أرشيف سنة: 2025

منجزات عُمانية في مجابهة الأعاصير المدارية بمناسبة احتفائها باليوم العالمي للأرصاد الجوية

 

مسقط: بوابة الأخبار العربية

تشارك سلطنة عُمان ممثلةً بهيئة الطيران المدني العالم الاحتفاء باليوم العالمي للأرصاد الجوية، الذي يصادف 23 مارس من كل عام تخليدًا لذكرى دخول اتفاقية المنظمة العالمية للأرصاد الجوية حيز التنفيذ في العام 1950. ويأتي الاحتفاء هذا العام 2025 تحت شعار” معاً لسد الفجوة في الإنذار المبكر” وذلك للحد من الآثار الناجمة عن الأعاصير المدارية، والعواصف العاتية، والفيضانات

ولا شك أن سلطنة عمان ومنذ انضمامها إلى عضوية المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) في عام 1975م كانت ومازالت من بين الدول النشطة والتي تسعى جاهدة في التعاون المستمر والمثمر مع المنظمة ومراكزها الإقليمية من حيث تبادل المعلومات والشروع في تطوير أجهزتها الخاصة بالتنبؤ وعمليات الرصد، وذلك لتعزيز قدراتها في مجال الأرصاد الجوية والاستفادة من التعاون الدولي في هذا المجال.

كما تم تأسيس المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة في سنة 2004م، وفي عام 2015 تم تدشينه رسميًا، والذي يعد أول مركز وطني يوفر التنبيهات والتحذيرات من عدة مخاطر طبيعية في المنطقة مثل أخطار أمواج تسونامي الناتجة من الزلازل البحرية وأخطار الأعاصير والحالات المدارية، والفيضانات المفاجئة الناتجة من الحالات الجوية المتطرفة، حيث يتم اصدار التنبيهات ونشرها عبر قنوات الإعلام ومختلف وسائل التواصل الاجتماعي لتصل إلى جميع فئات المجتمع.

يهدف المركز إلى تقديم خدمات الإنذار المبكر والتنبيهات من مخاطر الطقس والأنواء المناخية للمجتمع ولأصحاب المصلحة من القطاعات الحكومية والعسكرية والخاصة، وتقديم التنبيهات ونشرات الطقس لقطاع الطيران وكافة مطارات سلطنة عُمان المدنية والعسكرية والنفطية بما يضمن ويحقق أعلى درجات أمن وسلامة الملاحة الجوية في سلطنة عُمان، بالإضافة إلى تقديم التنبيهات والتحذيرات فيما يتعلق بمخاطر التسونامي والزلازل البحرية. حيث يقدم المركز العديد من المهام منها مراقبة الأحوال الجوية والمخاطر الطبيعية على مدار الساعة، وإصدار التحذيرات والتنبيهات اللازمة للسكان والجهات المختصة، والتنسيق مع الجهات الحكومية لاتخاذ الإجراءات الوقائية.

كما يعتمد المركز على العديد من التقنيات التي تستخدم في مراقبة المخاطر الطبيعية والمتمثلة في أحدث الأنظمة والأجهزة التقنية ومنها 80 محطة أرصاد جوية متكاملة موزعة على ولايات سلطنة عُمان، وأنظمة رادارات الطقس والرادارات البحرية، والأقمار الاصطناعية، والنماذج العددية ومحطات الأرصاد الجوية المتطورة لمراقبة وتحليل الظواهر الجوية. حيث يقوم المركز بإرسال التحذيرات للمواطنين والمقيمين في الحالات الطارئة عبر الموقع الالكتروني للأرصاد العمانية والرسائل النصية، والإعلام المرئي والمسموع، وتطبيقات الهواتف الذكية، ومنصات التواصل الاجتماعي.

تجدر الإشارة إلى أن هنالك تعاون بين المركز والجهات الحكومية والمنظمات الدولية في التعامل مع المخاطر الطبيعية، ومنها على الصعيد المحلي اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة، وعلى الصعيد الدولي مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية واللجنة الدولية لعلوم المحيطات بمنظمة اليونيسكو لضمان الاستجابة الفعالة للمخاطر.

الجدير بالذكر، بأن المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة يعتمد على الإجراءات التشغيلية المعتمدة عند إصدار كافة التنبيهات، والتي يتم من خلالها إدارة الحالات الجوية وتفعيل المنظومة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة، حيث يتم إصدار تحذيرات دقيقة، ويتزامن ذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة لاتخاذ التدابير الوقائية مثل إخلاء المناطق المعرضة للخطر إذا أستدعى الأمر. كما أن المركز نجح في الحد من الأضرار الناتجة عن المخاطر الطبيعية وذلك من خلال التقليل من الخسائر البشرية والمادية أثناء الأعاصير المدارية مثل إعصار شاهين من خلال إصدار التحذيرات المبكرة وتوفير البيانات المستمرة للموطنين والمقيمين ومتخذي القرار بشكل مستمر.

وومن هنا يأتي تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريش” بأن مبادرة الأمم المتحدة للإنذارات المبكرة للجميع إلى حماية المجتمع في كل مكان من خلال نظام إنذار بحلول عام 2027، وأنه يجب على العالم أن يتحد ويكثف جهوده واستثماراته بشكل عاجل لتحقيق هذا الهدف”.

يُشار إلى أن المبادرة ستركز في المرحلة التالية على توسيع نطاق نظم الإنذار المبكر للجميع من خلال البناء على الدروس المستخلصة، وتوسيع نطاق الدعم ليشمل دول أخرى بالإضافة إلى الدول الثلاثون التي تركزت عليها المبادرة في بدايتها، وتعزيز الشراكات مع الجهات المانحة الثنائية والمتعددة الأطراف والمصارف الإنمائية وصناديق المناخ لزيادة الموارد وتوثيق أواصر التعاون، وتعزيز القدرات الإقليمية من خلال التعاون مع المراكز المتخصصة والشركاء الإقليميين بما يضمن إحداث أثر دائم، وأخيرًا تعزيز الشعور بالملكية الوطنية من خلال قيادة الدول للتنفيذ وضمان الاستدامة على المدى الطويل.

وتعول المبادرة إلى سد الفجوة معاً من خلال تمويل الإنذار المبكر وضمان حصول كل بلد على الموارد اللازمة لبناء القدرة على الصمود وحماية المجتمعات من الآثار المتزايدة للطقس المتقلب وتغير المناخ.

