أرشيف سنة: 2021
غزاة الشمال
ماذا يشكل المسلمون والصينيون معاً ؟؟
” المدحاني ” يدعو إلي إنشاء محاكم وطنية تستهدف مكافحة الفساد
“ولن تعدلوا”
بقلم د/ شيرين العدوي
لقد أثار مقالي السابق “زواج عرفي” شجون النساء والرجال معا. وصلني عدد كبير من التعليقات عبر السوشيال ميديا وعبر الهاتف ما بين مؤيد ومعارض مما يؤكد لي أن الزواج العرفي أصبح ظاهرة تهدد البنية المجتمعية. المفاجأة عندما جاءني من الصعيد على لسان أحد الأساتذة الأفاضل الذين أقدرهم جدا تعليقا مفاده: أن النساء غاضبات، وأنهن في مناقشاتهن الجانبية معه يعلن ذلك بقولهن:هل نصبت شيرين العدوي نفسها قيمة على النساء؟! لم أرد وقتها على التعليقات، ولكن رصدت كل التعليقات بتؤدة أحاول من خلالها تحليل الظاهرة وتقيميها.
وسأضع بين يدي القارئ بعضا من أخطرالتعليقات التي وردت إلي وسأخفى بعض الأسماء حتى لا أجرح أحدا : التعليق الأول: شرح فيه صاحبه أنه تقدم لإحدى زميلاته -وقد أراد أن يخفي الحقيقة- حيث أشارإلى أن زميلته في العمل هي من أرادت الارتباط به فوضعت شروطا بحضور رئيسهما ليكون شاهدا، وفي تصوره أن الزواج العرفي والعياذ بالله “دعارة مقنعة”؛ لأنها اشترطت عليه علي قدرالمهرالذي يعطيه لها ساعة معينة للالتقاء كأزواج وأنه لو أراد وقتا أكثر فعليه أن يدفع أكثر، وأن رئيسهما كان ظهيرا لها وداعما. وقد رفض هو هذا لأصوله الريفية مما دفع رئيسه للتضييق عليه في العمل وظلمه. وكان ردي السريع: لو كانت هي من أرادت الارتباط به لما وضعت شروطا. بالتأكيد حضرتك من ذهبت إليها وأنت تعلم هدفها إن كان كلامك صحيحا.
التعليق الثاني كان لطبيبة أقدرها جدا د/ منى الساهي رأت من خلاله أن الموضوع في غاية الأهمية وأن النقاش الذي دار حول المقال جزء من منظومة قوانين مجتمع ذكوري قائم على الظلم والتحيز للرجل دون المرأة. وأن الموضوع يحتاج لأكثر من قانون لحماية المرأة في صور الزواج المختلفة وتطالب عند وضع تلك القوانين أن يساوى بين المرأة والرجل وأشارت إلي أن قانون الخلع رغم التباهي به مجحف للمرأة جدا وليس إنسانيا؛ حيث تتنازل المرأة فيه عن كل شيء كانت شريكة في بنائه، لتصبح في الشارع بلا أي حقوق وربما في سن كبيرة، فضلا عن نظرة المجتمع لها بأنها مطلقة.
التعليق الثالث كان من شخصية كبيرة أقدرها جدا: وكان الحوار عبر الهاتف رأى أني تحاملت على الرجل عندما طالبته بالمساواة بين الزوجة الثانية والزوجة الأولى شريكة الحياة، وأن التي تقبل على هذا الزواج تذهب لهذا الأمر بمحض إرادتها لكي تحصل على “قرشين” وينتهي الأمر.
التعليق الرابع كان من د/ عادل الهنداوي الذي ناشد المجتمع أن تكون العلاقة الزوجية كما في الغرب يتناصف فيها الشريكان في كل شيء. وأردف قائلا: هل على الرجال أن يموتوا وتبقى النساء على هذا الكوكب. فلما ناشدته بأن يأتي لزوجته بخادمة ويتشارك معها في مصروفها عاد إلى الفقه بأن موضوع الخادمة على حسب المقدرة.
