية، بعد تلقيها أدنى ذريعة، بقمع فعلي. لا يمكن لرجل الأعمال استلام المستندات التي تم سحبها منذ شهور. بدلاً من القيام بالعمل، يشارك جميع الأفراد في الاستجوابات. هذه التجاوزات غير مقبولة. وقال الرئيس توكاييف إن المدعين ملزمون بضمان التقيد الصارم بسيادة القانون عندما يتعلق الأمر بالعلاقات التجارية مع جميع وكالات إنفاذ القانون دون استثناء. وأصدر الرئيس توكاييف تعليمات إلى مكتب المدعي العام، إلى جانب المحاكم، لتحديد جميع القواعد غير الفعالة والأعمال غير المبررة. لهذا الغرض، مؤكدا وجوب إطلاق المنصة الموحدة لاستئناف المواطنين في الوقت المناسب، وأن التدخل غير القانوني لموظفي الخدمة المدنية في الأعمال التجارية وعرقلة أنشطتها يجب أن يعتبر جريمة خطيرة.

” الشهابي ” يعلن أهم نقاط تصريحات الرئيس الإريتري عن قضية سد النهضة

كتب – علاء حمدي

 

أعلن ناجى الشهابى رئيس حزب الجيل الديمقراطى على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ملخص لأهم نقاط الحديث الذى أدلى به الرئيس الإريتري أساسى افورفى للقناة الفضائية الارتيرية وأبرز ما قاله افورفى عن قضية سد النهضة وانه أصبح أمر واقع وان دول المصب أخطأت بعدم إثارة قضية السد عند بداية التشييد والبناء وان دور الاتحاد الافريقي والولايات المتحدة الأمريكية يعمل على إطالة أمد القضية
وأكد ناجى الشهابى أنه حذر من ذلك أنه على مدى 6 سنوات منذ بداية المفاوضات الفنية الثلاثية ونبه الحكومة المصرية فى أكثر من 15 بيان من أن هدف اثيوبيا من المفاوضات هو المماطلة والتسويف حتى يصبح السد أمر واقع ولكنه للأسف الشديد أصمت الحكومة أذنيها ولم تستمع لتحذيراته واستمرت فى المفاوضات العبثية حتى فاجأت اثيوبيا دولتى المصب والمجتمع الدولي بالملء الاول بدون اتفاق وتعلن منذ شهر أنها ستقوم بالملء الثانى فى شهر يوليو المقبل وهو ما يهدد حياة 100 مليون مصرى و20 مليون سودانى
وأشار رئيس حزب الجيل أنه لا يبعدنا عن التاريخ المحدد للملء الثانى سوى أسابيع ولا يوجد كما قال الرئيس الإريتري حل فى الأفق لقضية سد النهضة …حتى الكونغو الديمقراطية الرئيس الحالى الاتحاد الافريقي قالت بوضوح أن اثيوبيا رفضت عرضها بمدها بالكهرباء ..وهو ما يؤكد عدم قدرتها على لحلحت الموقف الاثيوبى وأنه لا أمل فى رئاستها الاتحاد الافريقي هذا العام فى إيجاد حل للازمة والوصول إلى اتفاق قانونى ملزم لإثيوبيا …،
وأكد ناجى الشهابي أن تعنت اثيوبيا جعل من الوضع الحالى خطير جدا وأنها تجاوزت الخط الأحمر .. وانها الآن تهدد حياتنا وحياة الأجيال الجديدة وان خطر الموت عطشا يحيط بالإنسان والحيوان والنبات فى دولتى المصب مصر والسودان وأنه بات علينا اعلان أن اثيوبيا برفضها الوصول إلى اتفاق عادل يتفق مع القانون الدولى للأنهار الدولية عابرة الحدود بتعلن الحرب على مصر وتهدد حياة 100 مليون مصرى ..، ولابد من استخدام كل الوسائل التى تحمى حقوقنا التاريخية فى مياه نهر النيل ..تحركوا قبل فوات الأوان !!