السفير العُمانى بالقاهرة :سلطنة عُمان تحرص على دعم أدوار وتعزيز آليات عمل “الجامعة العربية”

 

كتبت: أسماء عفيفى

 

أكّد السفير عبد الله بن ناصر الرحبي سفير سلطنة عُمان بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية أنّ سلطنة عُمان تؤمن بأهمية الجامعة العربية بوصفها إطار جامع للدول العربية، وتحرص على دعم دورها وتعزيز آليات عملها لتكون أكثر قدرة على مواجهة التحدّيات الإقليميّة والدوليّة.

وتحتفل سلطنة عُمان مع الدول العربية الشقيقة بذكرى تأسيس جامعة الدول العربية الـ 80 ؛ إذ تواصل نهجها الراسخ والداعم منذ انضمامها للجامعة في عام 1971م في كل ما من شأنه تعزيز العمل العربي المشترك وترسيخ مبادئ التضامن العربي والاستقرار الإقليمي؛ لتحقيق ما تصبو إليه تطلعات الشعوب العربية من تقدم ونماء وازدهار.

وقال الرحبي إنه بالرغم عن الحديث المستمر عن إصلاح منظومة العمل العربي المشترك، فإن سلطنة عُمان ترى أنّ أي عملية تطوير يجب أن تكون شاملة ومتدرجة، مع وجود إرادة واضحة لدى الدول الأعضاء لإنجاحها، لافتًا إلى أنّ الجامعة العربية، رغم التحدّيات تظل عنصرًا محوريًّا في تعزيز التضامن العربي؛ حيث تحتاج الأمة العربية اليوم إلى تكثيف الجهود المشتركة لمواجهة القضايا الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي تمسُّ شعوبها.

وأضاف أنّ سلطنة عُمان تلتزم بدورٍ تفاعلي في جميع اجتماعات الجامعة، سواءً على المستوى الوزاري ؛ حيث يحرص وزير الخارجية العمانى ، على المشاركة الفاعلة والتنسيق المستمر مع معالي الأمين العام ونظرائه من وزراء الخارجية العرب، أو على المستوى الفني، من خلال حضور المسئولين بالوزارة في كل أنشطة الجامعة، مشيرًا إلى أنّ هذا الحضور يعكس إيمان سلطنة عُمان بأهمية الجامعة بوصفها مظلة إقليمية تُسهم في تحقيق التكامل العربي، وتوفر منصة فاعلة لمعالجة القضايا المشتركة بروح من التعاون والتفاهم.

وحول تحويل الرؤى العربية المشتركة إلى مشروعات ملموسة، أشار إلى أنّ تحقيق الأمن الغذائي والتكامل الاقتصادي، وغيرهما من الرؤى العربية المشتركة، يتطلب إرادة سياسية واضحة من الدول العربية، إلى جانب آليات تنفيذية أكثر فاعلية داخل الجامعة العربية وهناك العديد من المبادرات التي انطلقت في هذا الإطار، لكن نجاحها يعتمد على توفر بيئة مؤسسية قوية، وتنسيق وثيق بين الدول الأعضاء، مبينًا أنّ سلطنة عُمان تدعم هذه الجهود من خلال مشاركتها في اللجان الاقتصادية والفنية المتخصّصة، ومن خلال تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية المستدامة.

وأكّد أنّ سلطنة عُمان تقوم بدور محوري في العديد من الملفات داخل الجامعة العربية؛ سواءً في القضايا السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية، وقد كانت دائمًا صوتًا داعمًا للحوار والحلول السلمية، وساهمت في تقريب وجهات النظر بين الدول العربية في العديد من القضايا الخلافية، كما أنّ مشاركتها في اللجان المختلفة داخل الجامعة يعكس التزامها بتطوير العمل العربي المشترك.

وفيما يتصل برؤية سلطنة عُمان في صياغة قرارات الجامعة العربية تجاه الأزمات الإقليمية، بيّن سعادته أنه فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فإن سلطنة عُمان تؤكّد في كل اجتماعاتها بالجامعة العربية أن السلام في المنطقة لن يتحقق دون معالجة جذور الأزمة، وهو ما لن يكون ممكنًا إلا من خلال حلٍ عادلٍ وشاملٍ يقوم على مبدأ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهذا هو الأساس الذي تؤمن به وتدعو إلى تكريسه كحلٍ نهائي للصراع، حيث لا يمكن تحقيق الاستقرار دون إنصاف الشعب الفلسطيني وتمكينه من حقوقه المشروعة.

وقال إنه فيما يخصُّ الأزمات العربية الأخرى، فإن سلطنة عُمان تواصل نهجها الثابت في دعم الحوار والحلول السلمية لإنهاء النزاعات؛ سواء في اليمن أو ليبيا أو السودان أو سوريا تؤمن السلطنة بأن الحلول العسكرية لا يمكن أن تكون وسيلة لإنهاء الأزمات، بل لا بد من توافق سياسي قائم على الحوار بين الأطراف المختلفة، يحفظ سيادة الدول ويحقق الأمن والاستقرار لشعوبها ومن هذا المنطلق، تدعم سلطنة عُمان كل الجهود الإقليميّة والدوليّة التي تسعى إلى وقف الصراعات وإرساء أسس المصالحة الوطنية في هذه الدول.

وأكّد أنّ سلطنة عُمان تدعم تطوير آليات عمل الجامعة العربية، سواءّ من خلال تعزيز دور اللجان المتخصّصة أو تطوير آليات التنسيق الأمني والاقتصادي بين الدول الأعضاء، لافتًا سعادته إلى أنّ سلطنة عُمان ترى أنّ الجامعة تحتاج إلى أدوات تنفيذية أكثر فاعلية تُمكّنها من التأثير المباشر في القضايا العربية، وهو ما يستدعي إصلاحًا شاملًا، لكن هذا الإصلاح لا بد أن يكون تدريجيًا ومدروسًا، وبإرادة سياسية واضحة من جميع الدول الأعضاء.

وحول التحدّيات الراهنة، بيّن “السفير عبد الله بن ناصر الرحبي” سفير سلطنة عُمان لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية أنّ دور الجامعة العربية اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى؛ حيث تواجه الأمة العربية تحدّيات كبيرة تتطلب تضافر الجهود وتعزيز آليات العمل المشترك لمواجهتها بفاعلية ومن هذا المنطلق، تواصل سلطنة عُمان التزامها بدعم الجامعة، إيمانًا منها بأن التضامن العربي هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.