الحقيقة أن تلك الردود الشديدة اللهجة كشفت لي أن هناك ظلما ما يقع على الطرفين المرأة والرجل وأن صفة العدل لن تتحقق بسهولة لكلا الطرفين. وأن قانون الأسرة يحتاج إلى النظر فيه مرة أخرى. الأمر الأشد غرابة أني وجدت من خلال آلاف الردود المؤيدة والرافضة. أن الآية القرآنية المحذرة للرجل بأنه لن يعدل ولو حرص متحققة فيها. ومازلت عند رأيي أن المؤسسة الأسرية الأولى أقوى من المؤسسة الثانية وأن الرجال مساكين لأنهم لن يستطيعوا العدل بين المؤسستين مما أنتج لنا اعوجاجا مجتمعيا ما. وسأكمل إن شاء الله في المقالات القادمة.
” الفالنتاين ” ألوان أون لاين وقلوب أوف لاين
بقلم : أحمد إبراهيم
إن كنت ترى عيد الحب لونه أحمر، فلعلّك تعلم ايضاً ان (الأحمروالأبيض) لونان لا يتجانسان قدر مجانسة (أبيض وأسود) في المحاكم أمام القضاة من الإبتدائية للإستئناف والتمييز، و (أحمر وأخضر) في الشوارع أمام سيارات السير ومشاة المرور..!
ورغم ذلك نزل بابا الفاتيكان وهو أبيض وأبيض من الرأس لأخمص قدميه إلى ساحة الحب المكتظّة بأحمر وأحمر يدعو لبطولة عيد الحب، ويرتّل تراتيله للبطل والبطلة وهما أيضاً من الرأس للقدمين أبيض وأبيض، مهما تعددت أعدادهما إناثاً وذُكراناً، وتفاوتت أعمارهما شُبّاناً وأهراماً، وتنوعت ألوانهما أعراقاً وألواناً.
واللون الأحمر ليس بالضرورة أنه رمز الحب في كل مكان، فإنه أحياناً مؤشر النزيف والإستنزاف في أسواق الأسهم والبورصات العربية من جانب، ومن جانب آخر قد يدلّ على شلاّلات الدماء في دول الربيع العربي.!
إذ وعلى التيّار المعاكس لما فعله بابا الفاتيكان بساحة الحب في الجبّة البيضاء للورود الحمراء، فعل الآخرون بتفجير حافلة تقل سائحين كوريين بسيناء، فأسقوا عدسات الفضائيات الكأس الأحمر لثلاث جثث وأشلاء جثة رابعة، ونزيف اللون الاحمر لجروح العشرات في محافظة جنوب السيناء، حيث كان قد زارها 32 سائحا كوريا، لعلّهم كانوا يبحثون عن عيد الحب السلمي بالورد الأحمر بين معتنقي مذهبٍ إسمه إسلام وشعاره سلام.!
إلاّ أننا نتوقف هنا اليوم مع حرفين (حاء وباء: حبّ) لرأسين بحرفين (حاء وحاء: حب حلال) .. ونتسائل لماذا المحتفلون بحبّ فلنتاين الذين نعتبر حبهم من نوع آخر: حاء وحاء (حب حرام)، أنّ حمراوات حبهم الوردية تدوم دون خريف؟ .. وعيدُ حبهم ورورد تلو الورود حمراء وحمراء من المراهقة للشيخوخة ولحد دارالعجزة والنعوش.!
بينما حبنا (حاء وحاء: حلال حلال) يذوب ويتلاشي أحيانا في المهد قبل ان يلد أمام القاضي في المحاكم الشرعية، واحيانا في العش الزوجي قبل ان يفرخ، وأحيانا في القصور والفلل قبل أن يكتمل الديكور والأثاث، وأحيانا في الحفل قبل أن تطفأ الشمعة الأولى، ثم واحيانا في المطبخ قبل ان يتذوقا الكعكة الأولى.!
