أرشيف سنة: 2025

فيديو .. طرح الإعلان الرسمي لفيلم “أوسكار – عودة الماموث”

 

 

 

 

 

مشاهد دراما مؤثرة ولحظات أكشن صعبة ولمحات كوميدية في إعلان “أوسكار – عودة الماموث ”

 

كتبت: شهد سليم

 

أطلقت الجهة المنتجة لفيلم أوسكار عودة الماموث الإعلان الرسمي الأول لفيلمها المنتظر ، الذي يعتبر أضخم إنتاج سينمائي في الشرق الأوسط وأول تجربة سينمائية من نوعها في مصر والعالم العربي.

 

يُظهر الإعلان الرسمي لمحات مشوقة من الفيلم الذي يجمع بين المؤثرات البصرية المتطورة، مشاهد الدراما المؤثرة، لحظات الأكشن المثيرة، وجرعات من الكوميديا التي تجعل من الفيلم تجربة عائلية استثنائية تناسب جميع الأعمار.

 

ويبرز الإعلان عودة مخلوقات عملاقة منقرضة تجوب شوارع المدينة، إلى جانب مطاردات مثيرة وصراعات ملحمية توحي بفيلم مميز يتجاوز التوقعات.

من المنتظر طرح الفيلم في دور العرض خلال صيف 2025، مع خطط لعرضه في دور السينما العالمية، ما يجعله خطوة غير مسبوقة في صناعة السينما المصرية والعربية.

 

شاهدوا الإعلان الرسمي الآن عبر الصفحة الرسمية للفيلم على منصات التواصل الاجتماعي، واستعدوا لتجربة سينمائية لا مثيل لها.

 

“أوسكار – عودة الماموث” هو انتاج تريند وبيراميدز للإنتاج الفني وفكرة كريم هشام، قصة أحمد حليم، سيناريو وحوار مصطفى عسكر وحامد الشراب، إخراج هشام الرشيدي، وبطولة أحمد صلاح حسني، هنادي مهنا، محمد ثروت، الطفلة ليا سويدان، وأحمد البايض.

 

 

 

سفير سلطنة عمان بالقاهرة يهنئ مصر بمناسبة فوز د. خالد العناني بمنصب مدير عام اليونسكو

 

 

 

كتبت: أسماء عفيفى

 

هنئ سفير سلطنةعمان  بالقاهرةوالمندوب الدائم للسلطنة بجامعة الدول العربية   عبدالله بن ناصر الرحبى  فى بيان صادر له اليوم معربا فيه عن اسمى التهانى والتبريكات بفوز د خالد العنانى بمنصب مدير عام اليونسكو وجاء نص البيان

ببالغ الفخر والسرور، أتقدم بأحرّ التهاني وأصدق التبريكات إلى جمهورية مصر العربية، قيادةً وشعبًا، بمناسبة فوز معالي الدكتور الصديق خالد العناني بمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، في استحقاق دولي رفيع يُجسّد الكفاءة، ويُبرز الحضور العربي على الساحة العالمية.

 

كما نهنئ أنفسنا كعرب بهذا الفوز التاريخي، الذي تحقق بفضل التضامن العربي ووحدة الموقف والصوت الواحد، ما مكّن من استعادة موقع عربي في قمة هذه المؤسسة الدولية العريقة.

 

إن هذا الإنجاز الكبير يعكس الثقة الدولية في الكفاءات العربية المؤهلة، ويأتي تتويجًا لمسيرة معالي الدكتور خالد العناني، الحافلة بالعطاء والنجاحات في مجالات الثقافة والسياحة والآثار، والتي تؤهله بكل جدارة لقيادة “اليونسكو” نحو مرحلة أكثر تأثيرًا وعدالة وتوازنًا.

 

نبارك لهذا التعيين المستحق، ونسأل الله له التوفيق والسداد في خدمة الثقافة الإنسانية، وصون التراث العالمي، وتعزيز التعليم والحوار بين الشعوب

السفير عبدالله بن ناصر الرحبي سفير سلطنة عمان بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية

وزيرُ الخارجية العُماني يُعرب عن سعادته لانتخاب الدكتور خالد العناني مديرًا عامًا لليونسكو

 

البوسعيدي: فوز العناني يعكس المكانة العلمية والثقافية المرموقة لمصر ودورها الريادي في دعم الحوار والسلام

مسقط، وكالات: أسماء عفيفى

 

 

أعرب بدر بن حمد البوسعيدي وزيرُ الخارجية بسلطنة عُمان خلال اتصال هاتفي بالدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، عن خالص تهاني سلطنة عُمان لمصر بمناسبة انتخاب الدكتور “خالد العناني” مديرًا عامًا لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” كأول عربي يتقلّد هذا المنصب الدولي الرفيع، مؤكدًا ما يعكسه هذا الفوز من مكانة علمية وثقافية مرموقة لجمهورية مصر العربية، ودورها الريادي في دعم الحوار والسّلام وتعزيز قيم التّسامح والتّفاهم بين الشعوب.

من جانبه أعرب الدّكتور وزير الخارجية المصري عن بالغ شكره وتقديره لسلطنة عُمان على دعمها للمرشح المصري، مشيدًا بمواقفها المُشرّفة ومساندتها الدائمة لمصر في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، مؤكدًا على عراقة ومتانة العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين الشقيقين.