من جهته، قال السفير فيصل بن عُمر المرهون رئيس الدائرة العربية بوزارة الخارجية حول الدروس المستفادة من مسيرة الجامعة العربية خلال 80 عامًا، وكيف يمكن تفعيلها لمواجهة التحدّيات الراهنة إنّ من أولى الدروس التي أثبتها التاريخ والتجارب أهمية الاستمرارية والالتزام تجاه العمل العربي المشترك- وهو ما التزمت به سلطنة عُمان منذ انضمامها للجامعة العربية في 29 سبتمبر 1971- حيث تُظهر الأحداث التي مضت أنّ المشاركة الدائمة والفاعلة دون تغيب أو انقطاع أو مقاطعة، تُعزز الثقة بين الدول العربية وتُثبت أهمية الفصل بين العمل العربي المشترك، وتقلبات الظروف السياسية بين الدول الاعضاء.

وأضاف أنّ من الدروس المستفادة في إطار العمل العربي المشترك أهمية إضفاء قيمة أساسية للحوار البنّاء وتبني الحلول الوسطية، فهما السبيل لتجاوز الانقسامات، سواءً في قضايا إقليمية حساسة أو أزمات سياسية مرت على المنطقة، وهذا النهج دأبت عليه سلطنة عُمان وساهم كثيرًا في تقليل الانقسامات خلال عديد الأزمات التي شهدتها المنطقة العربية. وأكّد أن التجارب اثبتت أهمية التوافق حول السياسات والاستراتيجيات التي تخدم المصالح الوطنية دون الضرر بالمصالح القومية والعكس أيضًا وهذا التوافق إن حصل سيكون بلا شك الأداة الفاعلة للتعامل مع التحدّيات الراهنة، سواءً كانت سياسية أو اقتصادية.

وأشار إلى أنه في زمن تتشابك فيه التحدّيات الدولية، ينبغي تحديث آليات العمل سواءً موضوعيًا او إجرائيًا وتقنيًا داخل الجامعة العربية، وهنالك لجنة عاكفة على إعداد وثيقة لتطوير منظومة العمل العربي المشترك تهدف إلى بلورة الأفكار والرؤى للارتقاء بعمل الجامعة العربية وتطويره، ولا تزال اللجنة المكلفة في إطار الجامعة تعمل على ذلك، ولكن ربما يكون من الأولوية العمل على دمج التقنيات الرقمية لتسريع عملية التواصل والتعاون واتخاذ القرارات ومتابعة آليات تنفيذها خاصة في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.

وأفاد بأنه من الأنجع تبني نظام للتحكيم يضمن تسوية الاختلافات بأسلوب يراعي المصالح المشتركة. والتركيز على تعزيز “مفهوم التوافق”، وطرح المبادرات والأفكار “القابلة للتنفيذ” ودون اللجوء إلى إنشاء هياكل إضافية تثقل كاهل العمل العربي المشترك. وأكّد في هذا الصدد أنّ سلطنة عُمان ماضية في الاستمرار في دعم جامعة الدول العربية والعمل العربي المشترك، باستلهام من التجربة العُمانية التي لطالما رسخت قيمّ “الاتزان والحكمة” في صميم سياساتها الخارجية.

 

وفيما يتصل بتعزيز دور الجامعة العربية في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي، يوضّح السفير الشيخ فيصل بن عُمر المرهون رئيس الدائرة العربية بوزارة الخارجية أنّ الاهتمام بالتكامل الاقتصادي والدفع بالمشروعات الاقتصادية المشتركة مثل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والربط الكهربائي والأمن الغذائي والنقل البحري والبري وغيرها من المشروعات الاستراتيجية، والتي ستُسهم في ربط الأسواق وتبادل الاستثمارات، من أهم الفرص التي ينبغي التركيز عليها؛ إذ يُمكن من خلال ذلك تحقيق تنمية شاملة في الدول الاعضاء واستقرار اقتصادي يخدم الشعوب العربية. ويساعد على تسهيل تنقل الأفراد والصناعات والمنتجات فضلًا عن الاستفادة التكاملية من المقومات السياحية والثقافية بين الدول العربية.

وأكّد المرهون أهمية تبني مبادرات دبلوماسية واقتصادية، تُسهم في تعزيز أهمية ومكانة المنطقة العربية اقتصاديًا ومع بقية التجمعات الإقليمية والجغرافية الأخرى، إذ تمثّل المنطقة العربية قوة بشرية وجغرافية ويُمكن أن تُصنف كأحد التجمعات الاقتصادية الكبرى على مستوى العالم في حال كان هناك اندماج وتكامل اقتصادي بين الدول العربية الأعضاء.

وحول مواقف سلطنة عُمان في دعم العمل العربي المشترك أشار إلى أنّ رؤية سلطنة عُمان تستند إلى خبرة تمتد لأكثر من خمسين عامًا في دعم العمل العربي المشترك، وشاركت دون انقطاع في كافة القمم العربية منذ قمة الجزائر عام 1973 وإلى القمة العربية غير العادية في القاهرة في مارس الجاري 2025، مؤكّدًا أنّ سلطنة عُمان تولي أهمية للبُعد العربي في موجهات سياستها الخارجية وترى بأنه لا مناص من التنسيق والتشاور بين الدول العربية تحقيقًا للتضامن العربي والثبات تجاه المُتغيرات الدوليّة والتحدّيات.

وأكّد أنّ هذا النهج العُماني متأصل ومستمر وهو ما أشار إليه السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم سلطان عُمان في خطاب توليه مقاليد الحكم في الحادي عشر من يناير 2020؛ حيث قال: “وفي الشأن العربي، سوف نستمر في دعم جامعة الدول العربية، وسنتعاون مع أشقائنا زعماء الدول العربية لتحقيق أهداف جامعة الدول العربية، والرقي بحياة مواطنينا، والنأي بهذه المنطقة عن الصراعات والخلافات، والعمل على تحقيق تكامل اقتصادي يخدّم تطلعات الشعوب العربية”.

رئيس لجنة الجمارك بشعبة المستوردين: التنسيق بين الجهات يضمن كفاءة العمليات الجمركية

 

 

كتبت هدي العيسوي

 

أكد محمد العرجاوي، نقيب مستخلصي الجمارك بالإسكندرية ورئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الاجتماع الذي عُقد بالغرفة التجارية بالإسكندرية كان خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الجمارك وتحسين بيئة الأعمال التجارية، حيث شهد مناقشات موسعة حول التحديات التي تواجه قطاع التخليص الجمركي والاستيراد، وانتهى بعدة توصيات هامة تهدف إلى تسريع الإجراءات وتخفيف الأعباء عن المستوردين.

 

وأوضح العرجاوي أن التوصية الأولى كانت بشأن توحيد مسارات المخاطر مع الجمارك لضمان سرعة إنهاء إجراءات التخليص الجمركي وتقليل فترات الانتظار، كما تم التأكيد على ضرورة تكثيف برامج التدريب للمتعاملين الجمركيين والموظفين المختصين لضمان تنفيذ الإجراءات الجمركية وفق أحدث النظم العالمية.

