اخبار عاجلة
Screenshot

محي الدين المهدي النفط والثروات والأطماع… والجيش السوداني يحسم المعركة لاستعادة الدولة

Screenshot

محي الدين المهدي

النفط والثروات والأطماع… والجيش السوداني يحسم المعركة لاستعادة الدولة

لم تكن معركة السودان يومًا معركة سلاح فقط، بل كانت ـ ولا تزال ـ صراعًا مركبًا بين ثروات هائلة وأطماع لا تشبع، وبين دولة تسعى لاستعادة سيادتها وجيش وطني قرر أن يحسم المعركة لصالح الوطن.

فالسودان، بما يمتلكه من نفط ومعادن وذهب وأراضٍ زراعية ومياه، ظل هدفًا مفتوحًا لمشاريع الهيمنة والفوضى. هذه الثروات، التي كان يفترض أن تكون أساسًا للتنمية والاستقرار، تحولت في فترات الضعف إلى وقود للحروب وأداة لتفكيك الدولة وإضعاف مؤسساتها.

الأطماع… حين تتقاطع الداخل والخارج

الأطماع في ثروات السودان لم تكن يومًا خافية. فكلما ضعفت الدولة، تمددت شبكات المصالح، وتقدمت المليشيات، ودخل اللاعبون الخارجيون من أبواب الاقتصاد والتهريب والسيطرة على الموارد.
النفط، والذهب، ومواقع الإنتاج الاستراتيجية، كانت أهدافًا مباشرة لكل من أراد تمويل الفوضى أو فرض أمر واقع بالقوة.

لكن هذه المعادلة بدأت تتغير.

الجيش السوداني… استعادة السيطرة لا مجرد انتصار

في المرحلة الراهنة، يحقق الجيش السوداني تقدمًا ملموسًا على الأرض، لا بوصفه طرفًا في نزاع، بل باعتباره العمود الفقري للدولة وحارس وحدتها.
ما يجري اليوم هو عملية استعادة للسيطرة الوطنية على المدن، والمرافق الحيوية، ومفاصل الاقتصاد، بما فيها المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية المرتبطة بالموارد والثروات.

هذه الانتصارات تعني شيئًا واحدًا:
أن الثروة لن تبقى رهينة السلاح المنفلت، وأن موارد السودان تعود تدريجيًا إلى حضن الدولة، حيث يجب أن تكون.

من حماية الأرض إلى حماية المستقبل

حين يثبت الجيش أقدامه، فهو لا يحمي الجغرافيا فقط، بل يحمي حق السودانيين في ثرواتهم.
فالنفط لا قيمة له إذا كان يمول الحرب، والذهب لا معنى له إذا كان يهرّب خارج الحدود، والزراعة لا تنهض في ظل الفوضى. الأمن أولًا، ثم التنمية.

إن ما ينجزه الجيش اليوم يفتح الباب أمام مرحلة جديدة:
• مرحلة إعادة ضبط السيطرة على الموارد.
• مرحلة قطع الطريق أمام اقتصاد الحرب.
• مرحلة استعادة الثقة في الدولة ومؤسساتها.

السودان بعد المعركة

المعركة لم تنتهِ بعد، لكن اتجاهها بات أوضح.
فكل تقدم يحققه الجيش هو خطوة نحو تحرير الثروة من قبضة الأطماع، ونحو تحويل كنوز السودان من سبب للصراع إلى ركيزة للاستقرار والبناء.

لقد آن الأوان أن يفهم الجميع أن السودان ليس ساحة مفتوحة، وأن ثرواته ليست مباحة، وأن الجيش السوداني ماضٍ في معركة استعادة الدولة كاملة: أرضًا، وسيادة، وثروة.

وفي هذا الأفق، يولد الأمل…
أمل وطنٍ يُدار بقوة القانون، لا بقانون القوة

شاهد أيضاً

الجابر وباسندوة يطرحان مبادرة وطنية لإعادة توجيه البوصلة اليمنية نحو الاستقرار

    صرّح الشيخ الدكتور محمد بن عيسى الجابر، المبعوث الخاص لليونسكو للتربية والثقافة والتسامح …