“القوى الناعمة ودورها في ملحمة أكتوبر” ندوة على ضفاف النيل بمكتبة مصر العامة

 

 

 

 

في إطار الإحتفال بالذكرى الـ52 لنصر أكتوبر المجيد، عُقدت ندوة موسعة تحت رعاية مؤسسة القوى الناعمة للإنتاج الفني بالتعاون مع مكتبة مصر العامة، بعنوان: “البعد الإستراتيجي للقوى الناعمة ودورها في ملحمة أكتوبر”، وذلك بحضور كوكبة من المفكرين والأدباء وعدد من الشخصيات العامة، مؤكدين أن نصر أكتوبر سيظل ملحمة تاريخية خالدة تشهد عليها الأجيال بروح الاصطفاف خلف القيادة والإيمان بالوطن.

 

فى بداية الاحتفالية، قام السفير رضا الطايفي، مدير صندوق مكتبات مصر العامة، وبمشاركة دكتور رانيا شعران ، مدير مكتبة مصر العامة ومعهما الدكتورة منى زكي رئيس مؤسسة القوى الناعمة للإنتاج الفنى ،بأفتتاح معرض فني تشكيلي تحت إشراف الفنانة أماني زهران، مدير إدارة المقتنيات والمعارض بمؤسسة الأهرام، وبمشاركة لفيف من الفنانين الذين جسدوا في لوحاتهم البطولات الفنية ودور الإبداع في حرب أكتوبر.

فى بداية الندوة، قدم السفير رضا الطايفي، مدير صندوق مكتبات مصر العامة، كلمته مشيرًا إلى أن نصر أكتوبر العظيم نقل مصر من مرحلة الهزيمة إلى الانتصار، حيث نجح الجنود في عبور قناة السويس ورفع العلم المصري فوق ربى سيناء، لتبقى ذكرى الانتصار رمزًا للإرادة والوحدة الوطنية.

 

أدارت الندوة الروائية الدكتورة منى زكي، أستاذ الفكر الإستراتيجي وعضو اتحاد كتاب مصر، والتي تحدثت بصفتها رئيس مؤسسة القوى الناعمة للإنتاج الفني عن الدور التاريخي الذي لعبته القوى الناعمة المصرية في معركة الوعي، مؤكدة أن الفن والأدب والمسرح والسينما كانوا بمثابة جبهة موازية لجبهة القتال. وأضافت أن الفنانين والمبدعين حملوا الكلمة واللحن والريشة ليعيدوا بناء الروح الوطنية بعد نكسة 1967، ويساندوا المقاتلين في لحظات العبور حتى تحقق النصر.

وأوضحت الدكتورة منى زكي أن الأغنية الوطنية، والمسرحيات والأفلام التي جسدت بطولات أكتوبر لم تكن مجرد أعمال إبداعية بل مثلت سلاحًا روحيًا لرفع الروح المعنوية وحفر الذاكرة الوطنية في وجدان الشعب.

كما بيّنت الفرق بين القوى الصلبة والناعمة، مؤكدة أن التأثير الحقيقي أصبح للقوى الناعمة التي تُوجّه عقول الشباب، محذرة من خطورة القدوة السلبية في ظل إنتشار الفن الهابط. وأضافت: “كل واحد فينا قدوة، ولابد أن نلتزم بالفعل قبل القول، فالقوى الناعمة حين ترتبط بالحق قادرة على إذابة القوى الصلبة”.

كما أكد السيناريست والكاتب المسرحي ناجي عبد الله، مدير الرقابة بالمصنفات الفنية سابقًا، أن شعار المرحلة الحالية هو “استدعاء روح أكتوبر”، مشددًا على أن كل مواطن وكل محارب مسئول عن حماية كل متر من أرض الوطن، وموضحًا أهمية القوى الناعمة كأداة رئيسية لحماية فكر الشباب وترسيخ الانتماء الوطنى لديهم .

شارك في الندوة اللواء طارق المهدي، محافظ الإسكندرية الأسبق، الذي أشار إلى أن الوطنية في جيل أكتوبر كانت متجذرة في الأغنية والانتماء للأرض، مستشهدًا بأغنية “وأنا على الربابة بغني” التي أبكت الملايين خلال الحرب.

مؤكدا أكد أن فكرة سماع الآخر والقدرة على التحاور كانت من أسباب النجاح في تحطيم خط بارليف وتحقيق التفوق في الطيران الجوي.

 

وقدمت الدكتورة سامية أبو النصر، مدير تحرير بجريدة الأهرام، بعض المقتطفات من كتابها “خمسون عامًا على مرحلة الإعجاز”، الذي يوثق لعدد من الشخصيات التي شاركت في حرب أكتوبر، مؤكدة أهمية القوى الناعمة في النصر العظيم.

وأشارت إلى أبعاد زمنية مؤثرة في الحرب مثل ست سنوات إعداد وتخطيط، وست ساعات للعبور، و22 يومًا هي فترة المعركة ورد الكرامة، و22 عامًا لتحرير الأرض بالكامل.

واختُتمت الندوة بفقرة غنائية لفريق السمسميه الذى قدم باقه من الاغانى الوطنية لحرب لامتوبر فى جو حقق البهجه للجميع .