وقد إلتقيت قبل أعوام، في ساحة الحب لمدنية بودابست الهنغارية بسيدة تسعينيه على الكرسي المتحرك بجوار عجوز بعكازين، وضعت يدي على كتف العجوزة المرتعشة وأنا أمازحها، وكلّي ثقةُ بأن مزحتي لا تقطع رقبتي بسكين الغيرة البدوية العراقية من موصل لبغداد، ولايُهشم رأسي ساطور السيناء من أسيوط لأسوان .. لامست كتفها وأنا أهمس في أذنها بشفتين كادت تلامسها (انتِ نجمة يا سيدتي) .. فهز لي العرّيس القعيد جنبها رأسه المرتعش محييا مبتسما شاكراً لي على غزلي لعروسته، وأدارت العجوزة هى الأخرى رأسها دوران الرقبة الهزازة بالبطارية المحتضرة وهي ترد على غزلي: (وانت قمر يا أحمد) .. طبعا هي تعرف إسمي لأننا كنا في رحلة بحرية معا منذ ثلاثة أيام في باخرة واحدة فوق نهر دانوب، ونزلنا منها توّاً الساحة المشمسة لمدينة بودابست التي إحتفلت بعيد الحب في نهار مشمس يندر حصوله في الخريف الأوروبي، والكلّ سار يلوي على حبيتبه إلاّ أنا المسكين العزوبي الوحيد بينهم في الباخرة وفي الساحة، وحبيبته في دبي، لاتحب الأسفار الا بين المطبخ وغرف النوم، ومذهبه لايسمح له التصويت للوجه الحسن أينما وجد على أنها تحفة عيد الحب دون عقد القران أمام لحية القاضي.!
سألتها العجوزة كم رقم عيد حبكما هذا العام سيدتي.؟
فقالت انه الرقم ستّين يا أحمد، تزوجنا قبل ستين عاما وكل منا كان في الثلاثين من العمر.!
سألتها عن سرّ السعادة المستدامة منذ ستين سنة بإحمرار الورود، ودون إحمرار الخدوش والركلات.؟
فقالت وهى تشير الى العجوز القعيد، إنه يعاملني وكأنه لم يتزوجني بعد.! .. وكأنه متحمس لخطبتي من بكرة.! .. وفعلا إستمر يخطبني يوميا منذ ستين عام، يهمس في أذني كل صباح “أنا معجب بك وسأتزوجك إلليلة.!” .. وهكذا نحنا نحتفل كل صباح بفطور الخطبة، فيتبعها غداء النكاح وعشاء الزفاف، وهكذا من سفرة الفطور للعشاء يومياً كل منا يحاول ان يظهر للآخر أجمل ما فيه، ويتغاضي في الآخر أقبح ما فيه.!
ومن الصعب جدا على طرف إخفاء عيوب طرف، إن لم يتغاض الطرف الآخر عن عيوب الطرف الأول .. وإن إجتازاها تلك الصعوبة، فها هى الرحلة بدأت تتحول الى ثمن السعادة الزوجية الثمينة تعيد لهما عيد الحب كل صباح، ويتجدد لهما شهر العسل كل ليلة.!
Ø إذن عيد الحب ليس يوم الفلنتاين في العام باللون الأحمر…
Ø ولا شهرا من العمر ببرطمان العسل…
Ø وإنما هو العمر كله بقلوب للود والحب البقاء بأونلاين…
Ø وللحقد والكراهية والعداء أوفلاين…
الرئيس الكازاخي: حرية التعبير هي حق دستوري لكل مواطن
” الشهابي ” يعلن أهم نقاط تصريحات الرئيس الإريتري عن قضية سد النهضة
كتب – علاء حمدي
فرع ثقافة الاسكندرية يعلن نتيجة مسابقة مبدعي المستقبل “كاتب ورسام “

بوابة الأخبار العربية تأسست وكالة A N G عام 2009 على يد الفنان والكاتب الصحفي ناصر عبد الحفيظ