وأضاف أن الاجتماع شدد على أهمية ضمان جودة المنتجات المستوردة دون تعطيل حركة الاستيراد والتصدير، بالإضافة إلى إلغاء شرط كتابة اسم المستورد على الأقمشة وإعادة النظر في متطلبات الوزن القائم والصافي لمستوردي الملابس والمنسوجات بما يسهم في تسهيل الإجراءات الجمركية وتخفيف الأعباء على المستوردين.

 

وأشار إلى أن الحضور أكدوا على أهمية تطبيق نظام التتبع للمنتجات الواردة وتعزيز العمل بالقائمة البيضاء عبر نظام الفحص المسبق لتقليل الإجراءات اليدوية وتسريع التخليص الجمركي، كما تمت المطالبة بتفعيل السجل الصناعي كمستند موحد للنقل والتخزين مما يساهم في تبسيط الإجراءات الجمركية ويحد من التعقيدات البيروقراطية.

وشدد الاجتماع على ضرورة تدبير البنك المركزي لمبالغ الغرامات المستحقة للتوكيلات الملاحية من خلال الحسابات البنكية للعملاء، وهو ما سيساهم في تخفيف الأعباء المالية على المستوردين.

ده تمام ولكن موضوع تحصيل مستحقات التوكيلات بالعملة المحلية ده غلط

الصح بتاعها

 

 

وأضاف العرجاوي أن الاجتماع تناول أهمية تقليل الإجراءات المكررة عبر السحب الموحد للعينات ومنع إرسال أكثر من عينة لنفس المنتج مما يسهم في تقليل الوقت والتكاليف، كما تم التأكيد على ضرورة الإسراع بمراجعة المستندات في منظومة التسجيل المسبق للشحنات “كارجو إكس” دون انتظار الحصول على رقم 46 بما يساهم في تقليل زمن الإفراج الجمركي. كما تم التشديد على تعزيز التعاون مع شركة MTS لضمان انسيابية العمليات الجمركية وتوفير حلول تقنية متطورة لتسريع الإجراءات، بالإضافة إلى تبسيط آلية التظلمات وتسهيل إجراءات التنزيل ضمن المسار الأخضر بما يساعد المستوردين في الحصول على حقوقهم بسرعة وشفافية.

 

وأكد العرجاوي أن هذه التوصيات جاءت بعد نقاش مستفيض بين جميع الأطراف المعنية، وأنه سيتم متابعة تنفيذها من خلال اجتماعات مستمرة لضمان تفعيلها على أرض الواقع.

 

وجاء الاجتماع بحضور أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بالإسكندرية وأحمد صقر ومحمد حفني وإسماعيل حمد والدكتور كرم الكردي أعضاء مجلس إدارة الغرفة التجارية بالإسكندرية واللواء مهندس عصام النجار رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات واللواء هشام مشهور ممثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات وعبد العال علي ممثل شعبة النقل الدولي وأحمد مصطفى السبيعي ممثل شعبة النقل الدولي والدكتور محمد عثمان والدكتور عمرو فتيحة أساتذة السياسات الجمركية بجامعة الإسكندرية ونسرين خليل ممثلة المعهد الجمركي وشوقي عبد الغفار نائب رئيس شعبة مستخلصي جمارك الإسكندرية وعبد الناصر فرحات ونبيل حسن وخالد فتح الله وأحمد عبد المقصود أعضاء شعبة مستخلصي الجمارك.

 

وأكد العرجاوي أن الاجتماعات ستتواصل بشكل دوري لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات والتأكد من تفعيلها بالشكل الذي يخدم القطاع التجاري والمستوردين، وذلك في إطار توجيهات أحمد الوكيل رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير قطاع الجمارك وتحسين بيئة الأعمال.

إيهاب واصف: الذهب في مصر يقفز 560 جنيها بنسبة 15% من بداية 2025

 

 

 

كتبت هدي العيسوي

 

 

أعلن إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات المصرية، عن ارتفاع كبير في أسعار الذهب محلياً وعالمياً منذ بداية العام الجاري 2025، حيث شهدت الأسعار المحلية زيادة ملحوظة في عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المصري، من 3720 جنيهاً إلى 4280 جنيهاً للجرام، بزيادة قدرها 560 جنيهاً ما يعادل نسبة ارتفاع تصل إلى 15.02% منذ يناير الماضي.

 

وأوضح واصف، في تقرير شعبة الذهب اليوم، أن هذا الارتفاع يأتي في إطار موجة صعود عالمية لأسعار الذهب، مدفوعة بعدة عوامل اقتصادية وسياسية، أبرزها التوترات التجارية التي تشهدها الساحة الدولية، خاصة الحرب التجارية التي يخوضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، بالإضافة إلى التصاعد في التوترات الجيوسياسية في عدة مناطق حول العالم، مما دفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن لحماية أموالهم من التقلبات الاقتصادية.

 

وعلى المستوى العالمي، كشف واصف، أن أسعار الذهب قفزت بنسبة 15.2 منذ بداية العام، حيث حافظت اونصة الذهب على قمتها فوق مستوى 3000 دولار ، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 5.9% منذ بداية شهر مارس وحتى الآن.

 

 

وبشأن التوقعات، يرى رئيس شعبة الذهب أن أسعار الذهب العالمية قد تواصل مسيرتها الصعودية لتصل إلى 3200 دولار للأونصة خلال الستة أشهر القادمة، وفقاً لتحليلات الخبراء والمؤسسات المالية الدولية.

 

وأضاف واصف، أن تخفيف السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية الكبرى، مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، يلعب دوراً محورياً في دعم أسعار الذهب خلال الشهور المقبلة، حيث أدى انخفاض أسعار الفائدة إلى تقليل تكلفة الاحتفاظ بالذهب، مما شجع المستثمرين على زيادة مشترياتهم من المعدن الأصفر.

 

 

وأضاف أن زيادة مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب تساهم في تعزيز الطلب على المعدن، حيث تسعى هذه البنوك إلى تنويع احتياطياتها وتقليل اعتمادها على العملات الأجنبية في ظل عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي.

 

وأشار رئيس شعبة الذهب إلى أن هذه العوامل مجتمعة، بما في ذلك الاضطرابات الجيوسياسية والتوترات التجارية وتخفيف السياسة النقدية تساهم في تعزيز الطلب على الذهب كمخزن آمن للقيمة، مما يدفع الأسعار للارتفاع بشكل مستمر. وتوقع واصف أن تستمر هذه الموجة الصعودية في الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد العالمي.