بحضور إلهام شاهين ومحمد سلماوي والدكتورة غادة جبارة

 

توزيع جوائز مسابقة أفضل مقال أو دراسة نقدية حول الأفلام القصيرة جدا غدا بأكاديمية الفنون

 

كتبت: اسماء عفيفى

 

تحتفل أكاديمية الفنون ومهرجان VS-Film للأفلام القصيرة جدا في تمام الساعة السادسة مساء غدا الأربعاء بقاعة الدكتور ثروت عكاشة بمقر الأكاديمية بالهرم بتوزيع جوائز النسخة الثانية من مسابقة أفضل مقال أو دراسة نقدية حول الأفلام القصيرة جدا بحضور الدكتورة غادة جبارة رئيس الأكاديمية والفنانة الكبيرة إلهام شاهين رئيس شرف المهرجان والدكتور وليد شوشة عميد المعهد العالي للنقد الفني وأساتذة وعمداء معاهد الأكاديمية .

تكرم الأكاديمية والمهرجان علي هامش الإحتفالية كل من الكاتب الكبير محمد سلماوي والناقدة الكبيرة ماجدة موريس والدكتور عبد الله بانخر أستاذ الإعلام بجامعة الملك عبد العزيز .

أكدت الدكتورة غادة جبارة علي أن المسابقة الهدف منها تقديم دراسات بحثية ومقالات تسهم في ترسيخ صناعة حقيقية للأفلام القصيرة جدا وفي نفس الوقت تجديد دماء النقد السينمائي بأسماء شابة وواعدة من الدارسين والباحثين والهواة من المحبين لفن السينما .

وقالت : نعتز بالشراكة مع مهرجان VS-FILM للأفلام القصيرة جدا في هذه المسابقة النوعية والجديدة من نوعها في المنطقة العربية وعاما بعد أخر سوف تقدم إلي الساحة النقدية أسماء جديدة نحتاج إليها في هذه النوعية من الأفلام التي أصبحت سمة العصر الحالي ونري إنها سينما المستقبل .

من جانبه قالت الفنانة الكبيرة إلهام شاهين رئيس شرف المهرجان : أن المهرجان أخذ علي عاتقه منذ إنطلاقه علي الإهتمام بكافة التفاصيل المتعلقة بصناعة الفيلم القصير جدا ونفتخر بإطلاق هذه المسابقة النوعية التي تهتم بالكتابات النقدية والتحليلية للأفلام القصيرة جدا

موضحة أن المسابقة ستشهد تطويرا وتجديدا علي مدار الدورات المقبلة سواء من حيث عدد الجوائز الممنوحة أو قيمتها المادية لتشجيع عدد أكبر من المهتمين بالشأن السينمائي العربي علي المشاركة لفتح أفاق جديدة حول الفيلم القصير جدا .

 

بدوره أشار الدكتور أسامة أبونار رئيس المهرجان إلي نجاح المسابقة في تجاوز الحدود منذ إنطلاقتها الأولي بالمشاركات العربية الكبيرة التي حظيت بها العام الماضي .

لافتا إلي أن حجم المشاركات هذا العام تضاعف مرات عديدة وهو مايؤكد أن الساحة السينمائية تحتاج إلي مثل هذه المسابقة لأن صناعة السينما تعتمد علي عوامل كثيرة منها النقد والدراسة والتحليل لإنهم المؤشر الحقيقي لتطوير الصناعة وتحديثها .

ومن ناحيته ذكر الأستاذ زياد باسمير المدير التنفيذي للمهرجان أن المسابقة حققت صدي عربي كبير أسهم في تنوع الكتابات والدراسات النقدية حول الأفلام القصيرة جدا سواء كانت عربية أم أجنبية .

وأوضح أن إدارة المهرجان تدرس التوسع في المسابقة وتحديثها بدءا من العدورة الثالثة بهدف فتح مجالات أوسع أمام المهتمين بفنون السينما من دارسين وباحثين وجمهور أيضا للكتابة حول الأفلام القصيرة جدا

ولفت إلي أن إطلاق أسماء 4 من كبار النقاد الراحلين مثل سمير فريد وسامي السلاموني وعلي أبوشادي وإيريس نظمي هو نوع من التكريم لأسمائهم الخالدة وعرفانا بدورهم في إرساء قواعد راسخة للنقد السينمائي في المنطقة العربية

حماد الرمحي يكتب: حين يجوع حُرّاس الضمير… من سيُنير طريق الأمة؟

 

 

 

 

بين طيّات الألم، تنساب الأقلام حزينةً وهي تخطّ مأساتها الخاصة؛ يكتبون عن جوع البشر ويوثقون جراح الأمة، بينما ترتعش أقلامهم من جوعٍ أشدّ قسوة: جوع الكرامة!

إنه الجوع الذي لا يُسكت إلا بالعدالة، ولا يُشفى إلا بالاعتراف بقيمة من يحملون على أكتافهم عبء صناعة الوعي ومسؤولية صيانة الحقيقة.

لقد شقّ مشهد الزملاء في «الوفد» جدار الصمت كالصاعقة؛ ناموا على البلاط البارد ليصنعوا من أجسادهم جسرًا للعزّة، يحملون في حقائبهم الخاوية أمل أمة، وفي قلوبهم النابضة إصرار من يعرفون أنهم حملة مشاعل في عصر الظلمات.

لم يطلبوا نعيمًا ولا ترفًا، بل طالبوا بعدلٍ يساوي ثمن قلمٍ يكتب بهجة الوطن، أو يحفر على جدار الأزمات تحذيرًا، فكان اعتصامهم نشيدًا وطنيًّا مكتوبًا بالعرق والدموع، وصيحةً في وجه كل من ظنّ أن الصحفي متطوّع في سوق النخاسة الفكرية!

