لا للحرب .. الخاسر هو الوطن صوت العقل مسؤولية الحكماء والمشايخ والأعيان

لا للحرب .. الخاسر هو الوطن

صوت العقل مسؤولية الحكماء والمشايخ والأعيان

في زمن كثرت فيه الفتن وتشابكت فيه المصالح وضاعت فيه البوصلة، تقف ليبيا على مفترق طرق خطير: إمّا أن تنجو بوطنك، أو تنزلق به إلى هاوية فوضى ودماء لا تُبقي ولا تذر. في مثل هذه المنعطفات، لا صوت يجب أن يعلو فوق صوت العقل، ولا كلمة يجب أن تسبق كلمة الحكماء والمشايخ والأعيان.

إنهم صمام الأمان، وحائط الصد أمام الانزلاق إلى العنف والاقتتال. من هنا، فإنّ مسؤولية كل شيخ حكيم أو عارف أو رجل رشيد، أن يتقدّم الصفوف ليقول كلمة الحق، وليحذّر من مغبة الانجرار وراء الأصوات الداعية إلى التصعيد والاحتراب. فالكلمة التي تُطفئ نار الفتنة وتجمع الشمل، خير من كلمة تشعل نار الحقد والضغينة وتفرّق بين الإخوة والأولاد.

فالكلمة التي تُخرج من قلبٍ صادق وعقل راجح، يمكن أن تكون السبيل الوحيد لإنقاذ وطن، ينتظر الجميع منهم وقفة تاريخية تعلو على الخلافات الشخصية والجهوية والحزبية.

الوطن هو الخيمة الجامعة، وهو الكيان الذي إن ضاع، ضاعت معه كل المكاسب وكل الأماني.

ليبيا اليوم أحوج ما تكون إلى رجال دولة، يقدّمون المصلحة العامة على مصالحهم الخاصة، ويضعون مصلحة الشعب فوق كل اعتبار. إنّ الحكماء والمشايخ والأعيان أمام امتحان عسير، والواجب يحتم عليهم أن يكونوا صمام أمان، وأن يكونوا دعاة سلم لا دعاة حرب، وأن يرفعوا راية الحوار والإصلاح.

فالحرب إن اشتعلت، لن تبقي ولن تذر، ولن يكون فيها منتصر، بل سيكون الخاسر الوحيد هو الوطن.

د. محمد أحمد المزروعي

المرشح لرئاسة الحكومة الموحدة

شاهد أيضاً

أسامة شرشر يكتب: أتوقع ضربة عسكرية أمريكية لإيران إذا فشلت المفاوضات الحالية

أسامة شرشر يكتب: أتوقع ضربة عسكرية أمريكية لإيران إذا فشلت المفاوضات الحالية لا شك أن …