 

وفي ختام تصريحاته، نصح واصف المستثمرين والمتداولين بمراقبة تطورات السوق العالمية عن كثب، مؤكداً أن الذهب سيظل خياراً استراتيجياً في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الحالية.

إنطلاق فعاليات حفل تكريم الأم المثالية 2025 بحضور المستشار خالد السلامي

 

 

 

كتب : علاء حمدي

 

انطلقت اليوم فعاليات حفل مسابقة الأم المثالية لــــ عام 2025 بدولة الإمارات العربية المتحدة تحت رعاية وحضور سعادة الشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي – رئيس جمعية الامارات للإبداع وسعادة المستشار الدكتور خالد السلامي مدير عام لجنة التنظيم وسعادة الدكتور فيصل الحمادي نائب رئيس جمعية الامارات للابداع وسعادة الدكتور عادل عبد الله – أمين عام لجنة التنظيم وايضا سعادة الدكتورة عايدة النومان – مقرر عام لجنة التنظيم وسعادة الاستاذ محمد حسن – مدير عام معهد نولدج هب للتدريب المهني وسعادة الدكتورة أميمة عزت – رئيس لجنة التنظيم

تحت سماء الإبداع والتفاني، احتفلنا الليلة بمسابقة الأم المثالية 2025.المرحله الثانيه كانت أمسية ملهمة، ارتسمت فيها ملامح الحب والعطاء من خلال تكريم أمهاتنا اللاتي يُشِعْن نور الإبداع في كل خطوة. حضور سعادة الشيخ محمد بن خالد القاسمي أضفى رونقاً خاصاً على الحدث، حيث اجتمعنا للاحتفاء برمز الحنان والوفاء. فلنحتفل معاً بأمهاتنا، نبض الحياة وروح الإبداع، ولننشر بصمتنا في عالم التفاؤل والتميز. حيث تم تكريم أكثر من 50 أم وابن وابنه

وبهذه المناسبة القي الدكتور خالد السلامي عضو الامانه العامه العامه للمركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي والممثل الرسمي للمركز في دولة الإمارات العربية المتحدة ، كلمة حيث قال فيها : رغم ما يشهده العالمٍ من صخب واضطراب، تظل الأم شمعةً لا تنطفئ، تضئ دروبنا رغم احتراقها، وتسير إلى جوارنا بقلبٍ يتّسع للكون، وابتسامةٍ تشبه مطر الربيع. في يوم الأم، لا يكفي الكلام، ولا تفي الكلمات حقّها، لكنها تظل وسيلتنا البسيطة لنوشيها ببعضٍ مما وهبتنا إياه من دفءٍ لا ينضب.

الأم… قِصّة البدايات الكبرى

حين ننظر في أعين أمهاتنا، نرى البدايات؛ اللحظة الأولى التي نُسجت فيها حكايتنا، تلك التي نُقشت في رحم الحياة قبل أن تكتبها الأقلام. الأم ليست مجرد امرأة منحتنا الوجود، بل هي أول مَن قدّس النَفَس الأول، وغنّى للخطوة الأولى، ودمع للوجع الأول. في وجودها، تسكن الأرواح ويطمئن الخوف، إذ كيف لا تطمئن القلوب وهي تلوذ بالحب الأكبر؟ يوم الأم هو تذكرةُ امتنانٍ لمن نسجت لنا أمان العالم بخيوط الصبر والتضحية، لمن وهبت الوقت والعمر دون أن تنتظر مردودًا إلا ابتسامة منّا تُعيد إليها طمأنينة السنين.

الفقرة الثانية: حضور لا يُغيّبه الغياب

في كل ركن من البيت، في كل رائحة فطور، أو لمسة غطاءٍ في ليلةٍ باردة، أو صوتِ دعاءٍ ينبعث في غفلة الوقت… الأم حاضرة. حتى إن غيّبها الغياب الجسدي، تبقى في تفاصيلنا حيّة. إنها لا تموت لأن الحب لا يُقبر، لأنها تركت في كل واحدٍ منّا جزءًا منها، ضحكةً، خُلُقًا، أو كلمة. ثمة مَن يرسم وجهها في قهوته كل صباح، ومَن يسمع صوتها في صدى الريح، وثمة قلوب ما زالت تُربّت عليها كل ليلة قُبيل النوم. يوم الأم ليس حدثًا عابرًا، بل هو عودة إلى الذات، اعترافٌ ضمني بأننا لم نكن شيئًا لولا دفء ذراعيها حين اجتاحنا العالم.

الفقرة الثالثة: قلب العالم النابض

إذا كانت الحياة مسرحًا كبيرًا، فالأم هي البطلة التي لا تحتاج إلى تصفيق. تشتغل بصمت، تُعطي بكرم، وتختبئ خلف الظلال كي لا تطغى علينا بضوئها. هي من ترعى الزهر ولا تظهر في الصورة، من تُنظّم الفوضى وتدعونا لننسبها للقدر. في المدارس، هي من تُعِدّ الحقيبة وتنسى ما بداخلها من قلق، وفي المرض، تُشعل الليل دعاءً، وتبتلع خوفها كي لا تراه في أعيننا. لولاها، لكانت الحياة شاقةً أكثر، ومُقفرةً بلا معنى. هي الذاكرة الأولى، والحنين الأخير، والوطن الذي لا يُهزَم مهما تغيرت العناوين.

الفقرة الرابعة: الإمارات… حضنٌ كبير لكل أم

في دولة الإمارات، لم تكن الأم يومًا مجرد دور عابر في الأسرة، بل هي شريكة بناء، وصانعة نهضة. من أقوال “أم الإمارات” سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، إلى المبادرات التي تكرّم الأمهات، يتجلى جليًا حجم التقدير الذي تُوليه الدولة للأمومة. تحتضن الإمارات الأمهات من مختلف الجنسيات، وتوفر لهن فرصًا عادلة في التعليم والعمل والرعاية الصحية، وتمدّ لهن يدّ الدعم عبر مؤسسات تُعنى بالمرأة والطفل، وتحتفي بدور الأم في بناء المجتمع. يوم الأم في الإمارات ليس فقط احتفاءً عاطفيًا، بل هو ترجمةٌ فعلية لفلسفةٍ ترى في الأم ركيزةً أساسيةً في التنمية الشاملة، وتُشركها في كل دوائر التأثير الوطني.