إنّ الواقع المرير الذي يعيشه الصحفيون يشبه مهزلةً تراجيدية: فمن يكتب عن الفقر يُفقَر، ومن يحمل رسالة الوعي يُهان! وبينما يرتقي الصحفي في دول العالم إلى مصافّ السفراء والقادة، نرى زملاءنا يزحفون تحت خط الفقر المهني؛ حيث لم تصل مرتبات أغلبهم عتبة 5000 جنيه.. خمسة آلاف جنيه ثمنًا لضميرٍ يكتب، وعقلٍ يفكر، وروحٍ تتألم!

ليس هذا فحسب، بل إنّ مئات الصحفيين ما زالوا يعملون بـ«قانون السخرة»: بلا مرتبات، ولا بدلات، ولا تأمينات، ولا معاشات، بينما أجور الصحفيين في معظم دول العالم تزيد على 3000 دولاراً شهرياً!

 

أيها السادة، هذه ليست مجرد قضية نقابية تخصّ فئة من المواطنين؛ إنّها معركة وجود للأمة، فحين يجوع من يحملون مصابيح التنوير، لن تجد من يُنير الطريق أمام سفينة الوطن؟

 

إنّ إفقار الصحفي تفكيكٌ منهجي لجدار المناعة الفكرية للأمة؛ وهو تسليط لظلامٍ إعلاميّ يفتح الباب على مصراعيه للشائعات والفساد والفكر المتطرف، وحضانة مثالية لنمو الإرهاب.

وتظل كلمات وزير الدعاية الألماني «جوبلز» شاهدًا تاريخيًا على حكمة الأمم التي أدركت أن الصحافة خط الدفاع الأول عن كيان الدولة؛ فحين سُئل عن سبب رفع أجور الصحفيين قال: «لسنا نصنع رفاهيةً، إنما نحمي استقرارًا وطنيًا».

 

والحقيقة التي لا جدال فيها، أن القلم الجائع يتحوّل إلى «سلعة» في سوق المزايدات، والصحفي المهمّش يصير بوقًا للفكر المتطرف، وأنّ كرامة الصحفي هي المرآة العاكسة لوجه الأمة الحضاري؛ فكيف تريدون للعالم أن يرى وجهكم وأنتم تُذلّون حرّاس الحقيقة وسفراء الوعي؟!

 

لقد أضاء زملاؤنا في «الوفد» شمعة الأمل؛ ذكّرونا أنّ الكرامة لا تُمنح، بل تُنتزع من أحشاء اليأس، وكان اعتصامهم بيانًا كتبوه بأجسادهم قبل أقلامهم: «لسنا متسوّلين؛ نحن حرّاس الحقيقة الذين يطلبون حقًّا مشروعًا ليواصلوا حراسة الوطن.»

 

هنا، عند هذا المنعطف التاريخي، يبدأ الإصلاح الحقيقي… فلا تنمية بلا إعلامٍ حرٍّ كريم، ولا وطن قويّ بلا صحفي حرٍّ يشبع بكرامة.

 

إنّ بناء مصر الجديدة يبدأ ببناء كرامة من يكتبون عنها، ويحلمون بها، ويحرسون وعيها، ويرسمون مستقبل أجيالها.

فليكن ما حدث في «الوفد» بداية نهضةٍ صحفيةٍ شاملة؛ فالقلم الذي يكتب مجد الأمة يجب أن يعيش بمجدٍ في الأمة.

.

حرب أكتوبر المجيدة •• عندما توحد العرب والمسلمون خلف راية النصر

 

 

 

بقلم اللواء أحمد زغلول مهران نائب رئيس حزب المؤتمر ورئيس الهيئة العليا للحزب

 

 

 

 

تمرّ علينا ذكرى السادس من أكتوبر المجيد كواحدة من أعظم صفحات العزة والكرامة في التاريخ العربي الحديث حين قررت الأمة شعوباً وقيادات أن تنتفض دفاعاً عن الأرض والمصير المشترك .

 

لم تكن مصر وسوريا وحدهما في هذه المعركة بل كانت الأمة كلها حاضرة وقف العرب والمسلمون قادةً وشعوباً إلى جانب إخوانهم في خندق واحد في موقف لم يكن مجرد دعم سياسي أو معنوي بل تجسيد فعلي لوحدة عربية وإسلامية نادرة صاغتها الدماء والإرادة والعقيدة .

 

*الملك فيصل بن عبدالعزيز •• النفط في خدمة الكرامة*

 

من المملكة العربية السعودية أطلق الملك فيصل بن عبدالعزيز موقفاً تاريخياً لن يُنسى حين اتخذ قراراً جريئاً بوقف تصدير النفط للدول الداعمة لإسرائيل وعلى رأسها الولايات المتحدة .

 

كانت هذه الخطوة ضربة موجعة للاقتصاد الغربى أعادت للنفط العربي قيمته الاستراتيجية ورسّخت مفهوم أن القرار العربي يمكن أن يصنع فارقاً في ميزان القوى العالمي .

 

*هواري بومدين •• الجزائر في قلب المعركة*

 

الرئيس الجزائري هواري بومدين كان في مقدمة الداعمين لمصر وسوريا. لم يكتفِ بالتصريحات بل أرسل لواءً مدرعاً من الجيش الجزائرى وسرباً من الطائرات بالإضافة إلى دعم مالي ضخم .

