مقالة المصري اليوم بتاريخ ٢٨ مارس ٢٠٢٦
آن للحقيقة أن تعلن!
د. وسيم السيسي
وصلنا فندق «حياة ريجنسى» الموجود فى نيوجيزة بالقاهرة
آن للحقيقة أن تعلن د. وسيم السيسي
حيث الفيديو Confrence الذى يصلنا بالعالم الإيطالى فيلبو بيوندى الذى نال براءة اختراع فى ٢٠٢٢م عن تقنية جديدة للرادار، استطاع بها أن يجعل الأرض تبوح له بما فى أعماقها على عمق ثلاثة كيلومترات. كانت القاعة ممتلئة، الوفد الأمريكى حوالى ثلاثين عضوًا بالإضافة إلى حضور من الصحافة والمهتمين بهذا الكشف غير المسبوق.
كانت فرصة ذهبية أن أناقش كريستوفر Dunn فى كتابه الرائع: التكنولوجيا المفقودة فى مصر القديمة، الهندسة المتقدمة فى بناء المعابد. قلت له: أتفق معك فى أن الأهرامات لم تبن حتى تكون مقابر، حتى بعض الجثث التى وجدت فى بعض الأهرامات كانت من العصر الرومانى، لم نجد مومياء ملكية واحدة فى ١٢٠ هرمًا، يقولون إنها سرقت، هو ذا الأثارى المعروف زكريا غنيم، وجد هرمًا لم يفتح من قبل لأحد ملوك الأسرة الثالثة، وفى احتفالية كبيرة، وبعد عناء فتحوا التابوت، كانت الصدمة لم يجدوا داخل التابوت شيئًا!! بدأ البث والاتصال بالعالم والأستاذ فى جامعة جلاسكو سابقًا فيلبو بيوندى، سألت كريستوفر: ما رأيك فى اكتشاف بيوندى: ما تحت هرم خفرع؟ رفع إبهام اليد اليمنى وقال Great أى عظيم. حدثنا بيوندى عن التقنية الجديدة، وهى أن الرادار الجديد والذى أطلق عليه S.A.R هى الحروف الأولى لـ: Synthetic Aperture Radar أى الرادار ذو الفتحة الصناعية وهو يفترق عن الرادار الأرضى الذى يطلق عليه G.P.R أى Ground Penetrating Radar، ومداه خمسون مترًا فى الأعماق، ويوضع على الأرض، أما الأول «بيوندى» فقد يوضع فى قمر صناعى أو طائرة، ويكشف باطن الأرض حتى ثلاثة كيلومترات. أصبح بيوندى المرجع الوحيد فى العالم، لجأت إليه العراق «تشققات فى سد الموصل»، إيطاليا «نشاط بركات فيزوف».. إلخ، هذا المشروع S.A.R تحت إدارة أرماندو، أشار مالنجا على بيوندى بتصوير هضبة الأهرام، لم يصدق ما رأى، أعاد التصوير ثلاث مرات، ثم بعد أسبوع، ثم طلب من مؤسستين فى أمريكا أن تقوما بالتصوير، كانت نفس الصور فى الأهرامات الثلاثة: مكعبين تحت كل هرم على عمق ٦٤٣ مترًا، وعلى كل مكعب أربعة أعمدة مئات الأمتار عليها ما يشبه سلالم أو أسلاك حلزونية، وتحت كل مكعب مكعبات أخرى، طول ضلع المكعب ٨٠ مترًا، نعم ثمانون مترًا، هذا يفسر سر الأحجار العملاقة عند قاعدة الهرم من خمسين إلى ربعمائة طن حتى تتحمل الاهتزازات الصاعدة من أسفل!!
كنا فى ذهول من الصور، عرفنا أن التقنية الجديدة أضافت السونار الذى نستخدمه فى الكشف على الجنين أو الحصوات بالموجات الصوتية، كذلك الدوبلر الذى يمدنا بالطبقات، وسريان الدم، البعد الثلاثى.
عرفنا أن الماء هو مصدر الطاقة، وأنه كان هناك فرع من فروع النيل تحت الأهرامات الثلاثة «اكتشف حديثًا وطوله ٦٣ كيلومترًا – جاف الآن».
جاء دور التعليقات والأسئلة، شرحت دور السونار والدوبلر فى الرادار الجديد، وكيف أن S.A.R لا يرسل موجات مثل G.P.R ولكنه يتلقى موجات ويقوم بترجمتها، وثبت نجاحه فى أماكن كثيرة. هذا الكتاب الرائع للباحث فى هضبة الجيزة الآن: أرماندو MEI مى، أسرار الآلهة.. بناء الأهرامات منذ ستة وثلاثين ألفًا وأربعمائة من السنين! بروفيسور أرماندو يقدم أدلة علمية كثيرة منها بردية تورين التى اكتشفها برنارديو Drovetti دروفيتى ١٨٢٢م والتى كتبت فى عصر الأسرة التاسعة عشر فى حكم رمسيس الثانى، كانت سليمة، ثم تمزقت إلى ١٦٠ (مائة وستين) قطعة، ضاع منها الكثير، ما تبقى منها يحدثنا عن الآلهة وأشباه الآلهة «الملوك» ٣٣ ألف سنة من قبل عصر الأسرات ص٤١ من كتاب أرماندو، تناول هذه البردية شامبليون، جوستاف الألمانى، آلان جاردنر البريطانى، تفاصيل كثيرة فى هذا الكتاب الذى يجب ترجمته ٣٢٠ صفحة.
بروفيسور أرماندو حزين جدًا من الأكاديمية الأثرية التى تهاجم التكنولوجى الحديث، ولا يؤمنون إلا بالحفر بدلًا من معرفة باطن الأرض بدون حفر أو تصاريح أو مصاريف أو تخريب، ويقول عنها إنها عنيدة مضادة لتطور علم الآثار لأنها عقليات Anachronistic أى تنتمى لزمن غير ما تعيش فيه، المصدر السابق ص٢٠، عشت يا مصر.. حضارة وعلوما، ولست مقابر ووثنية.
بوابة الأخبار العربية تأسست وكالة A N G عام 2009 على يد الفنان والكاتب الصحفي ناصر عبد الحفيظ