الفقرة الخامسة: حين تكتب الحياة باسم الأم

كثيرون كتبوا عن الأم، لكن لا أحد استطاع أن يفيها حقّها. ربما لأن الحروف تضيق أمامها، أو لأن اللغة تنكسر حين تحاول أن تفي بالعهد. الأم ليست فقط من تنجب، بل هي التي تُربّي، تُعلّم، تُحب، تُسامح، تُقاوم، وتنهض ألف مرة إن سقطت، لتمنح أبناءها جناحين. هي من تحيا الحياة مرتين، مرة لنفسها، وأخرى من أجلنا. لا تُعلّمنا بالكلمات، بل بالفعل، وبالقدوة، وبالحب الصامت. وحين تُخطئ، تُعلّمنا قيمة الاعتذار، وحين نتعثّر، تُظهر لنا أننا لسنا وحدنا. في حضنها، نكتشف أن الحياة رغم قسوتها، ما زالت ممكنة.

الفقرة السادسة: بين الأم ووجدان الشعوب

الأم ليست شأنًا فرديًا، بل هي مسألة ثقافية، حضارية. ففي المجتمعات التي تُعلي من شأن الأم، تتكاثر القيم الجميلة: الاحترام، الرحمة، الإيثار، والنُبل. وما من حضارة تقدّمت إلا وكان للنساء فيها، وللأمهات بالذات، دور ريادي. فكيف لا نكرّم من صنعت الإنسان؟! في يومها، نعيد طرح سؤال الوعي المجتمعي: كيف نتعامل مع الأمهات؟ هل نمنحهن ما يستحقونه؟ هل نستمع لاحتياجاتهن؟ هل نُسهِم في تخفيف العبء عن كاهلهن؟ لأنّ الاحتفاء لا يكون فقط بالورود أو القصائد، بل بالفعل، والاهتمام، والحضور الدائم.

في يومكِ… كل الأيام لكِ

يا من علمتِنا الحُبّ قبل أن نُدرك معناه، يا مَن كنتِ وحدكِ القادرة على تضميد جراح لا يراها أحد، يا مَن في عينيكِ ينكسر تعب الأيام… لكِ وحدكِ نكتب، ومن أجلكِ نُغنّي. يوم الأم ليس إلا محاولة متواضعة لنُعيد لكِ شيئًا من جميلكِ الذي لا يُرد. أنتِ النبضُ، والبوصلة، والنجاة. وإن نسيناكِ مرة، فاعلمي أن العالم قد شغلنا، لا أن القلب تغيّر. في هذا اليوم، نضع أرواحنا قرب قدميكِ، ونرجو رضاكِ، ونعدكِ أن نبقى كما أردتِ: طيبين، كرماء، أقوياء، لا ننسى مَن زرعت فينا كل ذلك.

هذه الأشجار يمكنها تحمل مناخ مصر وتوفر علينا فاتورة استيراد كبيره ازرعوها بالمياه المعالجة

 

الباولونيا.. والمورينجا وغيرها أشجار  الأمل في أرض الكنانة

بقلم: ناصر عبد الحفيظ

لقد كنتُ شاهد عيان حين أطلق اللواء علاء أبو زيد، محافظ مطروح الأسبق، مشروع غابة مطروح من إعادة تدوير مياه الصرف الصحي، وكانت زراعة شجرة الباولونيا في المحافظة تهدف بشكل أساسي إلى مواجهة التصحر واستغلال الموارد المتاحة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأخشاب. رأيتُ بنفسي كيف تحولت الفكرة إلى واقع، وكيف يمكن لهذه الشجرة أن تكون ثروة خضراء تُغير وجه الاقتصاد المصري. واليوم، وبعد نجاح التجربة، أصبح من الضروري تعميمها على مستوى الجمهورية، لتُحقق مصر نهضتها الزراعية والصناعية، وتتحول من مستورد للأخشاب إلى منتج ومُصدر لها.

حين تتحول المخلفات والأراضي الصحراوية إلى ذهب أخضر

في وقتٍ تعاني فيه مصر من نقص الموارد، وتواجه تحديات اقتصادية كبرى، نرى بأعيننا كيف تستنزف أرقام الاستيراد اقتصادنا الوطني. فهل يُعقل أن تستورد مصر أخشابًا سنويًا بقيمة 3.8 مليار دولار، بينما لدينا كل المقومات لننتجها بأنفسنا؟ هل يُعقل أن نظل معتمدين على استيراد المواد الخام، بينما يمكننا زراعة ما نحتاجه محليًا؟

الباولونيا ليست مجرد شجرة، بل ثورة زراعية يمكن أن تحول المعادلة لصالحنا، فهي تُزرع بأقل التكاليف، وتستفيد من مياه الصرف الصحي المُعاد تدويرها، وتنتج أخشابًا عالية الجودة تنافس ما نستورده من السويد وروسيا وفنلندا.

مصر والتوسع في إعادة تدوير مياه الصرف

لقد استثمرت مصر خلال السنوات الأخيرة بشكلٍ كبير في معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة تدويرها، حيث تم إنشاء العديد من المحطات الحديثة لتحويل هذه المياه إلى مصدر نافع للزراعة، خاصة في المشروعات القومية لاستصلاح الأراضي.

اليوم، تُستخدم هذه المياه في ري الغابات الشجرية في العديد من المحافظات، وهو ما يعزز فرص زراعة الباولونيا دون المساس بمياه النيل أو الموارد الجوفية، مما يجعلها خيارًا مثاليًا لزيادة الرقعة الخضراء باستخدام موارد مُعاد تدويرها.

غابة في ثلاثة أعوام.. حلم يتحقق

الباولونيا ليست شجرة عادية، بل مصنع طبيعي للأخشاب والعسل والأعلاف.
• في ثلاث سنوات فقط، تتحول الشتلة إلى شجرة شامخة.
• في ست سنوات، تعطينا ما لا يقل عن نصف متر مكعب من الخشب، بجودة تناسب صناعة الأثاث التي طالما تميزت بها مصر منذ عهد محمد علي باشا.
• أوراقها ليست مجرد زينة، بل غذاء غني بالبروتين، يمكن أن يكون طعامًا للماشية.
• أزهارها المتفتحة تُعتبر مصدرًا ممتازًا للنحل، مما يعزز إنتاج العسل الطبيعي.

الغابة التي تحلم بها مصر

تخيلوا أن أطراف المدن المصرية لم تعد أراضٍ جرداء، بل غابات شجرية تضج بالحياة، متنزهات طبيعية تمتد على مساحات شاسعة، تجذب الطيور والحياة البرية، وتعيد التوازن البيئي الذي فقدناه.