 

*كلمته الخالدة لا تزال تطرق آذاننا :*

“*نحن لا نحارب من أجل مصر فقط، بل من أجل الأمة كلها. إذا سقطت مصر، سقطنا جميعاً*”

 

*دعم إيران •• موقف فارق في لحظة حرجة*

 

في ذلك الوقت وقف شاه إيران محمد رضا بهلوي إلى جانب مصر في لحظة فارقة قدّم دعماً لوجستياً وتموينياً هاماً خصوصاً في مجال تأمين إمدادات النفط وتسهيلات الملاحة الجوية في خطوة عكست التقاء المواقف الإسلامية وقت الشدة رغم الخلافات السياسية .

 

*ليبيا •• السلاح والرجال من غرب الوطن العربي*

 

لم تتأخر ليبيا بقيادة الزعيم معمر القذافي عن تلبية نداء العروبه حيث قدّمت دعماً عسكرياً كبيراً لمصر شمل طائرات وأسلحة متطورة وتمويلاً سخياً بالإضافة إلى إرسال قوات رمزية للجبهة المصرية ضمن منظومة الدعم الشامل .

 

كما فتحت ليبيا أبوابها لمساعدة أسر الشهداء والجرحى ودعمت المجهود الحربي إعلامياً وسياسياً بقوة .

 

*الكويت •• دعم مالي سخي وإعلام موحَّد*

 

أما الكويت فكانت من أوائل الدول التي أعلنت تضامنها المطلق حيث قدمت دعماً مالياً كبيراً بلغ مئات الملايين من الدولارات لصالح المجهود الحربي المصري والسوري

كما لعبت دوراً محورياً في توحيد الإعلام العربي وفتح المجال أمام حملات دعم شعبية واسعة .

 

*السودان •• سند الظهر الجغرافي والعسكري*

 

لعبت السودان بقيادة الرئيس جعفر نميري دوراً مهماً في دعم مصر فقد أرسلت قوات من الجيش السوداني إلى الجبهة المصرية وفتحت أراضيها كمجال حيوي لوجستيى بالإضافة إلى تقديم دعم طبي وتمويني للجيش المصري .

 

كان موقف السودان استراتيجياً إذ أمّن العمق الجنوبي لمصر وسهّل تحركات الإمداد .

 

*العراق والمغرب وتونس ودول الخليج •• الحضور الكامل*

 

لم تغب العراق عن ساحة الشرف حيث أرسلت تشكيلات جوية ومدرعات شاركت فعلياً في المعارك على الجبهة السورية .

فيما أرسلت المغرب لواءً كاملاً من جنودها إلى الجبهة وشاركت تونس في الجهود الدبلوماسية والتعبئة الشعبية وأعلنت دول الخليج جميعاً ومنها البحرين وقطر والإمارات دعماً اقتصادياً وسياسياً واعلامياً كاملاً للمواجهة .

 

*أكتوبر •• عندما انتصرنا بوحدتنا*

 

أثبتت حرب أكتوبر بما لا يدع مجالاً للشك أن العرب حين يتحدون تنتصر الكلمة وتُصان الأرض وتُفرض الإراده كان هذا الانتصار تتويجاً لتكامل سياسي وعسكري واقتصادي رسم ملامح قوة عربية متماسكة كان من الممكن أن تستمر لولا التراجع عن منطق الوحدة بعد الحرب .

 

*رسائل إلى الأجيال الجديدة •• الوحدة قدر لا مفر منه*

*أيها الشباب العربى*:

•لستم بعيدين عن جيل أكتوبر بل أنتم امتدادهم وعليكم اليوم أن تحموا أوطانكم بفكركم وعلمكم وتمسككم بالهوية .

• استلهموا من الماضي عزيمةً للمستقبل فالأعداء لا يزالون هم والخطر لم يتغير لكن الفارق هو إرادة الأمة وإيمان أبنائها .

• تسلحوا بالوعي لا بالفرقة وادركوا أن الأوطان تُبنى حين يجتمع أبناؤها على قلب رجل واحد .

 

*من أكتوبر إلى المستقبل •• لنعبر من جديد*

 

حرب أكتوبر ليست فقط ذكرى بل رسالة دائمة أن الوحدة قوة والتضامن العربي ليس خياراً بل ضرورة وجودية

التحية لكل شهيد وكل قائد شريف وكل دولة وقفت وساندت .

 

*فلنُحيِ روح أكتوبر في وجداننا ولنجعل منها منارة تهدي الأمة نحو الاتحاد والتكامل والتقدم*

سلطنة عمان تستضيف الجولة الرابعة من البطولة العربية للكرة الطائرة الشاطئية بنسختها الثلاثين للرجال والعشرين للسيدات،

 

 

 

تستعد سلطنة عُمان لاستضافة الجولة الرابعة من البطولة العربية للكرة الطائرة الشاطئية بنسختها الثلاثين للرجال والعشرين للسيدات، وذلك خلال الفترة من 13 إلى 19 أكتوبر 2025، على ملاعب مجمع السلطان قابوس الرياضي بولاية بوشر. الحدث المرتقب يجمع 15 منتخباً عربياً من نخبة الفرق في المنطقة، في منافسات تمتد على مدار خمسة أيام من الإثارة والتشويق، وسط أجواء شاطئية فريدة تميز السلطنة.

 

تبدأ الفعاليات بوصول المنتخبات المشاركة في 13 أكتوبر، يعقبها اجتماع اللجنة الفنية في 14 أكتوبر، قبل أن تنطلق المنافسات الرسمية في 15 أكتوبر وتستمر حتى 18 أكتوبر، على أن تغادر الوفود في 19 أكتوبر. وتقام المباريات يومياً من الساعة الرابعة عصراً وحتى العاشرة مساءً، في ملاعب مجهزة وفق أعلى المعايير الدولية.