فرع ثقافة الاسكندرية يعلن نتيجة مسابقة مبدعي المستقبل “كاتب ورسام “

متابعة- علاء حمدي
في اطار التعاون بين وزارتي الثقافة والتربية والتعليم وتطبيقا لسياسة الدولة في اكتشاف ودعم مواهب الغد أعلن فرع ثقافة الاسكندرية عن نتيجة مسابقة مبدعي المستقبل “كاتب ورسام ” للعام المالي 2020/2021م بمشاركة مديرية التربية والتعليم بالاسكندرية – ادارة الموهوبين والتعلم الذكي , وقد شارك في المسابقة باجمالي 220 عملاً من ابناء المدارس ورواد المواقع الثقافية من براعم الموهوبين بالاسكندرية في المجالات الثلاثة للمسابقة “اللوحة الفنية و القصة القصيرة , الشعر ” , وقد شارك في التحكيم نخبة من أساتذة وموجهي الفنون بمديرية التربية والتعليم ومحاضرين مركزيين في الأدب والشعر بفرع ثقافة الاسكندرية . وتناول المبدعين الصغار في قصصهم وقصائدهم آمالهم في المستقبل ومدحهم لقيم الاسرة وحب الوطن . كما تناولت الاعمال الفنية أهم الرموز الوطنية والثقافية .
وقد فاز في مسابقة القصة القصيرة ” المراكز مرتبة من الأول للسابع ” : نورالهدى محمد علي , آية السيد أحمد عبد الرحيم , شهد محمد سالم أحمد سالم , مريم محمد أحمد صادق , مريم عاطف عبد العزيز , آدم عماد درويش , يارا حسام محمد أبو الحجاج . وقد فاز في مسابقة الشعر : “المرحلة الابتدائية ” : آية محمد أحمد , خديجة محمد رزق . “المرحلة الاعدادية “: سارة عبد البديع عباس , حسناء أحمد محمود . ” المرحلة الثانوية ” : محمود محمد أحمد , شهد محمد أحمد عبد الله .
وفاز في العمل الفني – المراكز من الأول للعشرين : مريم نورالدين أحمد نور الدين , جومانا ماجد راغب , الشيماء صبري عبد الفتاح بحر , حمزه عادل حسن , أسماء عبد القادر محمود , كارمينا عادل حفظي , شيماء شريف جابر , أسامة رضوان عبد العال , رودينا محمود محمد , مريم منتصر محمد الصادق , مريم وليد طلعت , فاطمة رضا محمود , ملك محمد السيد , محمد ممدوح السيد , رحمة السيد فاضل , ميرنا أحمد محمد مرعي , ملك محمود أحمد محمود , أنطونيوس عماد حنا , ريماس أحمد سيد , سيف أسامة صبري .
ويهنيء فرع الاسكندرية كل الفائزين , ويتمنى من كل براعم ومواهب الاسكندرية الفائز ومن لم يتحقق له الفوز هذا العام , المزيد من الجهد والمثابرة على صقل موهبتهم , وبالتوفيق والنجاح للجميع .

” المصري ” يدعو الجهات السياسية لوضع لبنان ضمن اولوياتهم

متابعة – علاء حمدي
صدر عن مؤسس ورئيس اللوبي الإقتصادي الدولي د.علي المصري ما يلي : لقد تغير الوضع في لبنان وكل يوم يسوء اكثر وما زلنا في بداية الطريق والأزمة رغم ارتفاع سعر الدولار ورغم زيادة الاسعار ورغم الاقفال الذي اثر على الوضع الاقتصادي الراهن سلباً ورغم تخبط السياسيين ببعضهم وعرقلة تشكيل الحكومة التي تعتبر حلاً جزئياً للوضع الراهن اقول ما زلنا في بداية الأزمة والملفت في هذه المجريات مقولة متداولة اصبحنا نسمعها كثيراً من اللبنانيين الذين يرغبون في الهجرة من هذا الوطن وهي ” لبنان إنتهى “
واصبحت هذه المقولة متداولة بكثرة في الآونة الأخيرة وهنا اشدد بأنة لا يوجد وطن ينتهي فالوطن يبقى ويستمر في كل الظروف بل يوجد فساد في الوطن يجب ان ينتهي فالكل مسؤولين عنه بدئاً من الشعب الذي ما زال راضي بكل ما يعيشه ومازال صامت ومتقبل هكذا وضع لا نحسد عليه ، فخلاص لبنان يبدأ بنا نحن الشعب بطريقة تفكيرنا واسلوبنا في التعاطي مع هذه الازمة فنحن الامل ونحن خلاص لبنان ومن يعتقد ان الوضع سيتغير للافضل فنحن هنا نتكلم عن ازمة ولا يوجد عصى سحري سيغير الواقع ومن يعتقد بأن هنالك دول خارجية همها حل الازمة اللبنانية فهو خاطىء فالوضع الراهن يكاد يناسب الكثير من الدول الذي اذا قام لبنان سقطت سياحة وتجارة واقتصاد تلك الدول فما يملكة شعبنا ووطننا لا يملكة الكثيرون لكن الفساد هو ما اوصلنا الى ما نحن عليه .
ودعا المصري كافة الجهات السياسية ان يضعوا لبنان من ضمن اولوياتهم وان يتعاونوا لحل هذه الازمة والخروج منها كما ادعوهم لتشكيل حكومة اختصاصيين تعمل لمصلحة الوطن والمواطن وادعو شعبنا العظيم الذي يملك آلاف المفكرين والاذكياء ان يضعوا خطة يتم تقديمها وعرضها على المعنيين للخروج من ازمة البنوك والدولار وباقي الازمات التي يعاني منها وطننا لبنان. فبقاء واستمرار هذا الوطن متوقف على الشعب الصامد في لبنان فالهروب والرحيل عن لبنان هو امر في غاية الخطورة فالوطن يبنى بأبناءه وبالمثابرة والعمل للخروج به من الظلام الى النور الذي يستحقه.