هذه ليست مجرد أحلام، بل واقع يمكن تحقيقه، وقد نجحت فيه بعض المحافظات بالفعل، مثل مطروح، حيث أثبتت الباولونيا قدرتها على النمو وسط ظروف مناخية صعبة.

هل هناك أشجار أخرى سريعة النمو تناسب مناخ مصر؟

نعم، بالإضافة إلى الباولونيا، هناك عدة أنواع أخرى من الأشجار سريعة النمو والتي تتحمل المناخ المصري، ومنها:
1. الكافور (Eucalyptus spp.)
• ينمو بسرعة.
• يُستخدم في صناعة الأخشاب وصناعات الزيوت العطرية.
• يُساهم في تحسين جودة الهواء.
2. الماهوجني الأفريقي (Khaya senegalensis)
• خشبه عالي الجودة.
• يستخدم في صناعة الأثاث الفاخر.
• يتحمل الجفاف والحرارة المرتفعة.
3. التيك (Tectona grandis)
• شجرة ذات قيمة اقتصادية مرتفعة.
• خشبها مقاوم للرطوبة والتآكل، ومناسب لصناعة الأثاث الفاخر.
• تتكيف مع البيئة المصرية خاصة في المناطق الدافئة.
4. المورينجا (Moringa oleifera)
• سريعة النمو، ومفيدة للأعلاف والبشر.
• أوراقها غنية بالبروتينات والمعادن.
• لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه.

رسالة إلى صناع القرار

اليوم، نحن أمام فرصة لا يجب أن نضيعها. الباولونيا وغيرها من الأشجار السريعة النمو ليست مجرد مشروع زراعي، بل قضية اقتصادية وطنية.
• دعونا نبدأ بزرعها في كل محافظة، في كل شبر من أراضينا التي تنتظر فرصة للحياة.
• دعونا نُطلق مبادرة وطنية، لا تكتفي بزرع الأشجار، بل تبني صناعات جديدة تعتمد على إنتاجنا المحلي، فتُصنع الأخشاب هنا، ويُصنع الأثاث هنا، ونعود كما كنا روادًا في هذه الصناعة، لا مجرد مستهلكين لما ينتجه الآخرون.

“إذا أردت أن تزرع لعام فازرع قمحًا، وإذا أردت أن تزرع لعشرة أعوام فازرع شجرًا.”

فلنزرع إذن، لا لعام ولا لعشرة، بل لمستقبل مصر كلها

“سماسرة الموت:. كيف تحارب الحكومات شبكات التهريب العالمية؟

“مليارات على حساب المعاناة.. الأرباح الخفية لتجار البشر”

 

 

“رحلة بلا عودة”.. المخاطر المميتة للهجرة غير الشرعية”

 

في ظل سعي آلاف الشباب في الدول النامية للهروب من واقعهم الصعب عبر الهجرة غير الشرعية، تستغل شبكات تهريب البشر معاناتهم لتحقيق أرباح طائلة.، حيث أن هذه الشبكات، المعروفة بـ”سماسرة الموت”، تحولت إلى منظمات إجرامية عابرة للحدود تهدد حياة الكثيرين.

 

وفقًا لتقرير صادر عن صحيفة “ساوث تشاينا مورنينج بوست” في 17 مارس 2025، لم تعد تجارة الهجرة غير الشرعية عمليات فردية، بل أصبحت شبكات دولية تنسق بين مختلف الدول، مستفيدة من الثغرات الأمنية وضعف الرقابة في بعض المناطق الحدودية.

 

وتمتد هذه الشبكات من القرى الصغيرة في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية إلى المدن الساحلية التي تُعتبر نقاط انطلاق رئيسية لقوارب الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا وأمريكا الشمالية، حسبما ذكرت “شبكة رؤية الإخبارية”.

 

و تقوم هذه الشبكات بإيهام المهاجرين بوعود كاذبة عن حياة مزدهرة، وتطلب منهم مبالغ طائلة مقابل تهريبهم في ظروف تفتقر إلى أدنى معايير الأمان والسلامة.

 

 

وتشير التقديرات الدولية إلى أن تجار الهجرة غير الشرعية يحققون مليارات الدولارات سنويًا، مما يجعلها من أكثر الأنشطة الإجرامية ربحًا في العالم، إلى جانب تجارة المخدرات والسلاح. في كثير من الأحيان، تتجاوز تكلفة الرحلة الواحدة التي يدفعها المهاجر لعصابات التهريب عشرة آلاف دولار، خاصة في الطرق التي تُصنّف على أنها “أكثر أمانًا”، رغم أن الواقع يكشف عكس ذلك.

 

وتُستخدم هذه الأرباح في تمويل أنشطة إجرامية أخرى، مثل الاتجار بالبشر والأعضاء والجرائم العابرة للحدود، مما يجعل الهجرة غير الشرعية قضية أمنية وإنسانية معقدة.

 

كنا الجانب الإنساني هو الأكثر إيلامًا في ملف الهجرة غير الشرعية، حيث يلقى الآلاف حتفهم سنويًا غرقًا في البحر، أو اختناقًا داخل شاحنات مغلقة، أو جوعًا وعطشًا في الصحارى. أما من ينجح في الوصول إلى وجهته، فيجد نفسه غالبًا في وضع قانوني هش، مهددًا بالترحيل أو الاستغلال من قبل أصحاب العمل، نتيجة لانعدام تصاريح الإقامة أو العمل. ورغم المخاطر، يبقى الأمل بحياة كريمة دافعًا قويًا للكثيرين، مما يجعلهم فريسة سهلة لهؤلاء التجار الذين يستغلون أحلام الناس لتحقيق مصالحهم الخاصة.

بالصور نجوم الفن ونجوم المجتمع و الإعلام في سحور الفنانه مي حسن

 

 

وسط حضور نجوم الفن والدراما ، وأهل الإعلام،و رجال الاعمال أقامت الفنانه مي حسن ، حفل سحور للاحتفاء خلال الموسم الرمضاني الحالي وسط أجواء ساحرة من قلب مدينة القاهرة.

 

 

حضر الحفل عدد من النجوم منهم الفنان صبحي خليل والفنان تامر فرج وزوجته والفنان تامر مجدي ولعقيد احمد فخامة والعقيد ادهم دودج وسيدة الأعمال ميسون حافظ وسيدة الأعمال داليا حافظ ورجل الأعمال جواد حمزة ورجل الأعمال كنان حمزة وجل الأعمال جميل والكاتب أيمن سلامة والفنان مهاب صالح

 

وكان آخر اعمال الفنانه ” مي حسن ” مسلسل “حدوتة منسية” المكون من 30 حلقة من بطولة سوسن بدر، عبير صبري، أحمد فهيم، مي حسن، محمود حجازي، هشام إسماعيل، وطارق صبري، ريم سامي، نانسي صلاح، محمد علي رزق، أحمد صيام، أمير صلاح الدين، دعاء حكم، هلا السعيد، رجوى حامد، حسن عبد الله، عبير منير، محمود حافظ، مصطفى منصور، احمد عادل، مجدى البحيسرى، هبة عبد الغنى،ـ محمد لطفى شاهين، عفاف مصطفى، شريف عواد، أسامة أبو العطا، محمد عزمى، شريف طلبة، ندى فقيه.