 

المنتخبات المشاركة:

رجال: المغرب، السودان، البحرين، تونس، اليمن، السعودية، الجزائر، عُمان

سيدات: المغرب، البحرين، تونس، السعودية، الجزائر، لبنان، عُمان

 

تصريح يوسف محمد البدواوي – عضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة الإعلامية للبطولة:

 

“هذه البطولة ليست مجرد منافسة رياضية، بل هي رسالة تؤكد قدرة سلطنة عُمان على تنظيم أحداث رياضية نوعية، نحن فخورون باستضافة هذا الحدث الذي يعكس روح التحدي والتعاون بين المنتخبات العربية.”

 

وأضاف البدواوي:

 

مجلس إدارة الاتحاد العُماني للكرة الطائرة، بقيادة الأخ إبراهيم المقبالي، يعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى ترسيخ مكانة السلطنة على خارطة الرياضة الإقليمية والدولية. هذا التوجه لا يقتصر على التنظيم فحسب، بل يمتد إلى بناء منتخبات وطنية قادرة على المنافسة والتميز، ووضع الكرة الطائرة العُمانية ضمن الصفوف الأولى عربياً.

 

وأشار إلى أن استقطاب مثل هذه البطولات يعكس اهتمام المجلس بتفعيل السياحة الرياضية، وتسليط الضوء على الموقع الجغرافي المميز لعُمان، الذي يجعلها وجهة مثالية للبطولات الشاطئية، بفضل شواطئها الممتدة .

 

واختتم البدواوي تصريحه قائلاً:

 

“نعمل على تقديم تجربة إعلامية وجماهيرية غير مسبوقة، تليق بمكانة البطولة وتُبرز الوجه الحضاري لعُمان، كما نحرص على دعم المواهب العربية وتوفير بيئة تنافسية راقية تعكس تطور الرياضة في المنطقة.”

 

بهذه الاستضافة، تواصل سلطنة عُمان ترسيخ مكانتها كوجهة رياضية وسياحية رائدة، وتؤكد التزامها بدعم الرياضة العربية، وتوفير منصات تنافسية تليق بطموحات الشباب العربي.

ملحقية الدفاع في السفارة المصرية بالعراق تحتفل بالذكرى الـ 52 لانتصارات أكتوبر المجيدة

 

 

 

 

أقامت ملحقية الدفاع بالسفارة المصرية في بغداد  مساء اليوم بفندق الرشيد احتفالية بمناسبة العيد الـ52 لذكرى انتصارات السادس من أكتوبر 1973 المجيدة (عيد القوات المسلحة المصرية)، بحضور السفير احمد سمير، سفير مصر لدى العراق والقنصل المصري المستشار احمد طلعت، وعدد كبير من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي والملحقين العسكريين المعتمدين بجمهورية العراق.

واستهل العقيد أركان حرب اكرم سعيد محمد ، ملحق الدفاع المصري في سفارة جمهورية مصر العربية في بغداد، كلمته بالتأكيد على أن يوم السادس من أكتوبر 1973 كان وسيظل عنوانا للكبرياء والكرامة لمصر والأمة العربية، يوم أذهل المقاتل المصري العالم، وأثبت للجميع أن موازين القوى بمنطقة الشرق الأوسط لا يمكن تحديدها طبقا لهوى طرف واحد اعتقد أنه يمكن فرض أمر واقع بالقوة.

وقال ملحق الدفاع في سفارة جمهورية مصر العربية ببغداد “يسعدني ويشرفني اليوم في ذكرى ايام خالدة في وجدان الشعب المصري ان اقدم لكم الشكر والتقدير على حضوركم ومشاركتكم احتفالنا اليوم معاً بالذكري الثانية والخمسين لنصر أكتوبر المجيد،ذلك النصر الذي رد لمصر عزتها وللشعب كرامته وللعسكرية المصرية كبرياءها ان هذا النصر سيظل على مر التاريخ تجسيدا  لعظمة شعب وكبرياء وطن، وستظل معاركة رمزا لشموخ العسكرية المصرية وقدرتها على تحقيق انجاز عسكري ضخم رم التحديات والمصاعب وكان الشعب المصري العظيم على ثقة كاملة في قدرة قواته المسلحة على تحقيق النصر واسترداد الارض والكرامة تحية اعزاز لجيل اكتوبر من رجال القوات المسلحة الذي استردو للوطن ارضه وعزته بعزيمتهم وشجاعتهم وبطولتهم وقدرتهم على قهر المستحيل ، تحية اجلال لارواح شهدائنا الابرار ، الذين قدموا ارواحهم فداء للوطن وعزته وكرامته وتحية لمتخذ قرار الحرب والعبور الرئيس الراحل “محمد انور السادات ”  الذي اتخذ قراره وهو واثق في الله  والشعب وقدرة  القوات المسلحة على تحقيق النصر وقهر المعتدين .

 

 

 

واضاف الملحق العسكري المصري العقيد ركن اكرم  سعيد محمد  ان رجال القوات المسلحة هم ابناء ذلك الشعب العظيم الذي ساهموا في صنع امجاده ومازالوا  يصونون مقدراته ، فتواصلت جهودهم للقضاء على الارهاب واقتلاع جزوره  من داخل ارض الوطن وخارج حدوده ان استدعى الامر ، ذلك للحفاظ على الامن القومي وحماية حدود ارضنا المقدسة في اي زمان ومكان ليستمر تلاحم ابناء الشعب المصري مع قواته المسلحة داعا عن مقدرات الوطن اوضاع اقليمية ودولية عصيبة

 

واشار الملحق المصري في كلمته ان لمصر قوات مسلحة ابيه على يقظة دائمة وقادرة في مختلف الظروف للوصول الى ابعد مدى وفي اسرع وقت لتامين المصالح المصرية في ظل كافة التحديات والتهديدات الراهنة وردع كل من تسول له نفسه  تجاوز الخطوط الحمراء  التي رسمتها الدولة المصرية .

 

وكشف الملحق العسكري المصري اكرم سعيد في كلمته ان مصر التي حاربت واستردت اراضيها هي مصر ذاتها التي تسعى  دائما لتحقيق السلام ،فلم تسع مصر يوما الى حروب او نزاعات من اجل تحقيق اطماع غير مشروعة او الاستيلاء دون وجه حق على الممتلكات ومقدرات الاخرين ولكن تسعى دائما مد جسور التعاون كنهج راسخ لتحقيق الخير والبناء والتنمية .

 

وقال الملحق العسكري المصري اكرم سعيد ان مصر تشهد خلال السنوات الاخيرة ثورة هائلة في كافة قطاعات التنمية بالدولة  في ظل تعاون وثيق واحترام متبادل لحقوق دول الجوار في الحياة الامنة ، ان مظاهر الازدهار في مصر تشمل ايضا المشروعات الاقتصادية العملاقة والتي تعيد مصر الى وضعها الرائد بالمنطقة بالتعاون مع اشقائها واصدقائها من الدول العربية والاجنبية .مشيرا الى ان ما تحقق من اهداف لدعم المصالح المشتركة بين بلدنا خلال فترة وجيزة من العمل المكثف ي كافة مجالات التعاون العسكري استند على اسس ومبادئ راسخة مبنية على رغبتنا المشتركة في نشر ثقافة السلام والتصدي لقوى العنف والتطرف التي تشهدها منطقتنا خلال الفترة الاخيرة .

 

واكد الملحق العسكري المصري ان لا شك ما نشهده من تحديات ناجمة عن التفاعلات الجارية في البيئة الامنية  لمنطقة الشرق الاوسط يدفعنا  للتعامل بمسئولية تجاه القضايا المشتركة لاستعادة الامن والاستقرار الاقليمي وتحقيق متطلبات الامن بمفهومه الشامل مع عدم اغفال مراعاة خصوصية المجتمعات والشعوب ورفض مبدا التدخلات في الشئون الداخلية للدول

وأعرب ملحق الدفاع المصري في العرأق عن أمله أن يعم السلام والأمن في ظل ظروف دقيقة يعيشها العالم وأن أدعوكم أن نتوحد جميعا من أجل إستقرار ورخاء الشعوب، ووجه تحية خالصة لرجال القوات المسلحة المصرية الباسلة وقائدها الأعلي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووجه الشكر للحاضرين على مشاركتهم بحفل القوات المسلحة المصرية. كما توجه بعظيم الشكر والتقدير لجمهورية العراق حكومة وشعبا، على ضيافتهم الكريمة، والدور الفعال المستمر لتعزيز العلاقات والروابط القوية بين البلدين الشقيقين.

 

وفي ختام الحفل  ذكر اسم البطل العراقي الذي شارك في انتصارات اكتوبر ملازم طيار ليث زاهر منير وقد حصل على نوط الشجاعة العسكرية من الطبقة الاولى، واليوم في احتفالات النصر الـ 52 تم تكريم نجل بطل حرب اكتوبر من الجيش العراقي الشقيق لواء طيار / ليث زاهر منير ، وتم اخذ صور تذكارية مع الملحقيات العسكرية للدول المعتمدة في بغداد.

ماكرون يدمّر الجمهورية الخامسة (وكأنه قد كُلُِفَ بذلك)

 

 

بقلم د. ليلى الهمامي

 

تعيش فرنسا منذ سنة 2024 أزمة حادة لم تشهدها الجمهورية الخامسة منذ ان تأسست تحت الجنرال دوڨول سنه 1958… أزمة تؤكد أن أفضل الدساتير وأفضل القوانين المؤثر والمؤطرة والمنظمة للحياة السياسية، يمكن أن تُـفضي الى تأزمات صعبة، في وضع عدم مطابقة النصوص للواقع او فقدان النصوص لمطابقتها للواقع السياسي.

اضطُـرّ الرئيس الفرنسي ماكرون بعد الانتخابات البرلمانية الاوروبية، إلى حل البرلمان وإقاله رئيس الحكومة رئيس الحكومة آنذاك اتال… هذا في اطار الانسجام مع العرف السياسي.

ليس هنالك ما يدفع او يجبر رئيس الجمهورية الى حل البرلمان، لكن الهزيمة في الانتخابات الاوروبية، بموجب العرف والعادة، دفعته الى العودة الى الناخب، والعودة الى سحب السيادة، والعودة الى الشعب لمسائلته حول الثقة، وطلبا لتجديد الثقه في تشكيلته السياسية.