 

مسلسل “حدوتة منسية” من تأليف محمود حمدان، وإخراج محمد محيى الدين، ويعرض من السبت للأربعاء على قناة cbc الساعة 8 مساء، ومن الجمعة للثلاثاء على منصة watch it، وتدور العمل في إطار اجتماعي عن قصة أرملة تجد نفسها في مواجهة تحديات كثيرة بعد موت زوجها الذي تركها وترك كل أمواله تحت تصرفها، كما يناقش أيضا العديد من القضايا الإجتماعيه مثل التضحيات التي تقدمها الأم لأبنائها.

وفاء الحكيم.. عضوا بمجلس أمناء “القاهرة الدولي للحكي”

 

انضمت الفنانة القديرة وفاء الحكيم إلى أسرة ملتقي القاهرة الدولي للحكي، عضوا بمجلس الأمناء لتشكل إضافة جديدة للمجلس والملتقي المقرر عقده في الفترة من 16 إلى 22 إبريل المقبل.

مجلس الأمناء الذي ترأسه دكتورة إيناس عبدالدايم وزير الثقافة الأسبق، ويضم في عضويته السفيرة نبيلة مكرم وزير الهجرة الأسبق، النائب أحمد حلمي الشريف رئيس مجلس أمناء مركز جيل المستقبل للثقافة والفنون ، الشاعر الكبير جمال بخيت، دكتور محمد فتحي، والفنانون عادل حسان ومحمد عبد الفتاح ومني سليمان .

وقال المخرج عادل حسان – رئيس الملتقي أن مجلس الأمناء رحب بالفنانة وفاء الحكيم وكلفها بالإشراف العام على الملتقي كونها تجمع بين الخبرة الإدارية والحساسية الفنية العالية، فضلا عن تجربتها الرائدة في التعامل مع الأطفال ذوي الإعاقة من خلال فرقة الشمس التي أسستها وادارتها لسنوات طويلة.

وفاء الحكيم فنانة مصرية حصلت على ليسانس الآداب قسم فلسفة قبل التحاقها بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وقدمت مبكرا أعمالا فنية من طراز رفيع، قبل ان تنخرط بإخلاص ودأب في الحركة المسرحية ممثلة ومعدة ومؤلفة لعدد من النصوص وناشطة في المهرجانات المصرية والعربية، وكذا شاركت في أمسيات شعرية، والقت عددا من المحاضرات في اقسام المسرح المتخصصة.

ملتقي القاهرة الدولي للحكي، فعالية هي الأولي من نوعها تنطلق دورته الأولى في السادس عشر من أبريل المقبل، برعاية وزارة الثقافة المصرية، والتي تحمل اسم الفنان حسن الجريتلي، مؤسس فرقة “الورشة المسرحية” وأحد رواد فن الحكي في مصر.

وفي إطار الملتقي تقام مجموعة متنوعة من الفعاليات، تشمل ورش الحكي، والعروض الفنية، والدورات التدريبية حول فنون الحكي المختلفة، وذلك في خمسة محافظات تم اختيارها لتكون مسرحًا لعروض الدورة الأولى للملتقى، وهي: القاهرة، والفيوم، والبحيرة، وأسيوط، وسوهاج ، وتعلن تفاصيله برامجه كاملة لاحقا .

 

” شيرين العدوي ” تهنئ نساء مصر في عيد الأم

 

كتب : علاء حمدي

هنأت الدكتورة شيرين العدوي – استاذ الاعلام بجامعة اكتوبر للعلوم الحديثة والاداب وعضو المجلس الاعلي للثقافة وعضو اتحاد كتاب مصر ، نساء مصر بمناسبة عيد الام حيث تتقدم الدكتورة شيرين العدوي، بأسمى آيات التهنئة لعظيمات مصر من الأمهات بمناسبة عيد الأم، معربًة عن تقديرها العميق للدور التاريخي والريادي الذي تضطلع به الأم المصرية في شتى المجالات الإنسانية، مؤكدًة أنها رمز العطاء والتضحية وركيزة أساسية في بناء المجتمع.

وأشارت إلى أن الأم هي عماد الأسرة وشريك أساسي في تطور المجتمع، مشيدًة بتضحيات الأمهات الجليلة وإسهاماتهم البارزة في حياة أبنائهم وأسرهم ومجتمعهم من أجل مستقبل أفضل. معتبرة إياهن شريكات رئيسيات بمختلف قطاع ومؤسسات الدولة في تحقيق التقدم العلمي والمعرفي وتعزيز مكانة المراة المصرية عالميا .

وأكدت أن الأم المصرية لا تقتصر أدوارها على الأسرة فقط، بل تمتد لتشمل مختلف المجالات، فهي الطبيبة البارعة، والمعلمة الفاضلة، والقاضية العادلة، والمهندسة التي تخطط للمستقبل، وكل امرأة تعمل وتسهم في نهضة الوطن.وأشارت إلى وجود سيدات أعمال مؤثرات على القوائم العالمية، يزيد عددهن يوما تلو الآخر، وهناك تمكين سياسي للمرأة، إذ أصبح لها دور وتأثير في كل المحافل السياسية الآن، مضيفة أنّ المرأة المصرية العظيمة مثّلت مصر أمام محكمة العدل الدولية ، وهي تتحدث باسم مصر.

عهد الرئيس السيسي «ذهبي» للمرأة المصرية

وتابعت الدكتورة شيرين العدوي أنّ المرأة المصرية موجودة في كل مكان، وتمثّل موقف مصر بمختلف الفئات، وهناك مثاليات في كل فئة كالفتيات والشباب والمرأة والأم، موضحة أنّ المرأة لم يكن لها أي تأثير أو كيان أو حضور قبل عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، والآن تعيش عصرا ذهبيا.

ووجهت العدوي التهنئة لجميع أمهات مصر بهذه المناسبة العزيزة، متمنية لهن دوام الصحة والعافية، ومشددة على أن تكريم الأمهات هو واجب وطني تجاه من حملن لواء العطاء والتضحية في كل زمان ومكان.