لم تنتهِ الانتخابات التشريعية في فرنسا الى دعم حزب ماكرون ولا الى دعم اليمين، بل أنتجت مشهدا مفكّكا، مشهدا تفتقد فيه الكتل الثلاثة؛ يسار ووسط ويمين، الاغلبية المطلقة. لذلك كانت دوامة تشكيل الحكومات وسقوط الحكومات ولوائح اللوم… آخرها صبيحة أمس، الوزير الأول المكلف لوكورنو (lecornu)

يقدم استقالته، بعد أن تبين أنه لم يعد في امكانه ما يسمح بتشكيل الحكومة، بمعنى حكومة يمكنها ان تحظى بالاغلبية في مخططاتها… المعنى انه ليس للحكومة ان تنال الثقة من البرلمان..، لكن تحديدا، الحكومة ستكون عاجزة على تمرير مشاريع قوانينها وعلى تمرير مشروع الميزانية، اذا لم تكن تحظى بتوافقات تجمع بين كتلتين على الاقل- وكذلك كان الوضع.

لوكورنو في تصريحه يقول “ليس هنالك تفاعل”، ويؤكد بان الأحزاب لم تغلّب المصلحة الوطنية.

في المقابل تتجه المسارات السياسية، والمسار السياسي على الاقل بالنسبة ليسار ميلونشون (Mélenchon)

نحو محاولة إقالة رئيس الجمهورية ماكرون.

إذًا، الرئيس الفرنسي ماكرون مهدد بالاقالة، وذلك على الرغم من أن عملية الاقالة تحتاج الى الكثير من الاجراءات المعقدة في علاقة بالبرلمان وبمجلس الدولة.

هذا يعطينا نحن كعرب درسا في أمرين على الاقل: أولا أن المسالة السياسية ليست مسالة دساتير فقط.

هام جدا الدساتير. هام جدا القوانين. لكن هنالك تقاليد وأعراف وسنن سياسية -خاصة بكل بلد، ضروري أن تكون ضمن مجال الفعل السياسي.

الخسارة في الانتخابات البرلمانية تعني مباشرة حل البرلمان والعودة الى الناخب. يعني هنالك سنن، هنالك تقاليد، هنالك أعراف تُحتَرم، حتى وإن لم تكن واجبة من حيث الدستور ومن حيث القوانين.

المسألة الثانية وهي مسألة هامة وجوهرية، هي أن الانتخابات والعودة الى الناخب أمر أساسي في الديناميكية السياسية، وأن هذه العودة -سواء بالإستفتاء او بالإنتخاب-، ضرورية. وفي كل الحالات هي ضرورية، في معنى وجوب تحميل المسؤولية للناخب، وتحميل المسؤولية للمجتمع، وتحميل المسؤوليك للامة، او للشعب (وفق السياقات الخطاب)…

هذه مسألة ضرورية في الحالة الديمقراطية، وأقول هنا الحالة الديمقراطية لأن الديمقراطية ليست دائما على مسار مستقيم أو مسار أمثل. الديمقراطية يمكن ان تشهد تأزمات.

الديمقراطية، كما في الدستور الفرنسي، من المرونة بأن تقبل حالات يمكن فيها للحكومة أن تمرر مشروع قانون دون تصويت البرلمان. وهذه من الصيغ والمنافذ التي يحتوي عليها الدستور، داخل نص الدستور. وهي ليست بالضرورة صيغا ومنافذ ديمقراطية، لكنها تَعتَـبِرُ الظرفيات الخاصة، وتَعتَـبِرُ أيضا ما يمكن ان يضمن المصلحة الوطنية.

تمرير مشروع ميزانية مسالة حيوية، في ظرف قد تكون فيه المشهدية البرلمانية غير مؤاتية. لكن، في هذه الحالة، الدستور يكون قد ترك منفذا لصيانة المصلحة الوطنية.

علينا أن نفكّر، ولا بأس من أن نتعلم من كل هذا. في الاليات الفرنسية؛ الدستور الفرنسي، للجمهورية الخامسة (منذ 1958) اتخذ شكلا نصف برلماني نصف رئاسي، أي شكل نظام ليس بالرئاسي تماما… أراد هذا الدستور مع دوبري (Debré)

ودوقول (De Gaulle)

القطع مع حالة عدم الاستقرار التي عاشتها فرنسا خلال النصف الأول من القرن الماضي تحت الجمهورية الرابعة، حيث وصفت بكونها جمهورية الاحزاب او جمهورية ديكتاتورية الاحزاب.

عدم الاستقرار في النظام البرلماني للجمهورية الرابعة شهدته ايطاليا، كذلك، خلال ثمانينات القرن الماضي ولا تزال ايطاليا محكومة بالنظام البرلماني…

علينا أن نفكر في كل هذا، وعلينا أن نفهم ان المسالة الديمقراطية ليست فقط مسألة نصوص، ليست فقط مسألة دساتير. المسألة الديمقراطية هي أيضا مسألة اعراف، مسألة تقاليد، مسألة احزاب سياسية مسؤولة، وأحزاب سياسية معافاة من المشاكل، مثل مشاكل بقايا الثقافة الاقطاعية.

لكن وفي المقابل، التكتّلات المفارقة للمجتمع ولتحولات المجتمع لدينا، مع الاحزاب المنغلقة على ذاتها على شكل قبائل، لا يمكنها ان تُـنجِح أي مشروع ديمقراطي، مهما كانت النصوص متقدمة، ومهما كانت القوانين ضامنة للشفافية. لأنها ستعيد إنتاج نظم إجتماعية، وحلقة مغلقة من القيادات المتعفنة فكريا، والعقيمة ايضا سياسيا.